ثالث أعلى معدل في تاريخ النظام الإيراني.. التضخم "الرسمي" يسجل أكثر من 40%

3/23/2022

أعلن مركز الإحصاء الإيراني أن معدل التضخم السنوي بلغ 40.2 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2022، وهذه هي المرة الثالثة في تاريخ النظام الإيراني التي يسجل فيها معدل التضخم السنوي زيادة عن 40 في المائة بالبلاد.

وفي عامي 1995 و2019، كان معدل التضخم قد وصل إلى أكثر من 40 في المائة، وبلغ معدل التضخم عام 2020 حوالي 36.4 في المائة.

وقوبل إعلان معدل التضخم من مؤسسات الإحصاء الإيرانية بالشكوك من قبل الخبراء والاقتصاديين المستقلين، الذين أشاروا دائمًا إلى أن معدل التضخم الحقيقي أعلى من الإحصاءات الرسمية.

وتظهر تفاصيل تقرير مركز الإحصاء أن أسعار المواد الغذائية في 12 شهرًا من العام الماضي مقارنة بنفس الفترة من عام 2020 قد نمت بنحو 52 في المائة، لكن البنود الأخرى، مثل الخدمات والإسكان نمت بشكلٍ أقل.

ومع ذلك، يقول التقرير إن أسعار المساكن والإيجارات في مارس 2022 مقارنة بالشهر نفسه من عام 2021 ارتفعت بنسبة 27 في المائة فقط، بينما تظهر إحصائيات البنك المركزي وأبحاث وسائل الإعلام المحلية أن سعر المساكن والإيجارات في طهران يبلغ على الأقل ضعف الرقم الذي أعلنه مركز الإحصاء.

كما تظهر تفاصيل تقرير مركز الإحصاء أن نمو الأسعار كان أعلى في المناطق الريفية منه في المناطق الحضرية.

ويقر المرشد الإيراني، علي خامنئي، بزيادة التضخم في حين أن حكومة إبراهيم رئيسي لم تحقق أدنى نجاح في السيطرة على التضخم منذ بدء عملها.

ويبلغ التضخم ذروته بأكثر من 40 في المائة السنة الإيرانية الماضية (تبدأ 21 مارس 2021 وتنتهي 20 مارس 2022)، بينما تضاعفت صادرات النفط وأسعاره تقريبًا، ونمت الصادرات غير النفطية للبلاد بأكثر من 40 في المائة.

وعلى الرغم من تضاعف أرباح العملات الأجنبية، إلا أن متوسط سعر الدولار في السوق الإيرانية المفتوحة خلال السنة الإيرانية الماضية كان حوالي 26 ألف تومان، بزيادة 13 في المائة عن عام 2020.

من ناحية أخرى، منذ أبريل (نيسان) 2018، عندما تم تخصيص سعر مدعم للدولار (4200 تومان مقابل الدولار)، لاستيراد السلع الأساسية، تم تسليم حوالي 71 مليار دولار من العملة الحكومية إلى مستوردي السلع.

وعلى الرغم من هذا المبلغ المخصص للعملة الحكومية، ارتفع رقم مؤشر الأسعار عن أقل من 113 في أبريل 2018 إلى أعلى من 401 في مارس 2022.

ومثل هذا الحجم من مؤشر الأسعار الذي يقفز بينما تحاول الحكومة إلغاء التسعير الحكومي للدولار للسلع الأساسية في هذا العام، وهي قضية من شأنها تسريع نمو التضخم.

وفي هذا الصدد، نشرت وكالة أنباء "إرنا" تقريرا في 18 مارس، أعلنت فيه: كان تأثير عملة 4200 تومان "ضئيلًا" في خفض التضخم، والعملة المدعومة أدت إلى الفساد.

وبدلًا من مكافحتها للفساد فإن الحكومة لا تفسر لماذا ترى الحل في إلغاء التسعير الحكومي للدولار، وكيف تريد السيطرة على عواقبها التضخمية؟، لكن بعض المسؤولين الحكوميين أعلنوا في السابق أن الإعانات المقدمة للأسر ستزيد بدلًا من الإبقاء على تسعير الدولار، رغم أن زيادة الدعم في حد ذاته عامل في زيادة السيولة وتسريع معدل التضخم ومن ناحية أخرى انخفاض قيمة الريال.

وقد بلغت السيولة في إيران ذروتها من حوالي 1537 ألف مليار تومان إلى 4501 ألف مليار تومان منذ أبريل 2018 وحتى يناير (كانون الثاني) 2022، عندما تم نشر آخر إحصائيات البنك المركزي، وبعبارة أخرى، فقد تضاعف 3 مرات في أقل من 4 سنوات، وقد أدى معدل نمو السيولة هذا إلى تضخم جامح في البلاد.

وخلال السنوات الأربع الماضية، ارتفع سعر صرف الدولار في السوق الحرة عن أقل من خمسة آلاف تومان، إلى أكثر من 26 ألف تومان بل وتجاوز 30 ألف تومان في بعض الفترات. وإجمالًا، فقد الريال الإيراني 80 في المائة من قيمته خلال هذه الفترة.

الأكثر مشاهدة

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها