تعطل الإنترنت في "الأهواز" بعد دعوات الاحتجاج.. وتصريحات متناقضة حول مستقبل الخبز في إيران

5/6/2022

تعطّل الإنترنت الخاص بالهاتف المحمول في محافظة "خوزستان" الإيرانية؛ بعد دعوات إلى تجمعات احتجاجية ضد الغلاء، وذلك مع استمرار الانتقادات لارتفاع أسعار بعض السلع الأساسية في إيران، وإدلاء مسؤولين حكوميين بتصريحات غامضة ومتناقضة حول الوضع المستقبلي للخبز.

ووفقًا للتقارير التي تلقتها "إيران انترناشیونال"، فقد قُطع، اليوم الجمعة، إنترنت الهاتف المحمول في العديد من مدن محافظة "خوزستان"، بما في ذلك الأهواز، والخفاجية/ سوسنكرد، والحميدية، والفلاحية/ شادكان، أو انخفضت سرعتها بشدة.

وكان عدد من مواطني "خوزستان" قد دعوا في وقت سابق إلى تجمعات في عدة مدن، بما في ذلك (سوسنكرد) يوم الجمعة؛ للاحتجاج على الارتفاع الأخير في الأسعار.

كما أكد عدد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي –أيضًا- انقطاع أو انخفاض سرعة الإنترنت عبر الهاتف المحمول في مدن مختلفة في "خوزستان".

من جهة أخرى، وعقب التصريحات المتناقضة، نفى هادي سبحانيان، مساعد وزير الاقتصاد، اليوم الجمعة، تقنين الخبز، مشيرًا إلى أن الطحين لا يزال مدعومًا للخبز التقليدي، وأن "الخبز لن يتم تقنينه، بل سيتم دعم الطحین الذي يصبح خبزًا فقط، وسيتم وقف تهريب الطحين".

وقامت الحكومة بتجربة مشروع توصيل المخابز في المحافظة بقارئات البطاقات الذكية في "زنجان"؛ لتلقي دعم الخبز مقابل عدد الأرغفة المبيعة.

وأدت الزيادة المضاعفة في سعر الطحين للاستخدام الصناعي والتجاري إلى موجة من الاحتجاجات والمخاوف، فضلًا عن نقص بعض المواد الغذائية، بما في ذلك المعكرونة في المتاجر.

وقد أيد عدد من خطباء الجمعة في خطبهم خطة الحكومة "لإصلاح الأسعار"، وطالبوا بشرح تفاصيلها، إذ قال محمد حسن أبو ترابي، خطيب الجمعة في طهران: "إذا كانت الحكومة تريد إصلاح طريقة دفع الدعم، فيجب إبلاغ الناس قبل تنفيذ الخطة".

من جانبه، قال محمد مهدي حسيني، خطيب الجمعة في "كرج": "تخضع البلاد لعملية جراحية اقتصادية، وقد أظهر المواطنون أنهم أذكياء في مثل هذه المواقف".

وقبل ذلك بیوم، كتب "مجلس باسيج الطلبة" في رسالة موجهة إلى إبراهيم رئيسي، أن المجتمع "ليس مستعدا لمثل هذه الزيادة المفاجئة في الأسعار".

وحذر المجلس من أن زيادة الأسعار "قد تكون لها عواقب واضطرابات اجتماعية"، وأن "الرأي العام لم يتلق استجابة مقنعة لهذه الزيادة في الأسعار".

وقد ارتفع سعر كل كيلوغرام من الطحين للاستخدام النقابي والصناعي من 2700 تومان إلى 12 ألف تومان خلال أسبوع، ووصل الآن إلى 16 ألف تومان. وقال مسؤول نقابي: إن هذا السعر سيرتفع أكثر.

وكان سعر كل عبوة من المعكرونة في مارس الماضي نحو 7500 تومان، لكن ارتفع هذا المنتج فجأة يوم الثلاثاء الماضي إلى 12 ألف تومان، ثم إلى 24 ألف تومان للعبوة.

وبالإضافة إلى مضاعفة سعر المعكرونة، فهناك تقارير عن نقص حاد في هذا المنتج، وفي بعض المتاجر، ويتم بيع 6 عبوات كحد أقصى من المعكرونة لكل شخص.

وفي الأيام الأخيرة، ارتفع سعر ما يسمى بـ"الخبز الفرنسي" بشكل حاد، وتضاعف عدة مرات، وذكر رئيس نقابة الخبازين أن سبب هذه الزيادة هو ارتفاع سعر الطحين من 67 ألف تومان إلى 630 ألف تومان للكيس الواحد.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها