مجلة "اسبكتيتر": موقف المبعوث الأميركي في فيينا "سلمي ومرن للغاية"

1/2/2022

اعتبرت مجلة "سبكتيتر" البريطانية، في مقال حول محادثات إحياء الاتفاق النووي منذ بداية إدارة بايدن حتى الآن، أن هذه المحادثات أحد أكبر إخفاقات السياسة الخارجية الغربية في عام 2021، والتي أطال أمدها موقف إيران.

وكتب جاك واليس سيمونز، أحد محرري "جويش كرونيكل"، في هذا المقال بعنوان "تحليل لمحادثات جو بايدن المأساوية مع إيران"، والذي نُشر أمس السبت 1 يناير (كانون الثاني)، أنه بعد أن ناقش مع عدد من المصادر الدبلوماسية الجوانب المختلفة للمفاوضات في الأسابيع الأخيرة، من الصعب عليه أن لا يستنتج أن عملية التفاوض كانت "تفتقر إلى الكفاءة".

وشدد المقال على أن الغرب لم يفشل فقط في الحصول على نقاط من طهران في المحادثات، بل أصبح وقف تقدم إيران نحو القنبلة الذرية بعيد المنال وأن المفاوضين الغربيين انخرطوا في "الصراع الداخلي والتنافس والتوتر".

وقد انتقدت"اسبكتيتر" النهج الأميركي منذ بداية المفاوضات النووية وكتبت أن واشنطن، مصرة على أن هذه هي الفرصة الوحيدة لإحياء الاتفاق النووي، ولكنها لم تتخذ أي إجراء لدعم سياستها هذه، مثل مغادرة طاولة المفاوضات أو القيام بإجراءات عقابية. ولهذا السبب أخذت إيران تطالب بالمزيد من التنازلات واستمرت في مطالبها، حيث تلاشى أي شعور حقيقي بالضغط.

هذا ووصف كاتب المقال، مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، جاك سوليفان، بأنه "صوت أكثر منطقية" في فريق التفاوض الأميركي، ومضى يقول، لكن سوليفان تم تهميشه دائمًا من قبل مالي، وتمكن مالي من تقديم نسخته من المحادثات عند تقديم تقرير إلى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، وبالتالي فإن "الأبعاد الحقيقية للفضيحة مخفية عن البيت الأبيض".

وبحسب ما ذكره كاتب المقال، فإن السياسة البريطانية تجاه إيران "أكثر تماسكاً" وعلى الرغم من بعض الاختلافات، فإن موقف لندن "أكثر حسماً" والآن "بريطانيا أكثر تعاطفاً مع إسرائيل من الولايات المتحدة".

ومع ذلك، شدد على أن الدبلوماسيين البريطانيين يشاركون في وقت واحد في اثنتين من المحادثات: المحادثات النووية في فيينا، والمحادثات المنفصلة حول الرعايا الأجانب المسجونين في طهران، وقد غابت المحادثات الأخيرة عن اهتمام وسائل الإعلام إلى حد كبير.

وكتب الصحافي أن هويات ثلاثة أشخاص مزدوجي الجنسية، بمن فيهم نازنين زاغري، الذين تم القبض عليهم بتهمة التجسس في إيران، تم الإبلاغ عنها في وسائل الإعلام ، لكن وزارة الخارجية البريطانية تتفاوض بشأن ثلاثة أشخاص آخرين لم يتم الكشف عن هوياتهم، وأفراد أسرهم لا يرغبون في ذلك.

وأضاف: "الأسوأ من ذلك، هناك عدد غير معروف من المعتقلين البريطانيين الآخرين من مزدوجي الجنسية، الذين رفضت عائلاتهم حتى إبلاغ لندن باعتقالهم".

وأشار المقال إلى أنه إذا تم سداد ديون بريطانيا البالغة 400 مليون إسترليني لإيران، فإن هذه الأموال "ستستخدم فقط لتمويل الإرهاب في جميع أنحاء المنطقة"، قائلا: "بالإضافة إلى ذلك، وفي ظروف العقوبات، لا توجد آليات مصرفية دولية لدفع مثل هذا المبلغ لإيران".

ومع ذلك، كتب المؤلف أن المسؤولين في إيران قد قللوا، من قبل، من آثار العقوبات الغربية من خلال اللجوء إلى الصين وروسيا، ويميلون الآن نحو دول الخليج.

وذكر المقال أن المسؤولين الإسرائيليين يجرون محادثات مكثفة مع الولايات المتحدة لطرح خيار عسكري موثوق به على الطاولة.

وفي إشارة إلى أن المنشآت النووية الإيرانية تقع في أعماق الأرض في عدة مواقع بجميع أنحاء البلاد، وكثير منها في مناطق مدنية، كتب المؤلف أن الخيار العسكري ضد إيران يكون ناجحاً فقط في حالة حدوث غزو بري على غرار غزو العراق أو على شكل أكبر عملية جوية منذ الحرب العالمية الثانية، وكلاهما لا يمكن القيام به إلا من قبل الولايات المتحدة، وهو أمر غير مرجح في الظروف الحالية.

إلى ذلك، قد يتم تنشيط الميليشيات العميلة لإيران في جميع أنحاء المنطقة لمهاجمة أهداف متعددة في وقت واحد، وقد تغلق طهران مضيق هرمز.

وفي نهاية مقالته، يجيب جاك واليس سيمونز على سؤال: "هل هناك نافذة أمل؟"، قائلاً إن المسؤولين الأميركيين يميلون تقليديًا إلى السماح لمفاوضيهم وممثليهم بمواصلة العمل لأطول فترة ممكنة واستبدالهم عندما يفشلون.

وأضاف أن هناك شعورًا الآن في الأوساط الدبلوماسية بأن وقت روبرت مالي يقترب من نهايته. إوذا تم طرده، فقد تكون المحادثات في فوضى مؤقتة، وتأجيل استئنافها في مصلحة إيران.

وخلص كاتب المقال إلى أن عدم وجود مالي قد يسمح لشخص أكثر جدية بقيادة الوفد الأميركي، و"هذا أفضل ما يمكن أن نأمله الآن".

أحدث الأخبار

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها