تحذير بريطاني- فرنسي من انهيار الاتفاق النووي حال بقاء "العوامل الخارجية" للمحادثات دون حل

3/11/2022

بعد ساعات من إعلان وقفة في محادثات فيينا، حذر ممثلا بريطانيا وفرنسا في "فيينا" من خطورة انهيار الاتفاق النووي مع إيران في حال بقاء "العوامل الخارجية" دون حل. 

كما شدد دبلوماسي أوروبي على أنه إذا استمرت روسيا في هذا الارتهان، فيجب النظر في خيارات أخرى.

وكان جوزيب بوريل، مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، قد قال اليوم الجمعة: إن هناك حاجة إلى وقفة في المحادثات بسبب "عوامل خارجية"، رافضًا الخوض في المزيد من التفاصيل بهذا الخصوص.

وبعد ساعات من هذه التصريحات، أشار فيليب إيريرا، كبير المفاوضين الفرنسيين في فيينا إلى الوقفة في المحادثات النووية مع إيران بسبب "عوامل خارجية"، محذرًا من خطر انهيار الاتفاق.

وقال إيريرا: يشعر ممثلو الدول الأوروبية الثلاث بخيبة أمل كبيرة لوقف المحادثات "بسبب عوامل خارج المفاوضات"، مضيفًا أنه اتفاق جيد على الطاولة، وهناك ضرورة عاجلة جدا للتوصل إلى نتيجة، كما أن هناك خطرًا أن ينهار الاتفاق.

من جانبها، أعلنت ستيفاني القاق، المبعوثة البريطانية لدى محادثات فيينا، عن أنه "يجب حل العوامل الخارجية خلال الأيام المقبلة وإلا سينهار الاتفاق".

وأضافت القاق: شعرت بخيبة أمل كبيرة من توقف المفاوضات، مشيرة إلى أن "طهران" و"واشنطن" عملتا بجد لحل القضايا الأخيرة، وأن ثلاث دول أوروبية مستعدة لتوقيع الاتفاق.

بدوره، انتقد دبلوماسي أوروبي -لم يكشف عن اسمه- في تصريح لـ"رويترز"، أخذ روسيا المحادثات النووية كرهينة، مشددًا على أنه في حال استمرارها في عرقلة المحادثات، فيجب النظر في خيارات أخرى للاتفاق.

وكان مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي أول من أعلن عن وقفة في محادثات "فيينا"، وأشار في تغريدة عبر "تويتر" إلى أن "النص النهائي المتعلق بإحياء الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية جاهز بشكل أساس وعلى الطاولة".

وردًّا على هذه التصريحات، قال سعيد خطيب زاده، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: إن الوقفة في محادثات "فيينا" يمكن أن تكون خطوة لحل القضايا المتبقية والعودة النهائية للمحادثات، "ولا يوجد عامل خارجي يؤثر على إرادتنا المشتركة للوصول إلى اتفاق جماعي".

ويرى العديد من المحللين ووسائل الإعلام أن سبب هذه الوقفة هو الشروط الروسية الأخيرة من أميركا.

وكتبت وكالة أنباء الرسمية الإيرانية "إرنا" نقلًا عن مراسلها في "فيينا"، أن سبب الوقفة في المحادثات "يبدو أنها إشارة ضمنية إلى طلب روسيا الأخير في المحادثات".

لكن ميخائيل أوليانوف، الممثل الروسي في محادثات فيينا، قال: إن الوقفة في محادثات "فيينا" لا تتعلق بمطالب روسيا الجديدة من أميركا، مضيفًا أن القضايا المتبقية لا علاقة لها بروسيا أبدًا. وتابع: "الاتفاق لا يعتمد على روسيا وحدها، وهناك لاعبون آخرون بحاجة إلى مزيد من الوقت".

كما أعرب وانغ كان، ممثل الصين في محادثات "فيينا" عن أسفه بسبب توقف المحادثات، قائلًا: إن "المفاوضات لا يمكن أن تتم في فراغ سياسي، ودائمًا يجب أن تؤخذ مخاوف جميع الأطراف على محمل الجد بشكل صريح".

وبعدما أعلنت بعض المصادر -خلال الأسابيع الماضية- أن الاتفاق "وشيك للغاية"، وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، يوم السبت 5 مارس، العقوبات الغربية على "موسكو" بسبب هجومها على أوكرانيا، بأنها "عقبة أمام الاتفاق النووي مع إيران"، ودعا الولايات المتحدة إلى تقديم ضمانات مكتوبة بأن العقوبات لن تضر التعاون بين روسيا وإيران.

ونفى لوان جاكاريان، السفير الروسي في طهران، الاتهامات حول سعي "موسكو" إلى تدمير الاتفاق النووي، وقال: "نحن نريد أن تتوصل مباحثات الاتفاق النووي الجارية إلى نتيجة، لكن مصالحنا مهمة أيضًا بالنسبة لنا".

وقال أنتوني بلينكن، وزير الخارجية الأميركي، الأحد الماضي: إن العقوبات ضد روسيا لا علاقة لها بالاتفاق النووي مع إيران.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها