دبلوماسيون أوروبيون: الانتهاء من 80% من مسودة الاتفاق مع إيران.. وننتظر مواقفها "الجدية"

11/30/2021

في اليوم الثاني من الجولة الجديدة من محادثات فيينا النووية أعلن دبلوماسيون أوروبيون أنهم ما زالوا ينتظرون ما إذا كانت طهران ستستأنف محادثات فيينا من حيث توقفت في الجولة السابقة أم لا.

ونقلت "رويترز" عن هؤلاء الدبلوماسيين قولهم إنه تم الانتهاء حتى الآن من 70 إلى 80 في المائة من مسودة نص الاتفاق.
وأشارت "رويترز"، اليوم الثلاثاء 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، إلى أن الدبلوماسيين الأوروبيين قالوا إنه إذا لم تظهر إيران "جدية" في محادثات فيينا هذا الأسبوع فستحدث "مشكلة".
وأضافوا أنه من بين القضايا العالقة في مفاوضات فيينا هي كيفية التصرف مع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة التي تقوم إيران عبرها بتخصيب اليورانيوم.
وتأتي مواقف الدبلوماسيين الأوروبيين هذه بعدما التقى علي باقري كني، مساعد وزير الخارجية الإيراني، اليوم الثلاثاء، مع مساعد مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنريكي مورا، في فندق "كوبورغ" بفيينا.
وكتبت وسائل الإعلام الإيرانية أن هذا اللقاء جرى بهدف التنسيق حول شؤون استمرار المفاوضات خلال الأيام المقبلة.

ردود واشنطن على المعلومات الإسرائيلية

ومع دخول الجولة الجديدة من محادثات فيينا النووية يومها الثاني، قالت واشنطن ردًا على معلومات المخابرات الإسرائيلية الأخيرة، إن التحرك المحتمل للنظام الإيراني للتحضير لتخصيب اليورانيوم بنسبة 90 في المائة؛ لن يمنح المفاوضين الإيرانيين في فيينا أداة ضغط ومزيدا من القوة.
وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، جالينا بورتر، في مؤتمر صحافي بعد انتهاء اليوم الأول من الجولة السابعة من محادثات فيينا، أن مواصلة تطوير الأنشطة النووية الإيرانية "غير بناء"، ولا يتوافق مع هدف العودة المتبادلة إلى الاتفاق النووي.
وفي الأشهر الأخيرة، زادت إيران كمية ونسبة تخصيب اليورانيوم وكذلك احتياطاتها من اليورانيوم المخصب، بما يتجاوز بكثير ما هو مسموح به في الاتفاق النووي.
وأضافت بورتر أن العودة المتبادلة للالتزام بالاتفاق النووي هي الخيار الأفضل للحد من برنامج إيران النووي، وتوفير منصة للتصدي لسلوك طهران المزعزع للاستقرار.
وبينما تطالب إيران بـ"رفع جميع العقوبات"، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية: "إذا زاد طلب طهران أو قدمت تنازلات أقل، فلن تنجح هذه المفاوضات".

تحذيرات إسرائيلية من سعى إيران لرفع التخصيب إلى 90%

وقبل وقت قصير من تصريحات بورتر، نقل موقع "أكسيوس" الإخباري عن مصدرين أميركيين قولهما إن إسرائيل تبادلت معلومات مع الولايات المتحدة والعديد من الحلفاء الأوروبيين خلال الأسبوعين الماضيين؛ تشير إلى أن إيران تتخذ خطوات فنية للتحضير لرفع نسبة التخصيب إلى 90 في المائة.
وبحسب "أكسيوس"، فإن هذه الإجراءات الأولية ستسمح لإيران بالوصول إلى هذا المستوى من التخصيب "في غضون أسابيع قليلة"، وذلك ليس له استخدام مدني وهو ضروري لصنع قنبلة ذرية.
وأضاف الموقع أن إسرائيل تقدر أيضًا أن إيران يمكن أن تتخذ قريبًا هذه الخطوة المهمة، في محاولة لكسب أداة ضغط في محادثات فيينا.
ووفقًا للتقرير، يمكن أن تؤدي أداة الضغط هذه أيضًا إلى زيادة هجمات طهران ضد القوات والمصالح الأميركية في المنطقة، من خلال قوات بالوكالة في اليمن وسوريا والعراق.
ولم يعلق مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الخارجية ووزير الدفاع بعد على تقرير "أكسيوس".
لكن وزير الدفاع الإسرائيلي، بني غانتس، قال إن بلاده قدمت معلومات لحلفائها بشأن سعي إيران المستمر لامتلاك أسلحة نووية.
وأضاف غانتس أن إسرائيل لا تعارض المفاوضات لكنها تعارض السماح لطهران بخداع العالم.

تصريحات متناقضة لباقري ومورا

وبعد عقد اليوم الأول من المحادثات في الجولة السابعة من محادثات فيينا، قال مساعد منسق السياسة خارجية في الاتحاد الأوروبي، إنريكي مورا، إن إيران وافقت على المضي قدما في المحادثات على أساس عمل الجولات الست السابقة.
لكن علي باقري كني، كبير المفاوضين الإيرانيين، قال لوسائل إعلام داخل إيران بعد نهاية اليوم الأول: "ما هو معروض علينا من الجولات الست السابقة هو مسودة، وليس اتفاقا ومسودة التفاوض".
وذكرت وكالة "أسوشيتد برس"، اليوم الثلاثاء، أن تصريحات باقري كني تتعارض بوضوح مع تصريحات إنريكي مورا.
وقال محمد إسلامي، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، لوكالة "إرنا"، بعد اليوم الأول من المحادثات: "يجب أن يرفعوا جميع العقوبات، ويجب أن يكون ذلك عمليا ويمكن التحقق منه".
وبينما يضغط مفاوضو طهران الجدد من أجل رفع جميع العقوبات، قال دبلوماسيون غربيون في وقت سابق إن مفاوضي طهران الجدد يطالبون بمطالب تجدها الولايات المتحدة وأوروبا "غير واقعية".
وعلى الرغم من الشكوك حول نجاح محادثات فيينا، فمن المقرر أن تناقش مجموعة العمل رفع العقوبات اليوم الثلاثاء، وهو اليوم الثاني من الجولة السابعة من المحادثات النووية بين إيران والقوى العالمية في فيينا.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها