خامنئي يهاجم التلفزيون الإيراني بسبب انتقاده للشرطة.. ورئيس المؤسسة يعتذر

6/21/2022

بعد هجوم المرشد الإيراني، علي خامنئي، على مؤسسة الإذاعة والتلفزيون بسبب انتقاد أداء قوات الشرطة في سرقة صناديق الودائع بفرع بنك "ملي" بشارع انقلاب وسط طهران قبل أسبوعين، بعث رئيس التلفزيون، بيمان جبلي، برسالة فورية اعتذر فيها إلى خامنئي.

وقال خامنئي، في تصريحات تم نشرها اليوم الثلاثاء 21 يونيو (حزيران): "إنهم يتكلمون بشكل وكأنهم يقومون بتوبيخ الشرطة بدلا من تشجيعها".

واعتبر المرشد الإيراني هذه الانتقادات الموجهة للشرطة بأنها "غفلة تصب لصالح العدو".
وكان التلفزيون الإيراني قد أجرى في وقت سابق مقابلة إخبارية خاصة حول سرقة صناديق الودائع من بنك "ملي"، وقد طعن مقدم البرنامج والصحافي بأداء الشرطة والبنك فيما يتعلق بضرورة الحفاظ على أموال الناس.

وردًا على هذه الانتقادات، قال خامنئي: "كل من يجعل الناس يتشاءمون من عمل وجهود وتخطيطات مسؤولي البلاد، فإنه يعمل لصالح العدو، سواء عرف ذلك أم لا".

وعقب نشر انتقادات خامنئي بعث رئيس التلفزيون، بيمان جبلي، رسالة إلى المرشد كتب فيها: "نعتذر إزاء الغفلة وأوجه القصور التي حصلت، وسنعوض ذلك بالطبع".

وقبل أسبوعين، أعلنت وسائل إعلام إيرانية عن سرقة نحو 250 صندوقًا للودائع في أحد فروع بنك "ملي" وسط طهران خلال أيام عطلة.

وبعد أيام، زعمت الشرطة الإيرانية أنها اعتقلت اللصوص واستعادت الأموال المسروقة.
من جهته، قال نائب قائد الشرطة الإيرانية، قاسم رضائي، اليوم الثلاثاء، إن أداء الشرطة في تحديد هويات سارقي صناديق الودائع واعتقالهم أداء "قل نظيره" في العالم.

كما جاء هجوم خامنئي على التلفزيون الإيراني، بعدما انتقدت وسائل الإعلام المقربة من الحرس الثوري مقدم البرنامج على طرح أسئلة انتقادية حول قضية السرقة.
وكتبت وكالة أنباء "تسنيم": "هل من الصحيح تجنب تغطية النجاح الملحوظ الذي حققته الشرطة في دفع اتهام جسيم ؟".

يذكر أن القيود على وسائل الإعلام في إيران تشمل أيضا المؤسسات التي تخضع لإشراف خامنئي. وبحسب منظمة مراسلون بلا حدود، تحتل إيران المرتبة 174 من بين 180 دولة في مجال احترام حقوق الصحافيين وحرية الإعلام.

وكتبت المنظمة أن طهران قامت خلال أكثر من 40 عامًا الماضية باعتقال أو سجن أو قتل أو إخفاء أو إعدام ما لا يقل عن 1000 صحافي ومواطن صحافي.

ولا يقتصر قمع حرية الإعلام التي تنتهجه إيران على حدودها، لكن العديد من الصحافيين الإيرانيين الذين يعملون لوسائل الإعلام الدولية هم أيضا ضحية لهذه المضايقات والتهديدات.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها