ونقلت وكالة "رويترز" عن المسؤول، الذي لم تكشف عن هويته، قوله إن طهران لن تُبدي أي مرونة بشأن الملف النووي، وهو أحد أبرز نقاط الخلاف في الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق.
وجاءت هذه التصريحات بعد ساعات من نقل "رويترز" عن مسؤول آخر، لم تكشف عن هويته ومطّلع على المفاوضات، قوله إن الوسطاء القطريين قدّموا إلى إيران في طهران، الأحد، مسودة اتفاق جديدة، على أن يُنتظر الرد الإيراني بحلول نهاية الأسبوع.
قطر تدفع باتجاه اتفاق مدته سبعة أيام
وفقًا للمسؤول المطلع على المفاوضات، تحدد المسودة إطارًا زمنيًا مدته سبعة أيام لمعالجة المخاوف لدى الجانبين، وتُلزم كل طرف باتخاذ خطوات يومية لبناء الثقة.
وقد تبدأ العملية في مطلع الأسبوع المقبل، على أن تتولى عدة دول دور الضامن للاتفاق.
وأضاف المسؤول أن مخاوف سادت قبل اجتماع الأحد في طهران من احتمال استئناف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الهجمات على إيران خلال هذا الأسبوع.
ترامب يُبقي الخيارات العسكرية مفتوحة
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فجر الأربعاء 28 أكتوبر، استبعاد شنّ ضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، قائلاً إن "كل شيء ممكن".
وقال ترامب للصحافيين في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند، ردًا على سؤال بشأن ما إذا كان يعتزم مهاجمة إيران بعد الانتخابات: "لا أستطيع أن أقول لك ذلك، لكن كل شيء ممكن".
وأضاف ترامب أن إيران تريد التوصل إلى اتفاق، وربما تنتظر إلى ما بعد الانتخابات، لكنه حذّر من أن تأخير الاتفاق "لن يكون في مصلحتها".
وقال ترامب: "لقد دمّرنا جيشهم، ودمّرنا مواردهم المالية. ليس لديهم أموال. لديهم أعلى معدل تضخم في العالم، يبلغ 300 في المائة. لقد انتهى النظام. لكننا سنرى ما سيحدث".
الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لاحتمال شنّ ضربات
جاءت تصريحات ترامب بالتزامن مع تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" أفاد بأن واشنطن حذرت عدة دول عربية خليجية من ضرورة الاستعداد لاحتمال شنّ حملة عسكرية قصيرة ومكثفة ضد إيران بعد الانتخابات.
وذكرت "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن أشخاص أُطلعوا على المناقشات، أن الولايات المتحدة وجّهت تحذيرات عبر القنوات الدبلوماسية والعسكرية، في وقت تستعد فيه واشنطن وإسرائيل لاحتمال شنّ جولة جديدة من الهجمات، بهدف إضعاف طهران ودفعها نحو المفاوضات.
ووفقًا للتقرير، ينقل الجيش الأميركي منظومة دفاع صاروخي من طراز "باتريوت" من ولاية تكساس لتعزيز الدفاعات الإقليمية، كما أعاد تمركز قوات بعيدًا عن القواعد المعرّضة للخطر استعدادًا لاحتمال التصعيد.
وتعمل القوات الأميركية أيضًا على إعادة تزويد مخزوناتها من الذخائر، فيما يجري تجهيز القاذفات والطائرات المقاتلة لتنفيذ عمليات محتملة.
وأفادت الصحيفة بأن مجموعة إضافية من السفن القتالية التابعة لحاملة طائرات، إلى جانب وحدة من قوات مشاة البحرية الأميركية، يُتوقع أن تنضم الشهر المقبل إلى نحو 20 سفينة حربية أميركية في الشرق الأوسط، مع احتمال مغادرة بعض السفن ضمن عمليات التناوب.
وأضافت الصحيفة، نقلاً عن أشخاص مطّلعين على تفكير ترامب، أنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا بعد، لكنه يميل إلى شنّ هجوم واسع النطاق بعد الانتخابات، قد يستهدف البنية التحتية الإيرانية والمنشآت النووية.
ووفقًا للتقرير، أعدّت إسرائيل أيضًا خططًا وحددت أهدافًا لضربات محتملة، فيما دفع نتنياهو باتجاه استئناف العمل العسكري ضد إيران.
ورفض البيت الأبيض التعليق على "خطط عسكرية حساسة قد تكون موجودة أو لا تكون"، لكنه قال إن ترامب "يُبقي جميع الخيارات مطروحة لضمان ألا تتمكن إيران مطلقًا من امتلاك سلاح نووي".