• فارسی
  • English
BrandBrand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

حاملة الطائرات "روزفلت" تتجه إلى المنطقة.. تعزيز الانتشار العسكري الأميركي في مواجهة إيران

21 أكتوبر 2026، 07:49 غرينتش+1آخر تحديث: 11:53 غرينتش+1

أفادت شبكة "فوكس نيوز"، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن مجموعة حاملة الطائرات "ثيودور روزفلت" والوحدة الاستكشافية الثالثة عشرة لمشاة البحرية الأميركية تتجهان إلى الشرق الأوسط، ما سيرفع مجددًا عدد حاملات الطائرات في المنطقة إلى ثلاث، وسط تصاعد احتمالات تجدد المواجهات مع إيران.

وبحسب "فوكس نيوز"، سينضم نحو 10 آلاف بحار وعنصر من مشاة البحرية إلى القوات الأميركية الموجودة في المنطقة.

ووفقًا للتقرير، من المتوقع أن تصل السفن التابعة لمجموعة حاملة الطائرات "روزفلت" إلى بحر العرب بحلول نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ونقلت الشبكة هذه المعلومات في وقت تشير فيه تقارير إلى أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يدرس تصعيد الهجمات ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي لـ "الكونغرس".

ومن شأن الوجود المتزامن لثلاث حاملات طائرات ومجموعاتها القتالية أن يزيد الضغط الأميركي على طهران، ويوجه رسالة إلى حلفاء واشنطن، خصوصًا في ظل التوترات المحيطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر.

ومن المقرر أن تتمركز حاملة الطائرات في المنطقة بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية. ورغم أن نشرها لا يعني بالضرورة أن الولايات المتحدة ستشن هجومًا جديدًا على إيران، فإنه يعزز القدرات العسكرية الأميركية بالتزامن مع استمرار المساعي الدبلوماسية.

وتضم مجموعة حاملة الطائرات "ثيودور روزفلت" نحو 6 آلاف بحار، فيما تضم وحدة مشاة البحرية ومجموعة الجاهزية البرمائية "ماكين آيلاند" عادةً نحو 4200 فرد.

وغادرت حاملة الطائرات "ثيودور روزفلت" ميناء يوكوسوكا في اليابان يوم الاثنين 19 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري. وكانت قد أبحرت في وقت سابق، يوم 27 سبتمبر (أيلول) الماضي، من قاعدتها الرئيسية في سان دييغو. كما غادرت السفينة الهجومية البرمائية "ماكين آيلاند" والقوات المرافقة لها سان دييغو في اليوم التالي، متجهة إلى مهمتها.

وبعد توقفها في اليابان لإجراء أعمال الصيانة وتجديد الإمدادات، غادرت حاملة الطائرات "ثيودور روزفلت" خليج طوكيو للمشاركة في المناورات العسكرية المشتركة "كين سورد"، التي تستمر حتى 29 أكتوبر الجاري.

وقال مسؤول أميركي رفيع لـ "فوكس نيوز" إنه رغم قدرة حاملة الطائرات "ثيودور روزفلت" على الوصول إلى الشرق الأوسط بحلول نهاية الأسبوع المقبل، فإن وصولها قد يستغرق حتى أواخر نوفمبر المقبل.

حاملات الطائرات في المنطقة.. من حرب "الـ 12 يومًا" حتى اليوم

تعمل حاليًا حاملتا الطائرات "جورج واشنطن" و"جورج إتش دبليو بوش" في بحر العرب.

ووفقًا لتقرير نشرته "يو إس إن آي نيوز"، المنصة المتخصصة التابعة للمعهد البحري الأميركي، يوم الاثنين 19 أكتوبر الجاري، تنتشر حاملة الطائرات "جورج واشنطن" في المنطقة برفقة المدمرة "شوب"، فيما تعمل مجموعة حاملة الطائرات "جورج إتش دبليو بوش" برفقة المدمرتين "دونالد كوك" و"روس".

كما تتمركز السفينة الهجومية البرمائية "بوكسر"، وسفينتا "كومستوك" و"بورتلاند"، والوحدة الحادية عشرة لمشاة البحرية في بحر العرب. وفي البحر الأحمر، تعمل المدمرتان "جيسون دانهام" و"غونزاليس".

وذكرت "يو إس إن آي نيوز" أن هذه القائمة لا تشمل جميع السفن والغواصات الأميركية، لكنها تُظهر أن الوجود البحري الأميركي يغطي عدة مناطق عملياتية.

ويأتي الانتشار الحالي نتيجة مراحل متعاقبة من إرسال القوات واستبدال السفن منذ "حرب الـ 12 يومًا" في يونيو (حزيران) 2025 وحتى اليوم.

وخلال تلك الحرب، كانت حاملة الطائرات "كارل فينسون" موجودة في المنطقة، قبل أن تُرسل حاملة الطائرات "نيميتز" إلى الشرق الأوسط أيضًا. وأفادت "يو إس إن آي نيوز" بأن حاملة "نيميتز" دخلت المنطقة بالتزامن مع الهجوم الأميركي على ثلاثة منشآت نووية إيرانية، وعملت في بحر العرب إلى جانب حاملة الطائرات "كارل فينسون".

وغادرت حاملة الطائرات "كارل فينسون" المنطقة في يوليو (تموز) 2025، وعادت إلى سان دييغو في أغسطس (آب) من العام نفسه. أما حاملة الطائرات "نيميتز"، فانتقلت إلى منطقة المحيطين الهندي والهادئ بعد نحو ثلاثة أشهر من وجودها في الشرق الأوسط، وأنهت مهمتها التي استمرت قرابة تسعة أشهر في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بالعودة إلى مدينة "بريميرتون" الأميركية. ولم تعد أي من الحاملتين ضمن القوات المنتشرة حاليًا في الشرق الأوسط.

ومع تجدد التوترات، دخلت حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" المنطقة. وكانت وكالة "رويترز" قد أفادت في 25 يناير (كانون الثاني) 2026 بوصول الحاملة وعدد من المدمرات المرافقة لها إلى الشرق الأوسط.

وشاركت "أبراهام لينكولن" لاحقًا في العمليات ضد طهران والحصار البحري للموانئ الإيرانية. كما دخلت حاملة الطائرات "جورج إتش دبليو بوش" منطقة العمليات التابعة للقيادة المركزية الأميركية في 23 أبريل (نيسان) 2026.

وخلال الصيف، أُرسلت حاملة الطائرات "جورج واشنطن" إلى المنطقة لتحل محل "أبراهام لينكولن". وجاء هذا التبديل ضمن خطة تدوير حاملات الطائرات، بالتزامن مع تزايد التقارير عن تمديد مهمة "أبراهام لينكولن" والضغوط التي تعرض لها طاقمها.

وبعد مغادرة المنطقة، توقفت الحاملة في تايلاند، قبل أن تعود أخيرًا إلى سان دييغو في 8 أكتوبر الجاري.

كما شاركت حاملة الطائرات "جيرالد آر فورد" في مرحلة من المواجهة، إذ كانت موجودة في البحر الأحمر. وفي 12 مارس (آذار) 2026، تعرضت الحاملة لحريق وصفته قيادة القوات البحرية الأميركية بأنه حادث غير قتالي.

وبعد توقفات لإجراء أعمال الصيانة في اليونان وكرواتيا، أصبحت حاملة الطائرات "جيرالد آر فورد" جاهزة لتلقي مهمة جديدة، قبل أن تعود إلى "نورفولك" في 16 مايو (أيار) الماضي، عقب مهمة استمرت نحو 11 شهرًا.

الأكثر مشاهدة

حرب الاستنزاف.. ووساطة موسكو.. ونقل اليورانيوم.. وتحديات أمنية.. وتآكل القدرة الشرائية
1
صحف إيران:

حرب الاستنزاف.. ووساطة موسكو.. ونقل اليورانيوم.. وتحديات أمنية.. وتآكل القدرة الشرائية

2

"مهندس صواريخ" الحرس الثوري وزيرًا للدفاع الإيراني

3

إيقاف شرائح الاتصال وفتح ملفات أمنية.. رسائل تهديد للإيرانيين بسبب نشاطهم على الإنترنت

4

قائد الجيش الباكستاني في طهران.. إيران تتمسك بشروطها وترفض إخراج المواد النووية من أراضيها

5

رصاصة في عينه وآثار تعذيب على جسده.. مقتل فتى إيراني بعد اعتقاله في الاحتجاجات الأخيرة

Banner
•
•
•

المقالات ذات الصلة

قائد الجيش الباكستاني في طهران.. إيران تتمسك بشروطها وترفض إخراج المواد النووية من أراضيها

20 أكتوبر 2026، 20:24 غرينتش+1
100%
دیدار عاصم منیر، فرمانده ارتش پاکستان، با محمدباقر قالیباف در تهران،۲ مرداد ۱۴۰۵.

أكد مسؤولون إيرانيون، خلال لقائهم قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، أن بدء المفاوضات مع الولايات المتحدة مشروط بتنفيذ طهران شروطها، ورفضوا إخراج المواد النووية من البلاد. وجاءت هذه المواقف في ظل مساعي الوسطاء لإحياء المفاوضات بين طهران وواشنطن، بالتزامن مع التهديدات العسكرية.

وقال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الثلاثاء 20 أكتوبر (تشرين الأول)، خلال لقائه قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إن طهران "ليس لديها أي كلام جديد"، وإن الولايات المتحدة لن تتمكن من كسب ثقتنا إلا بتنفيذ الشروط السبعة التي أُشير إليها في نيويورك.

واتهم قاليباف إدارة ترامب بانتهاك مذكرة تفاهم إسلام آباد، مؤكدًا أن التهديدات والتحركات العسكرية لن تتمكن من تغيير القرارات الاستراتيجية الإيرانية.

كما قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي، خلال لقاء منفصل مع منير، إنه لن تكون هناك مفاوضات ما لم تعمل الولايات المتحدة على بناء الثقة، معتبرًا أن بدء هذه العملية مرهون بـ "تحقيق شروط إيران". وشدد قائلاً: "لن تخرج ولو ذرة واحدة من المواد النووية المخصبة من إيران".

وزار منير إيران للمرة الخامسة، منذ 8 أبريل (نيسان) الماضي، موعد بدء وقف إطلاق النار. وفي أول لقاء رسمي له، التقى الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان. ووفقًا للأخبار التي نشرتها وسائل الإعلام الإيرانية عن اللقاء، اشترط بزشكيان أيضًا، خلال محادثاته مع منير، رفع الضغوط والتهديدات والعقوبات الأميركية قبل بدء أي مفاوضات.

واعتبر بزشكيان أن تصاعد التوترات في المنطقة والاضطرابات في مضيق هرمز ناجمان عن "النزعة الحربية الأميركية"، قائلاً إن على واشنطن أن توضح لماذا بدأت الحرب وأدخلت نفسها والعالم في أتونها.

وخلال لقاءاته يوم 20 أكتوبر، أعلن قائد الجيش الباكستاني إعادة فتح الحدود بين البلدين، اعتبارًا من صباح الثلاثاء، واصفًا المشكلات الحدودية بأنها مؤقتة وفنية.

مقترحات الوسطاء وآفاق المفاوضات غير الواضحة

بالتزامن مع هذه اللقاءات، أفادت صحيفة "العربي الجديد"، المقربة من قطر، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن قطر وباكستان قدمتا مقترحًا لاستئناف المفاوضات بين طهران وواشنطن، حظي بـ "موافقة أولية" من الطرفين، وأن منير نقله إلى طهران.

وبحسب الصحيفة، يتضمن المقترح دفع عوائد ستة مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمدة في البنوك القطرية، وموافقة طهران على السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بإجراء زيارات سرية وغير معلنة إلى المنشآت النووية. وتحدثت مصادر الصحيفة عن احتمال إحراز تقدم في المفاوضات خلال الأسبوع الجاري.

ولم تتضمن التصريحات المنشورة لقاليباف ورضائي في وسائل الإعلام الإيرانية أي إشارة إلى هذا المقترح أو التفاصيل المتعلقة به. كما سبق أن قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، حسن قشقاوي، إن القضايا النووية "ليست مطلقًا" على جدول أعمال المفاوضات الحالية.

وفي المقابل، نقلت "رويترز"، عن ثلاثة مسؤولين كبار ومصدر مطلع في إيران، أن طهران تأخذ احتمال استئناف الهجمات الأميركية والإسرائيلية على محمل الجد، وأن فرص تحقيق تقدم جوهري في المفاوضات قبل الانتخابات الأميركية تبدو ضعيفة.

وقال أحد هؤلاء المسؤولين إن إيران تستعد لاستئناف الهجمات، ولا تريد منح ترامب فرصة تحقيق انتصار سياسي. ويعكس هذا التقرير تقييم المصادر الإيرانية لاحتمال لجوء واشنطن إلى العمل العسكري.

وجاءت زيارة منير إلى طهران بعد يوم واحد من مشاورات وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف،. وكان لافروف قد التقى، قبل وصوله إلى إيران، وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في المنامة. وطلبت هذه الدول من موسكو الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في تشجيع طهران على الحوار واستعادة أمن الملاحة البحرية.

وخلال لقائه مسؤولين إيرانيين، يوم الاثنين 19 أكتوبر، أعرب لافروف عن دعمه لجهود الوساطة، ودعا إلى إعادة الأوضاع في المنطقة الخليجية إلى ما كانت عليه قبل الأزمة، وضمان عدم تكرار الهجمات.

وفي مساء الاثنين 19 أكتوبر، أعلن ترامب أنه يجري محادثات مع روسيا بشأن إيران، إلى جانب الحرب في أوكرانيا، معتبرًا أن محدودية الدعم الروسي والصيني لطهران أمر إيجابي.

استمرار الاتصالات في ظل التهديدات العسكرية

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أن الدوحة تجري، بالتعاون مع الوسطاء الآخرين، مشاورات مع طهران وواشنطن بهدف إنهاء الحرب.

كما قال المبعوث الخاص لترامب لشؤون سوريا، توم باراك، لقناة "الجزيرة" إن الرئيس الأميركي يسعى إلى تحقيق السلام مع طهران وإعادة فتح مضيق هرمز، وإن الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل ستستمر خلال الأسابيع المقبلة.

وفي الوقت نفسه، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تصريحات نشرها مكتبه، إسقاط النظام الإيراني بأنه السبيل لمنع طهران من معاودة السعي إلى صنع سلاح نووي وإعادة بناء القوات المتحالفة معها.

وكان نتنياهو قد تحدث، يوم الاثنين 19 أكتوبر، في مقابلة مع القناة 14 العبرية، عن احتمال شن هجوم قبل الانتخابات الإسرائيلية، معلنًا أن ترامب يؤيد إسقاط النظام الإيراني، وهو موقف نسبه إلى الرئيس الأميركي.


وحذر رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، علي عبداللهي، من أن المصالح الأميركية ستُستهدف "دون قيود"، حال وقوع هجوم، كما حذر الدول التي تستضيف قوات أميركية من أن نيران الحرب الجديدة ستمتد إليها أيضًا.

الحصار الاقتصادي وروايات متباينة بشأن مضيق هرمز

أعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الثلاثاء 20 أكتوبر، أن الضغوط الاقتصادية على إيران بلغت مستوى غير مسبوق، مشيرًا إلى أن عمليات تحميل النفط في جزيرة "خارك" لم تُرصد منذ أغسطس (آب) الماضي. وقال إن إيران "لم يعد لديها أي نفط في عرض البحر".

كما قال متحدث باسم القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) لقناة "الجزيرة" إن الولايات المتحدة تنفذ الحصار المفروض على إيران بالكامل. ووصف مضيق هرمز بأنه آمن للملاحة، مضيفًا أن طهران لا تزال تحاول استهداف السفن العابرة.

وفي المقابل، أعلنت البحرية التابعة للجيش الإيراني اندلاع حريق في ناقلة نفط داخل الممر الجنوبي لمضيق هرمز، وقالت إن السفينة كانت تعبر دون تنسيق مسبق. ولم يتم التحقق بصورة مستقلة من وقوع الحادث أو من التفاصيل المعلنة بشأنه.

وأكدت وزارة الخارجية القطرية استمرار الجهود الدبلوماسية، مطالبة طهران بوقف الهجمات في مضيق هرمز، ومشددة على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة البحرية.

أوضح أنه ناقش الأمر مع ترامب.. نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني "الهدف الأساسي" لإسرائيل

20 أكتوبر 2026، 16:08 غرينتش+1
100%
File photo: U.S. President Donald Trump and Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu greet the media and wave outside the White House on April 7, 2025.

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الثلاثاء 20 أكتوبر (تشرين الأول)، إن إسقاط النظام الإيراني هو "الهدف الأساسي" لإسرائيل، وذلك بعد يوم من مناقشة ملف طهران مع وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، الذي زار إسرائيل في زيارة غير معلنة.

وأوضح نتنياهو أنه ناقش أيضاً إسقاط النظام الإيراني مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الأحد 15 أكتوبر الجاري، واضعاً هذه القضية في صلب اتصالاته الأخيرة مع واشنطن.

وقال نتنياهو، خلال افتتاح العام الدراسي في جامعة تل حاي الجديدة بمدينة كريات شمونة، بالقرب من الحدود اللبنانية: "يجب أن نُكمل القضاء على النظام الإيراني، فهذا هو الهدف الأساسي".

وأضاف: "تحدثت عن هذا الأمر مع الرئيس ترامب أكثر من مرة، بما في ذلك أول أمس".

ولم توضح تصريحاته ما إذا كان ترامب قد وافق على السعي لتحقيق هذا الهدف أو التزم باتخاذ خطوات عسكرية إضافية.

وقال المتخصص في الشأن الإيراني والرئيس السابق لفرع إيران في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، داني سيترينوفيتش، لـ "إيران إنترناشيونال"، إنه رغم احتمال اتفاق الزعيمين على الأهداف العسكرية، فإن أهدافهما الاستراتيجية قد تتباين.

وأضاف: "يسعى نتنياهو إلى إسقاط النظام، بينما يسعى ترامب إلى التوصل إلى اتفاق جيد مع النظام نفسه الذي يريد نتنياهو إسقاطه".

وذكر ثلاثة مسؤولين إسرائيليين لوكالة "رويترز" أن هيغسيث ناقش الملف الإيراني مع نتنياهو، يوم الاثنين 19 أكتوبر. وأكد دورون سبيلمان، المتحدث باسم نتنياهو، أن اللقاء عُقد في قاعدة عوفدا الجوية بصحراء النقب جنوب إسرائيل.

وقال سبيلمان إن المحادثات تناولت التهديدات الإقليمية والتعاون الأميركي الإسرائيلي لمواجهتها من خلال الإجراءات الهجومية والدفاعية.

كما شكر هيغسيث إسرائيل على استضافتها القوات الأميركية، التي قال سبيلمان إن عددها يصل إلى الآلاف، وناقش دعم ترامب لنتنياهو.

إنهاء المهمة

ربط نتنياهو، في تصريحاته، بين هدفه المعلن بشأن إيران والحملة الإسرائيلية ضد حزب الله، قائلاً إن الجيش أحرز تقدماً كبيراً ضد الجماعة اللبنانية، لكنه تعهد بـ"إنهاء المهمة".

وقال: "إنهاء المهمة يعني إسقاط النظام الإرهابي في إيران. فهو رأس هذا الأخطبوط السام. اقطعوا رأسه وسيسقط. وسنحقق السلام مع لبنان أيضاً".

وزعم نتنياهو أن القيادة الإيرانية، حتى وهي "منهكة ومصابة ومهزومة"، ستواصل السعي إلى امتلاك أسلحة نووية وإعادة بناء شبكة الجماعات المسلحة المتحالفة معها في المنطقة.

وأضاف: "لذلك، فإن الطريقة الوحيدة لمنع ذلك هي إسقاط هذا النظام، وعندها سيأتي القضاء على حزب الله".

وجاء لقاء هيغسيث قبل ثمانية أيام من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر الجاري. وكان ترامب قد أعلن دعمه لنتنياهو، يوم الأحد، قبل أول انتخابات برلمانية تشهدها إسرائيل منذ هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر 2023.

وأشاد ترامب، في رسالة تأييده، بدور نتنياهو في مواجهة إيران، محذراً من أن واشنطن قد تضطر إلى التحرك بمفردها إذا تولى زعيم آخر منصب رئيس الوزراء.

وشنت القوات الأميركية والإسرائيلية هجمات مشتركة على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، ما أدى إلى اندلاع حرب إقليمية أوسع. وتأتي المشاورات الأخيرة وسط تجدد التوتر بين واشنطن وطهران بشأن مضيق هرمز، وتصاعد هجمات الحوثيين في اليمن، المتحالفين مع إيران.

ترامب: المساعدات الروسية والصينية لإيران "ضئيلة جدًا" والوضع "إيجابي للغاية"

19 أكتوبر 2026، 21:38 غرينتش+1
100%
دونالد ترامپ در حال گفت‌وگو با خبرنگاران پیش از عزیمت به کانزاس برای شرکت در یک رویداد انتخاباتی، رویترز

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن روسيا والصين كان بإمكانهما تقديم مزيد من المساعدات إلى إيران، لكن دعمهما كان ضئيلاً جدًا، معتبراً أن هذا الوضع "إيجابي للغاية". كما أبدى استعداده لعقد قمة مع زعيمي البلدين لمناقشة نزع السلاح النووي.

وقال ترامب، مساء الاثنين 19 أكتوبر (تشرين الأول)، خلال حديثه إلى الصحافيين قبل مغادرته إلى "كانساس" للمشاركة في فعالية انتخابية: "إذا أردت التحدث بصراحة، كان بإمكان روسيا تقديم المزيد بكثير من المساعدة لإيران. لقد فعلت روسيا القليل جداً من أجل إيران".

وأضاف أن الصين أيضاً كان بإمكانها تقديم مزيد من الدعم لطهران، لكن مساعداتها كانت ضئيلة للغاية، وربما "تكاد تكون معدومة".

وقال ترامب كذلك إنه يجري محادثات مع روسيا بشأن إيران، إلى جانب مساعيه للتوصل إلى اتفاق بشأن أوكرانيا، مشيراً إلى أن سبب هذه المحادثات هو السلوك "الجيد للغاية" الذي أبدته روسيا تجاه إيران.

الاستعداد لقمة ثلاثية محورها نزع السلاح النووي

رداً على سؤال بشأن ما إذا كان قد وافق على عقد قمة ثلاثية مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين ونظيره الصيني، شي جين بينغ، قال ترامب: "لا، لكنني مستعد لعقدها".

وأضاف: "سنعقد هذا الاجتماع لمناقشة الأسلحة النووية ونزع السلاح النووي".

وجاءت هذه التصريحات بعدما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن بوتين اقترح إجراء محادثات مع زعيمي الولايات المتحدة والصين بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا، دون مشاركة الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي. وذكرت الصحيفة أن موسكو تسعى إلى التوصل إلى اتفاق يصب في مصلحتها.

ونقلت الصحيفة، عن مصادر مطلعة، أن الكرملين اقترح عقد هذا الاجتماع على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ، يومي 18 و19 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في مدينة شنتشن الصينية.

وكان المتحدث باسم "الكرملين"، دميتري بيسكوف، قد قال إنه لا توجد حتى الآن صورة واضحة للاجتماع المحتمل أو جدول أعماله.

وفي تصريحاته الأخيرة، شدد ترامب على أنه لم يوافق بعد على عقد القمة، موضحاً أن الموضوع الذي يقترح مناقشته خلالها هو الأسلحة النووية ونزع السلاح النووي.

ترامب يدعو إلى تولّي شخص آخر المفاوضات نيابة عن أوكرانيا

وفي جانب آخر من تصريحاته، اتهم ترامب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بعدم التعاون مع الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب مع روسيا.

وقال: "أنا أؤيد إنهاء الحرب الروسية- الأوكرانية. وبصراحة، زيلينسكي لا يقدم مساعدة كبيرة. أعتقد أنه لا يريد وقف الحرب. أنا أريد ألا يُقتل الناس".

وأضاف أن زيلينسكي كان ينبغي أن يتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب منذ وقت طويل، مشيراً إلى أنه لو استمع الرئيس الأوكراني إلى نصائحه، لكان بإمكانه التوصل إلى اتفاق أفضل، ولكان "مليون شخص" قد بقوا على قيد الحياة.

ثم قال ترامب: "أعتقد أن الوقت قد حان ليتولى شخص آخر التفاوض نيابة عن أوكرانيا".

انتقاد السياسة الفرنسية المتعلقة بالهجرة

وصف الرئيس الأميركي أيضاً الوضع في فرنسا بأنه "محزن للغاية"، عازياً الاضطرابات في البلاد إلى الهجرة.

وقال: "ما يحدث في فرنسا مرتبط بالهجرة، وليس بالمدارس ولا بأي شيء آخر".

وأضاف ترامب أنه نصح الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، خلال أول لقاء جمعهما في ولايته الرئاسية الأولى، بإغلاق حدود بلاده، محذراً إياه من أنه سيواجه مشكلات كثيرة إذا لم يفعل ذلك.

وقال إن فرنسا استقبلت أشخاصاً لا يحبون، بحسب وصفه، هذا البلد أو مبانيه أو أعماله الفنية.

واعتبر ترامب أن السياسات الفرنسية المتعلقة بالهجرة أدت إلى تدمير البلاد، مضيفاً أن إعادة الأوضاع إلى سابق عهدها ستكون صعبة، لكنه أعرب عن أمله في أن تتمكن فرنسا من التعافي مجدداً.

ترامب ونتنياهو يهددان باستئناف ضرب إيران.. وطهران تتوعد برد أشد والمواجهة تمتد إلى "هرمز"

19 أكتوبر 2026، 09:58 غرينتش+1
100%
FILE PHOTO: U.S. President Donald Trump and Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu at the Knesset on the day of Trump's address, amid a U.S.-brokered prisoner-hostage swap and ceasefire deal between Israel and Hamas, in Jerusalem, October 13, 2025. REUTERS/Evelyn Hockstein/Pool/File Photo

صعّد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأحد 18 أكتوبر (تشرين الأول)، تهديداتهما ضد إيران، فيما حذرت طهران من الرد، بالتزامن مع استمرار الجهود الدبلوماسية بشأن مضيق هرمز والصراع الأوسع في المنطقة.

وحذّر ترامب من أن الولايات المتحدة قد "تنهي المهمة قريبًا" ضد إيران ما لم تغيّر طهران نهجها، معلنًا في الوقت نفسه تأييده "الكامل والتام" لنتنياهو قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر الجاري.

وكتب ترامب على منصة "تروث سوشال": "لقد جرى تدميرهم بصورة منهجية، عسكريًا وماليًا، وما لم يغيّروا نهجهم سريعًا، فسننهي المهمة قريبًا".

وألمح ترامب إلى أن واشنطن قد تتولى المواجهة بنفسها، إذا لم يتمكن نتنياهو من البقاء في السلطة، قائلاً إن وجود "قائد غير مناسب" في إسرائيل سيعني أنه "على أميركا إنجاز هذه المهمة بنفسها".

وفي إحاطة قدمها لصحافيين إسرائيليين، أمس الأحد، قال نتنياهو إن إسقاط النظام الإيراني لا يزال أحد الأهداف الرئيسية لإسرائيل، وإنه وجّه الأجهزة الأمنية في البلاد بالعمل على تحقيقه.

وأضاف نتنياهو أن 90 في المائة من العمل المطلوب لهزيمة أعداء إسرائيل قد أُنجز، مشيرًا إلى الأزمة الاقتصادية والاحتجاجات في إيران بوصفها مؤشرات على ما وصفه بضعف نظام "الملالي".

وقال نتنياهو: "يجب أن نسقط هذا النظام مرة واحدة وإلى الأبد"، مضيفًا أن إسرائيل مستعدة للتحرك بصورة مستقلة عن واشنطن إذا اقتضت الضرورة.

وردًا على تأييد ترامب له لاحقًا، قال نتنياهو: "معًا سنكمل المهمة!".

طهران ترد على التهديدات

ردّ مسؤولون إيرانيون بسلسلة من التحذيرات من تجدد العمليات العسكرية الأميركية أو الإسرائيلية.

وتحدى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مباشرةً تصريحات ترامب بشأن "إنهاء المهمة"، قائلاً إن إيران خرجت من المواجهة السابقة أقوى مما كانت عليه.

وكتب عراقجي على منصة "إكس": "هل تريدون تجربة حظكم مجددًا؟ تفضلوا، لكن احذروا؛ فلدينا نحن أيضًا مهام لم نُكملها بعد".

كما اتهم نتنياهو بالسعي إلى جر الولايات المتحدة لحرب جديدة لخدمة مصالحه السياسية الخاصة.

وفي سياق متصل، وافق البرلمان الإيراني، أمس الأحد، على تعيين مهرداد أخلاقي كتابجي وزيرًا للدفاع، ليتولى أحد المخضرمين في الصناعات الصاروخية والجوية والفضائية الإيرانية مسؤولية المنظومة الدفاعية للبلاد.

وحذّر أخلاقي ترامب من شن هجوم أميركي جديد، قائلاً إن على واشنطن التركيز بدلاً من ذلك على إخراج قواتها من المنطقة بأمان.

وأطلق مسؤولون عسكريون إيرانيون آخرون تحذيرات مماثلة؛ فقد قال رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، علي عبد اللهي، إن أي هجوم جديد سيقابَل برد "مختلف عن السابق وأكثر شدة منه"، فيما توعّد متحدث باسم الحرس الثوري برد مدمر على إسرائيل إذا استُهدفت البنية التحتية للطاقة في إيران.

الدبلوماسية لا تزال مطروحة

على الرغم من تصاعد حدة التصريحات، أكدت طهران أن مقترحها لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات مع واشنطن لا يزال قائمًا.

وقال عراقجي إن المقترح الإيراني، الذي يمتد سبعة أيام وطُرح للمرة الأولى في سبتمبر (أيلول) الماضي، لا يزال مطروحًا، بينما تدرس طهران رد واشنطن.

وبموجب الخطة، سيُعاد فتح المضيق في اليوم السادس، وتبدأ المفاوضات في اليوم السابع، إذا وافقت واشنطن على الشروط الإيرانية.

وتشمل الشروط الإيرانية رفع الحصار الأميركي عن موانئها، وإلغاء العقوبات المفروضة على صادرات النفط، وإنهاء الأعمال العدائية على مختلف جبهات المنطقة.

وفي المقابل، تريد واشنطن موافقة إيران على إجراء تخفيضات كبيرة في تخصيب اليورانيوم، بينما تسعى طهران إلى أن تركز المباحثات الأولية على استعادة الأمن واستئناف تدفقات النفط عبر المضيق.

كما دفع مجلس التعاون الخليجي باتجاه التوصل إلى حل دبلوماسي، خلال اجتماع لوزراء خارجيته في البحرين، أمس الأحد.

وأدان المجلس استمرار الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على الدول الأعضاء، وطالب بوقفها فورًا، داعيًا إلى استعادة الأمن البحري وحرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ودعا المجلس أيضًا إلى العودة للحوار والدبلوماسية، لكنه شدد على ضرورة أن تشمل أي تفاهمات مع طهران برنامجها النووي والصاروخي، والطائرات المسيّرة، ودعم وكلائها، مع مشاركة دول مجلس التعاون في المفاوضات التي تؤثر على أمنها.

التوترات مستمرة في البحر والبر

أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني أن ناقلة نفط اصطدمت بلغم بحري جنوب مضيق هرمز، أمس الأحد، ما أدى إلى انفجار واندلاع حريق في غرفة المحركات.

وحذّر الحرس الثوري من أن السفن التي تُطفئ أنظمة الملاحة الخاصة بها أثناء عبور الممر المائي ستُصنّف على أنها "سفن معادية".

وفي حادث منفصل، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن قاطرة بحرية كانت متجهة جنوبًا، شمال شرقي خورفكان في الإمارات العربية المتحدة، تعرّضت لضربتين بمقذوفين مجهولين، ما أدى إلى تضرر السفينة وإصابة شخص واحد إصابة طفيفة. وأضافت الهيئة أن القاطرة واصلت طريقها.

كما استمرت المواجهة الإقليمية حول السعودية. وأدان مجلس التعاون الخليجي تصاعد هجمات الحوثيين، مؤكدًا مجددًا دعمه الجماعي للرياض.

وأعلنت مصر استعدادها لتقديم "جميع أشكال الدعم اللازمة والممكنة" إلى السعودية.

وكان الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي قد طلب، السبت 17 أكتوبر، تفويضًا من البرلمان يسمح للقوات المسلحة بالمساعدة في الدفاع عن المملكة إذا طلبت الرياض ذلك.

"رويترز": إيران تلتف على الحصار البحري الأميركي وتواصل تصدير الغاز المسال ووقود الطائرات

16 أكتوبر 2026، 19:22 غرينتش+1
100%

أفادت وكالة "رويترز" بأن إيران صدّرت شحنات من الغاز المسال ووقود الطائرات منذ منتصف يوليو (تموز) الماضي، رغم الحصار البحري الأميركي. وجرت هذه الصادرات المحدودة في وقت أعلنت فيه شركة «كبلر» لتتبع حركة الشحن أن صادرات النفط الخام الإيراني وصلت إلى الصفر في سبتمبر (أيلول) المنتهي.

وذكرت الوكالة، الجمعة 16 أكتوبر (تشرين الأول)، استناداً إلى بيانات تتبع السفن وصور الأقمار الصناعية ومحادثات مع مصادر في مجال الأمن البحري، أن ما لا يقل عن ثماني سفن محمّلة بالغاز البترولي المسال الإيراني غادرت بحر عُمان منذ منتصف يوليو الماضي.

كما وصلت ناقلة محمّلة بوقود الطائرات الإيراني إلى ميانمار في سبتمبر الماضي.

وقال أربعة مصادر عاملة في مجال الأمن البحري لـ "رويترز" إن طهران أخفت هذه الشحنات وسط تزايد عمليات نقل النفط والمنتجات بين السفن التابعة لمنتجين آخرين في الخليج، في المياه المقابلة لسواحل عُمان.

وبحسب الوكالة، لا تمثل هذه الشحنات سوى جزء ضئيل من صادرات الطاقة الإيرانية السابقة، لكنها تشكل أحد الأدلة النادرة على عبور منتجات نفطية عبر الحصار الذي أوقف صادرات النفط الخام الإيراني.

شحنات الغاز المسال ربما كانت متجهة إلى الصين

قدّرت مجموعة «متحدون ضد إيران النووية» الأميركية، التي تراقب حركة السفن المرتبطة بإيران، إجمالي حجم شحنات الغاز المسال بنحو 4.1 مليون برميل.

وقالت كبيرة المحللين في المجموعة، جميما شيلي، إن بعض السفن نقلت حمولاتها بالقرب من مدينتي شناص وصحار الساحليتين في عُمان، بينما انتظرت سفن أخرى في بحر عُمان قبل عبور نطاق الحصار.

وأضافت أن معظم الشحنات اتجهت إلى المياه الواقعة خارج النطاقات المينائية شرقي ماليزيا، لإعادة نقلها إلى سفن أخرى، مرجحة أن تكون الصين وجهتها النهائية التالية.

وأكدت شيلي أن عبور هذه الشحنات جاء في معظمه نتيجة استغلال فرص استثنائية ومحدودة، ولا يشير بالضرورة إلى ظهور أسلوب جديد لتصدير إيران باستخدام سفن أصغر حجماً.

وأضافت أن القوات الأميركية غيّرت مسار الغالبية الساحقة من السفن التي تحمل منتجات إيرانية.

وأظهر تحقيق "رويترز" أن ست سفن من أصل ثماني ناقلات للغاز المسال، إضافة إلى ناقلة وقود الطائرات، تخضع للعقوبات الأمريكية بسبب نقل منتجات نفطية وبتروكيماوية إيرانية.

كما أُفيد بوصول شحنة وقود الطائرات إلى ميانمار استناداً إلى صور الأقمار الصناعية وتحليلات شركة «سينماكس» للاستخبارات البحرية.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على قطاع وقود الطائرات في ميانمار عام 2023، على خلفية هجمات جوية شنها جيش البلاد على المدنيين.

ولم ترد الحكومة الإيرانية والحكومة المدعومة من الجيش في ميانمار على طلبات "رويترز" للتعليق.

واشنطن: عبور السفن لا يعني اختراق الحصار

وصفت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الحصار البحري المفروض على إيران بأنه «محكم وغير قابل للاختراق».

وقال مسؤول عسكري أمريكي لـ "رويترز" إن عبور سفينة لا يعني بالضرورة أنها تمكنت من الإفلات من الحصار، موضحاً أن كل سفينة، بما في ذلك وثائقها، تخضع لفحص منفصل، وقد يُسمح لبعض السفن بالعبور لأسباب إنسانية.

وأضاف أن إدراج سفينة على قائمة العقوبات ليس المعيار الوحيد لتحديد ما إذا كانت مشمولة بالحصار، مشيراً إلى أن القوات الأمريكية تراقب بعض السفن لأسباب عملياتية من دون اتخاذ إجراءات ضدها.

وفُرض الحصار البحري على الموانئ الجنوبية الإيرانية للمرة الأولى في 13 أبريل (نيسان) الماضي، ثم رُفع في يونيو (حزيران) 2026 بعد توصل الولايات المتحدة وإيران إلى مذكرة تفاهم. وبعد انهيار الاتفاق المؤقت، أعادت واشنطن فرض الحصار البحري اعتباراً من 14 يوليو الماضي.

وفي 13 أكتوبر الجاري أعلنت «سنتكوم» أن القوات الأميركية أوقفت أربع سفن تجارية عن مواصلة رحلاتها، وأجبرت 135 سفينة على العودة، خلال الأشهر الثلاثة التي أعقبت إعادة فرض الحصار.

كما شككت وزارة الخزانة الأميركية في البيانات التي تشير إلى عبور سفن من خلال الحصار.

وقال متحدث باسم الوزارة إن السفن قد تزور مواقعها الجغرافية أو هوياتها، مشدداً على ضرورة التعامل بحذر مع بيانات حركة الملاحة البحرية.

صادرات النفط الخام الإيراني وصلت إلى الصفر في سبتمبر الماضي

بالتزامن مع الحصار، فرضت واشنطن عقوبات جديدة بهدف الحد من إيرادات الحكومة الإيرانية.

وفرضت الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، عقوبات على 17 سفينة تنشط في نقل النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية والمشتقات النفطية الإيرانية.

ووفقاً لبيانات شركة «كبلر»، كان سبتمبر الماضي أول شهر لم تُسجّل فيه أي شحنات تصدير للنفط الخام الإيراني منذ أن بدأت الشركة تتبع صادرات البلاد عام 2013.

وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن الحصار أعاق معظم مشتريات الصين من النفط الإيراني، وقوّض قدرة طهران على تسليم النفط الخام إلى عملائها.

ومن جانبه، قال كبير محللي الشرق الأوسط في شركة «فيريسك مابل كروفت»، توربيورن سولتفت، لـ "رويترز" إن تدهور الأوضاع الاقتصادية قد يدفع النظام الإيراني إلى المخاطرة بصورة أكبر من أجل مواصلة الصادرات.

وأضاف أن وقود الطائرات قد يكون أحد الخيارات التصديرية المتاحة، إذ إن الضغوط الناجمة عن العقوبات على قطاع الطيران الإيراني، إلى جانب ارتفاع عدد الطائرات المتوقفة عن العمل، قد تؤدي إلى زيادة فائض هذا الوقود في المصافي الإيرانية.