كما كُشفت هوية وحيد خدريخواه، أحد المحكوم عليهم بالإعدام أيضًا.
وأفاد موقع "هرانا"، المعتي بحقوق الإنسان في إيران، الخميس 5 نوفمبر (تشرين الثاني)، بأن شباني ودلشاد حُكم عليهما بالإعدام من قبل امحكمة الثورة في مشهد، برئاسة حسين يزدانخواه، وبمشاركة المستشار رضا جوادموسوي.
وصدر حكم الإعدام بحق شباني بتهمة "المحاربة من خلال المشاركة في تخريب الممتلكات العامة وإضرام النار في مراكز دينية"، كما وُجهت إليه تهمة "التجمع والتآمر ضد البلاد". وأُبلغ بالحكم داخل السجن قبل فترة.
أما دلشاد، فقد حُكم عليه بالإعدام بتهم، من بينها "القيام بعمل يخلّ بأمن البلاد ومصالحها الوطنية" لصالح إحدى الجماعات المعارضة للنظام الإيراني من خلال مشاركته الفاعلة في الاحتجاجات الشعبية الأخيرة وإضرام النار في الممتلكات العامة وتخريبها. وقد سُجّل طلب استئنافه لدى المحكمة العليا.
وقال مصدر مطلع لموقع "هرانا" إنه خلال احتجاجات يومي 8 و9 يناير الماضي في مدينة شانديز، اندلع حريق في مسجد ودار للقرآن، وجرى فتح ملف قضائي بشأن هذه الأحداث.
واعتُقل شباني خلال شهر يناير الماضي، إلى جانب ستة مواطنين آخرين، في شانديز. كما اعتُقل دلشاد خلال الاحتجاجات الأخيرة ويقبع الاثنان حالياً في سجن وكيلآباد بمدينة مشهد.
وكان موقع "هرانا" قد أفاد في 30 يوليو (تموز) الماضي بأن شباني وستة معتقلين آخرين، هم إيليا أكبري وسجاد چراغي وفرشاد حسينبور ومجيد حسينبور وحسين صفرپور وحسين رسولي، ظلوا محتجزين في سجن وكيلآباد بمدينة مشهد دون محاكمة، وفي حالة من عدم اليقين بشأن مصيرهم.
وفي الأشهر التي أعقبت احتجاجات يناير 2026، أصدرت السلطة القضائية الإيرانية أحكاماً بحق أعداد كبيرة من المعتقلين على خلفية تلك الاحتجاجات، وكذلك بحق سجناء سياسيين آخرين، شملت الإعدام والسجن والجلد ومصادرة الممتلكات.
ووفقاً لتقرير منظمة حقوق الإنسان في إيران، أُعدم ما لا يقل عن 81 شخصاً في إيران بتهم سياسية منذ بداية 11 يناير 2026 وحتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول). وبعد هذه الفترة، أُعدم أمير حسين ملكي وأمير حسين إبراهيمي، وهما شابان يبلغان من العمر 20 عاماً، في 3 نوفمبر الجاري.
وتُظهر مراجعة حديثة أجرتها "إيران إنترناشيونال" أن عدد السجناء المحكوم عليهم بالإعدام بتهم سياسية بلغ نحو 220 شخصاً، بعد صدور أحكام جديدة خلال الأسابيع الماضية، بعدما كان العدد، وفقاً لتقارير سابقة، نحو 194 شخصاً.
وفي إحدى أحدث الحالات، حُكم بالإعدام على السجين السياسي أمير حسين موسوي بتهمة "الإفساد في الأرض"، على خلفية نشاطه على مواقع التواصل الاجتماعي من خلال حساب يحمل اسم "جيمس بي دين".
تسجيل طلب استئناف والكشف عن هوية محتج آخر محكوم بالإعدام
أفاد موقع "هرانا" بأن طلب الاستئناف المقدم من بوريا حسينيمفرد، السجين السياسي البالغ من العمر 23 عاماً والمحتجز في سجن وكيلآباد بمشهد، وأحد المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الأخيرة، سُجّل لدى المحكمة العليا.
وكان قد اعتُقل في مشهد يوم 14 يناير 2026، وصدر بحقه حكم بالإعدام في أغسطس (آب) الماضي عن الفرع الخامس لمحكمة الثورة في المدينة، برئاسة يزدانخواه، وبمشاركة المستشار جوادموسوي.
وُجهت إلى حسينيمفرد اتهامات تشمل "العمل ضد الأمن القومي" و"التجمع والتآمر" و"القيام بعمل عملياتي يخل بأمن البلاد". وذكر ملفه أن الأفعال المنسوبة إليه كانت لصالح إحدى الجماعات المعارضة للنظام الإيراني.
وبحسب مصدر مطلع، فإن من بين الأفعال التي استندت إليها الاتهامات "كسر زجاج محطة للحافلات وإضرام النار في شجيرات الزينة".
كما كشف موقع "هرانا" هوية وحيد خدريخواه، البالغ من العمر 34 عاماً، باعتباره أحد المحتجين الثلاثة المحكوم عليهم بالإعدام في قضية مشتركة بمدينة مشهد.
وحُكم على خدريخواه، إلى جانب متين فرنيان، البالغ من العمر 23 عاماً، ومواطن آخر، بالإعدام بتهمة "المحاربة"، من قبل محكمة الثورة في مشهد.
ولا تزال هوية المحكوم الثالث في هذه القضية غير معروفة.
وقال مصدر مطلع إن خدريخواه أُصيب بطلق ناري خلال الاحتجاجات، وقد أُخرجت الرصاصة من جسده، كما جرت متابعة الإجراءات اللازمة لعلاجه خلال فترة احتجازه.
واعتُقل المواطنون الثلاثة يومي 19 و20 يناير في مشهد، ويُحتجزون حالياً في عنابر مختلفة من سجن وكيلآباد.
وحذّرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، من أن إصدار أحكام بالإعدام عقب محاكمات غير عادلة يُعد حرماناً تعسفياً من الحق في الحياة، مشيرة إلى عدم وجود مسار فعّال للانتصاف وتحقيق العدالة في إيران.