صحف إيران: غموض مستقبل "فيينا".. وصحيفة المرشد: لولا "المقاومة" لقوضت العقوبات إيران

12/4/2021

في ختام الجولة السابعة من مفاوضات فيينا، وهي أول محادثات نووية مع حكومة إبراهيم رئيسي، يلاحظ وجود اختلافات كبيرة في قراءة كل طرف من الأطراف للنتائج التي حققتها الجولة السابعة.

فمن جانب إيران أعلن علي باقري كني، مساعد وزير الخارجية الإيراني ورئيس فريق التفاوض الإيراني أنه تقرر أن تعود وفود مجموعة 4+1 الأسبوع المقبل إلى فيينا لاستئناف المحادثات بعد النظر في المقترحين الإيرانيين في عواصم بلادهم.
وفي المقابل نجد الأطراف الغربية تؤكد ان المفاوضات مع الجانب الإيراني لم تكن ناجحة، حيث وصف الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون هذه المحادثات بغير الناجحة، كما قال دبلوماسيون أوروبيون إنهم أصيبوا بخيبة أمل وقلق إزاء مقترحات إيران.
بدوره قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين أمس الجمعة إن الجولة السابعة من المحادثات بشأن إحياء الاتفاق النووي قد توقفت في فيينا، لأن إيران لا تبدو "جادة" في الوقت الحالي فيما يخص القيام بما هو ضروري للعودة إلى الالتزام المتقابل بهذا الاتفاق.
وانعكس هذا الاختلاف في الروايات على تغطية الصحف الصادرة اليوم السبت 4 ديسمبر (كانون الأول) 2021، حيث ذهبت الصحف الحكومية مثل "إيران" وغيرها إلى أن الكرة الآن أصبحت في ملعب الدول الأوروبية، منوهة إلى أنه تم أخذ الخطوات الأولى لرفع العقوبات، وأن المفاوضات سوف تبدأ من الأسبوع القادم.
فيما أعربت صحف أخرى مثل "كار وكاركر" عن عدم تفاؤلها من المفاوضات النووية، مشيرة إلى موقف الرئيس الفرنسي الذي توقع أن لا تستأنف المفاوضات في الفترة القصيرة القادمة، كما عنونت صحيفة "اعتماد" بالقول: "انتهاء الجولة السابعة من المفاوضات دون نتائج" ونقلت موقف الأطراف الغربية الذين ذكروا أن المقترحات التي قدمتها إيران كانت تدعو إلى اليأس من نتائج المفاوضات.
وكتبت صحيفة كيهان المقربة من المرشد الإيراني، في افتتاحيتها أنه لولا الجماعات التي تعمل بالوكالة عن إيران في المنطقة (المعروفة باسم جبهة المقاومة)، لما كان هناك اليوم أثر لحكومات إيران والعراق وسوريا ولبنان واليمن... إلخ، ولقوضت العقوبات إيران.
وكتبت "ستاره صبح" قائلة: "الاتفاق النووي معلق"، وقالت "مستقل" في مقالها الافتتاحي "المفاوضات والمستقبل الغامض".
وفي شأن آخر، علقت صحيفة "توسعه إيراني" إلى خبر الوقفات الاحتجاجية التي نظمها المثقفون والمعلمون في 27 محافظة في إيران أول من أمس الخميس للاحتجاج على عدم تنفيذ "خطط تصنيف" المعلمين و"معادلة" المعاشات، بدعوة من المجلس التنسيقي لجمعيات المعلمين الإيرانية.
وكانت صحيفة "كيهان" قد طالبت حكومة رئيسي بعدم الاهتمام بمطالب المعلمين والاستمرار في برامجها الثقافية وتوظيف خريجي الحوزات العلمية في مجال التربية والتعليم.
وفي موضوع احتجاجات أصفهان أشارت صحيفة "مستقل" إلى تصريحات موسى غضنفر آبادي، رئيس اللجنة القانونية في البرلمان الإيراني، حيث دعا في مقابلة صحافية: "لمواجهة الأعمال التخريبية"، قائلا في هذا الخصوص: "بالإضافة إلى قوات الأمن، فإن آخرين أيضاً لديهم سلطة قانونية وشرعية لاتخاذ الإجراءات، إذا قام شخص بعمل تخريبي فيمكن إطلاق النار عليه".
والآن يمكننا أن نقرأ تفاصيل بعض الموضوعات في صحف اليوم:

"ستاره صبح": تحقيق نجاح المفاوضات في ظل الوضع الراهن يبدو أمرا صعبا

رأت صحيفة "ستاره صبح" في تقييمها للجولة السابعة من المفاوضات أن هذه المفاوضات سوف تعلق من جديد ويبدو أن تحقيق نجاح في ظل استمرار هذا النوع من المفاوضات أمر صعب.
وقال المحلل السياسي علي بيكدلي للصحيفة إن تراجع إيران عن شروطها الحالية وتقدم مطالب محدودة هو المنقذ الوحيد للاتفاق النووي، مشددا على ضرورة أن تقلل طهران من حجم توقعاتها من المفاوضات الجارية وأن تسير نحو اعتماد دبلوماسية أكثر مرونة.

"جهان صنعت": الصين وروسيا قلقتان من احتمالية تحسن العلاقات بين إيران والدول الغربية

قال المحلل السياسي والدبلوماسي السابق، جلال ساداتيان، في مقابلة مع صحيفة "جهان صنعت" إن الصين وروسيا قلقتان من احتمالية تحسن العلاقات بين إيران والدول الغربية، موضحا أن هاتين الدولتين تنتفعان من العقوبات المفروضة على طهران وأشار إلى أن شراء النفط الإيراني بأسعار زهيدة هو إحدى هذه المنافع.
كما قال فريدون مجلسي للصحيفة إن الصين وبفضل العقوبات المفروضة على طهران باتت تحتكر التجارة مع إيران، حيث تشتري من إيران بأسعار منخفضة وتبيع إليها بأسعار باهظة.
وعن سبب ميل إيران نحو الصين وروسيا، قال مجلسي إن السبب في ذلك هو أن إيران تعتبر نفسها آيديولوجيًا ضد الغرب لهذا ترى أن الميل نحو الشرق هو هروب من الغرب، مضيفا: "السبب الآخر هو أن تقول إيران إنها ليست معزولة عن المجتمع الدولي وإن روسيا والصين تدعمانها، في حين أن الواقع خلاف ذلك".

"جوان": قلق من تحول موضوع الاتفاق مع الغرب إلى مطلب وطني

قال كاتب صحيفة "جوان" المقربة من الحرس الثوري، عبد الله متوليان، إن بعض وسائل الإعلام الداخلية تحاول مسايرة الغرب وخداع الناس حول المفاوضات النووية، حيث تسعى وسائل الإعلام هذه إلى الضغط على إيران للبقاء على طاولة المفاوضات وتقديم تنازلات إلى الأطراف الأخرى.
وأعرب الكاتب عن قلقه في أن يتحول موضوع الاتفاق مع الغرب إلى مطلب وطني في البلاد وأن تكون الحكومة مجبرة تحت ضغط الرأي العام على الاستسلام في المفاوضات والتراجع عن مواقف الجمهورية الإسلامية.
وشدد الكاتب على ضرورة أن لا تطول فترة المفاوضات وأن لا تتراجع طهران عن مواقفها، موضحا أنه يمكن تحقيق مطالب إيران عن طرق غير طريق طاولة المفاوضات.

"جمهوري إسلامي": مسؤولو الجمهورية الإسلامية "أميون" و"انتهازيون"

قال حسين انتظامي في مقال نشرته صحيفة "جمهوري إسلامي" إن جميع المسؤولين الإيرانيين مشغولون حاليا بتصوير الأوضاع بشكل غير صحيح، مؤكدا أن هذه الآفة وتقديم المعلومات الخاطئة إلى المسؤولين (المرشد) بلغت "مرحلة الأزمة" اليوم.
وأضاف الكاتب أن نتيجة مثل هذا الوضع وإخفاء الحقائق وتقديم التقارير الخاطئة لن تكون سوى السقوط، واصفا مسؤولي الجمهورية الإسلامية بأنهم "أميون"، و"انتهازيون"، و"قليلو الذكاء" بحيث إن طريقة استخدامهم لسياسات خداع العامة مضحكة للغاية، حسب تعبيره.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها