رئيس "القضاء الأعلى" العراقي مشيرا لجماعات مقربة من إيران: نتعرض لضغوط لتشكيل الحكومة

4/4/2022

قال فائق زيدان، رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي: "إن القضاء يتعرض لضغوط وتدخلات سياسية مكثفة لتشكيل الحكومة المقبلة"، في إشارة لجماعات مقربة من النظام الإيراني. 

يشار إلى أنه لم يتم تشكيل حكومة جديدة في بغداد حتى الآن، رغم مرور 6 أشهر على الانتخابات البرلمانية العراقية.

كما رفض زيدان، في مقابلة مع وسائل إعلام عراقية، تشكيل حكومة طوارئ بسبب الإجراءات الدستورية المعقدة، وحذر من عواقبها السلبية في حال اللجوء إلى هذا الخيار.

وفي الانتخابات النيابية التي جرت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فازت كتلة مقتدى الصدر بأكبر عدد من المقاعد بحصولها على 73 مقعدا من أصل 329 مقعدا في البرلمان. أما ائتلاف الفتح بقيادة هادي العامري المقرب من فيلق القدس الإيراني فقد خسر نحو ثلثي مقاعده.

وفي ظل هذه الظروف، دعا الإطار التنسيقي للجماعات الشيعية المدعومة من إيران، مرة أخرى، إلى تدخل المحكمة الاتحادية العليا لحل الأزمة السياسية في العراق.

وكرر فاضل الموات، عضو مجلس النواب وعضو هذا الإطار التنسيقي، الطلب. وقال لوسائل الإعلام إن الإطار التنسيقي لديه سلطة منع انعقاد الجلسات البرلمانية ولهذا السبب، لا ينبغي لكتلة الصدر أن تشكل حكومة دون حضور الإطار التنسيقي.

وفي وقت سابق، حذر زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، في رسالة إلى الجماعات المدعومة إيرانيا من أنه لن يتوافق معها.

من جهة أخرى، هدد زعيم ائتلاف فتح بعدم تنازل الإطار التنسيقي بشأن موضوع الأغلبية والاتفاق على مرشح رئاسة الوزراء.

وخلال لقاء مع السفير البريطاني لدى العراق، قال العامري إنه حصل على أدلة من خلال وكالة مخابرات دولة ثالثة على أن لندن تتدخل في الشؤون السياسية للعراق.

تجدر الإشارة إلى أن الموعد النهائي للمحكمة الاتحادية العراقية العليا لانتخاب رئيس جديد هو يوم 6 أبريل (نيسان) الحالي.

ووفقًا لاتفاق غير رسمي، يجب أن تُمنح رئاسة الجمهورية إلى سياسي کردي، ورئاسة الوزراء لسياسي شيعي، ورئاسة البرلمان لسياسي سني.

وفي حين لم يتم تشكيل الحكومة العراقية المقبلة بعد، فقد دعا رئيس الوزراء العراقي الحالي مصطفى الكاظمي قوات الأمن في بلاده إلى النأي بنفسها عن ضغوط الجماعات السياسية.

وفي إشارة إلى الهجوم على مقر الحزب الديمقراطي من قبل الجماعات المدعومة من إيران، قال الكاظمي إنه من غير المقبول إضرام النار في مقر سياسي أمام قوات الأمن، دون رد فعل منها، وإن القوات ستتم محاسبتها.

ومن جهته، أغلق الحزب الديمقراطي مقره وأوقف أنشطته السياسية الأسبوع الماضي بعد أن هاجمت القوات المسلحة المدعومة من إيران مكتب الحزب في بغداد وأشعلت فيه النيران.

كما أعلن الحزب الديمقراطي إنه لم يتم القبض على أي شخص حتى الآن ولا تعتزم الحكومة تأمين مقره في بغداد.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها