صحف إيران تناقش "رفع العقوبات" في فيينا..وارتفاع الدولار..ومظاهرات المزارعين على شح المياه

11/13/2021

غطت الصحف الإيرانية، الصادرة اليوم السبت 13 نوفمبر 2021، الأبعاد المختلفة لموضوع المفاوضات، وحاولت أن تقرأه من زوايا مختلفة، كل منها حسب رؤيتها وانتمائها السياسي.

فبينما نرى الأصوليين يدعمون موقف الحكومة الجديدة ويؤكدون ضرورة تقديم الولايات المتحدة الأميركية ضمانات بعدم خروج الإدارات الأميركية المقبلة من الاتفاق الحالي، كما أبرزت هذه الصحف قضية حصر المفاوضات على موضوع رفع العقوبات وليس الملف النووي برمته.
فصحيفة "سياست روز" مثلا كتبت في عنوانها الرئيسي: "المفاوضات غير النووية"، وهاجمت الدول الأوروبية التي ترى أن موقفها داعم ومشجع للولايات المتحدة الأميركية، وأشارت "وطن امروز" إلى شروط إيران المسبقة لإحياء الاتفاق النووي، وقالت: "على أوروبا كذلك أن تقدم ضمانات".
وفي المقابل أشارت صحيفة "ابتكار" الإصلاحية إلى التحركات الدبلوماسية لمساعد وزير الخارجية، علي باقري كني، واستخدم عنوان: "التأكد من صحة رفع العقوبات العقدة الأساسية للمفاوضات"، كما طالبت صحيفة "آرمان ملي" بتحديد العوامل التي من شأنها أن تعرقل مسار المفاوضات المزمع استئنافها يوم 29 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري.
وفي شأن آخر، أشارت صحف عدة إلى استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي في السوق الإيرانية الحرة، حيث وصل لمستويات غير مسبوقة منذ تولي الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي الحكم؛ ليصل، الخميس 11 نوفمبر (تشرين الثاني) إلى 28500 تومان.
ونقلت صحيفة "آرمان ملي" تحذير الخبير الاقتصادي، حسين راغفر، من تبعات خطوة الحكومة بتحرير سعر الصرف الحكومي للدولار، حيث تنوي الحكومة تحرير هذا السعر، وهو ما ينجم عنه تضخم كبير حسب راغفر.
كما أشارت صحيفة "اعتماد" إلى موضوع السعر الحكومي للدولار (4200 تومان)، وأجرت مقابلة مطولة مع الناشط الإصلاحي عباسي عبدي، الذي ذكر للصحيفة أن السعر الحكومي للدولار تحول إلى عظم في فم الحكومة، وذكر أنه وبالرغم من التداعيات التي ستنجم عن نية الحكومة تحرير سعر الدولار الحكومي إلا أنها لا تملك خيارا غيره وقد يكون هذا الوقت هو الأنسب لاتخاذ مثل هذا القرار مشروطا بأن يتم التمهيد له سياسيا وإعلاميا وأن تدرس كل جوانبه.
وعلى صعيد آخر خرجت لليوم الخامس على التوالي تظاهرات في محافظة أصفهان وسط إيران نظمها مزارعون أمام نهر "زاينده رود" الجاف، وشهدت تجمعات المزارعين تضامنا شعبيا واسعا، للمطالبة بتخصيص حصص المياه.
وكتبت صحيفة "بيام ما": "تجمعات أهالي أصفهان للاحتجاج على شح المياه"، وكشفت صحيفة "أصفهان امروز" عن تشكيل لجنة تنفيذية لإحياء نهر "زاينده رود"، أما "شرق" فعنونت على لسان أهالي أصفهان: "أين مياهنا؟".
وفي سياق آخر انتقدت صحيفة "جمهوري إسلامي" كلام خطيب جمعة طهران، كاظمي صديقي، الذي حمل الناس مسؤولية المشاكل في البلاد وقالت: "ليس معلوما ما ذنب الإيرانيين حتى يقوم البعض في خطب الجمعة بتحميلهم مسؤولية فشل الآخرين".

والآن يمكننا أن نقرأ تفاصيل بعض الأخبار في صحف اليوم:

"آرمان ملي": زواج الحكومة والبرلمان لن يستمر طويلا

قال المحلل السياسي والناشط الإصلاحي، صادق زيبا كلام، في مقال نشرته صحيفة "آرمان ملي"، إن القاسم المشترك بين حكومة رئيسي والبرلمان كان محاولة تدمير شخص روحاني وحكومته، لكن الآن انتهى عهد روحاني وانتقلت السلطة إلى رئيسي، ولهذا لا يستطيع هذا الزواج بين الحكومة والبرلمان أن يستمر طويلا.
وذكر زيبا كلام أن الأصوليين وعلى الرغم من معرفتهم وعلمهم بأن روحاني لم يكن صاحب القرار الأول والأخير في السياسات والقرارات الكبرى في البلاد كانوا يهاجمون روحاني ويصورونه على أنه السبب وراء كل مشكلة، لكن الآن وبعد وصول رئيسي لم يعد البرلمانيون قادرين على انتقاد رئيسي كما كانوا يفعلون مع روحاني.
وأضاف زيبا كلام أن رئيسي والبرلمان لن يستطيعا الآن القول بأن كل المشاكل سببها حكومة روحاني السابقة لأن الناس سترد عليهم وتقول لهذا تم انتخابكم لكي تعالجوا الضعف السابق في حكومة روحاني كما وعدتموهم.

"همدلي": الاقتصاد الإيراني غير آمن للاسثمار والقرارات آنية

انتقدت صحيفة "همدلي" سياسة الحكومة في التعامل مع الأسعار في الأسواق وذكرت أن انخفاض أسعار بعض السلع بشكل مفاجئ ودون تمهيد مسبق جعل الكثير من المستثمرين في قطاعات خاصة مثل الألبان والسيارات يقلقون على مستقبل استثماراتهم في هذه القطاعات وتساءلت بالقول: كيف يمكن أن ينتعش الاقتصاد في واقع لا يمكن التكهن به وبمجرياته. وأضافت أن الاقتصاد الإيراني أصبح غير آمن للاسثمارات وأن القرارات الاقتصادية تتخذ بشكل آني ومفاجئ.

"جمهوري إسلامي": الإعلام الغربي يكشف جرائم طالبان.. والإيراني يعمل على تحسين صورة الحركة

هاجمت صحيفة "جمهوري إسلامي" كعادتها حركة طالبان التي تصفها باستمرار بالحركة الإرهابية وذلك خلافا للتيار العام في النظام الإيراني الذي يحاول تطهير الحركة وتحسين صورتها.
وأشارت الصحيفة إلى أن الإعلام الغربي لا يتوقف عن الكشف عن جرائم وانتهاكات الحركة لكن في المقابل نجد الإعلام الإيراني الرسمي يلتزم الصمت حيال هذه الانتهاكات ويحاول تصوير الحركة على أساس أنها حركة شعبية ومنطقية. وأضافت الصحيفة: "إذا كانت هذه السياسات تهدف لتمهيد الرأي العام للاعتراف بالحركة فإن ذلك يعتبر خطأ استراتيجيا يقدم عليه النظام الإيراني.

"شرق": المحتجون على شح المياه يؤكدون إرهابهم بالضرب والإساءة

سلطت صحيفة "شرق" الضوء على أزمة شح المياه في محافظة أصفهان والاحتجاجات الشعبية المتزايدة على هذه الأزمة، حيث نظم أمس مئات المزارعين تجمعات في أرض النهر الجاف وطالبوا السلطات بإيجاد حل لأزمة المياه التي أثرت بشكل كبير على اقتصاد المدينة، لا سيما المزارعين والفلاحين.
ونقلت الصحيفة رواية المحتجين الذين يؤكدون أن مشروع تجفيف مياه نهر "زاينده رود" قد انطلق في الحكومات السابقة وأشرف عليه مسؤولون وأبناؤهم، تقرر للاسثمار في شركة الفولاذ في المحافظة.
وذكرت الصحيفة أن المحتجين قد أكدوا أنهم تعرضوا سابقا للضرب والإهانة من إجل إرهابهم ودفعهم للتوقف عن حراكهم واحتجاجاتهم.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها