نشرت وكالة "مهر"، التابعة لمنظمة الدعاية الإسلامية، مقطع فيديو يظهر حسين يكتا، أحد قادة الحرس الثوري الإيراني، في نهر الليطاني جنوب لبنان.
وقال يكتا في الفيديو: "كما توضأنا في دجلة، وصلينا في كربلاء، ورأينا صدام مشنوقًا، أتوضأ الآن في هذا النهر أمام أعين الإسرائيليين".
وأشار، في إشارة إلى تصريحات سابقة للمرشد الإيراني الراحل، علي خامنئي، إلى أن "صاحب الوعود الصادقة" كان قد قال إن الشباب سيصلون قريبًا في القدس.
وقال يكتا إنه يتوضأ "من أجل الصلاة في القدس" والاستعداد للقتل.

أفاد موقع "أكسيوس"، نقلاً عن مسؤول أميركي ومصدر آخر مطلع، بأن وزير خارجية الولايات المتحدة، ماركو روبيو، طلب، مغادرة الوفد الإيراني الولايات المتحدة فورًا، الاثنين 28 سبتمبر (أيلول) الماضي، بعد وصول المفاوضات مع طهران إلى طريق مسدود.
وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، من بين أعضاء الوفد الذي توجه إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وبحسب التقرير، أبلغت البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة، مساء الاثنين، ممثلي إيران، بناءً على تعليمات روبيو، بأن الوفد المرافق لعراقجي يجب أن يغادر نيويورك فورًا.
وبعد ساعات، توجه الوفد الإيراني إلى المطار، وغادر نيويورك في رحلة عند الساعة 1:20 فجر الثلاثاء (بتوقيت نيويورك) متوجهًا إلى الدوحة. إلا أن المصدر الثاني في "أكسيوس" أكد طلب الولايات المتحدة مغادرة الوفد، لكنه قال إن عراقجي كان مقررًا له مسبقًا أن يبدأ رحلة عودته إلى طهران مساء الاثنين. وكانت وسائل الإعلام الإيرانية قد أعلنت، في المقابل، أن عراقجي سيبقى في نيويورك حتى الأربعاء.
وقال المسؤول الأميركي لـ "أكسيوس": "روبيو أخرج الوفد الإيراني الذي بقي أكثر مما كان مقبولاً. كانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد انتهت، ولذلك حان وقت مغادرتهم".
جهود الوسطاء القطريين لم تؤدِّ إلى انفراجة
بحسب "أكسيوس"، كان البيت الأبيض يأمل في إحراز تقدم في المفاوضات مع إيران، صباح الاثنين الماضي، لكن بحلول أواخر بعد الظهر اتضح أن المحادثات وصلت إلى طريق مسدود. وأُبلغ الوفد الإيراني في الليلة نفسها بأمر روبيو بالمغادرة.
وكان الوسطاء القطريون قد حاولوا تهيئة أرضية لانفراجة دبلوماسية بين واشنطن وطهران، لكن هذه الجهود لم تحقق تقدمًا يُذكر، وفقًا لتقرير "أكسيوس"، بسبب عدم استعداد أي من الطرفين للتراجع عن مواقفه.
وعلى الرغم من هذا الجمود، قالت مصادر إقليمية لـ "أكسيوس" إن الوسطاء القطريين يواصلون بحث مقترحهم للتوصل إلى تسوية مع الجانبين.
ترامب يتحدث مجددًا عن الهجوم أو التوصل إلى اتفاق
هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مجددًا إيران، الأربعاء 30 سبتمبر (أيلول)، ردًا على سؤال للصحافيين حول كيفية تمكنه من التوصل إلى اتفاق مع حكومة وصفها هو نفسه بأنها "مجنونة".
وقال ترامب: "ربما أفجرهم. ربما أفجرهم. علينا اتخاذ هذا القرار. إما أن نفجرهم أو نتوصل إلى اتفاق. لكن الوقت يقترب. على أي حال، ستنتهي هذه المسألة قريبًا جدًا".
وقبل ذلك بساعات، كانت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، قد أعلنت عبر منصة "إكس" أن عباس عراقجي، وزير الخارجية، قال خلال اجتماع الحكومة، الأربعاء 30 سبتمبر، إن طهران تلقت الرد الأميركي على أحدث مقترحاتها.
وكان الرئيس الأميركي قد أعلن في وقت سابق أنه رفض المقترح الجديد الذي قدمته طهران.
أعلنت شرطة بلوشستان إيران مقتل أحد عناصرها فجر الخميس 1 أكتوبر (تشرين الأول)، في هجوم شنه مسلحون على نقطة تفتيش بمدينة راسك. ويأتي ذلك في وقت قال فيه نائب محافظ بلوشستان للشؤون الأمنية والشرطية، في تصريحات منفصلة، إن الهجوم لم يسفر عن "أي أضرار أو حادث يُذكر".
وذكر مركز الإعلام التابع لشرطة المحافظة أن العنصر القتيل هو الرقيب الأول، علي رضا سنجولي، مضيفاً أن الجهود مستمرة لتحديد هوية منفذي الهجوم واعتقالهم.
وقال علي خليل آبادي، نائب محافظ بلوشستان إيران للشؤون الأمنية والشرطية، لوكالة "إيرنا"، إن المهاجمين أطلقوا النار من جهة النهر باتجاه نقطة تفتيش "أحمد آباد" عند مدخل مدينة "راسك".
وبحسب قوله، ردت القوات المتمركزة في نقطة التفتيش على إطلاق النار، قبل أن يتراجع المهاجمون إثر ذلك. وأضاف خليل آبادي أن قوات الدعم في حالة تأهب، وأنها تراقب المنطقة.
ووصف المسؤول في المحافظة المهاجمين بأنهم "عناصر إرهابية مأجورة للعدو"، لكنه لم يقدم في هذا التقرير أي تفاصيل بشأن هويتهم أو الجهة التي ينتمون إليها.
وأفاد موقع "حال وش" أيضاً، نقلاً عن مصادره، بمقتل عنصر عسكري واحد على الأقل في الهجوم الذي استهدف نقطة تفتيش راسك، فجر الخميس.
ولم تتضمن التقارير المنشورة أي توضيح للتباين بين تصريحات نائب المحافظ وبيان الشرطة بشأن مقتل أحد عناصرها. كما لم تتضح هوية المهاجمين أو دوافع الهجوم، ولا العدد المحتمل للقتلى أو الجرحى الآخرين.
وجاء الهجوم، الذي وقع فجر 1 أكتوبر، على نقطة تفتيش راسك بعد عدة اشتباكات مسلحة شهدتها محافظة بلوشستان إيران.
وقبل يومين من هذا الهجوم، وتحديدًا في 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، أفاد موقع "حال وش"، المعني بحقوق البلوش في إيران، بمقتل مرتضى ستوده، البالغ من العمر 26 عاماً، خلال اشتباك استمر عدة ساعات مع القوات الأمنية في منطقة غريب آباد بمدينة إيرانشهر. كما أكدت الشرطة مقتل شخص مسلح كان مطلوباً لديها، واتهمته بالقتل والسرقة وقطع الطريق باستخدام السلاح.
وفي 23 سبتمبر الماضي، قُتل حسين ظريفي، قائد مقر "سجاد" التابع للحرس الثوري، خلال اشتباك في منطقة جهاد آباد بمدينة سراوان. وأكد الحرس الثوري مقتله، وأعلن مقتل خمسة مسلحين في العملية. كما أفاد موقع "حال وش"، إلى جانب مقتل ظريفي، بمقتل مسؤول الاستخبارات في هذا المقر، أحمد هراتي زراعتي، وإصابة 13 عنصراً عسكرياً وأمنياً على الأقل. ولم يتم التحقق بشكل مستقل من حصيلة قتلى وجرحى هذا الاشتباك.
وقبل ذلك، في 18 سبتمبر الماضي، أعلنت السلطات الإيرانية مقتل مسلحين اثنين واعتقال شخص واحد خلال اشتباك مع قوات الحرس الثوري في زاهدان. كما أفاد موقع "حال وش" بإصابة عنصر أمني واحد على الأقل في هذا الاشتباك.
وفي 12 سبتمبر 2026، أسفر اشتباك في منطقة بخشَان بمدينة سراوان، بحسب إعلان مقر "قدس" التابع للقوات البرية للحرس الثوري، عن مقتل ثلاثة من عناصر الحرس الثوري وأربعة مسلحين. وكان موقع "حال وش" قد أفاد في تقريره عن الحادث بتبادل كثيف لإطلاق النار، واستهداف منزل سكني بقذيفة "آر بي جي".
وفي 6 سبتمبر الماضي، قُتل عنصران من مقر "ميرحسيني" العملياتي، هما أبو الفضل عودي وكيان رمرودي، في هجوم شنه مسلحون على سيارة دعم في منطقة كورين بمدينة زاهدان. وحتى وقت نشر التقرير عن الحادث، لم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم.
قال رئيس الوزراء البريطاني آندي برنهام، الأربعاء 30 سبتمبر (أيلول)، إن هناك "مؤشرات قوية" على تورط إيران في الحادثة المشبوهة الأخيرة التي وقعت في قاعدة فيرفورد الجوية غربي إنجلترا، وهي القاعدة التي استخدمتها القوات الأميركية خلال الحرب مع إيران.
وقال برنهام، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي": "هناك مؤشرات قوية على أن إيران لعبت دورًا فيما حدث بقاعدة فيرفورد خلال عطلة نهاية الأسبوع، لكن بالطبع لا تزال تحقيقات الشرطة مستمرة، وهي تحقيقات معقدة وجادة".
وهذه المرة الأولى التي تربط فيها الحكومة البريطانية إيران علنًا بحادثة " فيرفورد".
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد تحدث في وقت سابق عن احتمال تورط إيران في الحادثة، كما أكد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، وجود مؤشرات على تورط دولة أجنبية فيها.
وكانت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية قد أعلنت، في وقت سابق، أنها تحقق في احتمال تورط دولة أجنبية، وكذلك في احتمال استخدام أشخاص تصرفوا "عن علم أو دون علم" نيابة عن دولة أجنبية.
ونفت السفارة الإيرانية في لندن بشدة، يوم الاثنين 28 سبتمبر، أي تورط لطهران في القضية.
وقد اعتُقل خمسة رجال بريطانيين في نحو العشرين من العمر، وجميعهم يقيمون في لندن، فجر الأحد الماضي، بالقرب من قاعدة فيرفورد، للاشتباه في ارتكابهم جرائم مرتبطة بالإرهاب والمتفجرات. وأُفرج عنهم لاحقًا بكفالة، لكنهم ما زالوا يخضعون للتحقيق.
وأثارت الحادثة استنفارًا واسعًا لدى الشرطة البريطانية وقلقًا لدى حلفاء بريطانيا الغربيين، فيما لا تزال تفاصيلها الدقيقة غير واضحة.
وقال برنهام إن الحكومة البريطانية تتعاون بشكل وثيق مع الولايات المتحدة في هذه القضية. وكانت قاذفات أميركية قد استخدمت قاعدة "فيرفورد" خلال الأشهر الأخيرة لتنفيذ مهمات ضد إيران، التي هدد مسؤولوها، في وقت سابق، بمهاجمة هذه القاعدة.
العثور على بنزين في السيارات دون العثور على متفجرات
أعلنت الشرطة البريطانية، الثلاثاء 29 سبتمبر، العثور على كمية من البنزين داخل الشاحنات الصغيرة التي استخدمها المشتبه بهم، لكنها لم تعثر على أي عبوة ناسفة بدائية الصنع فيها.
كما دافعت الشرطة عن قرارها الإفراج عن المشتبه بهم الخمسة بكفالة، وهو القرار الذي تعرض، من بين آخرين، لانتقادات من ترامب.
الإفراج عن خمسة مشتبه بهم بكفالة.. ولندن تحقق في تدخل دول أجنبية لتنفيذ هجوم على فيرفورد
وفي غضون ذلك، زاد تقرير نشرته صحيفة "تايمز" البريطانية، أمس الثلاثاء، من غموض القضية. وذكرت الصحيفة أن أحد المشتبه بهم الخمسة اتصل بنفسه برقم طوارئ الشرطة، قبل وقت قصير من اعتقال المجموعة في الساعات الأولى من صباح الأحد.
وبحسب "تايمز"، يحقق المحققون في عدة احتمالات، من بينها أن وجود هؤلاء الأشخاص بالقرب من القاعدة كان بهدف الاستطلاع وجمع المعلومات، أو أنه كان بمثابة "تدريب تجريبي" لاختبار الإجراءات الأمنية للقاعدة، أو أنه كان تحركًا بهدف توجيه رسالة إلى الحكومة البريطانية.
ووفقًا للتقرير، لا يزال دافع الشخص الذي اتصل بالشرطة غير واضح، ويبحث المحققون فيما إذا كان قد تراجع عن مواصلة المهمة وقرر إبلاغ الشرطة، أم أن الاتصال بقوات الأمن كان جزءًا من خطة المجموعة نفسها.
ولم تكشف "تايمز" عن مصدر معلوماتها، كما امتنعت الشرطة البريطانية عن التعليق على التقرير، أو تأكيد ما إذا كان أحد المشتبه بهم قد اتصل بخدمات الطوارئ.
وكان قد أُفيد في وقت سابق بأن مزارعًا محليًا اتصل بالشرطة بعدما شاهد أشخاصًا ملثمين.
أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني،عبر منصة "إكس"، أن وزير الخارجية، عباس عراقجي، قال خلال اجتماع الحكومة، الأربعاء 30 سبتمبر (أيلول)، إن إيران تلقت الرد الأميركي على أحدث مقترحاتها. وذلك بعد ما رفض ترامب، في وقت سابق، المقترح الجديد الذي قدمته طهران.
ولم تنشر وسائل الإعلام الحكومية في إيران حتى الآن أي تقرير بشأن الرد الأميركي أو رد فعل المسؤولين الإيرانيين عليه.
وبحسب هذه التقارير، قدم وزير الخارجية، عباس عراقجي، صباح الأربعاء، في مستهل اجتماع مجلس الوزراء، تقريراً عن لقاءاته واجتماعاته في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مع مسؤولين من مختلف الدول، إضافة إلى المفاوضات غير المباشرة مع الأميركيين.
وقال عراقجي: "لقد وصلت إيران في الظروف الجديدة، إلى موقع متميز، بحيث أبدت الدول الأوروبية والعربية والآسيوية رغبة شديدة في اللقاء والاجتماع معنا، وأصبح لطهران احترام خاص في العالم".
وكان عراقجي قد قال مساء الاثنين لوكالة الأنباء الرسمية الإيرانية "إيرنا": "اليوم الاثنين، عقد أحد الوسطاء القطريين لقاءً جديداً معنا، وأجرينا مباحثات، وناقشنا بعض الأفكار وكيف يمكن فتح الطريق أمام تحقيق شروط إيران وكيف يمكن تنفيذ هذه الشروط".
وأضاف: "كانت لديهم بعض الأفكار، وأجرينا نقاشاً بشأنها، وسيطرحونها مجدداً مع الجانب الأميركي، وبعد ذلك سيُنقل إلينا الرد النهائي للجانب الأميركي. وآمل أن يتم ذلك بحلول الثلاثاء".
وكان عراقجي قد أكد أنه لن ينتظر في نيويورك لتلقي الرد الأميركي، مضيفاً أن "القطريين، متى حصلوا على الرد، يعرفون كيف يوصلونه إلينا".
وكان موقع "أكسيوس" قد أفاد، الثلاثاء 29 سبتمبر، بأن الوسيط القطري، علي الثوادي، أجرى يوم الاثنين 28 سبتمبر، محادثات استمرت عدة ساعات في نيويورك مع وزير الخارجية، عباس عراقجي، وأعضاء آخرين في الوفد الإيراني. ووفقاً لمصدر مطلع، تمحورت المفاوضات حول مقترح تسوية قطري من صفحتين.
وبحسب مصدرين آخرين، حاولت قطر من خلال هذا المقترح وضع المطلبين الرئيسيين والمتعارضين للطرفين ضمن إطار واحد: مطالبة طهران برفع الحصار البحري الأميركي، ومطالبة واشنطن بالحصول على تنازلات نووية محددة من طهران.
وكتب "أكسيوس" أن الثوادي توجه، مساء الاثنين الماضي، إلى واشنطن لمواصلة المشاورات، حيث التقى مبعوث ترامب، جاريد كوشنر، وعدداً من المسؤولين الأميركيين الآخرين. كما شارك نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، لفترة قصيرة من هذا الاجتماع.
"أكسيوس": الوساطة القطرية لم تحقق تقدماً والمخاوف تتزايد من العودة إلى صراع واسع النطاق
وفي الوقت نفسه، أفاد الموقع، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، بأن جهود قطر للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران لم تحقق تقدماً يُذكر هذا الأسبوع، وأن الطرفين لا يزالان غير مستعدين للتراجع عن مواقفهما الأساسية؛ وهو الجمود الذي زاد، وفقاً للتقرير، المخاوف من استئناف مواجهة عسكرية واسعة النطاق.
وكتب "أكسيوس" أن مسؤولين أميركيين يعتقدون أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد يصدر بعد انتخابات التجديد النصفي أمراً باستئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران. وتعتزم قطر مواصلة جهود الوساطة، لكن مصدرين قالا إن المسؤولين القطريين يشعرون بشكل متزايد بالإحباط وخيبة الأمل من مواقف الطرفين.
وكان ترامب قد أعلن صراحة في وقت سابق أنه رفض المقترح الإيراني الجديد.
وقال ترامب، السبت 26 سبتمبر، للصحافيين في البيت الأبيض إن إيران أصبحت، بسبب الضغوط الاقتصادية الشديدة الناجمة عن الحصار الأميركي، مستعدة لإعادة فتح مضيق هرمز، لكنه لن يقبل المقترح الجديد الذي قدمته طهران بهذا الشأن.
وأضاف: "أرفض هذا الاتفاق. إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق يفتحون بموجبه المضيق فوراً، لأنهم يخسرون بشدة".
وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، للصحفيين في نيويورك، الجمعة 25 سبتمبر، إن طهران اقترحت أنه في حال رفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية، ومنح إعفاء من العقوبات لبيع النفط، والالتزام بوقف لإطلاق النار يشمل لبنان، فإنها ستعيد فتح مضيق هرمز وتستأنف المفاوضات مع الولايات المتحدة ضمن خطة مدتها سبعة أيام.
وأضاف: "سيبدأ الجدول الزمني المحدد بسبعة أيام فور قبول الولايات المتحدة بهذا الطرح".
وبحسب عراقجي، سيستغرق تنفيذ الخطوات الأولية نحو أربعة إلى خمسة أيام، وسيُعاد فتح مضيق هرمز في اليوم السادس.
من رفض مقترح طهران إلى المطالب النووية المحددة
ورداً على المقترح الجديد لإيران قال ترامب للصحافيين إنه لا يعارض من حيث المبدأ التوصل إلى اتفاق مع طهران.
وأضاف: "هم يريدون التوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا أمر جيد. وأنا أيضاً أحب التوصل إلى اتفاق. لكن المقترح الجديد للحكومة الإيرانية لن يُقبل".
كما نفى الرئيس الأميركي، الاثنين الماضي، بشدة التقارير التي تحدثت عن تقديمه عرضاً لإيران لتخفيف العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
وأكد ترامب، الثلاثاء، مجدداً عزمه على تحقيق أهدافه المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، وقال: "إن طهران في وضع سيئ جداً، لكنني لا أعرف ما إذا كانوا سيستسلمون أم لا. سوف يستسلمون، لكن وضعهم سيئ جداً".
وقال أحد المصادر المطلعة على المفاوضات لموقع "أكسيوس" إن المحادثات لم تشهد أي تقدم يُذكر.
وأضاف المصدر: "المفاوضات في طريق مسدود. الإيرانيون يريدون أموراً لا تستطيع الولايات المتحدة قبولها، والولايات المتحدة تعتقد أنها تحقق الانتصار، وبالتالي لا ترى حاجة إلى تقديم تنازلات".
وفي الوقت نفسه، طلب وسطاء إقليميون آخرون، من بينهم باكستان ومصر، من طهران الموافقة على تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي. لكن، بحسب مصدر آخر مطلع، قال مسؤولون إيرانيون إنهم لن يكونوا مستعدين للنظر في مثل هذه الخطوات إلا إذا وافقت الولايات المتحدة أولاً على العودة إلى تفاهم يونيو (حزيران) الماضي.
استمرار التهديدات الإيرانية
وفي غضون ذلك، عادت لهجة مسؤولي النظام الإيراني إلى التصعيد والتهديد.
وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، قد قال، الثلاثاء 29 سبتمبر، إن طهران نقلت شروطها إلى الولايات المتحدة، لكنه قال إن "ترامب غير قادر على اتخاذ قرار".
وأضاف رضائي: "ترامب عالق في مستنقع، فلا يستطيع التفاوض ولا يستطيع الحرب".
وقال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الثلاثاء: "الرئيس الأميركي المتوهم أطلق مؤخراً تصريحات بشأن مضيق هرمز وعبور السفن من هذا المضيق، وهي تكرار لادعاءاته السابقة، وقد أصبحت حقيقة هذه المواقف الواهية معروفة للجميع. وعلى الأميركيين وسائر الدول أن يعلموا: كما قلنا سابقاً، في منطقة لا نبيع فيها النفط، لن يتمكن أحد من بيع النفط، وإذا لم يُضمن أمننا، فلن تكون أي بنية تحتية آمنة".
وأضاف: "إن مواقف الرئيس الأميركي الطائشة في الجمعية العامة للأمم المتحدة وإساءته إلى الشعب الإيراني العظيم والحضارة الإيرانية أظهرت أنهم لم يغيروا سلوكهم بعد، وأمام مثل هذه الإساءات، سيكون ردنا هو الكلام الصريح نفسه الذي قلناه سابقاً: دُرْ كي ندور!".
رغم انتهاء فصل الصيف، تُظهر رسائل تلقّتها "إيران إنترناشيونال" من مناطق مختلفة في إيران استمرار انقطاع الكهرباء يوميًا في عدد من المحافظات. وفي الوقت نفسه، أفاد عدد من المواطنين بارتفاع حاد في قيمة فواتير الكهرباء وتغيير طريقة احتساب التعرفة.
وكان مسؤولون في وزارة الطاقة قد تعهّدوا في وقت سابق بإنهاء انقطاعات الكهرباء قبل حلول الخريف.
وقال أحد متابعي "إيران إنترناشيونال" في كرمان: "وصلت فاتورة الكهرباء لدينا إلى مليون تومان، رغم أننا كنا نعاني خلال الصيف انقطاع الكهرباء لمدة ست ساعات، والآن أيضًا لا تصلنا الكهرباء لمدة ساعتين يوميًا".
وقال مواطن آخر من "كاشان" إن انقطاعات الكهرباء التي كانت تستمر من ساعتين إلى أربع ساعات خلال الصيف، استمرت حتى 23 سبتمبر الجاري أيضًا، مضيفًا: "إدارة الكهرباء لا تجيب أيضًا، ويقولون لنا: هذا هو الوضع، عليكم أن تتحملوا".
ولا تقتصر هذه الحالة على هذه المناطق، إذ أفاد متابعون من أصفهان وأراك وشازند وغنبد كاووس وعسلويه باستمرار انقطاع الكهرباء يوميًا.
وكان رئيس لجنة الطاقة في غرفة التجارة، أرش نجفي، قد أعلن في وقت سابق أن عجز الكهرباء في إيران يتجاوز 23 إلى 24 ألف ميغاواط.
مواطنون يتحدثون عن تغيير التعرفات
إلى جانب انقطاع الكهرباء، أصبح ارتفاع قيمة الفواتير محورًا آخر في رسائل المتابعين.
وقال مواطن من "فيروزكوه" إنه، بعد مقارنة فواتيره، لاحظ أن "الاستهلاك الطبيعي" انخفض من 300 إلى 200 كيلوواط/ساعة.
وقال متابع في "شيراز" إن نمط الاستهلاك في فاتورته انخفض من 300 إلى 80 كيلوواط، بينما ارتفعت قيمة فاتورة وحدته السكنية من نحو 230 ألف تومان إلى مليون و400 ألف تومان.
وأفاد مواطن من "شهريار" بأنه تلقى فاتورتي الكهرباء والغاز بقيمة 33 مليون تومان، قائلاً: "هل آكل أنا وزوجتي الغاز والكهرباء؟ لا أحد يجيب أيضًا. يقولون إنها التعرفة الجديدة".
وقال متابع آخر إن فاتورة الكهرباء لا تتضمن "كمية الاستهلاك أو تاريخ قراءة العداد"، وإنه لا يعرف كيف جرى احتساب المبلغ النهائي.
وكان وزير الطاقة، عباس عليآبادي، قد قال في 26 أغسطس (آب) الماضي، إن قيمة فاتورة الكهرباء لـ 75% من المواطنين "لا تصل حتى إلى ثمن بيتزا"، معتبرًا انخفاض سعر الكهرباء حافزًا على زيادة الاستهلاك.
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل من عدد من المواطنين بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة.
من انقطاع المياه إلى المخاوف من أجهزة تعدين العملات الرقمية
لا تقتصر مشكلات المواطنين على الكهرباء وحدها.
وقال متابع من "برند" إن المياه انقطعت في هذه المدينة، إلى جانب الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي وتقلبات الجهد، من منتصف الليل حتى السادسة صباحًا على مدى أسبوع، وإن المياه أصبحت عكرة بعد عودتها.
وقال مواطن من مشروع "مساكن مهر" في "صفادشت" إن المياه تنقطع يوميًا منذ بداية الصيف، وإن الأسر لا تزال تواجه هذه المشكلة مع بدء العام الدراسي، إلى درجة أن أبناءه لا يستطيعون حتى غسل أيديهم ووجوههم والذهاب إلى المدرسة.
وأفاد متابع من قرية "سياهكوه" في غيلان بانقطاع المياه لمدة خمسة أيام خلال الأسبوع الماضي، قبل أن تنقطع مجددًا.
وفي أصفهان، أشار أحد المتابعين إلى استمرار انقطاع الكهرباء لمدة ساعتين، واتهم نشاط "أجهزة تعدين تابعة للحرس الثوري" بأنه أحد أسباب استهلاك الكهرباء.
وقدّر مركز أبحاث البرلمان الإيراني، في الآونة الأخيرة، استهلاك الكهرباء المستخدم في تعدين العملات الرقمية بما يعادل نحو 14 في المائة من متوسط عجز الكهرباء خلال الأشهر الحارة.
وكانت "إيران إنترناشيونال" قد أفادت، في وقت سابق، بنشاط مركز كثيف الاستهلاك لتعدين العملات الرقمية، مملوك لشخص لديه سجل سابق من العمل في منظمة استخبارات الحرس الثوري.
كما تسبب انقطاع الكهرباء في مشكلات يومية أخرى لبعض المواطنين.
وقال طالب في كرمانشاه إنه واجه انقطاع الكهرباء بعد عودته من المدرسة، واضطر إلى صعود عشرة طوابق على الدرج.
وحذّر متابع آخر من أن انقطاع الكهرباء عن إشارات المرور، في ظل عدم وجود مصدر طاقة احتياطي، يزيد من خطر وقوع حوادث.