قائد بحرية الحرس الثوري الإيراني: التخلي عن "الانتقام" لسليماني مقابل رفع العقوبات "وهم"

4/21/2022

قال قائد البحرية في الحرس الثوري الإيراني إن التخلي عن خطة "الانتقام" لمقتل قاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري، مقابل رفع العقوبات، هو "وهم كاذب".

وأشار علي رضا تنكسيري، الخميس 21 أبريل (نيسان)، إلى أن الدول، التي عبر عنها بـ"العدو"، "ترسل باستمرار رسائل مفادها أنكم إذا توقفتم عن الانتقام لمقتل سليماني، سنقدم بعض التنازلات ونرفع بعض العقوبات، لكن هذا وهم كاذب".

وأضاف: "كل من آية الله علي خامنئي، المرشد الإيراني، وقائد الحرس الثوري الإيراني يشددان على أن الانتقام أمر لا مفر منه، لكن نحن الذين سنحدد المكان".

وكان مصدر مطلع مقرب من محادثات إحياء بالاتفاق النووي في فيينا قد صرح في وقت سابق لراديو "فردا"، في 21 مارس (آذار) الماضي، أن التزام إيران بتعليق متابعة اغتيال قاسم سليماني كان أحد الشروط الرئيسية لشطب الحرس الثوري الإيراني من قائمة الحكومة الأميركية للمنظمات الإرهابية.

وفي إشارة إلى إصرار طهران على إزالة الحرس الثوري الإيراني من القائمة، والذي أصبح العقبة الأخيرة في المحادثات النووية، قال المصدر إن الأجهزة الأمنية الأميركية لديها معلومات مفصلة عن خطط طهران لاتخاذ إجراءات ضد بعض مسؤولي الإدارة الأميركية السابقين المتهمين بالتورط في اغتيال قاسم سليماني، وفي مثل هذه الظروف لا يمكن الموافقة على طلب إيران من قبل واشنطن.

كانت هناك تقارير عديدة في الأشهر الأخيرة عن التهديدات المتزايدة ضد مايك بومبيو، وزير خارجية ترامب، وبريان هوك، المبعوث الأميركي الخاص السابق لإيران، وقد صعدت إدارة بايدن الإجراءات الأمنية على وجه التحديد لبومبيو.

وذكرت وكالة "أسوشيتد برس" في 12 مارس الماضي أنها حصلت على وثائق تظهر أن الحكومة الأميركية تنفق "مليوني دولار" شهريًا على حماية مايك بومبيو وبريان هوك على مدار 24 ساعة.

وقُتل قاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس بالحرس الثوري، وأبو مهدي المهندس، المساعد السابق لقائد جماعة الحشد الشعبي، خلال غارة أميركية بطائرة بدون طيار بالقرب من مطار بغداد في 3 يناير (كانون الثاني) 2020، وسط توترات سياسية وعسكرية بين إيران والولايات المتحدة.

وعلى مدى العامين الماضيين، شدد المسؤولون الإيرانيون، مرارًا وتكرارًا، على ضرورة متابعة القضية، ومحاكمة المتورطين في العملية التي أدت إلى مقتل سليماني، والسعي إلى "الانتقام الشديد".

وذكرت وسائل إعلام أميركية، في الأيام الأخيرة، في عدة تقارير، أن عدم التوصل إلى حل وسط مع إيران بشأن الحرس الثوري الإيراني قد يؤدي إلى انهيار محادثات فيينا.

وأفادت وكالة "فرانس برس" في تقرير في 20 أبريل (نيسان) أنه "يبدو أن الرئيس الأميركي جو بايدن أصبح مصمما بشكل متزايد على إبقاء الحرس الثوري على قائمة الحكومة الأميركية للمنظمات الإرهابية".

وصرحت حكومة جو بايدن منذ بداية عملها بأنها مستعدة للعودة إلى الاتفاق النووي، بشرط الوفاء بجميع التزامات إيران تجاه الاتفاق.

وعلى الرغم من التقدم السريع في الأشهر الأولى من هذا العام، توقفت المحادثات بشأن إحياء الاتفاق النووي في فيينا منذ 11 مارس.

وتقول إيران إن الحرس الثوري أُضيف إلى القائمة بقرار إدارة دونالد ترامب بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي واتباع سياسة الضغط الأقصى على إيران.

لكن المسؤولين الأميركيين يقولون إن القضية لا علاقة لها بالمحادثات بشأن أنشطة إيران النووية.

أحدث الأخبار

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها