الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء زیادة الإعدامات وانتهاکات حقوق الإنسان في إيران

6/22/2022

أعربت الأمم المتحدة، في تقرير ، عن قلقها من انتهاكات حقوق الإنسان الواسعة في إيران، بما في ذلك قمع الاحتجاجات المدنية، والزيادة الهائلة في عمليات الإعدام، وارتفاع عدد القتلى في السجون بسبب العنف أو الإهمال، والتعذيب المستمر والمحاكمات الجائرة.

وقدمت نائبة المفوضة السامية لحقوق الإنسان، ندى الناشف، تفاصيل هذا التقرير، وأدانت انتهاكات حقوق الإنسان وقمع الاعتراضات في إيران احتجاجًا على مختلف التحديات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية خلال العام الماضي.

وقالت إن "الاستخدام المفرط للقوة كان رد الفعل الرئيسي للمسؤولين الإيرانيين على التجمعات".

وأضافت الناشف أنه "في أبريل ومايو 2022، تم اعتقال ما لا يقل عن 55 شخصًا، بينهم مدرسون ومحامون ونشطاء حقوقيون وأكاديميون، خلال الاحتجاجات، والعديد منهم متهمون بتهديد الأمن القومي".

وأشارت نائبة المفوضة السامية لحقوق الإنسان إلى أن إيران لم تتخذ أي إجراء حتى الآن للرد على مرتكبي حملة القمع العنيفة ضد الشعب الإيراني في نوفمبر 2019، وفي المقابل لا يزال مرتكبو جرائم قتل السجناء نتيجة للعنف محصنين.

ويذكر تقرير الأمم المتحدة السنوي حول حالة حقوق الإنسان في إيران، الذي أقره أمينها العام أنطونيو غوتيريش، أن 310 أشخاص، من بينهم 14 امرأة، قد أُعدموا في إيران عام 2021، وهذا الرقم کان 260 شخصًا في العام 2020.

ووفقًا للتقرير، في الربع الأول من عام 2022 وحده، تم إعدام ما لا يقل عن 105 أشخاص في إيران.

ويستشهد تقرير الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بقضية السجين الكردي حيدر قرباني، مشيرًا إلى عدم وجود محاكمة عادلة في بعض قضايا الإعدام. حيث أعدم رغم إنكار التهم الموجهة إليه ولم تُعط المحكمة العليا رأيها النهائي بعد.

كما أشار التقرير إلى مقتل بكتاش أبتين الشاعر والكاتب المسجون الذي توفي جراء إهمال السلطات لمرضه.

وقالت نائبة المفوضة السامية لحقوق الإنسان: "إن ارتفاع عدد الوفيات في السجون، نتيجة العنف وسوء المعاملة من قبل السلطات وعدم وجود وصول مناسب إلى الرعاية الطبية، أمر مقلق للغاية".

وکان الأمين العام للأمم المتحدة قد أکد في القسم المعني بالتعذيب والاحتجاز التعسفي للمحتجزين أن الحرمان، وخاصة من العلاج الطبي أثناء الاحتجاز، يثير مخاوف متزايدة.

كما أشار تقرير الأمين العام للأمم المتحدة إلى قانون النظام الإيراني الأخير بشأن النمو السكاني ومشروع قانون تقييد الإنترنت، وأعرب عن قلقه من العواقب الوخيمة لهذه القوانين والإجراءات.

وتعليقًا على تقرير الأمم المتحدة، کتبت لجنة حقوق الإنسان التابعة للسلطة القضائية في إيران دفاعًا عن زيادة الإعدامات وغيرها من القضايا المذكورة في هذا التقرير: "إن ما لا تتناوله الوثائق العالمية لحقوق الإنسان هو "التنوع الثقافي لبلادنا".

ووصفت لجنة حقوق الإنسان في السلطة القضائية الإيرانية تقرير غوتريش بأنه "عمل سياسي وغير ضروري وغير مهني" وكتبت: "عدم اهتمام الوثائق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان بالتنوع الثقافي للبلدان أكبر مشكلة، إهمالها يحرم الدول من حقوقها الإنسانية في حرية الفكر والرأي، وينتهك هدف تعزيز حقوق الإنسان في العالم".

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها