وقال قاضب المحكمة، الجمعة 16 أكتوبر (تشرين الأول)، لدى إصدار حكم السجن لمدة 20 عامًا في محكمة وولويتش الجنائية بلندن، إن المتهم يجب أن يقضي ما لا يقل عن ثلثي مدة العقوبة خلف القضبان، أي 13 عامًا وأربعة أشهر.
وكان الشاب النرويجي، الذي يُدعى يوهانس كونغسنس ناتلاند، الذي مارس كرة القدم، قد وافق في مارس (آذار) 2025 على قتل شخص في بريطانيا مقابل الحصول على 25 ألف يورو.
وبعد وصول ناتلاند إلى مانشستر، توجه إلى هدرسفيلد، حيث تسلّم سلاحين ناريين و12 طلقة حية ومبلغ ألفي جنيه إسترليني نقدًا.
وألقت الشرطة المسلحة القبض عليه في أحد الفنادق بعد يومين من وصوله إلى بريطانيا.
وبحسب موقع "هرتس أدفرتايزر"، استقطب مراهق يُعرف بالاسم المستعار "جنرال" ناتلاندَ للعمل مع شبكة "فوكستروت" السويدية الإجرامية. وتولى إدارة العملية شخص يتحدث الإنجليزية ويُعرف باسم "العميل 47"، ولا تزال هويته مجهولة.
اعتقال شخصين في لندن للاشتباه في تعاونهما مع الاستخبارات الإيرانية
أفاد الموقع بأن شبكة "فوكستروت" تستخدم أطفالاً، بعضهم لا يتجاوز عمره 13 عامًا، في تهريب المخدرات وارتكاب جرائم عنيفة.
وخلال المحاكمة، تبيّن أن ناتلاند أخبر أحد أصدقائه قبل سفره إلى بريطانيا: "سأجني الكثير من المال، وسيموت شخص ما".
وقال ناتلاند أمام المحكمة إنه لم يكن ينوي تنفيذ عملية القتل، وإنه قرر إطلاق النار على ساقه هربًا من المهمة. ومع ذلك، أدانته هيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن بتهمة "التآمر لارتكاب جريمة قتل"، وذلك عقب إعادة محاكمته.
وكان المراهق الذي استقطب ناتلاند قد أُدين سابقًا في النرويج، فيما تتواصل التحقيقات بشأن أشخاص آخرين على صلة بالقضية.
ولم تُكشف، وفق المعلومات الواردة في التقرير، هوية الشخص الذي كان من المقرر استهدافه.
أجهزة الأمن البريطانية تحذّر من استخدام وكلاء بالنيابة لتنفيذ عمليات
تأتي هذه القضية في وقت حذّرت فيه أجهزة الأمن البريطانية من لجوء دول أجنبية إلى شبكات إجرامية وأشخاص تحركهم الدوافع المالية لاستهداف المعارضين والصحافيين.
وفي يوليو (تموز) 2026، أعلنت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية أنها أحبطت أو أوقفت أكثر من 20 مخططًا مرتبطًا بالنظام الإيراني منذ عام 2025. ووفقًا لمسؤولين أمنيين، شملت هذه المخططات عمليات اغتيال واختطاف وتهديدات جسدية واستخدام وكلاء بالنيابة.
وفي قضية منفصلة، أعلنت شرطة لندن، في 10 سبتمبر (أيلول) 2026، اعتقال امرأة تبلغ من العمر 42 عامًا ورجل يبلغ 60 عامًا، للاشتباه في مساعدتهما الاستخبارات الإيرانية.
وأُفرج عن كليهما بكفالة، مع فرض شروط صارمة، حتى أواخر أكتوبر الجاري، بعد استجوابهما.
ووصفت الشرطة التحقيق بأنه يتعلق باحتمال انتهاك قانون الأمن القومي البريطاني، مؤكدة أنه لا يوجد تهديد وشيك يواجه عامة الناس على خلفية القضية.
تحقيق استقصائي يكشف تجنيد أفراد عبر تطبيق "تلغرام"
في 24 أبريل (نيسان) 2026، كشف تقرير استقصائي لشبكة "إل بي سي" عن محاولات لتجنيد أشخاص في بريطانيا لتنفيذ أعمال تخريبية بالنيابة عن النظام الإيراني.
وكان أحد صحافيي الشبكة قد تواصل عبر تطبيق "تلغرام" مع شخص قدّم نفسه على أنه عميل لجهاز الاستخبارات الإيرانية.
وطلب هذا الشخص من الصحافي إحراق صورتي الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في أحد شوارع لندن الشهيرة، وإرسال مقطع فيديو يوثّق ذلك، مقابل الحصول على المال وتكليفه بمهمة أخرى لاحقًا.
وبحسب تقرير "إل بي سي"، بدأ التواصل عبر قناة كانت تروّج لما وصفته بـ"العمل ذي الأجر المرتفع".
وأعلنت الشبكة أنها سلّمت الشرطة المختصة بمكافحة الإرهاب بيانات الحساب والنص الكامل للمحادثات.
وتسلّط هذه القضية، إلى جانب تحذيرات الشرطة، الضوء على المخاوف من استقطاب أشخاص في بريطانيا عبر إغرائهم بالمال لتنفيذ أعمال عنيفة، وهي طريقة قال موقع "هرتس أدفرتايزر" إنها استُخدمت أيضًا في قضية الترويجي "ناتلاند".