مطالبات بالابتعاد عن روسيا والصين في فيينا.. وجدل أول ميزانية لحكومة رئيسي

12/13/2021

شكّل موضوع الميزانية العامة للعام الإيراني المقبل محور التغطية الصحافية لليوم الاثنين 13 ديسمبر (كانون الأول) 2021، بجانب الحديث عن المفاوضات النووية الجارية في العاصمة النمساوية فيينا.

فقد قدم الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أول ميزانية لحكومته، أمس الأحد، في البرلمان. ومن أهم ملامح هذه الميزانية إلغاء الدولار الحكومي (بسعر 4200 تومان)، وزيادة 10 في المائة في رواتب الموظفين، وتحصيل الضرائب على المنازل الشاغرة، وزيادة معدلات بعض التعريفات بما في ذلك الغاز.
واختلفت مواقف الصحف من هذه الميزانية التي شهدت زيادة كبيرة لبعض القطاعات مثل القوات المسلحة ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون، حيث تقرر منح نفط خام بقيمة 4 مليارات ونصف المليار يورو للقوات المسلحة الإيرانية من أجل بيعها وإنفاقها على تعزيز قوتها الدفاعية وتنفيذ بعض المشاريع. كما رفعت الحكومة ميزانية مؤسسة الإذاعة والتلفزيون 56 في المائة مقارنة بالعام الماضي، لتصل إلى 5289 مليار تومان.
وأعربت صحيفة "صداي اصلاحات" عن دهشتها من هذا الارتفاع في حصة التلفزيون من الميزانية القادمة، وكتبت "صدمة الشعب من ميزانية الحكومة!"، وذكرت أن هذه الزيادة "الرهيبة" في حصة مؤسسة التلفزيون الإيرانية أثارت ردود فعل المواطنين الإيرانيين ورفضهم لهذه الزيادة وقد تجسد ذلك في وسائل التواصل الاجتماعي.
كما نقلت صحيفة "ستاره صبح" كلام المحللين والخبراء الاقتصاديين حول هذه الميزانية، حيث أكد الخبير الاقتصادي حسين راغفر للصحيفة أن هذه الميزانية ستزيد من حجم التضخم وتضاعف الغلاء المستشري في الأسواق. وأشارت صحيفة "كار وكاركر" إلى الزيادة الطفيفة بنسبة رواتب الموظفين في ميزانية العام القادم، وعنونت بالقول: "زيادة الرواتب بنسبة 10 في المائة لا تنسجم مع تضخم بنسبة 44 في المائة"، وكتبت "شرق": " ميزانية انكماشية".
أما الصحف الموالية للحكومة فقد أشادت بهذه الميزانية، وعنونت "جوان" بالقول "ميزانية مستقلة عن العقوبات والمفاوضات"، وكتبت "وطن امروز" وقالت "برنامج النمو بنسبة 8 في المائة"، أما "إيران" الحكومية فعنونت بـ"ميزانية العدالة".
وفي شأن آخر اهتمت عدد من الصحف بموضوع المفاوضات النووية وتحدثت بعض الصحف مثل "آرمان ملي" عن اتخاذ إيران لقرار التوصل إلى اتفاق دون مسايرة روسيا والصين، كما أشارت إلى انتهاء سوء الفهم الذي حصل في الجولة السابقة من المفاوضات، ونقلت "اطلاعات" كلام رئيس الوفد الإيراني، علي باقري، وكتبت "متفائلون بحصول اتفاق في فيينا".
كما نقلت معظم الصحف مقتطفات من كلام المرشد الإيراني، علي خامنئي، خلال اجتماع عقده مع جموع من الممرضين وأسرهم بمناسبة اليوم الوطني للتمريض في إيران.

والآن يمكننا أن نقرأ تفاصيل بعض الموضوعات في صحف اليوم:

"خراسان": لا حل أمام الحكومة سوى اعتماد الضغط في الميزانية

قالت صحيفة "خراسان" الداعمة للحكومة في مقال لها إنه لا حل أمام الحكومة سوى الاعتماد على ميزانية "انكماشية"، مؤكدة أن ميزانية العام الجديد هي بداية لـ"طريق صعب" كان ينبغي على حكومة روحاني السابقة أن تقوم به منذ خروج واشنطن من الاتفاق النووي، وعودة العقوبات على إيران، لأنه كان معلوما أن الاقتصاد قد دخل مرحلة صعبة ويجب إدارة التكاليف، حسب تعبير الصحيفة.
وأضاف المقال: "الآن لا حل أمام الحكومة سوى ممارسة الضغط في الميزانية الجديدة"، داعية جميع الأطراف بمختلف انتماءاتهم السياسية دعم هذا "الاتجاه الصحيح" الذي سلكته الحكومة لأنه كما ترى الصحيفة "دون اعتماد مثل هذه الميزانية فإن التضخم سيكون أكبر مما هو عليه الآن ويصبح النموذج الفنزويلي غير مستبعد عن إيران".

"ابتكار": الطريق الضبابي للاقتصاد الإيراني

تحدث الكاتب والصحافي، جوبين صفاري، في مقاله الافتتاحي بصحيفة "ابتكار" عن المستقبل الغامض للاقتصاد الإيراني في ظل حكومة رئيسي، وأكد أن الحكومة الحالية لم تفعل شيئا يجعلها مختلفة عن الحكومة السابقة التي كثيرا ما تنتقد سياساتها، موضحا: "خلال هذه الفترة كان من الضروري أن نرى في الحد الأدنى ملامح للتغيير والتحول لكن شكل التعيينات وتصريحات المسؤولين الإيرانيين الجدد لا يظهر أي نوع من التغيير".
وأشار صفاري إلى ميزانية العام القادم، وقال: "في الواقع حتى الآن لا أحد من الخبراء يعرف كيف يمكن تحقيق هذه الوعود وتحقيق نمو في الاقتصاد- حسب التقديرات التي وضعت على أساسها الميزانية- دون تعامل مع العالم؟".

"آرمان ملي": من الضروري خلق التوازن بين المطالب والواقع أثناء المفاوضات النووية

ذكر المحلل السياسي، قاسم محب علي، في مقابلة مع صحيفة "آرمان ملي" أن المطالب التي ترفعها إيران في المفاوضات النووية أكثر من المطالب التي طالبت بها عام 2015، مشددا على ضرورة إيجاد توازن بين المطالب والواقع الفعلي الذي تعيشه البلاد.
وذكر محب علي أنه وفي حال لم يحصل اتفاق على المدى القريب فيجب علينا انتظار اتفاق جديد بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، مشيرا إلى وجود أخطاء تكتيكية في المواقف التي تتبناها إيران في المفاوضات النووية وأكد أن الوفد الإيراني الحالي يحظى بتجربة وخبرة أقل مقارنة مع الوفد الذي كان في عهد حكومة روحاني.

"آفتاب يزد": استضافة أردوغان السيئة لرئيس البرلمان الإيراني

سلطت صحيفة "آفتاب يزد" الضوء على الجدل الذي أثير حول طريقة استقبال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لرئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف وما اعتبر إساءة إلى رئيس السلطة التشريعية، حيث لم تكن طريقة الاستقبال تليق بمستوى الشخصية التي تمثل إيران.
وأشارت الصحيفة إلى طريقة الجلوس والكرسي المخصص لرئيس البرلمان الذي كان أصغر من الكرسي الذي يجلس عليه أردوغان وغياب العلم الإيراني.
كما انتقدت الصحيفة الهدية باهظة الثمن التي أهداها قاليباف إلى الرئيس التركي أردوغان فيما لم يقدم أردوغان لقاليباف سوى نسخة من كتاب من تأليف أردوغان نفسه.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها