مغردون يحمّلون رجال الدين مسؤولية الغلاء وهجوم على ممثل المرشد لمقارنته إيران بأفغانستان

5/6/2022

قال كاظم صديقي، خطيب صلاة عيد الفطر في طهران: إن مجموعات من الناس تعاني من الغلاء الفاحش، ويتوقون لانتهاء هذا المأزق. كما دافع -ضمنًا- عن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، قائلًا: "الناس يطالبون السلطات بالسيطرة على الشبكات التي تسبب الإحباط وتشكك في نزاهتهم".

على صعيد متصل، قال أحمد خاتمي، عضو مجلس خبراء القيادة الإيراني: "كان ولا يزال لدينا غلاء فاحش ومرهق. نعلم أن الرئيس يبذل قصارى جهده للسيطرة على هذا الوضع، لكننا نتوقع إجراءات أكثر فاعلية. أعدكم بأن الغلاء لن يبقى على هذا النحو، وستتم السيطرة عليه من خلال الإجراءات التي تتخذها السلطات."

أما محمد سعيدي، ممثل المرشد الإيراني في مدينة "قم"، فقد علّقعلى الأوضاع في أفغانستان، ومقارنة ذلك بالأمن في إيران، قائلًا: "عندما نلاحظ أن أرض جارتنا وصديقتنا (أفغانستان) قد شهدت مظالم الطامعين في الغرب والشرق، كما نجد أن طمع هؤلاء الأعداء لم ينتهِ من تلك البلاد، عندما نلاحظ كل ذلك فيجب أن نشكر الله على الأمن في إيران، وأن نستفيد من الفرص الموجودة".

في سياق آخر، قال علي عماد، رئيس مركز النخبة والمواهب العليا بالحوزات العلمية في إيران: "تم تحديد أكثر من 3 آلاف موهبة بارزة في الحوزات العلمية حتى الآن".وفي الوقت نفسه، قال علي رضا إعرافي، مدير الحوزات العلمية: "إن الحوزة لعبت دورًا في تجميع الوثائق الكلية للنظام الإسلامي".

وقد أثارت هذه التصريحات تعليقات المغردين الإيرانيين على النسخة الفارسية لـ"إيران إنترناشيونال"، على النحو الآتي:

خطيب طهران في صلاة العيد: الناس يعانون من الغلاء الفاحش ويتوقون للتخلّص من هذا المأزق

شنّ مغردون إيرانيون عبر منصة التدوين المصغر "تويتر" هجومًا على كاظم صديقي، رجل الدين وخطيب صلاة العيد في طهران، بعد إقراره بوجود الغلاء الفاحش، وأكد هؤلاء المغردون في تعليقاتهم على كلام صديقي أن رجال الدين (الملالي) جزء من منظومة الحكم التي قادت البلاد إلى هذا الوضع المأساوي، ومن ثمّ فلا يصح لهم أن يقفوا الآن موقف البريء والمنتقد لهذه الأوضاع.

وكتب مغرد يُدعى "إيران": "إذا ضيّق الشعب الخناق على الملالي فإن الغلاء سيتوقف"، مؤكدًا أن للملالي دورًا أساسيا في مشكلات البلاد الراهنة".

وكتب "آريا": "الناس يعانون من ظلمكم واضطهادكم. لكن كما تكونون يولّى عليكم"، منتقدًا صمت الشعب عن فساد النظام وظلمه.

كما أشار بعض المغردين إلى دفاع خطيب طهران عن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، على خلفية فضيحة أسرته في تركيا ودعوته الضمنية إلى تقييد الإنترنت وفرض الرقابة عليها، إذ كتب المغرد "بَت": "شخصيا أنتظر بكل شغف أن تبادر الجمهورية الإسلامية بحماقة قطع الإنترنت العالمية، وتفعيل الإنترنت المحلية؛ لتطوي بذلك صحيفة عمر نظامها وتكتب نهايته"، في إشارة إلى محاولات النظام المستمرة في فرض الرقابة على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي التي لعبت دورًا مهما في فضح الفساد المستشري لدى مسؤولي الجمهورية الإسلامية.

عضو مجلس خبراء القيادة الإيراني: كان ولا يزال لدينا غلاء فاحش ومرهق

وفي نفس الاتجاه، كتب مغردون تعليقات على تصريحات أحمد خاتمي، عضو مجلس خبراء القيادة الإيراني، حول الغلاء بعد تأكيده وجود هذا الغلاء الفاحش والمرهق، واعدًا الشعب بأن الغلاء سوف تتم السيطرة عليه من خلال إجراءات الحكومة ورئيسها الذي يبذل قصاره جهده للسيطرة على هذا الوضع، حسب تعبيره.

وعلَّق المغرد "حامد أميري" على كلام خاتمي بأنه "منذ 44 سنة وأنتم تطلقون الوعود تلو الوعود. لم يحدث شيء سوى أن جيوبكم أصبحت مملوءة أكثر".

كما ذكر مغردون كُثر أن خاتمي هذا عندما يقول بأن الغلاء لن يبقى على هذا النحو فهو يريد من ذلك بأن الغلاء سيرتفع عما هو عليه الآن، مشيرين إلى كثير من السلع التي شهدت خلال الآونة الأخيرة ارتفاعًا كبيرًا في أسعارها، فيما أصبح بعضها لا يتوفر في الأسواق.

أمّا المغرد "دريادل توانا" فكتب: "هذا الرجل الذي هو رمز للبلاهة والحمق والغباء؛ ماذا يفهم من الاقتصاد؟ هل يفهم كيف يظهر الغلاء؟ هل يفهم كيف تتم السيطرة على التضخم؟ هل يفهم معنى الاستثمار؟".

ممثل المرشد في "قم": عندما نلاحظ الأوضاع في أفغانستان يجب أن نشكر الله على الأمن في إيران

وعن تصريحات ممثل المرشد في مدينة "قم"، والتي قال فيها: إنه يجب على الإيرانيين أن يشكروا الله على نعمة الأمن بعد مشاهدة الظلم الممارس في أفغانستان من الشرق والغرب؛ انتقد مغردون تصريحاته التي قارن فيها الأوضاع السيئة لإيران بأوضاع دول شهدت حروبًا وصراعات دامية.

وكتب المغرد "كاظم" في هذا الخصوص: "لماذا لا تقارن الأوضاع لدينا مع دول مثل أميركا وسويسرا وفنلندا وألمانيا وغيرها؟! الحياة في إيران جيدة بالنسبة لكم أنتم فقط. افتحوا الحدود لتعرفوا من سيبقى في هذا الجحيم".

في حين كتب "محسن": "في الماضي كنا نقارن إيران بكوريا الجنوبية، والآن أصبحت المقارنة تتم مع أفغانستان وحكومة طالبان". وكتب "أحمد سلمان": "بعد أن أخذوا إيران رهينة لمدة 45 سنة؛ كان الأحرى بهم أن يقارنوها مع دول جوار مثل تركيا والإمارات".

رئيس مركز النخبة والمواهب العليا بالحوزات العلمية في إيران: تحديد أكثر من 3 آلاف موهبة بارزة في الحوزات العلمية

وحول تصريحات علي عماد، رئيس مركز النخبة والمواهب العليا بالحوزات العلمية في إيران بشأن تحديد أكثر من 3 آلاف موهبة بارزة في الحوزات العلمية؛ فقد سخر المغردون من هذه التصريحات، إذ كتب صاحب حساب "خزر": "المواهب البارزة في توسيع رقعة الجهل والغباء والسرقة". كما كتب المغرد "حسين": "المواهب التي حُمّلت علينا طول أربعة عقود. وإذا كان التخريب والسرقة والقتل وسجن الناس يعد موهبة؛ فإننا نعترف بأن (الملالي) فعلًا أهل مواهب بارزة".

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها