فساد في المجموعات الجهادية الإيرانية . . ذو الـ 17 عاما يحصل على مليارات التومانات

1/21/2022

كشفت التقارير الواردة حول مهرشاد سهيلي، وهو مراهق يبلغ من العمر 17 عاما أنه جنى مليارات التومانات من خلال إنشاء "معسكر جهادي" تابع لقوات الباسيج الإيرانية، كما أظهرت التقارير جوانب من هيكل الفساد في "الجماعات الجهادية" للنظام الإيراني، ما أثار ردود فعل واسعة.

وأظهرت التقارير التي نُشرت خلال الأشهر الأخيرة على موقع "روزآرزو" ثم على صحيفة "فرهيختكان" الإيرانية أن مهرشاد سهيلي المراهق الذي يعيش في موسيان بمحافظة إيلام غرب إيران، تمكن من كسب شهرة وثروة واسعة من خلال إقامة "معسكرات جهادية" وكذلك من خلال لقائه مراجع التقليد في إيران، كما سجلت حساباته المصرفية دخول وخروج مليارات التومانات.

وأشارت التقارير إلى عدم وجود رقابة على أنشطة "المعسكرات الجهادية" بما فيها أموال سهيلي، حيث أظهرت بعض نشاطاته بخصوص مساعدة المعوزين أنها لا أساس لها من الصحة.

علما أن هذا المراهق 17 عاما شغل منصب "قائد مقر ولي عصر" و"مدير مؤسسة ولي عصر"، و"مدير مؤسسة الإمام الصادق"، وكان يتابع أنشطته عبر هذه المؤسسات الثلاث.

ونشر سهيلي خلال الأيام الأخيرة بيانات تنفي ما ورد في هذه التقارير، كما نفى تصريحات مسؤول في "ديجي كلا" وهي شركة تجارة إلكترونية تنشط في إيران.

وقال أمير حسن موسوي، كبير المديرين في مجال الاتصالات التنظيمية في شركة "ديجي كلا"، إن مهرشاد سهيلي اتصل بالشركة في عام 2019 وادعى أنه يتحدث بالنيابة عن إدارة ضريح السيدة معصومة في "قم" وطلب 50 مليون تومان لمساعدة مواكب الأربعين، بينما نفت إدارة الضريح أن يكون سيهلي ممثلا لها.

وكانت وكالات الأنباء المقربة من الحرس الثوري الإيراني، بما فيها وكالتا "فارس" و"تسنيم"، قد نشرت العشرات من التقارير والأخبار في الإشادة بسهيلي. وقد كتبت "فارس" سابقا أن أنشطة سهيلي الثقافية ابتدأت منذ كان في الـ11 من عمره وهو يحظى بدعم قائممقام مدينة موسيان بمحافظة إيلام.

كما شغل سهيلي منصبا في حملة إبراهيم رئيسي الانتخابية خلال الانتخابات الرئاسة الأخيرة التي جرت في إيران.

وفي فبراير 2020، نُشر تقرير آخر حول "إزاحة الستار عن كتاب سيرة سهيلي في حفل حضره آية الله مصباح يزدي". ولاحقا، أعلن نعمة الله داووديان، الشاعر المقيم في إيلام ومؤلف هذا الكتاب، في تصريح أدلى به إلى موقع "روزآرزو" أن رجل دين اتصل به وطلب منه تأليف كتاب عن سهيلي مقابل 3 ملايين تومان، ولكن في النهاية حصل على 700 ألف تومان فقط.

وبعد ذلك نشرت العديد من الأخبار حول إقامة مهرجانات من قبل سهيلي باعتباره "أصغر مراهق ناشط ثقافي في البلاد"، كما أجرى مقابلات مع وسائل إعلام إيرانية باعتباره "قائد مقر المهدي الثقافي الجهادي".

وكتبت "فرهيختكان" في تقريرها أن تكلفة المساعدات التي يدعي سهيلي أنه قدمها في معسكره الجهادي تتراوح بين 60 و 70 مليار تومان.

كما ادعى سهيلي أنه قام بتوزيع مليون سلة غذاء، وتوفير غرف نوم وأثاث للأزواج الشباب، وإصلاح 50 ألف منزل للمحرومين، وتوزيع مليوني وجبة غذاء، لكنه لم يقدم أي وثائق حول تنفيذ هذه النشاطات.

وأشار كاتب تقرير صحيفة "فرهيختكان" إلى كلام مهرشاد سهيلي حول توزيع مليون رغيف خبز، وأضاف كاتب التقرير أنه ذهب إلى بعض الخبازين في موسيان ولكن قالوا إنهم لم يحصلوا على طلب كهذا من قبل.

وفي حديث مع هذا المراسل، قال بعض سكان موسيان في ولاية إيلام، إن سهيلي التقى مع عدد من مراجع التقليد، وأضافوا أنه "متواصل مع أشخاص كبار".

كما أخبر عدد من السكان بأن "سهيلي اشترى عدة منازل، كل منها يساوي أكثر من مليار تومان".

وقال مهرشاد سهيلي لصحيفة "فرهيختكان" إنه اشترى منزلاً في دهلران بأكثر من 500 مليون تومان وأيضًا سيارة لـ "مجموعته الجهادية" ولديه حوالي 1.5 مليار تومان في حسابه الشخصي ونفس المبلغ تقريبًا في حساب "مؤسسة الإمام صادق".

وقد أعلن كبار المسؤولين في الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات الأخيرة عن إطلاق مجموعات جهادية للقضاء على الحرمان في إيران.

وأكد محمد زهرائي، رئيس منظمة باسيج الإعمار، في أبريل الماضي: "لدينا 50 ألف جماعة جهادية مسجلة، و 92 معسكرا جهاديا في المحافظات، وثمانية معسكرات جهادية تنشط على الصعيد الوطني".

علما أن الحرس الثوري لم يطلق نظاما لمراقبة أنشطة هذه الجماعات الجهادية، وليس من الواضح كيف تتم مراقبة حجم الدوران المالي لهذه الجماعات.

أحدث الأخبار

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها