عضو "الأمن القومي" بالبرلمان الإيراني: هدفنا طرد أميركا من المنطقة نهائيًا
قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إسماعيل كوثرِي، لوكالة أنباء "تسنيم"، إن طهران تخطط للسيطرة على مضيق هرمز منذ عام 1987، وإن هدفها "طرد الولايات المتحدة من المنطقة بشكل كامل".
وأضاف كوثرِي: "كنا قد توقعنا منذ تلك السنوات ضرورة وضع مضيق هرمز تحت سيطرتنا، ولا نتردد في هذا الشأن في مواجهة الطرف الآخر".
وتابع أيضًا لوكالة "دفاع برس": "إذا أقدم العدو على أي تحرك ولو كان بسيطًا، فيجب أن يكون رد إيران سريعًا وحاسمًا وأشد من السابق، حتى يدرك العدو بوضوح أنه لن يواجه أي تساهل أو تسامح إزاء أعماله العدائية".
وسط استمرار التوترات في المنطقة، أفادت وسائل إعلام المرشد الإيراني بأن مجتبى خامنئي أكد، خلال اجتماع مع كبار قادة القوات المسلحة، أن أي تهديد يستهدف النظام سيُواجَه برد "فوري وفعال ودون قيود جغرافية".
ووفقًا للتقرير، الذي نُشر الجمعة 30 أكتوبر (تشرين الأول)، اعتبر مجتبى خامنئي أن تحقيق "الردع الأقصى" يتطلب "استعدادًا قتاليًا ذكيًا لمواجهة الأعداء بقوة".
وفي تكرار للتهديدات التي أطلقها مسؤولو النظام الإيراني خلال الأسابيع الأخيرة، قال إنه في حال استئناف الهجمات، فإن القوات المسلحة الإيرانية هي التي ستحدد "توقيت الحرب وظروف انتهائها".
كما دعا مجتبى خامنئي إلى تحديث "بنك الأهداف"، بحيث تصبح "مختلف أنواع ممتلكات العدو المادية وغير المادية" ضمن مرمى القوات المسلحة.
وبحسب رواية الموقع الإعلامي التابع للمرشد الإيراني، حضر الاجتماع كل من رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، علي عبد اللهي، والقائد العام للحرس الثوري، أحمد وحيدي، والقائد العام للجيش، أمير حاتمي. وقدموا تقارير عن مستوى الجاهزية العسكرية على السواحل الخليجية، وفي مضيق هرمز وبحر عُمان، وكذلك على الحدود الشمالية الغربية والجنوبية الشرقية للبلاد.
ولم تُنشر أي صور أو مقاطع فيديو أو تسجيلات صوتية لهذا الاجتماع.
وكانت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية قد أفادت، خلال الأسابيع الأخيرة، بعقد مجتبى خامنئي اجتماعات منفصلة مع رئيس البلاد، مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، وأمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي، دون نشر أي صور لهذه اللقاءات.
وعُيّن مجتبى خامنئي، البالغ من العمر 57 عامًا، ثالث مرشد للنظام الإيراني، عقب مقتل والده المرشد السابق، علي خامنئي، مع بداية الهجمات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) 2026.
ومنذ ذلك الحين، لم يظهر مجتبى خامنئي في أي مناسبة أو مكان عام، كما لم يصدر عنه أي تسجيل صوتي أو مرئي، واقتصرت الرسائل المنسوبة إليه على بيانات مكتوبة.
وتأتي تهديدات خامنئي في وقت تصاعدت فيه خلال الأيام الأخيرة التكهنات بشأن احتمال استئناف حرب شاملة بين طهران وواشنطن.
وأفادت شبكة "إم إس ناو"، الخميس 29 أكتوبر، نقلًا عن ثلاثة مسؤولين كبار من الدول الخليجية، بأن الولايات المتحدة طالبت حلفاءها الإقليميين بضرورة الاستعداد لجولة محتملة جديدة من الهجمات الأميركية على الجمهورية الإسلامية، وهي حملة قد تبدأ في 4 نوفمبر (تشرين الثاني)، أي بعد يوم واحد من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي.
ووفقًا للتقرير، يُتوقع أن تكون الجولة المحتملة من الهجمات قصيرة الأمد وشديدة الكثافة.
دعم مجتبى خامنئي لوكلاء إيران وبحسب الموقع الإعلامي التابع للمرشد الإيراني، أشاد خامنئي خلال اجتماعه مع قادة القوات المسلحة بالتجمعات الشعبية في الشوارع المؤيدة للنظام، واعتبر دعم القوات العسكرية أحد "أركان الردع في مواجهة الأجانب المعادين لإيران ومرتزقتهم في الداخل".
ولم يوضح خامنئي الجهات التي يقصدها بعبارة "المرتزقة في الداخل".
كما اعتبر خامنئي أن "الثبات الواعي لجبهة المقاومة" في دول المنطقة يسهم في تشكيل "نظام سياسي وأمني جديد في غرب آسيا".
ويُستخدم مصطلح "جبهة المقاومة" من قِبل مسؤولي النظام الإيراني ووسائل إعلامه للإشارة إلى الجماعات المسلحة المدعومة من طهران، ومن بينها حماس وحزب الله اللبناني والحشد الشعبي العراقي والحوثيون في اليمن.
وأكد مسؤولون في النظام الإيراني مرارًا خلال الأشهر الأخيرة استمرار دعمهم للجماعات التابعة لهم في المنطقة.
وأفادت وكالة "رويترز"، في 7 أكتوبر الجاري، بأن حزب الله تلقى مؤخرًا 200 مليون دولار من طهران. كما ذكرت الوكالة، في 26 أكتوبر، أن حزب الله يستعد لحرب محتملة جديدة مع إسرائيل بدعم مالي من النظام الإيراني.
وقد واجه استمرار تقديم المساعدات المالية والعسكرية للجماعات التابعة للنظام خلال السنوات الماضية احتجاجات واسعة من الإيرانيين، في وقت تزيد فيه أزمات المعيشة والتضخم والبطالة من صعوبة تأمين متطلبات الحياة اليومية لهم.
أفادت معلومات، وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، بأن محكمة الثورة بطهران، برئاسة القاضي إيمان أفشاري، أصدرت حكمًا بالإعدام بحق المتظاهر عمران أماني، البالغ من العمر 21 عامًا، في 24 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، بتهمة "المحاربة".
واعتُقل أماني في 11 فبراير (شباط) الماضي، عقب الاحتجاجات الشعبية، التي شهدتها إيران خلال شهري ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني) الماضيين، عندما داهم عناصر من قوات "الباسيج" والاستخبارات المنزل المشترك الذي كان يقيم فيه مع آخرين في طهران، واعتقلوه برفقة صديقيه علي رضا دولاتي ومحمد خلي زاده، وفقًا لمصدر مطلع على القضية تحدث إلى "إيران إنترناشيونال".
وقال المصدر إن الشبان الثلاثة كانوا يعملون في توصيل الطلبات بالدراجات النارية لصالح شركة "سناب بوكس"، وهي خدمة إيرانية للتوصيل.
وبحسب المصدر، تعرّض الشباب الثلاثة للضرب المبرح على أيدي العناصر الأمنية أثناء اعتقالهم، ثم أُودع أماني الحبس الانفرادي لمدة شهرين.
وأضاف المصدر أن الكتف اليمنى لأماني كُسرت خلال تعرضه للتعذيب بهدف انتزاع اعتراف قسري منه في سجن "إيفين" بطهران، مشيرًا إلى أنه لم يتلقَّ الرعاية الطبية الكافية لعلاج إصابته.
وتتضمن القضية أيضًا اتهامات بالتآمر ضد الأمن القومي، والقيام بأنشطة عملياتية أو استخباراتية لصالح إسرائيل أو حكومات أو جماعات معادية أخرى.
وبعد اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في 28 فبراير (شباط)، نُقل أماني من سجن "إيفين" إلى سجن طهران الكبرى، حيث لا يزال محتجزًا في الجناح السادس، وفقًا للمصدر.
تحذيرات أممية من الإعدامات والمحاكمات الجماعية يأتي صدور الحكم في ظل تزايد التدقيق الدولي في تعامل السلطات الإيرانية مع المتظاهرين الذين اعتُقلوا خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد على مستوى واسع في وقت سابق من هذا العام.
وقالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء الماضي، إن السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 34 شخصًا على خلفية الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، وأجرت محاكمات جماعية أسفرت عن صدور أحكام بالإعدام.
وأشارت إلى حالة واحدة حوكم فيها 34 متهمًا خلال خمسة أيام، وصدر حكم الإعدام بحق 12 منهم، قبل أن يُعدم سبعة منهم لاحقًا.
وقالت ساتو إن الإجراءات القضائية لم تثبت المسؤولية الجنائية الفردية للمتهمين، محذرة من احتجاز آلاف المعتقلين بتهم تتعلق بالأمن القومي، في كثير من الأحيان من دون السماح لهم بالتواصل مع أسرهم أو محاميهم.
وأضافت: "النتيجة هي أنه لم تعد هناك أي وسيلة قانونية متبقية للتعبير عن المعارضة".
وخلصت بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة إلى أن قمع الاحتجاجات الأخيرة يرقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية، وهو الاستنتاج الذي أيدته ساتو.
اهتمت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم السبت 31 أكتوبر (تشرين الأول)، برسالة نائب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والوساطة القطرية، والسجال حول تغيير العقيدة النووية، واحتدام الانقسام بين الخيارين العسكري والدبلوماسي، والتقارب العراقي- السوري وتأثيره على طهران.
وانتقدت صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة أداء المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، واتهمته بالرياء، والسعي لنيل رضا واشنطن وتل أبيب؛ طمعًا في الوصول لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، وأكدت أن صمته عن استهداف المنشآت الإيرانية وانحيازه لأميركا أفقد الوكالة مصداقيتها الدولية.
وفي الوقت نفسه، تصاعدت الدعوات السياسية والشعبية داخل إيران لمراجعة العقيدة النووية، حيث أشارت صحيفة "همشهري"، المحسوبة على بلدية طهران، إلى تأييد أكثر من 80 عضوًا بالبرلمان للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي.
كما نقلت صحيفة "وطن امروز" الأصولية تصريحات رئيس مجلس سياسات أئمة الجمعة وخطيب جمعة طهران، محمد جواد حاج علي أكبري، الذي أكد فيها تحول مراجعة العقيدة النووية إلى إرادة وطنية تحظى بتأييد 70 في المائة من الشارع، واستشهد بتجارب دول مثل باكستان وكوريا الشمالية.
وأكد حاج علي أكبري، بحسب صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، رفض الدخول في مفاوضات غير متكافئة مع واشنطن وإبقاء حسم القرار الاستراتيجي بيد المرشد الإيراني.
وربط خطيب جمعة طهران هذه الدعوة، وفق صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، بما وصفه بـ "تجارب مؤلمة" شملت تجاوز الولايات المتحدة الخطوط الحمراء الإيرانية، وعدم التزامها بالاتفاقات، فضلاً عن اغتيال المرشد الراحل، علي خامنئي.
وناقش الكاتب الإيراني، مهدي برازنده، في مقاله بصحيفة "خراسان" الأصولية، أبعاد التحول نحو إنتاج السلاح النووي لمواجهة تهديدات ترامب، وبيّن أن تجارب دول المنطقة تثبت أن الامتلاك الفعلي لوسائل القوة يحد من احتمالات الهجوم المباشر، وأكد أن إعادة النظر في "العقيدة النووية" تمثل امتدادًا لسياسات الردع الوطنية.
وعلى صعيد متصل، سلط حميد رضا مهدي زاده، في مقال بصحيفة "توسعه إيراني" الإصلاحية، الضوء على التحركات الدبلوماسية لاحتواء التصعيد وتحذيرات السيناتور الديمقراطي، كريس ميرفي، من خطط عسكرية أميركية تستهدف البنية التحتية الإيرانية.
وأبرزت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية مساعي الوفد القطري لاستئناف مفاوضات السلام، ونقل رسالة نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، إلى طهران، وسط تباين المواقف وتناقض تصريحات دونالد ترامب بشأن القدرات النووية الإيرانية، على حد تعبير الصحيفة.
ووفق صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، كشفت رسالة نائب ترامب إلى أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، عن مقترح لعقد لقاء مباشر برئاسته في إسطنبول أو الدوحة لتهيئة مسار تفاوضي جديد. وتركز المبادرة الأميركية على منع طهران من امتلاك سلاح نووي مقابل دعم إعادة بناء اقتصادها المتضرر واحترام سيادتها الوطنية.
ويتركز الخلاف الجوهري بين إيران وأميركا، بحسب صحيفة "شرق" الإصلاحية، ترتيب أولويات المفاوضات ورفع الحصار البحري.
وفي مقاله بصحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، لخص الكاتب الإيراني، نادر كريمي جوني، جوهر الصراع داخل الإدارة الأميركية في إطار تنافس محورين: الأول يضم وزراء الخزانة والخارجية والحرب، ويدفع نحو مواصلة الضغط الاقتصادي والتهديد العسكري لإجبار إيران على التفاوض وفق الشروط الأميركية. والثاني يضم نائب ترامب ومبعوثه الخاص، ستيف ويتكوف، ويدعو إلى تجنب الانخراط في حرب مفتوحة والعمل على إنهاء المواجهة عبر التسوية.
وبدوره أكد أمين عام حزب كوادر البناء، حسين مرعشي، في صحيفة "سازندكي" الإصلاحية، أن تداعيات الحرب الاقتصادية وتضرر حلفاء الولايات المتحدة جعل واشنطن عاجزة عن تحمل صراع جديد، ورأى في رسالة فانس إلى رضائي مؤشرًا على رغبة أميركية في الانفصال عن ساحة المواجهة.
واستعرض عباس حاجي نجاري، في مقال بصحيفة "جوان" الأصولية، خارطة طريق المرشد للخروج من حالة "اللا حرب واللا سلم"، مؤكدًا أن ما سماه "العبور الكريم" يتطلب مزيجًا من الردع العسكري والدبلوماسية النشطة والصمود الداخلي.
واقتصاديًا، كشف تقرير صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية عن قفزة في التضخم السنوي، خلال شهر أكتوبر الجاري، مع انخفاض القدرة الشرائية وتراجع قيمة التومان، بما يضغط بشكل حاد على الشرائح الفقيرة والريفية، وربطت مسار الأسعار المستقبلي بالسيناريوهات المتوقعة لنسب التضخم الشهري والحصار الاقتصادي.
وإقليميًا، بحثت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، في دلالات زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى دمشق، وحذرت من تداعيات التقارب السوري- العراقي على طرح بدائل لوجستية قد تضعف نفوذ طهران وتتجاوز مساراتها التجارية، وأكدت أن التحدي الإيراني يكمن في اندماجها ضمن الترتيبات الإقليمية الناشئة لضمان مصالحها. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"اعتماد": التفاوض تحت التهديد.. مناورة لكسب الوقت!!
وصف المحلل الاستراتيجي الإيراني، سعيد ليلاز، في حوار إلى صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، رسالة جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب إلى أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي، بالمناورة لكسب الوقت استعدادًا لتصعيد جديد، وأكد أن واشنطن تسعى لانتزاع تنازلات من طهران.
وأوضح أن "المفاوضات الجادة تتطلب رفع الحصار الأميركي أولاً بالتوازي مع فتح مضيق هرمز، ورفض فرض أي قيود على تخصيب اليورانيوم"، واستعرض "التناقض الأميركي بين ادعاء تدمير المنشآت الإيرانية وإعادة طرح الملف النووي للتفاوض"، على حد تعبيره.
ودعا إلى "مواصلة الدبلوماسية بذكاء لإدارة الرأي العام، مع تعزيز جاهزية القوات العسكرية وصمود الاقتصاد الداخلي"، وحذر من "استغلال واشنطن للغلاف التفاوضي لتصوير إيران كطرف رافض وإيجاد ذريعة لتكثيف هجماتها".
"شرق": واشنطن وطهران.. تفاوض على حافة الحرب
استبعد عضو هيئة التدريس بجامعة العلامة طباطبائي، جلال دهقاني فيروزآبادي، في حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، أن تؤدي الرسالة الأميركية الأخيرة إلى تسوية مستقرة مع إيران، وحذر من أن يكون فتح القنوات التفاوضية تمهيدًا لاستئناف الحرب، وليس تراجعًا عن الخيار العسكري.
وأضاف أن "تعثر مقترح الاتفاق المؤقت بسبب إصرار واشنطن على إدراج الملف النووي والتفتيش أولاً، مقابل تمسك طهران برفع الحصار والإفراج عن أصولها"، وحذر من "استغلال أميركا لأي اتفاق للحصول على معلومات استخباراتية واختلاق ذريعة للهجوم".
وحذر من "إمكانية أن تسفر أي مواجهة قادمة عن استهداف البنية التحتية للطاقة والاتصالات والمنشآت الصاروخية والقيادات"، وأكد أن "الخلافات السياسية الإسرائيلية لا تمس الهدف الاستراتيجي بإضعاف إيران، وأن المبادرات الحالية قد تؤجل الحرب دون إنهائها".
"آرمان ملي": الانقسام النخبوي حول تغيير العقيدة النووية
ناقش تقرير صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية تصاعد الجدل السياسي والبرلماني داخل إيران بشأن مراجعة العقيدة النووية، واستعرض تباين الآراء بين التمسك بالمسار الدبلوماسي والدعوة للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار، والتوجه نحو إنتاج السلاح النووي.
وشكك التقرير في "ادعاءات تحول مراجعة العقيدة إلى مطلب وطني حاسم في ظل انقسام النخب وغياب الحوار المفتوح بين المؤيدين والمعارضين، وسط اتهامات لأميركا وأوروبا بكسب الوقت وتجنب الالتزامات قبيل أي استهداف عسكري".
وشدد التقرير على أن "اتخاذ أي قرار استراتيجي يقتضي التوافق السياسي والنخبوي، ومعالجة الاختراقات الأمنية أولاً، وإجراء حسابات دقيقة للمكاسب والمخاطر الأمنية والاقتصادية التي قد تنجم عن تغيير السياسة النووية القائمة".
"توسعه ايراني": القنبلة النووية.. ردع موهوم واستثمار في الحرب!!
أكد الكاتب الإيراني، طهمورث جيلاني، في مقال بصحيفة "توسعه إيراني" الإصلاحية، أن إصرار المحافظين والمتشددين على مراجعة العقيدة الدفاعية وامتلاك القنبلة النووية لا يعزز الردع، بل يمنح الخصوم ذرائع لتشديد الضغوط السياسية والعسكرية والتشكيك في سلمية البرنامج النووي الإيراني.
وانتقد "مواقف نواب وشخصيات بارزة، مثل محمود نبويان وأحمد نادري وجواد لاريجاني؛ لتجاهلهم التبعات الفنية والاقتصادية والتسهيلات التكتيكية التي يوفرونها لواشنطن وتل أبيب"، واستشهد بتحذيرات "وزير الخارجية الأسبق، محمد جواد ظريف، من وهم الضمانة المطلقة للسلاح النووي".
وختم بقوله: "تصاعد هذا الخطاب يعود لحسابات سياسية داخلية تهدف لتعزيز نفوذ التيارات المتشددة تحت شعار الحرب"، وحذر من أن "الرهان على النووي سيحول الردع إلى عامل لتأجيج الصراع، ودعا للتمسك بالدبلوماسية والعقلانية".
"جهان صنعت": إمبراطورية الوسطاء.. صراع المصالح في تجارة النفط الإيراني
حلل تقرير لصحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية الصراع على المصالح النفطية، وربط بين تصاعد الضغوط السياسية ضد وزارة النفط في حكومة مسعود بزشكيان، ومحاولات شبكات الوسطاء الحفاظ على امتيازاتهم المالية عقب تقليص صلاحياتهم وتنظيم آلية تحصيل العوائد.
وأبرز التقرير "نجاح وزارة النفط في زيادة الصادرات النفطية بنسبة 40 في المائة، وتخفيض متوسط الخصم على البرميل إلى 7 دولارات، وتقليص مدة تحصيل المستحقات إلى نحو 80 يومًا، مع التحذير من تحكم 5 وسطاء بنحو 90 مليار دولار بين أعوام 2018- 2025".
وخلص التقرير إلى أن "حزمة الإجراءات التنظيمية الجديدة هددت المصالح الواسعة لإمبراطورية الوسطاء، مما دفع بعضهم للضغط على الحكومة عبر تسويق النفط الروسي والفنزويلي في الصين بدلاً من الإيراني لتثبيت نفوذهم المالي".
قال شهود عيان لـ "إيران إنترناشيونال" إن قوات "الباسيج" وعناصر بلباس مدني اعتدت على شبان تجمعوا للاحتفال بـ "الهالوين" في شارع "إيرانشهر" بالعاصمة طهران. كما أفاد أحد الشهود باعتقال مواطنين والاعتداء عليهم بالضرب، وإغلاق المقاهي في الشارع.
وبحسب المعلومات الواردة، أغلقت عناصر من شرطة المرور ومركز الشرطة الطريق مساء الجمعة 30 أكتوبر (تشرين الأول)، عقب تجمع شبان ارتدوا أزياء خاصة بـ "الهالوين"، ووضعوا مساحيق تجميل تنكرية بهذه المناسبة في شارع "إيرانشهر"، فيما تدخلت قوات الباسيج وعناصر بلباس مدني لتفريق الحشد.
وقال أحد شهود العيان لـ "إيران إنترناشيونال" إن اعتداء القوات الحكومية لم يقتصر على الشبان الذين ارتدوا أزياء "الهالوين" ووضعوا "الماكياج التنكري"، بل طال أيضًا عائلات كانت موجودة في حديقة الفنانين.
وأضاف أن العناصر الأمنية كانت تأمر العائلات بالركض ومغادرة المكان.
ووصف المواطن أجواء الشارع، مشيرًا إلى انتشار قوات "الباسيج" وعناصر بلباس مدني ووجود سيارات من طراز "هايلوكس" في الموقع، قائلًا: "كان المشهد أشبه بالاحتجاجات. كانوا يركضون خلف الناس ويصرخون: تفرقوا".
وكانت غرفة النقابات الإيرانية قد أصدرت، في وقت سابق، بيانًا أعلنت فيه حظر إقامة أي احتفالات بـ "الهالوين" في الأماكن العامة والمنشآت التجارية.
وحذرت الغرفة المقاهي والمطاعم وغيرها من أماكن تقديم الطعام والضيافة من أنها ستواجه الإغلاق والملاحقة القضائية في حال إقامة هذه الاحتفالات أو حتى الإعلان عنها والترويج لها.
وبررت هذه الهيئة الحظر بأنه يأتي في إطار "الحفاظ على الشؤون الثقافية والدينية والاجتماعية للبلاد".
وتُظهر مراجعة صفحات الأنشطة التجارية على مواقع التواصل الاجتماعي أن العديد من المقاهي ومراكز الضيافة اضطرت، عقب التهديد بإغلاقها، إلى إزالة زينة "الهالوين" وإلغاء برامج الاحتفال بهذه المناسبة.
وصعّدت السلطات الإيرانية خلال الأسابيع الأخيرة ضغوطها على المواطنين، وفرضت مزيدًا من القيود على ملابسهم وأسلوب حياتهم.
ويرى بعض الناشطين أن النظام الإيراني، في خضم التوترات مع الولايات المتحدة وتفاقم الأزمات السياسية والمعيشية، يحاول منع اندلاع موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية من خلال تشديد الضغوط على الأنشطة الاجتماعية وخلق أجواء من الخوف والترهيب.
اعتقال مواطنين وإغلاق المقاهي في جانب آخر من شهادته، قال شاهد العيان لـ "إيران إنترناشيونال" إنه شاهد بنفسه اعتقال شخصين في شارع "إيرانشهر".
كما تشير المعلومات الواردة إلى تعرض عدد من المواطنين للضرب، وإغلاق المقاهي في المنطقة على أيدي القوات الموجودة في المكان.
وأضاف الشاهد أن بعض الأشخاص كانوا موجودين في جزء آخر من الشارع وهم يحملون أعلام النظام الإيراني.
وأعلن رئيس شرطة الرقابة على الأماكن العامة التابعة لقيادة شرطة محافظة قزوين، رضا إسماعيل بور، في 31 أكتوبر (تشرين الأول)، تحديد وإغلاق 19 منشأة تجارية في إطار حملة لمواجهة ما وصفه بـ "الترويج لاحتفال الهالوين غير الإيراني"، واصفًا هذه المنشآت بأنها "مخالفة".
كما تحدث عن تشديد "الإجراءات الرقابية والإشرافية" بهدف "مواجهة الترويج للثقافة وأسلوب الحياة الغربيين".
وللتعامل مع احتفالات "الهالوين" تاريخ سابق في إيران، إذ نشرت تقارير في السنوات الماضية عن إغلاق منشآت تجارية للسبب نفسه.
وطرح موقع "رويداد 24" الإخباري، في تقرير نشره يوم 30 أكتوبر بعنوان "معركة الحكومة مع اليقطين"، تساؤلًا حول جدوى التعامل الأمني مع أسلوب حياة المواطنين.
ووصف الموقع حظر إقامة احتفالات "الهالوين" في المقاهي والمنشآت التجارية بأنه استمرار لسياسة "التعامل القسري مع أسلوب حياة الشباب الإيراني وخياراتهم الثقافية".
وجاء في التقرير: "على الرغم من سنوات من التهديدات والتنبيهات وإغلاق المنشآت التجارية، لا يزال هذا الاحتفال يحظى بشعبية بين جيل الشباب؛ وهي فجوة ثقافية يبدو أنها لا تُردم بالحظر، ولا تختفي بالإجراءات الشرطية والقضائية".
أبقت مجموعة العمل المالي (فاتف) إيران على قائمتها السوداء، مشيرة إلى استمرار أوجه القصور الجوهرية في نظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لديها، وجددت مطالبتها الدول باتخاذ تدابير مضادة فعالة بحقها.
وفي بيانها الصادر في 30 أكتوبر (تشرين الأول)، أقرت المجموعة باستئناف طهران التواصل معها، لكنها أوضحت أن إيران أحرزت "تقدمًا محدودًا" في إنشاء إطار لتلقي الطلبات الدولية الخاصة بتجميد الأصول.
ومع ذلك، ترى مجموعة العمل المالي أن هذا التقدم غير كافٍ لمعالجة أوجه القصور الأساسية، مشيرة إلى أن معظم بنود خطة العمل الإيرانية، التي تعود إلى عام 2016، لم تُنفذ حتى الآن.
وكانت إيران قد قدمت في سبتمبر (أيلول) الماضي تقريرًا بشأن جهودها لتنفيذ خطة العمل.
وتقول مجموعة العمل المالي إن الإطار القانوني الإيراني لا يزال لا يجرّم تمويل الإرهاب بالقدر الكافي، كما أن نظام العقوبات المالية المستهدفة في إيران لا يتوافق مع معاييرها.
"فاتف" تطالب بإصلاح القوانين الرئيسية الإيرانية طالبت مجموعة العمل المالي إيران بإصلاح إطارها القانوني، بما في ذلك القوانين الرئيسية، لإزالة الاستثناءات والقيود التي لا تتوافق مع معايير المجموعة والالتزامات الدولية، سواء فيما يتعلق بتجريم تمويل الإرهاب أو بنظام العقوبات المالية المستهدفة.
كما جددت المجموعة انتقاداتها السابقة للطريقة التي صادقت بها إيران ونفذت داخليًا اتفاقية "باليرمو" لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، والاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب.
وترى مجموعة العمل المالي أن عددًا من التحفظات الإيرانية على الاتفاقيتين واسعة النطاق بصورة مفرطة، وأن طريقة تطبيقهما داخليًا لا تتوافق مع المعايير المطلوبة.
وكان هذا الخلاف قائمًا قبل صدور البيان الأخير؛ إذ أعلنت المجموعة في فبراير (شباط)- مارس (آذار) 2026 أن إيران قدمت في يناير (كانون الثاني) من العام نفسه تقريرًا بشأن المصادقة على الاتفاقيتين، لكن التحفظات الإيرانية وطريقة تطبيقهما داخليًا لا تزالان موضع اعتراض.
ويُقصد بالتحفظ إعلان الدولة استبعاد أو تعديل الأثر القانوني لبعض أحكام المعاهدة في ما يتعلق بها.
القيود المالية تشمل أيضًا خدمات الأصول الافتراضية دعت مجموعة العمل المالي مجددًا أعضاءها والدول الأخرى إلى تطبيق تدابير مضادة فعالة بحق النظام الإيراني. ولا تقتصر هذه الدعوة على البنوك والمؤسسات المالية الأخرى، بل تشمل أيضًا مقدمي خدمات الأصول الافتراضية.
وتشمل التدابير المطلوبة الامتناع عن منح تراخيص لإنشاء فروع أو مؤسسات تابعة أو مكاتب تمثيل للمؤسسات المالية الإيرانية ومقدمي خدمات الأصول الافتراضية الإيرانيين في الخارج، فضلًا عن منع المؤسسات الأجنبية من إنشاء فروع أو مكاتب تمثيل لها داخل إيران.
وفي كلا الإجراءين، شدد البيان على ضرورة مراعاة أوجه القصور في نظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في الدولة المعنية.
كما تشمل الإجراءات تقييد العلاقات التجارية والمعاملات المالية، بما فيها معاملات الأصول الافتراضية، استنادًا إلى تقييم المخاطر.
وطالبت مجموعة العمل المالي أيضًا بحظر إقامة علاقات مراسلة مالية جديدة مع المؤسسات المالية ومقدمي خدمات الأصول الافتراضية في إيران، وإعادة تقييم العلاقات القائمة وفقًا لمستوى المخاطر.
ويأتي هذا التحذير استمرارًا للسياسة السابقة للمجموعة. كما أكدت شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأميركية، في بيانها الصادر في 30 أكتوبر الجاري، أن وضع إيران على القائمة لم يتغير، وأن المطالبة باتخاذ تدابير مضادة بحقها لا تزال قائمة.
خطة عمل لم تُستكمل منذ عام 2016 تعود خلفية خطة العمل الإيرانية إلى يونيو (حزيران) 2016، عندما تعهدت طهران، على أعلى المستويات السياسية، بمعالجة أوجه القصور في نظامها لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وانتهت المهلة المحددة لتنفيذ الخطة في يناير 2018.
وفي أكتوبر 2019، طالبت مجموعة العمل المالي، مشيرة إلى عدم إحراز تقدم كافٍ، بتكثيف الرقابة والإشراف، وتعزيز الإبلاغ عن المعاملات المالية، وتشديد متطلبات التدقيق والمراجعة المالية المرتبطة بإيران.
ومنذ فبراير 2020، وبسبب عدم استكمال خطة العمل، تطالب المجموعة بتطبيق تدابير مضادة فعالة وفقًا للتوصية رقم 19 الصادرة عنها.
وفي بيانها الأخير، أشارت مجموعة العمل المالي إلى قرارات مجلس الأمن المتعلقة بعدم التزام طهران بتعهداتها في مجال عدم الانتشار النووي، ودعت الدول إلى الوفاء بالتزاماتها في مواجهة مخاطر تمويل الانتشار النووي الإيراني.
الخروج من القائمة مرهون بالتنفيذ الكامل لخطة العمل أكدت مجموعة العمل المالي أن إيران ستظل مدرجة على قائمة الدول عالية المخاطر الخاضعة للدعوة إلى اتخاذ إجراءات، المعروفة باسم "القائمة السوداء"، إلى حين تنفيذ خطة العمل بالكامل.
وحددت المجموعة ستة مجالات أساسية يتعين إحراز تقدم فيها، وهي: تجريم تمويل الإرهاب بصورة كافية، تحديد الأصول الإرهابية وتجميدها وفقًا لقرارات مجلس الأمن، التنفيذ الفعال لمتطلبات التحقق من هوية العملاء، تحديد ومعاقبة مقدمي خدمات تحويل الأموال أو القيم المالية الذين يعملون دون ترخيص، مواءمة المصادقة على اتفاقيتي باليرمو ومكافحة تمويل الإرهاب وتنفيذهما مع معايير مجموعة العمل المالي، وتوضيح القدرة على تقديم المساعدة القانونية المتبادلة، وإدراج المعلومات الكاملة عن المرسل والمستفيد في التحويلات الإلكترونية.
وفي الوقت نفسه، أكد البيان أن الأموال المخصصة للمساعدات الإنسانية والمواد الغذائية والمستلزمات الصحية والطبية، ونفقات الأنشطة الدبلوماسية، والتحويلات الشخصية، يجب التعامل معها وفقًا للالتزامات الدولية وبناءً على تقييم المخاطر عند تطبيق التدابير المضادة.
وقالت مجموعة العمل المالي إنها ستقرر الخطوات التالية، بما فيها احتمال تعليق التدابير المضادة، إذا صادقت الحكومة الإيرانية على اتفاقيتي باليرمو ومكافحة تمويل الإرهاب ونفذتهما بما يتوافق مع معاييرها.
كما أشارت إلى احتمال دراسة اتخاذ إجراءات إضافية إذا لم تُظهر إيران أي تقدم جديد.