الترويكا الأوروبية: إيران لم تنتهز فرصة التفاوض في الدوحة وقدمت مطالب غير واقعية

6/30/2022

حثت الترويكا الأوروبية "بريطانيا وفرنسا وألمانيا"، في بيان مشترك قدمته في مجلس الأمن الدولي، إيران على إنهاء التوترات النووية، والعودة إلى التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، واستغلال العرض المطروح على الطاولة، والذي هو في صالح الشعب الإيراني، دون مزيد من التأخير.

وأكد البيان الصادر اليوم، الخميس 30 يونيو (حزيران)، أن إيران لم تنتهز الفرصة للتفاوض بشأن إحياء الاتفاق النووي في الدوحة، بل قدمت مطالب جديدة وغير واقعية.

وأضاف: "تصرفات إيران تخل بشكل سريع بتوازن المقترحات التي كنا نتفاوض بشأنها منذ شهور لإحياء الاتفاق النووي، وتغلق نافذة الحل الدبلوماسي".

وكانت الجولة الجديدة من محادثات إحياء الاتفاق النووي الإيراني في الدوحة قد انتهت دون إحراز تقدم كبير، وأعلنت إيران والاتحاد الأوروبي أنهما سيواصلان اتصالاتهما دون الإعلان عن موعد محدد للجولة المقبلة من المحادثات.

وكتب نائب مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي إنريكي مورا على "تويتر": "لسوء الحظ، فإن التقدم الذي توقعه فريق التنسيق الأوروبي لم يتحقق بعد. سنواصل العمل بشكل مُلحٍّ لاستعادة اتفاق رئيسي لمنع انتشار الأسلحة النووية لصالح الاستقرار الإقليمي".

كما أكد متحدثٌ باسم الخارجية الأميركية أنه لم يتم إحراز أي تقدم في المحادثات غير المباشرة مع إيران في الدوحة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيما يتعلق بمحادثات الدوحة: "نأسف لأن إيران لم تستجب لمبادرات الاتحاد الأوروبي مرة أخرى".

وفي إشارة إلى استعداد الولايات المتحدة للعودة السريعة إلى الاتفاق النووي، قال: "إيران في الدوحة، كما في الماضي، أثارت قضايا لا علاقة لها بالاتفاق النووي إطلاقا، من الواضح أن طهران ليست مستعدة لاتخاذ قرار مهم بشأن إحياء هذا الاتفاق أو تدميره".

لكن الناطق باسم الخارجية الإيرانية كتب على "تويتر": "في مفاوضات إحياء الاتفاق النووي، تم عرض وجهات نظر إيران ومقترحاتها بشأن القضايا المتبقية، كما عرض الجانب الآخر اعتباراته".

وأضاف: "كالعادة سيتواصل علي باقري كني وإنريكي مورا بشأن استمرار الجولة المقبلة من المحادثات".

من ناحية أخرى، قال مسؤول أميركي لموقع "أكسيوس"، مشيرًا إلى أن الجولة الجديدة من المحادثات حول إحياء الاتفاق النووي في قطر انتهت دون أي تقدم: "إن الإيرانيين لم يبدوا أي شعور بالاستعجال، وأثاروا قضايا قديمة تم حلها منذ شهور، بالإضافة إلى قضايا جديدة لا علاقة لها بالاتفاق النووي".

في غضون ذلك، قال دبلوماسيان غربيان لصحيفة "وول ستريت جورنال" إن طهران طالبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في محادثات الدوحة بإنهاء تحقيقاتها حول آثار اليورانيوم في المواقع غير المعلنة في إيران".

وفي الأشهر الأخيرة، كان سبب الجمود في محادثات إحياء الاتفاق النووي هو إصرار إيران على إزالة الحرس الثوري من القائمة الأميركية للجماعات الإرهابية".

لكن وكالة "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، قالت الأربعاء 29 يونيو (حزيران)، إن المفاوضات توقفت لأن الولايات المتحدة تصر على نص اقتراحها في مفاوضات فيينا 7، والذي لا يشمل "ضمانات لمنافع إيران الاقتصادية".

يشار إلى أن المفاوضات استؤنفت بعد زيارة منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل إلى طهران.

وفي الأشهر الأخيرة، كان سبب الجمود في مفاوضات إحياء الاتفاق النووي هو إصرار إيران على إزالة الحرس الثوري من القائمة الأميركية للجماعات الإرهابية.

لكن مسؤولا حكوميا أميركيا قال، قبل المفاوضات في قطر، إن موضوع إزالة الحرس الثوري من قائمة الجماعات الإرهابية رُفع من طاولة المفاوضات.

وعقب الزيارة التي قام بها أمير قطر ونائب مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا إلى طهران في مايو، كتبت وكالة أنباء "فارس"، المقربة من الحرس الثوري، إن أمير قطر من المقرر أن يلعب دور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة، والذي كان في السابق من مسؤولية سلطان عمان.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها