ممثل موسكو في محادثات فيينا: روسيا والصين أقنعتا إيران بتقديم تنازلات.. وواشنطن تحذر

12/29/2021

قال ميخائيل أوليانوف، الممثل الروسي في محادثات فيينا، إن الصين وروسيا أقنعتا إيران بالتراجع عن بعض مواقفها القصوى، بما في ذلك إصرار طهران على أن تركز المحادثات فقط على رفع العقوبات، وليس على قضية الأنشطة النووية الإيرانية.

ونقلت مجلة "فورين بوليسي" في مقال لها عن أوليانوف قوله إن المفاوضين الإيرانيين وافقوا على بدء المحادثات على أساس المسودات التي تم التوصل إليها في ربيع الماضي في الحكومة الإيرانية السابقة.
ويأتي هذا بعدما أعلن وزير الخارجية الإيرانية، حسين أمير عبد اللهيان أول من أمس الاثنين قبيل انطلاق الجولة الجدية من المحادثات النووية في فيينا، أعلن أنه تم وضع الوثيقة التي تم التوصل إليها بعد 6 جولات من المحادثات في يونيو (حزيران) 2021، جانبا وستتم متابعة المحادثات الجديدة على أساس الوثيقتين الجديدتين.
وأعرب أوليانوف عن تفاؤله بأن هناك فرصة كبيرة جدا للتوصل إلى اتفاق في الوقت الراهن، ونفى وضع "أي مهلة مصطنعة" بهذا الخصوص، وقال: الوقت الراهن ليس وقتا لتهديد إيران بممارسة المزيد من الضغوط عليها.
وكتبت مجلة فورين بوليسي أن الولايات المتحدة حددت الجولة الحالية من محادثات فيينا، والتي قد تستمر حتى يناير (كانون الثاني) أو فبراير (شباط) العام المقبل، حددتها بأنها الفرصة الأخيرة للتوصل إلى حل دبلوماسي لنزاعها النووي مع إيران.
وقال مسؤول أميركي لم يتم الكشف عن اسمه للمجلة: لقد رأينا خطوات متوسطة في الأسابيع الأخيرة، لكنّ الإيرانيين لا يعملون بالسرعة المطلوبة لتحقيق انفراج في الأسابيع المقبلة.
وأضاف أن طهران أمام أسابيع، وليس أشهرًا، للتوصل إلى اتفاق أو تقليص أنشطتها النووية لتجنَب مواجهة احتمال اتخاذ تدابير قسرية متصاعدة، من عقوبات إضافية أو حتى هجوم عسكري.
وتابعت "فورين بوليسي": في الأسابيع الأخيرة، تلقى الدبلوماسيون الأوروبيون تعليمات من عواصمهم للاستعداد، بحال تعطل المحادثات، لاحتمال إعادة فرض عقوبات على إيران.
وكتبت وكالة "أسوشيتد برس" في تحليل لها للأوضاع في الشرق الأوسط اليوم، الأربعاء 29 ديسمبر (كانون الأول)، أن محادثات فيينا تبدو وكأنها تفشل.
وشددت "أسوشيتد برس" سابقا على أنه مع رفع إيران تخصيب اليورانيوم لمستوى غير مسبوق والتهديدات الإسرائيلية بعمل عسكري، زادت التوترات والمخاوف من أن تتحول حرب الظل إلى صراع صارخ.
وفي وقت سابق، كتبت "بلومبرغ" أن محادثات فيينا "تتجه نحو مسار غير محدد"، وأن الدبلوماسيين الأوروبيين والأميركيين متشائمون بشكل متزايد بشأن القدرة على تخفيف العقوبات بالطريقة التي تريدها إيران.
وتابعت "بلومبيرغ" أن عدم تحديد مصير الاتفاق النووي وبقاءه في هذه الحالة قد يمنع تصعيدًا فوريًا للتوترات، ولكنه من المستبعد أن يمنع زيادة الضغوط والتوترات على المدى الطويل.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها