• فارسی
  • English
BrandBrand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

تحذير "أحمر" من السيول بخمس محافظات.. فيضانات وأضرار واسعة جراء الأمطار والبرد في إيران

7 نوفمبر 2026، 19:28 غرينتش+0

أدت الأمطار والفيضانات بعدة مناطق في إيران إلى غمر الشوارع بالمياه وإلحاق أضرار بالسيارات والمحاصيل الزراعية. وفي الوقت نفسه، أصدرت هيئة الأرصاد الجوية تحذيرًا أحمر من خطر السيول في خمس محافظات بالبلاد.

وأصدرت هيئة الأرصاد الجوية الإيرانية، السبت 7 نوفمبر (تشرين الثاني)، تحذيرًا أحمر بشأن هطول أمطار غزيرة، وارتفاع مفاجئ في منسوب مياه الأنهار، وغمر الشوارع بالمياه في أجزاء من محافظات خوزستان ولرستان وتشهارمحال وبختياري وكهكيلويه وبوير أحمد وكردستان.

ويستمر هذا التحذير يوم الأحد 8 نوفمبر أيضًا في محافظتي تشهارمحال وبختياري وكهكيلويه وبوير أحمد.

كما أُعلن عن تحذير برتقالي في محافظات أخرى، من بينها طهران والبرز وقزوين وكرمانشاه.

السيول والبرد والشوارع الغارقة

في طهران، أعلن المدير العام للخدمات البلدية أن الأمطار الأخيرة تسببت في تجمع المياه في أجزاء من الشوارع المركزية، لكنه أكد أنه لم يُغلق أي طريق حتى صباح السبت 7 نوفمبر.

كما أُعلن عن خطر هطول أمطار غزيرة وتحول مجاري السيول إلى مسارات جارفة في المناطق المرتفعة والشمالية من محافظة طهران.

وفي سمنان، أدت الأمطار التي هطلت في 3 نوفمبر الجاري إلى وصول مياه الجريان السطحي إلى محيط المنطقة الصناعية ومحطة الطاقة الشمسية.

وقال مسؤولون في المحافظة إن منشآت محطة الطاقة لم تتعرض لأي أضرار، وإنها تواصل نشاطها.

وفي محافظة هرمزغان، تسبب تساقط البَرَد في قرية جاه ‌ماخور في إلحاق أضرار بالسيارات المارة والمحاصيل الزراعية.

وتأتي هذه الأحداث في وقت كانت فيه السيول التي شهدتها مدينة كرج في أكتوبر قد جرفت سيارات، وحاصرت خمسة عمال في منطقة باغستان.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي أيضًا، أدت الأمطار الغزيرة إلى غمر شوارع عدة مدن في محافظة مازندران بالمياه، وتعطيل حركة التنقل فيها.

مَن يدفع ثمن الأمطار؟
يُعد هطول الأمطار الغزيرة وتساقط الثلوج من المخاطر الطبيعية، لكن حجم الأضرار يعتمد على كيفية البناء وصيانة المدن، إلى جانب عوامل متنوعة ومختلفة.

فالبناء في مجاري السيول، وتغيير مسارات المياه، وضعف شبكات تصريف مياه الجريان السطحي، يمكن أن يحوّل هطول الأمطار إلى أزمة حضرية. وفي مثل هذه الظروف، لا يحل إعلان حالة التأهب بعد صدور التحذيرات محل الإجراءات الوقائية ومعالجة النقاط الخطرة.

كما أن تداعيات السيول لا تكون متساوية على الجميع. فسكان الأحياء الفقيرة والمناطق المنخفضة، والمناطق التي تعاني ضعف البنية التحتية، غالبًا ما يواجهون مخاطر وأضرارًا أكبر.

التحذيرات مستمرة حتى الاثنين المقبل
تشير التوقعات إلى استمرار هطول الأمطار حتى يوم الاثنين 9 نوفمبر الجاري في أجزاء من غرب البلاد وسلسلة جبال زاغروس ووسط إيران.

ويُعد ارتفاع منسوب مياه الأنهار، وغمر الشوارع بالمياه، وانزلاق الطرق، وتساقط الثلوج في المناطق المرتفعة، من بين المخاطر التي جرى التحذير منها.

ويعيد تكرار غمر الشوارع بالمياه في مدن مختلفة طرح التساؤلات بشأن مدى كفاءة إجراءات الوقاية والإدارة الحضرية: هل جرى تنظيف مجاري تصريف المياه قبل هطول الأمطار؟ وهل تلقى سكان المناطق المعرضة للخطر التحذيرات في الوقت المناسب؟

ويُذكر أن إعلان حالة التأهب لا يقدم إجابة عن هذه الأسئلة.

الأكثر مشاهدة

إسرائيل تترقب قرار ترامب وتُبقي جيشها على أهبة الاستعداد لشن هجوم جديد محتمل على إيران
1

إسرائيل تترقب قرار ترامب وتُبقي جيشها على أهبة الاستعداد لشن هجوم جديد محتمل على إيران

2

تحذير "أحمر" من السيول بخمس محافظات.. فيضانات وأضرار واسعة جراء الأمطار والبرد في إيران

3

"رويترز": طهران ترسل إلى واشنطن مقترحًا نوويًا عبر قطر وتربط بحثه بتنفيذ "مطالبها السبعة"

4

إيران "الغنية بالغاز" تلجأ إلى روسيا لإنقاذها من أزمة الطاقة

5

قيمتها الدولارية تراجعت إلى السُّدس خلال 10 سنوات.. انهيار رواتب المعلمين في إيران

Banner
•
•
•

المقالات ذات الصلة

أزمة مالية تعصف بالمستشفيات الخاصة في إيران بسبب ديون شركات التأمين وارتفاع التكاليف

5 نوفمبر 2026، 13:19 غرينتش+0
100%
A healthcare worker speaks with a patient at a hospital in Iran.

أفاد مديرو عدد من المستشفيات الخاصة في إيران بأن تأخر سداد مستحقاتهم لدى شركات التأمين، والارتفاع اليومي في تكاليف الأدوية والمعدات الطبية، أدّيا إلى تراجع السيولة النقدية لدى المؤسسات الصحية، وزيادة الضغوط على قدرتها على مواصلة تقديم الخدمات.

ونقل صحافي من داخل إيران، في تقرير عن اجتماع لمديري المستشفيات غير الحكومية، تفاصيل الضغوط المالية التي تواجهها المؤسسات الصحية.

وأوضح مدير أحد المستشفيات الكبرى بإحدى المحافظات أن المستشفى يرتبط بعقود مع نحو 35 جهة، تشمل شركات التأمين الأساسي والتكميلي، وإدارات الرعاية الاجتماعية، والبنوك، ومؤسسات أخرى، إلا أن أيًا منها لم يسدد مستحقاته من مارس (آذار) 2024 إلى مارس 2025.

وأشار إلى أن مستحقات المستشفى لدى شركتي "دي" و"دانا" للتأمين تفوق المستحقات المتأخرة لدى بقية الجهات.

وذكر مدير مستشفى آخر، يعمل فيه أكثر من 1200 من أفراد الطواقم الطبية والموظفين، أن التضخم جعل تعويض الأدوية والمستلزمات الطبية المستهلكة أمرًا صعبًا.

وشدّد على أن سعر محلول رينغر الوريدي ارتفع بنسبة 600 في المائة خلال ثلاث سنوات.

وفي المقابل، ارتفعت أسعار الإنسولين والأدوية الشائعة لعلاج ارتفاع ضغط الدم بنسبة وصلت إلى 50 في المائة خلال الشهر الماضي.

ووفقًا لعدد من المتقاعدين، فإن هذه الأدوية غير متوفرة في المراكز الصحية التابعة لمؤسسة الضمان الاجتماعي، ما يضطرهم إلى التوجه إلى صيدليات أخرى للحصول عليها.

فواتير تتغير يوميًا

أوضح مدير مستشفى خاص آخر أن المستشفى أنشأ وحدة مستقلة لتسجيل الأسعار الجديدة للأدوية، نظرًا إلى تغيرها يوميًا، في حين تُحدد التعريفات العلاجية مرة واحدة سنويًا.

ويضم المستشفى أكثر من 300 سرير ونحو 20 غرفة عمليات.

وأشار مديره إلى أن المستشفى لا يحقق أرباحًا، وأن إيراداته لا تكفي سوى لتغطية النفقات التشغيلية ورواتب العاملين.

ومن جانبه، أعلن المدير العام لمنظمة التأمين الصحي الإيرانية، في 24 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أن التضخم وارتفاع التكاليف منذ النصف الثاني من 2024 أدّيا إلى اختلال التوازن بين موارد المنظمة ونفقاتها.

وكشف محمد مهدي ناصحي أيضًا عن وجود ديون مستحقة على وزارة الصحة والعلاج والتعليم الطبي لصالح منظمة التأمين الصحي تبلغ 42 تريليون تومان، إضافة إلى عدم تحويل أسهم بقيمة 85 تريليون تومان، جرى تخصيصها لتسوية المستحقات، إلى سيولة نقدية.

وتتعلق هذه الأرقام بمجمل شبكة المؤسسات المتعاقدة، ولا توضح حجم الديون المستحقة لكل مستشفى على حدة.

وفي 3 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، أعلنت مؤسسة الضمان الاجتماعي دفع خمسة تريليونات تومان إلى الصيدليات الخاصة وأطباء الأسرة والمراكز الصحية الجامعية والخاصة، إلا أن الإعلان عن هذه المدفوعات لا يوضح حجم الديون المتأخرة التي لا تزال مستحقة للمستشفيات.

تكاليف تنتقل من المستشفيات إلى المرضى

حذّر مديرو المستشفيات الخاصة من أن ارتفاع أسعار صرف العملات الأجنبية وتشديد العقوبات قد يزيدان صعوبة توفير الأدوية والمعدات الطبية.

وفي الوقت نفسه، يواجه المرضى ارتفاعًا في تكاليف العلاج وقيودًا على التغطية التأمينية.

ويُعد استبعاد بعض الأدوية القابلة للحقن من التغطية التأمينية في خدمات العيادات الخارجية أحد التغييرات التي قد تؤدي إلى زيادة النفقات التي يتحملها المرضى.

وأفاد الناشط في مجال حقوق المتقاعدين، علي أكبر عيوضي، لوكالة "إيلنا"، الخميس 5 نوفمبر، بأن استبعاد الأدوية من التغطية التأمينية امتد ليشمل أدوية شائعة الاستخدام لعلاج السكري وارتفاع ضغط الدم.

وأضاف أن بعض المتقاعدين توقفوا عن زيارة الأطباء وشراء الأدوية بسبب ارتفاع تكاليف العلاج.

وارتفعت أسعار بعض الأصناف الدوائية خلال الأشهر الماضية بنسبة وصلت إلى 380 في المائة، فيما أفاد مواطنون بوجود نقص في الإنسولين وارتفاع أسعاره.

غضب شعبي..ارتفاع أسعار الإنترنت يخنق المتاجر الإلكترونية ويفاقم الأزمة الاقتصادية في إيران

28 أكتوبر 2026، 14:16 غرينتش+0
•
سبا حيدرخاني
100%
ارتفاع أسعار باقات الإنترنت يفرض على الإيرانيين تغيير نمط حياتهم الرقمي

في أعقاب الارتفاع الحاد بأسعار باقات الإنترنت عبر الهاتف المحمول في إيران، تحدث متابعو "إيران إنترناشيونال" عن التغييرات القسرية في نمط حياتهم على شبكة المعلومات الدولية، والتي أدت إلى ما وصفوه بـ "نظام استهلاك يثير القلق".

وتقدم آراء المواطنين صورة واضحة عن الأضرار النفسية، وانهيار المشروعات الصغيرة، وانفجار الغضب الشعبي تجاه النظام.

ويُشار إلى أن شركتي "همراه أول" و"إيرانسل"، وهما المشغّلان الرئيسيان للهاتف المحمول في إيران، رفعتا أسعار المكالمات والرسائل النصية وباقات الإنترنت بنسبة تصل إلى 40 في المائة، اعتبارًا من مطلع 23 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.

وسألت "إيران إنترناشيونال" متابعيها عبر "إنستغرام" عن تأثير ارتفاع أسعار الإنترنت على شراء الباقات أو حجم استهلاكهم.

وأجاب مئات الأشخاص عن السؤال، وكشفت مراجعة ردودهم عن صورة للضغوط المالية، وتقييد الاستخدام اليومي، وتغيّر العادات الرقمية.

وتظهر هذه الردود أن تأثير ارتفاع أسعار الإنترنت ليس متساويًا على الجميع؛ إذ تحول الإنترنت بالنسبة إلى البعض إلى خدمة يتعين عليهم إدارة استهلاكها، بينما لا يزال التواصل عبر الإنترنت بالنسبة إلى آخرين ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها.

وتعكس الرسائل، التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، غضب المتابعين من ارتفاع أسعار الإنترنت. وقال بعضهم إنهم قلّصوا وجودهم على شبكات التواصل الاجتماعي لخفض النفقات، فيما أكد آخرون أنهم مضطرون إلى دفع المزيد بسبب حاجتهم إلى الإنترنت.

تغيير قسري في نمط الحياة

أبرز تغيير يمكن ملاحظته في رسائل المتابعين هو التغيير القسري في نمط الحياة الرقمية.

وكتب كثيرون أنهم اضطروا إلى خفض جودة مشاهدة مقاطع الفيديو، وتقليص تصفح شبكات التواصل الاجتماعي والتنقل بين المنشورات في قسم "استكشاف"، إلى جانب القلق المستمر من نفاد سعة باقات الإنترنت.

وباتت هذه التجربة مصدرًا للإرهاق النفسي لدى كثير من المستخدمين.

وكتب أحد المتابعين في هذا السياق: "لم يتغير حجم استهلاكي، لكن مزاجي تغير. لم أعد أستمتع، وأتحقق باستمرار من أن باقتي لم تنفد. لم يعد بإمكاني استخدام الإنترنت براحة بال كما في السابق".

وبالنسبة إلى بعض المستخدمين، يتجلى هذا التقشف في تقليل الوقت الذي يقضونه على إنستغرام ويوتيوب، والحد من تنزيل الأفلام والمسلسلات، فيما يلجأ آخرون إلى تقليل عدد مرات تفقد هواتفهم المحمولة.

وقال آخرون إنهم حذفوا صفحات الترفيه من حساباتهم كي تكفيهم باقات الإنترنت، واكتفوا بمتابعة الصفحات الإخبارية المهمة.

وكتب أحد المواطنين: "لم أعد أرغب في الإمساك بالهاتف. نستخدمه بصعوبة وبشكل محدود للغاية؛ أي إنني أتابع الأخبار المهمة والصفحات الإخبارية فقط، حتى تكفيني الباقة ثلاثة أو أربعة أيام على الأقل. ولم أعد أزور صفحات المدونين الذين أحبهم".

شبح الإفلاس يهدد المتاجر الإلكترونية الصغيرة

تتناول مجموعة أخرى من الرسائل الأضرار الاقتصادية وانهيار المشروعات الصغيرة.

وفي ظل الأزمة الاقتصادية التي تعصف بإيران، بعدما أصبحت الفضاءات الافتراضية المصدر الوحيد لكسب الرزق لدى شرائح واسعة من السكان، أدى ارتفاع تكلفة أدوات العمل إلى زيادة خطر الإفلاس الذي يهدد هذه المشروعات.

وفي الرسائل الواردة إلى "إيران إنترناشيونال"، أفاد أصحاب الأعمال التجارية عبر الإنترنت بتراجع عدد مستخدمي "إنستغرام" وانخفاض مبيعاتهم بشدة.

وكتب أحد المتابعين: "ارتفاع أسعار الإنترنت، الذي أضيف إلى مشكلة السرعة المنخفضة المستمرة، يدمر متاجرنا الإلكترونية".

وقال آخرون إنهم يعملون عن بُعد وتعتمد وظائفهم على الإنترنت، وإن تكلفة شراء الباقات ونفاد سعتها بسرعة، إلى جانب الحجب، باتت تهدد دخلهم.

محاولة للحفاظ على نافذة التواصل الوحيدة

على الرغم من ارتفاع أسعار الإنترنت وبطئه ورداءة جودته، لا يزال الإيرانيون مضطرين إلى شرائه.

وتشير رسائل المواطنين الإيرانيين إلى أن هذا الاضطرار يعود إلى عاملين: أولهما الاعتماد المعيشي والحيوي للمشروعات الصغيرة على هذا الفضاء، وثانيهما الحاجة إلى إبقاء نافذة الأمل مفتوحة ومواصلة التواصل مع العالم.

وذكّر بعضهم بأن الهواتف المحمولة تمثل النافذة الوحيدة المطلة على العالم الحر في بلد أغلق فيه النظام جميع أبواب الفرح والترفيه والرفاهية أمام المجتمع.

وتظهر رسائل المستخدمين أن كثيرين مستعدون للتخلي عن احتياجات أساسية، مثل الطعام والملابس، لكنهم لا يريدون خسارة مصدر البهجة الوحيد هذا وجسر التواصل مع العالم.

ووصف أحد المتابعين الوضع قائلاً: "نضطر إلى اقتطاع نفقات من أبواب أخرى لتوفير المال اللازم للإنترنت. نحن متعلقون به كما يتعلق المدمن بالمخدرات، فيقتطع من نفقاته الأخرى لتوفير ثمنها".

وكتب مواطن آخر أن النظام الإيراني قضت سابقًا على الطعام والملابس والترفيه، وهي تريد الآن أن تنتزع من الناس "هذه النافذة الصغيرة التي تتيح لهم التنفس والتواصل مع العالم الحر".

"الرقابة الاقتصادية" وتراكم غضب غير مسبوق

يظهر تحليل الرسائل أن الرأي العام لا ينظر إلى ارتفاع الأسعار باعتباره مجرد قرار اقتصادي.

وأشار بعض المستخدمين صراحة إلى أن النظام الإيراني ينفذ مشروعًا لـ "الرقابة الاقتصادية"، بهدف إقصاء المواطنين عبر رفع الأسعار بعدما عجزت عن إسكاتهم من خلال الحجب.

لكن المواطنين أكدوا أنهم لن يستسلموا لهذا الابتزاز الواضح.

وشدد عدد كبير من المستخدمين على أنهم لن يقطعوا تواصلهم بعضهم مع بعض، ولن يتخلوا عن الاتصال بالعالم الحر.

وكتب أحد المتابعين، مشيرًا إلى هذا الإصرار: "لم يؤثر ذلك على استهلاكي، لكنه ألحق ضررًا كبيرًا بجيبي. لكن الوقت الحالي ليس مناسبًا للتوفير في الإنترنت. فهذا أقل ثمن ندفعه في سبيل النضال".

أما أبرز ما يظهر في كلمات المواطنين فهو الغضب المتراكم والشديد.

وأشار عشرات الأشخاص إلى أن شتائمهم ولعناتهم الموجهة إلى النظام والمرشد الإيراني تضاعفت عشرات المرات.

وكتب أحد المواطنين: "أستهلك باقتي في شتم خامنئي".

وأكد آخر: "ازداد عدد التعليقات التي تتضمن الشتائم والإهانات الموجهة إلى المسؤول عن ذلك والمتسبب فيه".

وأشار بعضهم إلى أن كل تومان إضافي يُدفع مقابل الإنترنت هو بمثابة لبنة تُضاف إلى جدار الغضب الشعبي؛ غضب يتراكم، وقد يأتي يوم ينهار فيه هذا الجدار فوق رؤوس المتسببين فيه.

احتجاجات لموظفي متاجر "رفاه" و1.7 مليون عامل فقدوا وظائفهم ومئات الآلاف بلا تأمين في إيران

23 أكتوبر 2026، 17:04 غرينتش+1
100%

احتج موظفو سلسلة متاجر "رفاه" على عدم انتظام دفع الرواتب ووقف التأمين، فيما كشف ناشط نقابي عن حرمان مئات الآلاف من عمال البناء من التغطية التأمينية. وأعلن نائب في البرلمان أن أكثر من مليون و700 ألف عامل فقدوا وظائفهم منذ "حرب الـ 12 يومًا".

وأفادت وكالة أنباء "إيلنا" الإيرانية، الجمعة 23 أكتوبر (تشرين الأول)، نقلاً عن موظفي سلسلة متاجر "رفاه"، بأن رواتبهم تُدفع أسبوعيًا بصورة غير منتظمة منذ نحو عام، وأنهم لا يتلقون أحيانًا أي مبالغ طوال الأسبوع.

وقال الموظفون إن المستحقات الأسبوعية لكثير منهم تتراوح بين مليون ومليون ونصف المليون تومان، وقد تنخفض في بعض الحالات إلى 150 ألف تومان. وأضافوا أن صرف الرواتب في طهران وصل إلى مستحقات شهر يونيو (حزيران) الماضي، بينما لم يحصل موظفو بعض المدن الأخرى بعد على رواتب شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار) الماضيين أيضًا.

وانتقد الموظفون أيضًا عقود العمل التي لا تتجاوز مدتها شهرًا أو شهرين، إلى جانب انقطاع الخدمات العلاجية التابعة لمنظمة الضمان الاجتماعي. وقالوا إنهم حُرموا من الخدمات الطبية بسبب عدم دفع صاحب العمل اشتراكات التأمين عنهم.

وأضافوا أن عدد العاملين في متاجر "رفاه" انخفض خلال العامين الماضيين من نحو 15 ألف موظف إلى أقل من 1500 موظف، كما تراجع عدد الفروع العاملة من 1200 فرع إلى أقل من 200 فرع.

وكان عدد من موظفي متاجر "رفاه" قد قالوا لـ "إيران إنترناشيونال"، في 19 سبتمبر (أيلول)، إن اشتراكات التأمين الخاصة بهم لم تُدفع منذ نحو عام، رغم اقتطاعها من رواتبهم، وإنهم لم يتلقوا سوى جزء من رواتب شهر يونيو الماضي.

وقال الأستاذ الجامعي والاقتصادي، أحمد علوي، في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال"، يوم 14 أكتوبر الجاري، إن أجور العمال لا تغطي سوى خُمس تكاليف المعيشة الفعلية، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى انتقال الفقر إلى الجيل التالي وزيادة الاستياء الاجتماعي.

مئات الآلاف محرومون من التغطية التأمينية
انتقد رئيس نقابة عمال البناء في مريوان وعضو مجلس إدارة الاتحاد الأعلى لنقابات عمال البناء في إيران، ميكائيل صديقي، في مقابلة مع وكالة "إيلنا"، غياب الشفافية بشأن مصادر تمويل التأمين المخصص لعمال البناء.

وقال صديقي إن نحو 500 ألف عامل بناء ينتظرون الحصول على التأمين، فيما انقطعت التغطية التأمينية عما بين 300 ألف و500 ألف عامل آخر خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف أن أعمال البناء غير المرخصة والتخفيضات في رسوم البلديات تقلّص الموارد المالية المخصصة للتأمين على عمال البناء، مقترحًا إنشاء حساب مستقل لإدارة هذه الموارد والإشراف عليها.

وقدّر صديقي إيرادات منظمة الضمان الاجتماعي من رسوم البناء خلال العام الماضي بنحو 24 إلى 25 ألف مليار تومان، واقترح إنشاء صندوق أو حساب مستقل، تحت إشراف ممثلين عن الحكومة ومنظمة الضمان الاجتماعي والتنظيمات العمالية، لإدارة هذه الموارد وتوسيع نطاق التغطية التأمينية لعمال البناء.

وانتقد أيضًا أداء شركة الاستثمار التابعة لمنظمة الضمان الاجتماعي "شستا"، مطالبًا بتوضيح أوجه إنفاق أموال التأمين المخصصة لعمال البناء، والكشف عن أرباح استثمارات الشركة.

وكانت وكالة "إيلنا" قد أفادت في 10 أبريل بأنه نتيجة الحرب وإغلاق جزء كبير من ورش البناء، فقد كثير من العمال الذين يتقاضون أجورهم باليومية وظائفهم، وأن نحو نصف العاملين في قطاع البناء، البالغ عددهم ما بين 1.5 مليون و1.7 مليون عامل، لا يتمتعون بتأمين لدى منظمة الضمان الاجتماعي.

بطالة أكثر من مليون و700 ألف عامل منذ "حرب الـ 12 يومًا"

قال رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية في البرلمان الإيراني، علي بابائي كارنامي، لموقع "خانه ملت" التابع للبرلمان، إن أكثر من مليون و700 ألف عامل في البلاد فقدوا وظائفهم منذ اندلاع "حرب الـ 12 يومًا" مع إسرائيل في يونيو 2025.

وأضاف: "لقد تُرك هؤلاء العمال لمصيرهم، ويجب أن نجد حلاً لتأمين سبل عيشهم".

وأعلن بابائي كارنامي إعداد مشروع قانون عاجل، وإرسال رسالة إلى النائب الأول للرئيس الإيراني، بهدف تمديد الحد الأدنى من التغطية التأمينية للعمال العاطلين عن العمل، والحفاظ على الخدمات العلاجية وسجلاتهم التأمينية.

كما قال إن الحكومة والبرلمان يعملان على تقديم حزم دعم معيشية خلال النصف الثاني من العام، تشمل توفير السلع الأساسية وزيادة جزء من المدفوعات والمعاشات التقاعدية.

وخلال الأشهر الماضية، نظم العمال والمتقاعدون وموظفو قطاعات مختلفة في مدن إيرانية عديدة تجمعات احتجاجية متكررة، اعتراضًا على عدم دفع الرواتب والمستحقات المتأخرة، وتدني الأجور والمعاشات، وارتفاع تكاليف المعيشة.

كما شكّلت حالات الفصل من العمل، ومشكلات التأمين والخدمات العلاجية، وانعدام الاستقرار الوظيفي، أسبابًا أخرى للتجمعات والمسيرات الاحتجاجية التي نظمتها هذه الفئات.

تضخم يقترب من 90% وانكماش يلوح في الأفق..مشروع قانون إيراني يفرض قيودًا مشددة على الاقتصاد

17 أكتوبر 2026، 13:25 غرينتش+1
100%

في ظل تضخم يقارب 90 في المائة وتوقعات بانكماش الاقتصاد الإيراني، طُرح مشروع "الاقتصاد المقاوم" المؤلف من ثلاثة إجراءات عاجلة، للتوقيع عليه من قِبل نواب البرلمان. ويتضمن تثبيت سعر الصرف 5 سنوات، وخفض الفائدة المصرفية إلى الصفر، وقصر الدعم النقدي على الشرائح الثلاث الأدنى دخلًا.

وأفادت وكالة أنباء "مهر"، السبت 17 أكتوبر (تشرين الأول)، بأن المشروع المؤلف من 24 مادة أُدرج في النظام الشامل للتشريع بالبرلمان، بمتابعة من النائب عن طهران، بيمان فلسفي.

الغلاء وتوقعات الركود يفاقمان الضغوط الاقتصادية

تأتي هذه المقترحات في ظل ضغوط شديدة على معيشة الأسر. ووفقًا لتقرير مركز الإحصاء الإيراني، الذي نشرته وكالة "تسنيم" في 2 أكتوبر الجاري، بلغ التضخم السنوي النقطي في سبتمبر (أيلول) الماضي 89.8 في المائة، ما يعني أن تكلفة شراء سلة مماثلة من السلع والخدمات ارتفعت بنحو 90 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. كما بلغ التضخم الشهري 4.2 في المائة، ومتوسط التضخم السنوي 73.6 في المائة.

ولا تبدو آفاق الإنتاج في إيران أفضل حالًا. فقد توقع صندوق النقد الدولي، في بيانات تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" الصادر في أكتوبر 2026، انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لإيران بنسبة 7.6 في المائة خلال العام الحالي. وهذه النسبة توقع وليست نتيجة نهائية للأداء الاقتصادي، لكنها تشير، إلى جانب التضخم المرتفع، إلى ضغوط متزامنة على القوة الشرائية والنشاط الاقتصادي.

المشروع يقترح تثبيت سعر الدولار خمس سنوات
يتمثل المحور الرئيسي للمشروع في تحويل نظام الصرف في البلاد إلى نظام ذي سعر ثابت. ووفقًا للنص المنشور، يتعين على البنك المركزي خفض السعر الرسمي للدولار تدريجيًا خلال شهرين، ثم تثبيته لمدة خمس سنوات عند مستوى يعادل 28 ألفًا و500 تومان بالعملة الحالية.

كما يقترح المشروع تركيز صلاحيات تسعير العملات الأجنبية وتخصيصها وتوفيرها في البنك المركزي.

ولتنفيذ هذه السياسة، يقترح المشروع حل "مركز مبادلة العملات الأجنبية والذهب الإيراني"، وإلغاء أسواق الصرف التجارية والتوافقية. ويلزم المصدرين ببيع كامل حصيلة صادراتهم من العملات الأجنبية إلى البنك المركزي خلال 60 يومًا، فيما يصنّف التعامل بأسعار أخرى، وفقًا للنص المقترح، باعتباره تهريبًا للعملات الأجنبية.

كما ينص على حجب المواقع الإلكترونية التي تنشر أسعارًا مخالفة للسعر المحدد.

لكن النص المنشور لا يقدم تقديرات لحجم الاحتياطيات الأجنبية اللازمة للحفاظ على هذا السعر طوال خمس سنوات، ولا لحجم الطلب على العملات الأجنبية عند السعر المحدد. وبالتالي، لا يتضح حجم الموارد التي ستدعم التزام البنك المركزي بتوفير العملات الأجنبية وفق هذا السعر.

قصر الدعم النقدي على الشرائح الثلاث الأدنى دخلًا
يشكل تغيير منظومة الدعم المعيشي أحد أبرز محاور المشروع؛ إذ يقترح قصر صرف الدعم النقدي على الشرائح الثلاث الأولى من السكان، ومنع دفعه للشرائح الأخرى وللإيرانيين المقيمين في الخارج.

كما يقترح وقف برنامج القسائم السلعية بقيمة مليون تومان، الذي يصف معدّو المشروع بأنه نتاج ارتفاع أسعار الصرف.

ولكن هذا البند لا يعني إلغاء جميع أشكال القسائم السلعية؛ إذ يجيز المشروع استمرار تقديم قسائم موجهة للأسر منخفضة الدخل حتى الشريحة السابعة، بناءً على تقييم القدرة المالية للأسرة وفي حدود الموارد المتاحة في الموازنة، شريطة ألا يُموّل البرنامج من خلال رفع أسعار الصرف أو الطاقة أو السلع الأساسية.

ويأتي اقتراح تقليص الدعم النقدي في وقت تتجاوز فيه زيادات أسعار السلع الأساسية معدلات التضخم العام. فبحسب تقرير مركز الإحصاء نفسه، ارتفعت أسعار مجموعة الأغذية والمشروبات والتبغ في سبتمبر الماضي بنسبة 121.8 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي؛ أي أن تكلفة هذه المجموعة زادت بأكثر من الضعف.

فائدة مصرفية صفرية وقيود على نشاط البنوك في سوق الذهب
في القطاع المصرفي، يدعو المشروع إلى خفض سعر الفائدة الاسمي لجميع البنوك والمؤسسات الائتمانية إلى الصفر دفعة واحدة، مع تحديد عمولات القروض بما لا يتجاوز 4 في المائة من إجمالي قيمة القرض عند السداد.

ولكن النص لا يوضح كيفية توفير الموارد اللازمة للبنوك، أو مصير الودائع، أو آليات تنفيذ هذا التغيير في ظل التضخم المرتفع.

وتشمل القيود المقترحة سوق الذهب أيضًا، إذ يُمنع البنك المركزي والبنوك من سك العملات الذهبية وبيعها، وكذلك بيع السبائك والذهب غير المستخدم في صناعة الحلي. كما يُقترح حظر الإعلان عن شراء الذهب أو تحويل الريال إلى ذهب.

ويحظر المشروع كذلك تسوية المعاملات المحلية بالعملات الأجنبية أو الذهب أو العملات المشفرة الأجنبية، مع استثناء بعض العقود السابقة والمعاملات القائمة على المقايضة.

تغيير آليات تسعير الإنتاج وتشديد قيود الاستيراد
يقترح معدّو المشروع خفض تكاليف الإنتاج عبر فصل أسعار الطاقة والمواد الأولية في السوق المحلية عن أسعار الصرف والأسعار العالمية. وينص المقترح على تحديد أسعار هذه المدخلات للاستهلاك المحلي استنادًا إلى تكاليف الإنتاج بالعملة المحلية وهامش الربح المعتمد.

ويتضمن المشروع أيضًا حظر استيراد السلع التي لها منتجات محلية مماثلة، وإلغاء الإعفاء الضريبي المتمثل في تطبيق نسبة صفرية على صادرات قطاعات واسعة من المنتجات المعدنية والمعدنية المصنعة والنفطية والبتروكيماوية.

وفي القطاع الزراعي، يقترح تخصيص 20 في المائة من موارد صندوق التنمية الوطنية سنويًا على هيئة قروض لمدة خمس سنوات، بموافقة المرشد الإيراني، بهدف إصلاح أساليب الري وزيادة الإنتاج.

غموض بشأن مصادر تمويل الوعود الاقتصادية
تمتد التغييرات المقترحة إلى الموازنة العامة أيضًا، إذ يُطلب من منظمة التخطيط والموازنة تقديم مشروع لتعديل موازنة عام 2026 إلى البرلمان خلال ثلاثة أشهر، بما يتناسب مع سعر الصرف المقترح.

ومع ذلك، لا يتضمن النص المنشور تقديرًا شاملًا لتكاليف تنفيذ هذه الإجراءات أو تحديدًا واضحًا لمصادر تمويلها، وهو ما يمثل نقطة غموض أساسية في مشروع يعد بخفض الأسعار وتوفير التمويل الرخيص وتعزيز الإنتاج في الوقت نفسه.

ويأتي طرح المشروع في ظل ضغوط خارجية تزيد من الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها إيران. فقد بدأت الإدارة الأميركية، في 24 أغسطس (آب) الماضي، ما سمته "عملية الطرد الاقتصادي"، بهدف قطع مصادر إيرادات النظام الإيراني وشبكاته المالية. وفي وقت لاحق، استهدفت العقوبات، في 8 أكتوبر الجاري، شبكة ناقلات النفط التي تنقل النفط الإيراني، ثم طالت في 15 من الشهر الجاري شبكات مالية ومؤسسات مصرفية تعمل في إطار ما يُعرف بالمصارف الموازية المرتبطة بطهران.

ومن شأن هذه الإجراءات، التي تحدّ من قنوات بيع النفط وتحويل عائداته، أن تزيد صعوبة حصول إيران على العملات الأجنبية وتمويل الواردات، ما قد يفاقم الضغوط على قيمة الريال وتكاليف الإنتاج وأسعار السلع.

صندوق النقد الدولي: إيران تواجه ركودًا أعمق بكثير من سائر دول المنطقة المتضررة من الحرب

13 أكتوبر 2026، 19:28 غرينتش+1
100%
صورة أرشيفية: عامل بناء ينظر إلى موقع إنشائي في إيران

خفّض صندوق النقد الدولي، الثلاثاء 13 أكتوبر (تشرين الأول)، توقعاته للاقتصاد الإيراني مجددًا وبشكل حاد، متوقعًا انكماشًا بنسبة 7.6 في المائة في عام 2026، وهو تراجع أعمق بكثير من الانكماش المتوقع في المنطقة التي تضررت أيضًا من الحرب والاضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وعدّل تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الصادر عن صندوق النقد الدولي توقعاته للاقتصاد الإيراني بالخفض، بعدما كان يتوقع في يوليو (تموز) الماضي انكماشًا بنسبة 5.4 في المائة. ومن المتوقع الآن أن ينكمش الاقتصاد للعام الثاني على التوالي، بعد تراجع يُقدّر بنحو 1.5 في المائة في عام 2025.

ويتوقع الصندوق أن تنكمش اقتصادات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بنسبة 0.3 في المائة هذا العام، في تحول حاد عن توقعاته في أبريل (نيسان) الماضي بتحقيق نمو بنسبة 1.9 في المائة.

ويعكس التدهور الإقليمي تجدد المواجهات العسكرية واستمرار الاضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، في حين تواجه إيران ضغوطًا إضافية بسبب الحصار البحري الأميركي.

ومع ذلك، يبرز الانكماش المتوقع للاقتصاد الإيراني بصورة لافتة، نتيجة القيود المفروضة على صادرات النفط، فضلاً عن اقتصاد أضعفته بالفعل سنوات من العقوبات والمشكلات الهيكلية.

ركود عميق
وتقدم البيانات الحكومية الإيرانية صورة قاتمة مماثلة.

فقد أعلن مركز الإحصاء الإيراني الشهر الماضي أن الناتج المحلي الإجمالي انكمش بنسبة 10 في المائة في ربيع عام 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وهو أكبر تراجع فصلي خلال 15 عامًا.

وحتى عند استبعاد قطاع النفط، انكمش الاقتصاد بنسبة 4.6 في المائة، ما يشير إلى أن التراجع تجاوز قطاع الطاقة بكثير.

وانخفض إنتاج النفط والغاز بنسبة 26.4 في المائة على أساس سنوي، بينما انكمش قطاعا الصناعة والتعدين بنسبة 14.7 في المائة، والخدمات بنسبة 4.8 في المائة. وكان قطاع الزراعة الوحيد بين القطاعات الرئيسية الذي سجل نموًا، بنسبة 2.3 في المائة.

وتراجعت صادرات السلع والخدمات بنحو 36 في المائة، فيما انخفضت الواردات بنحو 15 في المائة. كما تراجع استهلاك الأسر بنسبة 4 في المائة، ما يشير إلى مزيد من الضعف في الطلب المحلي والقدرة الشرائية.

وتتناقض هذه الأرقام بشدة مع التوقعات الاقتصادية العالمية، إذ ينتظر صندوق النقد الدولي أن يتجاوز النمو العالمي 3 في المائة بقليل في عام 2026.

مسؤولون يقدمون صورة أكثر تفاؤلاً

واصل كبار المسؤولين الإيرانيين تقديم تقديرات أكثر تفاؤلاً بكثير.

وقال محافظ البنك المركزي، عبد الناصر همتي، للتلفزيون الرسمي الأسبوع الماضي، إن الضغوط التضخمية تراجعت خلال الصيف، وإن الحكومة حالت دون الانهيار الاقتصادي الذي توقعت واشنطن حدوثه.

وذهب وزير العمل الإيراني الأسبق، حجة عبد الملكي، إلى أبعد من ذلك في تصريحات حديثة أثارت سخرية على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ قال إن التضخم هو المشكلة الاقتصادية الوحيدة فعليًا في إيران.

وأضاف: «إذا وضعتم الأسعار المرتفعة جانبًا، فلن تكون لديكم أي مشكلات اقتصادية أخرى».

ضغوط على صادرات النفط

لم تحمّل إيران أي شحنات من النفط الخام أو المكثفات النفطية على متن الناقلات طوال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، وفقًا لبيانات شركة «كبلر» المتخصصة في معلومات أسواق السلع، ليكون ذلك أول شهر كامل دون تحميل شحنات منذ الثورة الإيرانية عام 1979.

ووصفت واشنطن حملتها الاقتصادية بأنها محاولة لحرمان طهران من مصادر إيراداتها المتبقية.

وفي 8 أكتوبر الجاري فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 17 سفينة وشركات مرتبطة بها، قالت إنها جزء من أسطول الظل الإيراني المتبقي.

وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن الإدارة الأميركية ستواصل استهداف الجهات التي تسهّل مبيعات النفط الإيراني.

وتشير توقعات صندوق النقد الدولي، إلى جانب البيانات الاقتصادية الإيرانية، إلى أن الركود يمتد إلى قطاعات تتجاوز الطاقة بكثير.

وسيتوقف مدى تعمق الركود إلى حد كبير على مدة الحرب والحصار، وقدرة طهران على استئناف صادرات النفط.