بعد جلسة محاكمة "نوري".. وزيرة خارجية السويد: احتمال إعدام "جلالي" مقلق للغاية

5/4/2022

أعلن القاضي في الجلسة الأخيرة لمحاكمة حميد نوري أن عقوبته ستعلن في 14 يوليو، وفي الوقت نفسه، أفادت وكالة أنباء "إسنا" أن إعدام رضا جلالي على جدول الأعمال وأن وزيرة الخارجية السويدية وصفته بأنه مقلق للغاية.

ووصفت وزيرة الخارجية السويدية آن ليندي التقارير حول إعدام محتمل لأحمد رضا جلالي بأنها "مقلقة للغاية" وقالت على تويتر: "نحن على اتصال بإيران".

وشددت على أن السويد والاتحاد الأوروبي أدانوا عقوبة الإعدام وطالبوا بالإفراج عن جلالي، وقد أعلنوا عن هذا الموضوع مرارًا وتكرارًا لممثلي إيران.
کما قال وزير الخارجية الإيراني، أمير عبد اللهيان، في اتصال هاتفي مع وزيرة الخارجية السويدية، إن ايران تعتبر اعتقال وعملية محاكمة حميد نوري، أمرا غير قانوني، وتطالب بالإفراج الفوري عنه.

قبل ذلك بساعات، انتهت الجلسة 92 والأخيرة من محاكمة حميد نوري، وأعلن القاضي أن الحكم سيعلن في 14 يوليو .
ونقلت وكالة أنباء "إيسنا" بعد ذلك عن "مصادر مطلعة"، في إشارة إلى هذه المحكمة، عن إمكانية تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق الباحث الإيراني السويدي أحمد رضا جلالي حتى نهاية مايو / أيار.

کما ربطت "إيسنا" إعدام أحمد رضا جلالي بقضية حميد نوري وكتبت: بتنفيذ الحكم الصادر بحق جلالي، فإن إيران "ستمنع الحكومة السويدية من إمكانية القيام بعمل آخر مشابه لاعتقال حميد نوري".

وقد أشارت "إيسنا" إلى محاكمة حميد نوري في السويد، ونقلت عن "بعض المحللين السياسيين" قولهم: "إقامة محاكمة صورية له في ذلك البلد كان الهدف منها الضغط على الحكومة الإيرانية للإفراج عن أحمد رضا جلالي".

يذكر أن أحمد رضا جلالي طبيب وباحث إيراني- سويدي سافر إلى إيران في مايو 2015 بدعوة من جامعتي طهران وشيراز، لكنه اعتقل بعد حضوره مؤتمرات علمية ووجهت إليه تهمة "التجسس".

وخلال محاكمة أمس الثلاثاء، أشار محامو حميد نوري إلى "تناقضات" في روايات السجناء ومذكراتهم التي أثيرت في جلسات الاستماع السابقة للمحاكمة.

وزعم محامو حميد نوري أنه في بعض هذه الشهادات، تم في البداية ذكر أسماء ناصريان (محمد مقيسه) أو لشكري (داود لشكري، المساعد الأمني لسجن جوهردشت)، ولكن بعد إلقاء القبض على حميد نوري، حل اسمه محل الأسماء السابقة.

وبحسب الشهود الذين حضروا جلسة اليوم، الأربعاء 4 مايو / أيار، فإن حميد نوري كان يتلو القرآن ويؤدي بعض الصلوات كما في الأيام السابقة، وفي بعض الحالات يضع إصبعه على جبينه.
ودخلت محاكمة حميد نوري الأسبوع الماضي المرحلة النهائية لعرض الدفاع الأخير للمدعي العام ومحامي المدعين والشهود، من جهة، ومحامي المتهم من جهة أخرى.

في وقت سابق، طالب المدعي العام، ليندوف كارلسون، بالحكم على حميد نوري بالسجن مدى الحياة، وهو طلب كرره محامو المدعين.

وفي دفاعه الأخير عن لائحة الاتهام، اتهم المدعي العام حميد نوري مرة أخرى بارتكاب "جرائم حرب وجرائم قتل مع سبق الإصرار".

وفي المقابل، خلال جلسة الثلاثاء، قال محامو حميد نوري إن المحكمة غير مختصة وإن الاشتباك بين منظمة مجاهدي خلق والنظام الإيراني كان نزاعًا داخليًا ولا يمكن مقاضاته في السويد.

ومع ذلك، رفض القاضي الذي يرأس الجلسة، القاضي زاندر، طلب محامي حميد نوري بإعادة المحاكمة والإحالة إلى محكمة في إيران.

وفي جلسات استماع سابقة، أصر محامو نوري على أن حميد نوري ليس هو نفس الشخص الذي يعرفه السجناء في سجن جوهردشت باسم حميد عباسي. لكن في الوقت الحالي هم لا يصرون على هذه القضية.

حميد نوري، الذي اعتقل في 9 نوفمبر / تشرين الثاني 2019، لدى وصوله مطار ستوكهولم، وصف جميع الأحداث التي أحاطت بمقتل سجناء سياسيين في الثمانينيات، وكذلك التهم الموجهة إليه، بأنها "مسرحية" و"قصة مليئة بالإثارة والخيال والوهم وبأنها فارغة ومزورة وغير موثقة".

وفي عام 1988، بعد مرسوم روح الله الخميني، تم إعدام عدة آلاف من السجناء السياسيين وسجناء الرأي، سرًا، في سجون إيران، ودفنوا في مقابر جماعية.

وقال إبراهيم رئيسي، عضو "فرقة الموت"، بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية، إنه كان "مدافعا عن حقوق الإنسان" منذ بداية ولايته في القضاء وأنه "يستحق الثناء والتصفيق".

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها