مصدر إيراني يؤكد تراجع طهران عن بعض مطالبها الأساسية في محادثات فيينا

1/2/2022

كتب موقع "نور نيوز" الإخباري، المقرب من مجلس الأمن القومي الإيراني، في تقرير له أن الأنباء التي تفيد بأن "روسيا والصين أقنعتا إيران بالتخلي عن بعض مطالبها الأساسية [في محادثات فيينا] صحيحة".

وتابع الموقع أن هذا النهج لا يعني "الرضوخ المطلق" لوجهات نظر روسيا والصين، بل إن إيران عدلت مقترحاتها "بالتشاور مع روسيا والصين". كما اتهم الموقع بعض وسائل الإعلام بإعطاء "روايات مغلوطة" للمحادثات، لإظهار أن المفاوضين الإيرانيين تقودهم روسيا والصين.

هذا وكتب ميخائيل أوليانوف، ممثل روسيا في محادثات فيينا، في مجلة "فورين بوليسي" يوم 29 ديسمبر (كانون الأول)، أن روسيا والصين أجبرتا إيران على التخلي عن بعض مطالبها القصوى وبدء محادثات فيينا على أساس مسودة تم التوصل إليها في 6 جولات من المحادثات مع حكومة روحاني.

يذكر أن مسؤولي حكومة إبراهيم رئيسي صرحوا مرارًا وتكرارًا في الأسابيع الأخيرة بأن لديهم مقترحات جديدة للمفاوضات وإحياء الاتفاق النووي، والتي تركز بشكل أكبر على رفع العقوبات، وبالتالي طالبوا بإلغاء المسودة السابقة، المعروفة باسم مسودة يونيو (حزيران).

وبالإضافة إلى المقال، نشر أوليانوف صورة مثيرة للجدل للقاء مع روبرت مالي، كبير المفاوضين الأميركيين والذي يشارك بشكل غير مباشر في المحادثات، أثناء التفاوض بشأن الاتفاق النووي.

واعتبر عدد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي أن هذه الصورة تذكر بالصورة الشهيرة لستالين وروزفلت وتشرشل في طهران عام 1941، حيث لم تتم دعوة شاه إيران إلى الاجتماع، لذا أصبحت الصورة رمزًا للإذلال القومي للعديد من الإيرانيين، واعتبر المستخدمون صورة أوليانوف ومالي مشابهة لتلك الصورة.

وفي إشارة إلى زيارة إبراهيم رئيسي المرتقبة لروسيا، والتي ستتم قريبًا، انتقد حسين علائي، القائد السابق للحرس الثوري، في مقال نشرته صحيفة "جمهوري إسلامي'' أمس، نهج روسيا تجاه إيران، بما في ذلك في القضية النووية، قائلاً: "لقد استخدمت روسيا دائمًا الورقة الإيرانية في حل مشكلاتها مع الولايات المتحدة ولم تعتبر إيران أبدًا حليفًا استراتيجيًا".

وقد توقفت الجولة الثامنة من محادثات إحياء الاتفاق النووي، التي كانت تعقد في فيينا، لمدة ثلاثة أيام ظهر الخميس 30 ديسمبر الماضي، بسبب عطلة نهاية العام، ومن المقرر أن تستأنف غدا الاثنين 2 يناير (كانون الثاني) الحالي.

وفي الأيام الأخيرة، وصفت الدول المشاركة في المفاوضات الخاصة بإحياء الاتفاق النووي، وضع المحادثات بأنه "طارئ". وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الوقت "مبكر" للحديث عن تقدم في المحادثات، لكن رئيس الوفد الإيراني، علي باقري، وصف المحادثات بأنها "إيجابية".

غير أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، قال إنه تم إحراز بعض التقدم في الجولة الأخيرة من المحادثات، لكن هذا التقدم "أبطأ بكثير" من خطوات إيران النووية المتسارعة

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها