نشطاء وسجناء سياسيون يطالبون بـ"إنهاء هيمنة الأجهزة الأمنية على القضاء" في إيران

4/24/2022

بعث العشرات من المحامين والسجناء السياسيين السابقين والحاليين وعائلاتهم برسالة إلى رئيس الجمهورية ورئيس القضاء الإيراني، طالبوهما فيها، مرة أخرى، بـ"إنهاء هيمنة الأجهزة الأمنية على القضاء".

وفي الرسالة التي نشرت أمس السبت 23 أبريل (نيسان)، انتقد هؤلاء الأفراد القضاء والرئاسة لعدم تجاوبهما مع خطاب مماثل أرسلوه قبل 5 أشهر، مضيفين أن هذا الإجراء يظهر أن "الاستقلال والعدالة القضائية" في الهيكل الرسمي وغير الرسمي لنظام الجمهورية الإسلامية "مجرد شعارات يرددها كبار المسؤولين، وهؤلاء المسؤولون يريدون أن ينفذ القضاء أوامر المؤسسات الأمنية والعسكرية".

وقد كتب الموقعون على الرسالة، في بداية يناير (كانون الثاني) 2022، رسالة إلى رئيس الجمهورية إبراهيم رئيسي، وغلام حسين محسني إيجه إي، رئيس القضاء، يطالبونهما بإلغاء "القرار السري" لمجلس الأمن القومي بشأن السجناء السياسيين.

وبحسب قرار مجلس الأمن القومي عام 2006، على ضباط الأمن، أي وزارة المخابرات أو جهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني، إبداء رأيهم أولاً في منح إجازة للمحكومين الأمنيين (السياسيين).

ووفقاً لما ذكره الموقعون على الخطاب، فقد أدى المرسوم إلى "هيمنة الأجهزة الأمنية على القضاء من خلال التدخل في تشكيل الملفات، وتفاصيل الأمور، والسيطرة على المعتقلين السياسيين وحياتهم".

وقال محامون وسجناء سياسيون في رسالتهم أمس السبت إن عدم استقلال القضاء في الأشهر الخمسة الماضية أدى أيضًا إلى انتهاك الحق في الحياة والصحة للعديد من السجناء السياسيين، بما في ذلك وفاة المواطن الأصفهاني، مهدي صالحي، من معتقلي احتجاجات عام 2017، ووفاة بكتاش آبتين الشاعر والمخرج المسجون.

كما انتقدت الرسالة اعتقال الناشطتين المدنيتين، نرجس محمدي، وعلية مطلب زاده، وإعادتهما إلى السجن أثناء إجازة مرضية، كمثال آخر على عدم استقلالية القضاء.

يذكر أن السلطة القضائية هي أحد الفروع الثلاثة للنظام الإيراني، والتي يشار إليها في الدستور على أنها مؤسسة "مستقلة" مهمتها "دعم الحقوق الفردية والاجتماعية والمسؤولة عن إقامة العدل".

ومع ذلك، ووفقًا للتعديل الدستوري الذي تمت الموافقة عليه عام 1989، يتم تعيين رئيس هذه السلطة من قبل المرشد الإيراني ويعتبر عمليًا جزءًا من جهاز المرشد.

وفي ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، أدانت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرار لها الانتهاك الصارخ والمنهجي لحقوق الإنسان في إيران.

وقد أشار هذا القرار إلى العدد المثير للقلق لعمليات الإعدام والاعتقالات الواسعة النطاق والممنهجة والتعسفية، والحرمان المتعمد للسجناء من الحصول على العلاج والخدمات الطبية، وسوء معاملة السجناء في سجن إيفين، ومضايقة المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان، واستخدام التعذيب للحصول على الاعترافات القسرية والوفيات المشبوهة للسجناء.

يشار إلى أن انتهاك حق السجناء في الحصول على إجازة كسلاح ضدهم من قبل حراس الأمن في النظام الإيراني له تاريخ طويل.

وبالتزامن مع الطلب الثاني الذي قدمه النشطاء للسلطة القضائية، أمس السبت، قال حميد نوري، نائب المدعي العام لسجن كوهردشت، أثناء إعدامات صيف 1988، في جلسة المحكمة رقم 86 في السويد: "كنا نمنح إجازة للتائبين في السجن فقط؛ أولئك الذين تراجعوا عن مواقفهم السابقة وتابوا".

أحدث الأخبار

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها