الصحف الإيرانية: مخاوف من عودة العقوبات الدولية على طهران واتساع رقعة احتجاجات المعلمين

12/14/2021

تناولت بعض الصحف الإيرانية الصادرة اليوم، الثلاثاء 14 ديسمبر (كانون الأول)، استمرار احتجاجات المعلمين لليوم الثالث واتساعها لتشمل عددا من المحافظات الإيرانية، للمطالبة بتنفيذ خطة تصنيف رواتب المعلمين.

وبحسب التقارير والصور المنشورة، فقد تجمع المعلمون المحتجون، أمس الاثنين، في مراكز بعض المحافظات، بما في ذلك طهران وقم ورشت وكرمان والأهواز وياسوج ويزد وشيراز، للمطالبة بتنفيذ خطة تصنيف رواتب المعلمين، بما يعادل 80 في المائة من رواتب أعضاء هيئة التدريس، ومعادلة رواتب المتقاعدين، وتحقيق مطالبهم الأخرى.
وعلقت صحيفة "اعتماد" على هذه الاحتجاجات المستمرة وكتبت: "احتجاجات المعلمين لليوم الثالث"، وعنونت "مستقل" بكلام المتحدث باسم منظمة المعلمين: "الظروف اللازمة لمعيشة المعلمين غير متوفرة"، وتساءلت "شرق" بالقول: "مَن يعارض مطالب المعلمين؟".
أما الصحف الأصولية والمقربة من الحكومة فلم تشر من بعيد أو قريب إلى هذه الاحتجاجات، واهتمت بمواضيع أخرى، مثل المفاوضات النووية، والجدل القائم حول ميزانية العام القادم.
فصحيفة "سياست روز" هاجمت الدول الأوروبية واتهمتها بأنها ليس لديها مقترحات أو مبادرات للخروج من أزمة المفاوضات النووية، وكتبت "كيهان" وقالت: "إجابات رئيس منظمة التخطيط والميزانية على الشبهات حول ميزانية العام القادم"، فيما طالبت "وطن امروز" بـ"إقناع الناس"، وأشارت إلى وجود روايات غير رسمية حول محادثات فيينا وميزانية العام القادم، وأكدت أن هذه التناقض في الروايات يؤكد أهمية تعزيز العلاقة بين الحكومة والشعب.
يشار إلى أن مسعود مير كاظمي رئيس منظمة التخطيط والميزانية في إيران سبق وأعلن في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أنه "تم إغلاق مشروع قانون الموازنة للعام الإيراني المقبل (يبدأ في 21 مارس /آذار 2022) على أساس أن العقوبات مستمرة".

أما صحيفة "اقتصاد بويا" فاستندت إلى كلام الدبلوماسي السابق والخبير السياسي، فريدون مجلسي، الذي قال للصحيفة إن لعبة أميركا وإيران لن تسمح بإنجاح المفاوضات النووية، متوقعا عودة العقوبات الدولية على طهران، وأكد أنه وفي حال لم تصل المفاوضات الجارية إلى نتيجة إيجابية فإنه يجب انتظار ارتفاع سعر الدولار إلى 50 ألف تومان.
في شأن آخر علقت صحيفة "آرمان ملي" و"آفتاب يزد" على تصريحات كاظم موسوي نائب رئيس اللجنة الاقتصادية بالبرلمان حول "حظر استيراد الآلات الموسيقية والنظارات الشمسية إلى البلاد"، حيث قال البرلماني كاظم موسوي "إن وجود السلعتين أو عدم وجودهما لا يُحدث أي فرق في حياة الناس وإن الأشخاص غير الراضين يمكن أن يغادروا إيران".
وانتقدت الصحيفتان هذا النوع من التعامل مع وجهات النظر المغايرة، وكتبت "آفتاب يزد" في صفحتها الأولى بهذا السياق وقالت، معرضة بالمسؤولين الذين يرددون مثل هذه الأقوال: "هل نبقى في البلاد أم نرحل؟".


والآن نقرأ بعض الموضوعات في صحف اليوم:


"جهان صنعت": إيران لم تسجل نموا في قطاع التصدير منذ 30 عامًا

أشارت صحيفة "جهان صنعت" إلى تصريحات رئيس غرفة التجارة الإيرانية، غلام حسين شافعي، أمس الاثنين 13 ديسمبر (كانون الأول)، والتي قال فيها إن البلاد لم تسجل نموا في قطاع الصادرات خلال الـ30 عاما الماضية، بينما ارتفعت صادرات بعض الدول في مستوى إيران، بما في ذلك تركيا، بنسبة 7 في المائة، خلال هذه الفترة.
وأضاف شافعي في كلمته، بمناسبة "يوم الصادرات الوطني"، أن حجم صادرات إيران عام 2020 بلغ 58.9 مليار دولار، وأوضح أن هذا المبلغ ارتفع فقط بنسبة 4 أعشار في المائة، مقارنة بالعام السابق.
كما نقلت الصحيفة قول شافعي: "خلال الـ30 عاما الماضية، حققت دول في مستوى إيران، مثل تركيا وماليزيا ونيجيريا ودول شمال أفريقيا، نموًا في الصادرات بمعدل 7 و5 و2 إلى 3 أضعاف على التوالى".

"مردم سالاري": زيادة تكاليف الحكومة ثلاثة أضعاف في ميزانية العام القادم

قالت صحيفة "مردم سالاري" إن تكاليف الحكومة في ميزانية العام القادم قد ارتفعت ثلاثة أضعاف مقارنة مع تكاليف العام الجاري، موضحة أن هذه الزيادة في التكاليف هي نتيجة للأسفار التي يقوم بها رئيس الحكومة إلى المحافظات المختلفة، وهي أسفار وزيارات تكلف البلاد موارد مالية كثيرة.
وذهبت الصحيفة إلى أن هذه الزيارات لم تكن لها أي فاعلية أو مؤثرات في رفع مشاكل هذه المحافظات وهي تكاد تكون نوع من الدعاية للحكومة، حسب تعبير الصحيفة.

"اقتصاد بوياد": لا سفر للخارج بعد اليوم

تطرقت صحيفة "اقتصاد بويا" إلى الزيادة الكبيرة في الضرائب المفروضة على المواطنين الذين يريدون السفر إلى الخارج ضمن تقديرات ميزانية العام القادم، حيث جاء في منشور الميزانية أن نسبة دخل الحكومة من الضرائب والرسوم المفروضة على المسافرين للخارج هي 1500 مليار تومان، في حين أن هذه النسبة في العام الجاري لا تتجاوز 110 مليار تومان، وعلقت الصحيفة على هذه الزيادة بالقول: "لا سفر للخارج بعد اليوم".
وقال الخبير الاقتصادي، مرتضى أفقه، للصحيفة إن زيادة الضرائب أو رفع الرسوم على المسافرين للخارج تعني أن الحكومة تريد مد يدها في جيوب الناس من أجل إبطال أثر العقوبات، فالحكومة وبدل حل مشاكل الناس تقوم بممارسة ضغط أكبر، لكي يدفع الناس ثمن سياسات الخصومة مع العالم.

"إيران": حل "سوء" التفاهم مع الإمارات والسعودية

أشارت صحف عدة بما فيها صحيفة "إيران" الحكومية إلى تصريحات محمد باقري، رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية أمس الاثنين، حيث أعلن باقري أن المسؤولين الإيرانيين التقوا مع المسؤولين الإماراتيين والسعوديين في عمان، وتم "حل سوء التفاهم مع الإمارات والسعودية".
وبينما وصف مسؤولون في إيران سابقا هذ المحادثات بأنها "إيجابية"، قال مدير إدارة تخطيط السياسات بوزارة الخارجية السعودية، رائد قرملي، إن الهدف من المحادثات بين الرياض وطهران هو تخفيف التوترات في المنطقة، وأن الرياض "تريد أن ترى أفعالا يمكن التحقق منها".
كما قال السفير السعودي لدى الأمم المتحدة، عبد الله المعلمي، إن بلاده ترغب في إجراء محادثات أكثر موضوعية مع إيران، ليتم النظر أيضا في سلوك طهران بالمنطقة، ولكن الأخيرة "تناور" وتنتهج إلى الآن موقفا يتسم بالمماطلة، وعدم الجدية بشأن المحادثات.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها