طهران: الاختلاف الأهم في فيينا حاليا هو سرعة أميركا في طرح المبادرات

1/17/2022

صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، حول وضع مفاوضات إحياء الاتفاق النووي الجارية في العاصمة النمساوية، بأن الاختلاف الأهم في هذه المفاوضات هو السرعة التي تعرض بها الولايات المتحدة المبادرات.

وفي هذا الصدد، قال خطيب زاده في مؤتمر صحافي أسبوعي، اليوم الاثنين :"لا تزال هناك خلافات كبيرة في فيينا وأهم ما لدينا اليوم هو السرعة غير الملائمة للطرفين المتقابلين وخاصة الجانب الأميركي في تقديم المبادرات".

وتابع خطيب زاده: "الجمهورية الإسلامية الإيرانية ساعدت في حل مختلف القضايا التي تملك القدرة على المساعدة في حلها، ولذلك تم إحراز تقدم كبير في الأمور الفنية".

وأضاف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: "لكن في قضايا مثل رفع العقوبات، تخضع المحادثات لقرارات سياسية ولا تزال متوقفة من الجانب الآخر. والمبادرات التي كانت ضرورية من الجانب الآخر لم يتم النظر إليها بعد، ومعظمهم كانوا مستمعين فقط".

كما تحدث خطيب زاده عن عقد اجتماعات مجموعة العمل، قائلا: "حسب الحاجة، تجري مناقشات حول مواضيع مختلفة. كنا بحاجة إلى اجتماعات ومناقشات في جميع النصوص".

وبحسب ما ذكره المسؤول الإيراني، كانت اجتماعات بعض مجموعات العمل "أكثر انتظامًا، لكن اجتماعات المجموعات الأخرى، مثل مجموعة عمل الترتيبات التنفيذية، لم تعقد إلا قليلاً وكانوا بحاجة إلى إجراء المناقشات اللازمة حول القضايا الرئيسية".

كما علق المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية على التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين بشأن محادثات فيينا، قائلاً: "إنني أحث وزير الخارجية الأميركي على بذل كل جهد، أو إذا كانت لديه مبادرة، لتحقيق (الخطة A) نفسها [إحیاء الاتفاق النووي] التي يجري العمل عليها".

وأضاف: "الخطة ب [خيارات أخرى غير إحياء الاتفاق النووي] ليست جذابة لأي دولة، والخطة ب الإيرانية أيضاً قد لا تكون جذابة للغاية بالنسبة لهم".

وقال وزير الخارجية الأميركي مؤخرًا إنه إذا لم يتم إحياء الاتفاق النووي في الأسابيع المقبلة، فإن الولايات المتحدة ستدرس "خطوات وخيارات أخرى" في "تنسيق وثيق مع الدول المعنية"، بما في ذلك شركائها في أوروبا والشرق الأوسط.

اتفاقية الـ25 عامًا، خارطة طريق لتعاون طويل الأمد بين إيران والصين

وفي الأثناء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عن اتفاقية الـ25 عاماً بين إيران والصين: "إن منطق هذه المذكرة هو وضع خارطة طريق لتعاون طويل الأمد بين إيران وجمهورية الصين وتعزيز العلاقات نحو شراكة استراتيجية شاملة بين البلدين".

وتابع خطيب زاده: "في الأشهر الخمسة الماضية، كانت الوزارات المختلفة في الحكومة مسؤولة عن العمل على عقود مختلفة، ومن الآن فصاعدًا، يجب أن تدخل هذه المذكرة مرحلتي التعاقد والتنفيذ".

وبينما أعلن وزيرا الخارجية الإيراني والصيني، يوم الجمعة الماضي، بدء تنفيذ الاتفاق بين البلدين، وصف علي شمخاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، بدء تنفيذ الاتفاقية بأنها "نجاح استراتيجي" لطهران.

وغرد شمخاني اليوم الاثنين أن هذا "النجاح" يأتي في وقت "تواصل فيه الولايات المتحدة سعيها لحرمان إيران من التعامل الاقتصادي مع العالم بأحادية الجانب والضغط المستمر".

وبحسب وثيقة نشرتها سابقًا قناة "إيران إنترناشيونال"، فإن الاتفاقية تشمل بنودًا مثل ضمان شراء الصين للنفط الإيراني مقابل وجودها في إيران، وتطوير الموانئ والجزر، والتعاون في صنع تطبيقات التواصل الاجتماعي، وتوفير المعدات العسكرية، والنهوض بالصناعة العسكرية.

يذكر أن هذه الاتفاقية قوبلت بردود فعل واسعة، لكن المسؤولين في النظام الإيراني رفضوا نشر النص الكامل ومرفقات الاتفاقية.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها