الصحف الإيرانية: روسيا تسعى لتقييد برنامج إيران النووي وعجز الميزانية يتسبب في صدمات جديدة

1/4/2022

تنوعت الموضوعات التي تطرقت إليها الصحف الإيرانية الصادرة اليوم، الثلاثاء 4 يناير (كانون الثاني)، حيث ركز أغلبها على القضايا الاقتصادية.

فصحيفة "آفتاب يزد" سخرت من تصريحات وزير العمل، حجب عبد الملكي، الذي زعم أنه بإمكان كل مواطن إيراني أن يفتح مشروع عمل إنتاجي بمجرد امتلاكه لمليون تومان إيراني، مستهجنة هذه التصريحات، وعنونت تقريرها بالقول: "يا سيادة الوزير هل تعيش في إيران".

كما لفت الخبير الاقتصادي، منوشهر منطقي، في مقابلته مع صحيفة "ستاره صبح" إلى أنه لا ينبغي أخذ مثل هذه التصريحات بعين الاعتبار، مؤكدا أن خلق فرص عمل يحتاج إلى المعرفة والمهارة ورأس المال الكافي.

فيما تطرقت صحيفة "مردم سالاري" إلى موضوع انتشار "أوميكرون" في البلاد على نطاق واسع، ناقلة تصريحات مساعد وزير الصحة، سعيد كريمي، الذي أكد صحة الأخبار التي تتحدث عن سرعة انتشار المتحور الجديد في البلاد، داعيا المواطنين إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية والبروتكولات الصحية.

ونوهت صحيفة "جهان صنعت" إلى تصريحات محافظ محافظة "فارس" حول الأطباء، واستخدامه لغة استعلائية في مخاطبة الأطباء المنتقدين للأوضاع الحالية، حيث قال: "الأطباء الذين يهددون بالهجرة بإمكانهم الرحيل وسوف نقوم بوداعهم"، ونشرت الصحيفة مقالا للباحث في الشؤون الاجتماعية، علي نوبخت، بعنوان: "أوقفوا الإساءات إلى الأطباء".

كما اعتبرت "آفتاب يزد" تصريحات المحافظ بأنها تشجيع على الهجرة ومغادرة البلاد، ونقلت كلام أحد المحللين الذي طالب باستقالة المحافظة على إثر هذه التصريحات.

أما صحيفتا "وطن امروز" و"كيهان" الأصوليتان فقد خصصتا العنوان الرئيسي في الصفحة الأولى لتصريحات الرئيس إبراهيم رئيسي بمناسبة الذكرى السنوية لمقتل قاسم سليماني، وتأكيده على ضرورة الثأر والانتقام لدماء سليماني، كما كتبت "رسالت" أن "محور المقاومة" بات يطالب اليوم بالقصاص لسليماني أكثر من أي وقت مضى.

على صعيد المفاوضات النووية تساءلت صحيفة "نقش اقتصاد" عن حقيقة الدور الروسي في المفاوضات النووية، وقالت: "عن ماذا تبحث روسيا في المفاوضات النووية؟"، لتخلص إلى أن الروس يحاولون تصوير أنفسهم بأنهم منقذون لإيران، وهو ما يمكن رصده من خلال الضجة التي يحاول المبعوث الروسي أن يفتعلها من خلال كثرة التصريحات والتحركات حول الموضوع النووي والمفاوضات الجارية.

كما ذكرت الصحيفة أن روسيا تحاول من وراء هذه التحركات أيضا الوصول إلى اتفاق يقيد البرنامج النووي الإيراني، لأنها هي الأخرى لا ترغب في امتلاك إيران قنبلة ذرية، بالإضافة إلى أنها ستكون من أوائل الدول المستفيدة من الأسواق الإيرانية في حال رفعت العقوبات عن طهران.

والآن نقرأ بعض الموضوعات في صحف اليوم:

"مستقل": السيطرة على التضخم لن تتم قبل التوصل إلى اتفاق حول الملف النووي

قال الخبير الاقتصادي، مرتضى أفقه، لصحيفة "مستقل" تعليقا على أزمة التضخم التي تشهدها البلاد وارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق، إن السيطرة على التضخم بشكل واقعي تكون ممكنة عندما يحصل اتفاق في المفاوضات النووية الجارية بفيينا، مؤكدا أنه لا أدلة تثبت السيطرة على التضخم كما يدعي مسؤولون في حكومة رئيسي.

وتابع أفقه قائلا: "بعد التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية، ورفع العقوبات عن طهران وقيام هذه الأخيرة ببيع نفطها والحصول على عوائد البترول، يصبح الحديث عن السيطرة على التضخم ممكنا، علما أنه حتى لو رفعت العقوبات فإن ما يتحقق هو انخفاض نسبة التضخم فقط دون أن يكون هناك تراجع في أسعار السلع والبضائع، لأن الأسعار لن تنخفض وإنما قد يتم وقف ارتفاع الأسعار أو إبطاء سرعة الغلاء".

"همدلي": رجال الدين أصبحوا لا يتجرؤون على ارتداء زيهم في الأماكن العامة

قال المحلل الإيراني، فاضل ميبدي، في حوار مع صحيفة "همدلي" إن نظرة المجتمع الإيراني لرجال الدين ليست كما في السابق، حيث أصبح الناس لا يثقون بهم. ويضف ميبدي أن عامة الناس غير راضين عن حالة الأوضاع الحالية، ويلقون باللائمة على رجال الدين. وقال: "ينظر الناس الآن إلى رجال الدين نظرة سيئة جدا".

وأضافت الصحيفة: "كثير من رجال الدين ممن يريدون الذهاب إلى السوق أو الشراء أو الحصول على وظيفة يحاولون عدم ارتداء ملابس رجال الدين، لأن الناس يهينونهم أو يشتمونهم بهذا اللباس".
ويرى المحلل الإيراني أن العلاقة بين رجال الدين والناس لم يعد من الممكن تحسينها، لأن الناس يرون أن أساس كل المشاكل من رجال الدين.

"صداي اصلاحات": لنكن مستعدين لصدمات جديدة في التضخم

أشارت صحيفة "صداي إصلاحات" إلى نقص ميزانية الحكومة للعام الإيراني القادم (يبدأ 21 مارس/آذار المقبل) حيث يقدر أن يصل هذا النقص في الميزانية إلى 700 ترليون تومان، منوهة إلى أنه ومنذ وصول إبراهيم رئيسي إلى سدة الحكم في إيران يشهد الاقتصاد الإيراني زيادة مستمرة في حجم السيولة، وسوف تتحول هذه السيولة قريبا إلى أرقام كبيرة في التضخم.

وأوضحت الصحيفة أن ميزانية العام القادم هي أبعد ما تكون عن واقع الاقتصاد الإيراني، وقد أقر أنصار الحكومة ومؤيدوها بهذه الحقيقة، وأضافت: "في حال واجهت الحكومة نقصا في الميزانية فإن على المواطنين الإيرانيين أن يستعدوا لنسب عالية من التضخم وارتفاع كبير في أسعار العملات الصعبة".

"اقتصاد بويا": ظاهرة البطالة عامة ومستشرية في البلاد

تناولت صحيفة "اقتصاد بويا" ظاهرة البطالة المستشرية في البلاد، وذكرت أن ظاهرة البطالة أصبحت ظاهرة عامة بين الإيرانيين، وأكدت أن الحكومة أكثر ما تفكر به هو "البقاء السياسي"، وأن سياساتها لم تجلب سوى الخراب إلى البلاد.

وذكر الخبير الاقتصادي، محمود جامساز، للصحيفة أن المواطنين الإيرانيين هم ضحايا أخطاء الحكومة وسياساتها غير المدروسة.

كما لفت جامساز إلى ملف المفاوضات النووية، وقال في هذا الخصوص: "كلما أطلنا أمد المفاوضات فقدنا فرصا وخيارات أخرى، لأن الجانب الغربي يزيد من مطالبه ودعاويه كلما كانت المفاوضات سارية ولم تتوصل إلى اتفاق".

"آرمان ملي": اللاعبات الإيرانيات يشعرن بالإهمال ويفكرن في الهجرة

نقلت صحيفة "آرمان ملي" أجزاء من مقابلة صحفية مع الناشطة الإصلاحية فائزة هاشمي، حول أسباب الهجرة بين اللاعبات الإيرانيات، حيث شهدت الأعوام الأخيرة هجرة وانشقاق العديد من اللاعبات الرياضيات في الأندية الوطنية الإيرانية بعد مشاركتهن في ألعاب في الدول الأوروبية والغربية.

وأكدت هاشمي أن هناك الكثير من الأسباب التي تجعل اللاعبات يفكرن بالهجرة، منها التعامل المختلف الذي تشهده والتمييز الذي تتعرض له، ففي إيران توجد هناك قيود مدونة وأخرى غير مدونة أمام رياضة المرأة.

وأضافت هاشمي أن النساء الرياضيات في إيران يشعرن بنوع من الإهمال، ويعتقدن أنهن لا يحصلن على الدعم الكافي الذي يجعلهن يستمررن في ممارسة الرياضة في البلاد، وهو ما يدفع بهن نحو التكفير في الهجرة ومغادرة البلاد.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها