وأفادت وكالة أنباء "دانشجو"، الأحد 18 أكتوبر (تشرين الأول)، بإلغاء مادة علم الاجتماع السياسي، التي يدرّسها كلبعلي، خلال الفصل الدراسي الحالي.
واتهمت هذه الوسيلة الإعلامية التابعة لقوات "الباسيج" كلبعلي بإهانة علي خامنئي ومعارضة النظام، استنادًا إلى منشورات نُشرت على حساب في "تلغرام" منسوب إليه.
كما أشارت وزارة العلوم إلى استخدام كلبعلي عبارات "مهينة ومعادية للنظام" في وسائل الإعلام، موضحة أنه كان يعمل مدرّسًا بنظام الساعات في الجامعة، وأن الاستعانة بهذا النوع من المدرّسين تتم بالتنسيق مع الأقسام الأكاديمية والكليات.
وخلال العقود الماضية، اعتقل النظام الإيراني مرارًا طلابًا وأساتذة لمجرد انتقاداتهم لسياساته، وحرمهم من مواصلة الدراسة أو التدريس، أو أخضعتهم لإجراءات أمنية وقضائية.
واستمرت هذه الضغوط بعد انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية" عام 2022، والاحتجاجات الشعبية الأخيرة في يناير (كانون الثاني) الماضي، من خلال استدعاء الطلاب والأساتذة وفصلهم وإصدار عقوبات تأديبية بحقهم.
أفادت قناة "الطلاب المتحدون"، في 18 أكتوبر الجاري، بأن إلغاء محاضرات كلبعلي جاء بسبب دعمه الطلاب.
وبحسب التقرير، اعتُقل كلبعلي سابقًا في 7 ديسمبر (كانون الأول) 2009، عندما كان طالب دكتوراه في علم الاجتماع السياسي بجامعة طهران، على يد عناصر استخباراتية وبالتعاون مع جهاز الأمن الجامعي.
وأضافت قناة "الطلاب المتحدون" بأن منظمة "الباسيج" في كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة طهران اعتبرت استبعاد كلبعلي من التدريس نتيجةً لجهودها، وهددت أساتذة وطلابًا آخرين أيضًا.
وفي المقابل، وصفت منظمة "الباسيج" الطلابية في كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة طهران، في رسالة نشرتها على مواقع التواصل الاجتماعي، فصل كلبعلي بأنه "ناقوس خطر" للمسؤولين الذين يتجاوزون "الخطوط الحمراء"، محذرة من أن الجامعة "لن تعود إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير (شباط) 2026".
وتناولت وكالة "مهر" للأنباء، التابعة لمنظمة الدعاية الإسلامية، قضية استبعاد كلبعلي في تقرير نشرته يوم 17 أكتوبر بعنوان "البطاقة الحمراء من وزير العلوم لأستاذ جامعي معادٍ للثورة".
كما ذكرت "رجانيوز"، وهي وسيلة إعلامية مقربة من جبهة الصمود، أن محاولات جرت خلال حكومة الرئيس الراحل، إبراهيم رئيسي، لمنع كلبعلي من مواصلة التدريس، لكنه عاد إلى الجامعة في عهد حكومة الرئيس الحالي، مسعود بزشكيان، وخلال فترة تولي حسين سيمائي صراف وزارة العلوم.
واتهمت الوسيلة الإعلامية أيضًا عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة طهران، عباس شيري، بدعم المدرّسين المعارضين للنظام الإيراني، والتعامل مع الأساتذة المقربين من النظام.
وقف تدريس "بيرشك" بعد محاضرتين فقط
أوقفت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة طهران تعاونها مع المدرّسة الزائرة في قسم الفلسفة، وسبيد (زهرا) بيرشك، بعد محاضرتين فقط.
وأفادت وكالة "دانشجو" للأنباء، في 18 أكتوبر، نقلاً عن الكلية، بأن دخول بيرشك إلى الجامعة مُنع اعتبارًا من 15 أكتوبر الجاري.
وبحسب توضيحات الكلية، فإن بيرشك، المعروفة باسم "زهرا بيرشك"، من خريجات الجامعة. وبعد مواصلة دراستها خارج البلاد وعودتها إلى إيران، أُسند إليها تدريس مادة واحدة بنظام الساعات.
وأضافت كلية الآداب أن مسؤوليها لم يكونوا على علم مسبق بخلفيتها في المجال الإعلامي، بسبب اختلاف اسم "زهرا بيرشك" الوارد في وثائقها الجامعية عن اسم "سپيد بيرشك" الذي تستخدمه في أنشطتها الإعلامية.
وطالبت وكالة "دانشجو" أيضًا مسؤولي جامعة طهران بتوضيح كيفية اختيار بيرشك للتدريس، وآلية التحقق من السوابق الإعلامية للمدرّسين.
وكانت هذه الوسيلة الإعلامية الحكومية قد انتقدت بيرشك في تقرير نشرته يوم 16 أكتوبر الجاري، بسبب مشاركتها في برنامج "برگار" على قناة "بي بي سي فارسي"، ومساهمتها في إعداد بودكاست "شيرازه"، متهمةً إياها بنشر مواد "مهينة" بحق "المقدسات".
كما انتقدت ظهور بيرشك دون "الحجاب الإجباري"، وكتاباتها الشخصية بشأن الهوية الجندرية، وطالبت مسؤولي الجامعة بتوضيح أسباب الاستعانة بها للتدريس.
ونشرت صحيفة "كيهان"، الصادرة تحت إشراف ممثل المرشد الإيراني، تقريرًا مساء 16 أكتوبر، كررت فيه الانتقادات الموجهة إلى السوابق الإعلامية والكتابات الشخصية لبيرشك، وطالبت مسؤولي جامعة طهران بتقديم توضيحات، ودعت رئيس الجامعة إلى اتخاذ "إجراء حاسم".
ولم تنشر التقارير التي أوردتها وسائل الإعلام الحكومية بشأن وقف تدريس كلبعلي وبيرشك أي رد مستقل من المدرّسَين على قرار جامعة طهران.