"الترويكا الأوروبية": أمامنا أسابيع لإحياء الاتفاق النووي مع إيران وليس شهورا

12/28/2021

في اليوم الثاني من الجولة الثامنة من محادثات فيينا، أعلن مفاوضو الدول الأوروبية الثلاث الأعضاء في الاتفاق النووي مع إيران أنه لم يتبق سوى أسابيع وليس شهورا للحفاظ والانتفاع من المزايا الأساسية لهذا الاتفاق فيما يتعلق بحظر انتشار الأسلحة النووية.

وفي بيان مشترك أصدرته فرنسا وبريطانيا وألمانيا "الترويكا الأوروبية"، اليوم الثلاثاء 28 ديسمبر (كانون الأول)، أكدت خلاله أنها لم تحدد "مهلة مصطنعة" للمحادثات، لكنها واثقة من أنها تقترب من نقطة سيؤدي تطوير البرنامج النووي الإيراني في الوصول إليها إلى تدمير الاتفاق النووي بالكامل.
وردًا على التصريحات الأخيرة لرئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، شدد مفاوضو الدول الأوروبية الثلاث أيضًا أن تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة أمر غير مسبوق بالنسبة لدولة لا تمتلك أسلحة نووية.
وشدد بيان ممثلي الدول الثلاث على أن المخزون المتزايد من 60 في المائة من المواد المخصبة سيقرب إيران من امتلاك مادة قابلة للانشطار، يمكن استخدامها في صنع أسلحة نووية.
وفي وقت سابق، قال محمد إسلامي، رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، إن البلاد ليس لديها خطط لزيادة التخصيب إلى أكثر من 60 في المائة.
وبدأت الجولة الثامنة من محادثات فيينا بشأن إحياء الاتفاق النووي أمس الاثنين بعد توقف دام 10 أيام.
وكتبت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية "إيرنا"، أن خبراء من إيران ودول مجموعة ٤ + 1 "يعملون على آليات للتحقق من رفع العقوبات ضد إيران وتقليل احتمالية انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي".
وأضافت وكالة الأنباء التابعة للنظام أن "القضايا المتعلقة بالعقوبات المالية والمصرفية سيتابعها المفاوضون خلال اليومين المقبلين".
من جانبه كتب الممثل الروسي في المحادثات النووية الإيرانية في فيينا على "تويتر" أن مجموعة العمل التي تعمل على القضايا النووية أحرزت "تقدمًا لا يمكن إنكاره"، "وسيتم النظر في رفع العقوبات بشكل فعال خارج المفاوضات الرسمية".
أما وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان فقال: "إذا واصلت الأطراف الأخرى المفاوضات في هذه المرحلة بحسن النية، يمكن التوصل إلى اتفاق جيد لجميع الأطراف ويمكننا تحقيق هذا الهدف".
وأضاف: "إذا كانت هناك جدية إلى جانب النية الحسنة في المفاوضات، فمن المتوقع التوصل إلى اتفاق جيد في المستقبل القريب".
على الصعيد نفسه أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، أن إيران تتفاوض من موقف ضعيف للغاية، وأن القوى العالمية يجب أن تتخذ موقفًا أكثر حسما في المحادثات.
وذكرت وكالة "بلومبيرج نيوز" الاثنين أن محادثات فيينا "تتجه نحو حالة من الغموض". وهذا يعني- حسب تعبير الوكالة- أن النتيجة المحتملة لجولة المفاوضات الجديدة ستترك الاتفاق النووي ليس حيًا بالكامل ولا ميتًا بالكامل.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها