"وول ستريت جورنال": إيران استغلت "تقارير سرية" للوكالة الذرية في التستر على أنشطتها

5/25/2022

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، اليوم الأربعاء 25 مايو (أيار)، أن طهران توصلت قبل عقدين إلى تقارير سرية للوكالة الدولية للطاقة الذرية، واستخدمتها لصناعة السيناريوهات والتستر على أنشطتها المشبوهة في مجال الأسلحة النووية.

وأكدت الصحيفة أن تقريرها يستند إلى مراجعة وثائق داخلية للوكالة الذرية، وتصريحات مسؤولي الاستخبارات في الشرق الأوسط.

وأضاف التقرير أن إيران، وقبل عقدين أثناء التحقيقات حول البرنامج النووي الإيرانية المشتبه، توصلت إلى وثائق سرية للوكالة وقامت بتوزيعها على كبار مسؤوليها، ثم استخدمت الوثائق للتغطية على أنشطتها في مجال الأسلحة النووية وحياكة القصص من أجل التستر وتزوير الأدلة.

ولفت التقرير إلى أن المسؤولين الإيرانيين ومن أجل التستر على البرنامج النووي العسكري للبلاد، زوروا بعض السجلات التي تتعلق بالأنشطة الإيرانية النووية.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين في استخبارات الشرق الأوسط قولهم إن الوثائق السرية للوكالة، إلى جانب الوثائق الإيرانية باللغة الفارسية، قد تم تداولها بين كبار المسؤولين العسكريين والحكوميين والنوويين بين عامي 2004 و2006.

يذكر أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية كانت تجري آنذاك دراسة على المعلومات التي كانت تشير إلى أن إيران عملت على صنع الأسلحة النووية.

وقال ديويد آلبرايت، رئيس معهد العلوم والأمن الدولي ومفتش الأسلحة السابق التابع للوكالة، في مقابلة مع "وول ستريت جورنال" إن حصول إيران على وثائق حساسة لوكالة الطاقة الذرية "يمثّل انتهاكًا خطيرًا للأمن الداخلي للوكالة".

وأضاف أنه "يمكن لطهران أن تصمم إجابات تقر بما تعرفه الوكالة الدولية بالفعل، ثم تخفي المعلومات التي يمكن أن تكشفها من تلقاء نفسها".

وأكدت "وول ستريت جورنال" أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومقرها فيينا رفضت التعليق على هذه الوثائق ولم ترد على أسئلة حول إدارتها الأمنية.

أوضحت "وول ستريت جورنال" أن سجلات الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي حصلت عليها إيران كانت ضمن أكثر من 100 ألف وثيقة وملف، استولت عليها الاستخبارات الإسرائيلية من أرشيف طهران في عام 2018.

وأضافت أن بعض الوثائق تتضمن ملاحظات مكتوبة باللغة الفارسية على وثائق الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومرفقات تحتوي على تعليقات إيرانية.

وأشارت الصحيفة أنه تبين بعد مراجعة عدة وثائق أن المسؤولين الإيرانيين اعتمدوا على "أساليب استخباراتية" للحصول على تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقبل أيام، قال غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إنه يشعر "بقلق عميق" من رفض إيران تزويد الوكالة بمعلومات عن ثلاثة مواقع نووية مشتبه بها.

وكان غروسي قد أشار يوم الثلاثاء، 10 مايو الحالي، إلى العثور على آثار يورانيوم مخصب في ثلاثة مواقع لم يتم الكشف عنها، وقال إنه أكد لإيران ضرورة الالتزام بالشفافية الكافية بشأن أنشطتها النووية.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها