حضور دبلوماسي إيراني خلال خطاب ترامب يثير غضب مؤيدي النظام
في مؤشر آخر على وجود انقسامات داخل السلطة في إيران، انتقد عدد من الشخصيات ووسائل الإعلام المؤيدة للنظام بقاء عضو في الوفد الإيراني داخل قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة أثناء خطاب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ووصفه بعضهم بأنه "عديم الغيرة".
وكان ناصر أسدي، أحد أعضاء مكتب بعثة إيران لدى الأمم المتحدة، الدبلوماسي الإيراني الوحيد الذي لم يغادر القاعة خلال خطاب ترامب، يوم الثلاثاء 22 سبتمبر (أيلول).
وأسدي هو صهر وزير الخارجية الإيراني الأسبق والنائب الحالي في البرلمان، منوشهر متكي.
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بعد ساعات من اجتماع مبعوثيه الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن المفاوضات كانت "جيدة جدًا" و"بنّاءة جدًا"، محذرًا في الوقت نفسه من أنه "إما أن يتم التوصل إلى اتفاق، أو ينتهي كل شيء بسرعة كبيرة".
وأضاف ترامب، خلال لقائه بعد ظهر الثلاثاء 22 سبتمبر (أيلول)، بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، قادة 12 دولة في المنطقة، بينهم دول مجلس التعاون الخليجي إلى جانب مصر وتركيا والعراق والأردن وسوريا ولبنان، أن "زخمًا كبيرًا" نشأ للتوصل إلى اتفاق، وأن اجتماعًا آخر جرى التخطيط له في المستقبل القريب.
ولم يوضح ترامب موعد الاجتماع المقبل أو مكان انعقاده.
وفي المقابل، أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية بأن اجتماع عراقجي مع ويتكوف عُقد بناءً على إصرار المبعوث الأميركي، وأن إبلاغ الشروط الإيرانية لإعادة فتح مضيق هرمز كان سبب قبول طلب ويتكوف عقد الاجتماع.
وشددت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، في تقريرها، على أن المواقف الإيرانية الحازمة أُبلغت إلى المبعوث الأميركي خلال الاجتماع، مشيرة إلى أن رفع الحصار البحري فورًا، والإفراج الفوري عن جميع الأموال الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحرب على جميع جبهات "المقاومة"، من بين شروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز.
ولكن مسؤولاً أميركيًا شارك في الاجتماع قال لقناة "العربية" إن الوفد الأميركي رفض طلب إيران رفع الحصار البحري.
كما أفادت قناة "الحدث"، نقلاً عن مسؤول أميركي مشارك في الاجتماع، بأن خلافات كبيرة وعقبات مهمة لا تزال قائمة بين الطرفين، وأن فرص التوصل إلى اتفاق محدودة.
تحذير ترامب وأمله في الوقت نفسه كرر الرئيس الأميركي تحذيره من أن وقتًا قد يأتي يصبح فيه "الأوان قد فات"، ولا تعود لدى الولايات المتحدة فرصة للسماح ببقاء إيران "كدولة".
وأضاف ترامب أن الوضع في إيران قد ينتهي مباشرة بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وربما قبل ذلك.
وفي الوقت نفسه، قال إنه يريد بقاء إيران، وإن القادة المشاركين في الاجتماع يريدون الأمر نفسه.
وفي إشارة إلى خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال ترامب: "لقد سمعتم خطابي أيضًا. لا داعي لأن أستعرضه كله مرة أخرى، لكننا وجهنا لهم ضربة قوية جدًا. نحن لا نتباهى بذلك، لكن اقتصادهم في وضع سيئ جدًا بالفعل، وآمل أن يفعلوا شيئًا يكون جيدًا حقًا لشعبهم. أعتقد أنهم سيفعلون ذلك فعلاً. أعتقد ذلك حقًا. فالخيار الآخر ليس مقبولاً لأي شخص".
وأضاف الرئيس الأميركي أن الاقتصاد الإيراني "مدمر"، وأن التضخم تجاوز 300 في المائة، وأن العملة الإيرانية أصبحت بلا قيمة.
وقال إن الولايات المتحدة تنفذ، في إطار ما وصفه بـ "عملية الإقصاء الاقتصادي" بقيادة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، سياسة تهدف إلى العزلة المالية الكاملة للنظام الإيراني وزيادة الضغوط على طهران.
وقبل ساعات من اجتماعه بقادة 12 دولة في المنطقة، قال ترامب في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن أمامه "قرارًا كبيرًا" بشأن إيران: إما التوصل إلى اتفاق يسمح لإيران بإعادة البناء، أو "تدميرها بسرعة"، حتى لا تتاح لها فرصة أخرى لقتل الناس وتدمير الدول.
وفي وقت سابق من صباح الثلاثاء 22 سبتمبر، خلال كلمته في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، خصص ترامب جزءًا كبيرًا من خطابه لقضية إيران، وقال إنه يرى خيارين أمام طهران: التوصل إلى اتفاق أو اتخاذ إجراءات لتدميرها بسرعة.
تهديد بضرب جبل كلنك غزلا خلال اجتماعه، بعد ظهر أمس الثلاثاء، مع قادة دول المنطقة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وصف ترامب البرنامج النووي الإيراني مجددًا بأنه تحدٍ قديم للشرق الأوسط، وقال إن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.
وقال ترامب إن 99 في المائة من الإجراءات الأميركية ربما كانت تهدف إلى منع إيران من الحصول على سلاح نووي.
وأضاف: "لقد دُمرت المنشآت المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، لكن ربما نضطر إلى تفجير منشأة أخرى، وهي جبل كلنك غزلا. لا نرى نشاطًا كبيرًا هناك في الوقت الحالي، لكن إذا رأينا ذلك، فسوف نفجرها فورًا".
وشدد ترامب على أن قراراته بشأن إيران لا علاقة لها بالانتخابات، وأنه عندما يفكر في التهديد النووي الإيراني، فإنه يفكر فقط في إنهاء هذا التهديد.
كما قال ترامب إن "عملية الغضب الملحمي" دمرت البحرية الإيرانية، وإن جميع سفنها الـ 159 باتت الآن في قاع البحر.
وأضاف أن إيران لم تعد تمتلك قوة جوية فعالة، وأن أكثر من 90 في المائة من مصانع الأسلحة الإيرانية استُهدفت، كما دُمرت 450 منشأة لتخزين الصواريخ الباليستية و800 منشأة لتخزين الطائرات المسيّرة، فضلاً عن تدمير منظومات الدفاع الجوي وجزء كبير من القيادة "الإرهابية" للنظام.
طمأنة الحلفاء في المنطقة أشار ترامب أيضًا إن البحرية الأميركية أزالت الألغام التي زرعتها إيران في مضيق هرمز، وتساعد في استئناف حركة النفط.
وبحسب ترامب، رافقت الولايات المتحدة خلال الفترة الأخيرة أكثر من مليار برميل من النفط عبر المياه الخليجية، وأصبح حجم النفط الذي يمر عبر مضيق هرمز أكبر بكثير من أي وقت منذ بداية النزاع.
وقال أيضًا إن الحصار المفروض على إيران باستخدام "جدار فولاذي" هو أقوى حصار شهده على الإطلاق.
وأوضح ترامب أن الهجمات الإيرانية على السفن التجارية والدول المجاورة بأنها سبب لتقليل اعتماد البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط على النقاط الخاضعة لسيطرة إيران، وقال إن إدارته تدعم بقوة الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، وغيره من مسارات نقل النفط.
ووصف ترامب إيران بأنها كانت "بلطجي الشرق الأوسط" لمدة 51 عامًا، لكنه أكد أن هذا الوضع انتهى الآن.
وقال ترامب إن إمكانات الشرق الأوسط من بين الأعلى في أي منطقة بالعالم، موضحًا أن هذه الإمكانات لا ترتبط بالنفط فقط، بل أيضًا بـ"عقول" شعوب المنطقة و"تألقها وعبقريتها". ووصف القادة المشاركين في الاجتماع بأنهم أصدقاؤه، وقال إن الولايات المتحدة "ستقف إلى جانبهم بنسبة 100 في المائة".
ووصف ترامب الولايات المتحدة بأنها "أكثر دول العالم إثارة"، وقال إنها تمتلك أفضل وأقوى جيش في العالم، وإنها تستخدم هذه القوة لمساعدة أصدقائها.
وفي جزء آخر من كلمته، شكر ترامب الدول المشاركة على استثماراتها في الولايات المتحدة، وقال إن حجم الاستثمارات بلغ مستوى قياسيًا قدره 21 تريليون دولار، وإن سوق الأسهم الأميركية سجلت 80 مستوى قياسيًا تاريخيًا خلال عام ونصف العام.
كما أشار إلى اجتماع العام الماضي بشأن الحرب في غزة، وقال إن المجموعة نفسها تقريبًا من القادة كانت حاضرة، وإن "اتفاق سلام تاريخيًا" تم التوصل إليه بعد أسابيع، مضيفًا أن ذلك أنقذ، بحسب قوله، حياة مئات الآلاف من الأشخاص.
وأضاف ترامب أن مجلس الأمن الدولي أقر بالإجماع خطة السلام المكونة من 20 بندًا بشأن غزة وإنشاء "مجلس السلام"، وأن الدول المشاركة خصصت مليارات الدولارات لإعادة إعمار غزة ومساعدة سكانها.
وقال ترامب أيضًا إن جميع الرهائن، سواء الأحياء منهم أو الذين لقوا حتفهم، أُعيدوا، وإن الدول المشاركة في الاجتماع أدت دورًا مهمًا في تحقيق هذا الهدف.
وفي هذا الاجتماع، أشاد ترامب بوزير الخارجية، ماركو روبيو، ووزير الخزانة، سكوت بيسنت، ومبعوثيه الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، والرئيس التنفيذي لمؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية، بن بلاك.
ووصف ترامب ويتكوف بأنه "هنري كيسنجر الابن"، في إشارة ساخرة إلى كيسنجر، مضيفًا أن الفارق هو أن ويتكوف لا يسرّب المعلومات.
وقال ترامب أيضًا إن ويتكوف وكوشنر يحظيان باحترام الطرفين، ولا سيما الإيرانيين، وأعرب عن ثقته في أنهما سيتمكنان من الوصول بالمسألة إلى نتيجة.
تناولت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الثلاثاء تطورات المواجهة العسكرية والدبلوماسية مع الولايات المتحدة والترويج للغموض النووي، بالتوازي مع التباين الداخلي حول أهداف زيارة الرئيس نيويورك.كما ركزت على تداعيات الأزمات الاقتصادية والقيود التعليمية بالإضافة إلى تقوية الجبهة الداخلية.
نشرت صحيفة "جوان" الأصولية، رسائل مقابلة المتحدث باسم الحرس الثوري العميد حسين محبي، مع قناة العالم الإيرانية، حيث أكد استعداد بلاده لحرب طويلة تتضمن تغيير جغرافية الصراع، وإدخال أسلحة استراتيجية جديدة.
ونقل تقرير صحيفة "جام جم" التابعة للإذاعة والتليفزيون، تأكيد المتحدث باسم الحرس الثوري وهيئة الأركان العامة، الاستعداد لخوض حرب طويلة الأمد ضد التهديدات الأمريكية الجديدة، والتحذير من تغيير شامل لجغرافية المعركة واستخدام أسلحة استراتيجية جديدة واستهداف أهداف غير متوقعة خارج الحسابات التقليدية لواشنطن.
على صعيد متصل، تباينت المواقف الداخلية بشأن جدوى زيارة الرئيس مسعود بزشكيان إلى نيويوك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ لاسيما بعد امتناع أمريكا إصدار تأشيرات لأعضاء الفريق الإعلامي المرافق للرئيس. ووفق صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، يرى البعض ضرورة تجنب استغلال الزيارة كعلامة ضعف، بينما يدعو آخرون إلى تفويض الرئيس بمبادرة تفاوضية شاملة لإحياء تفاهم إسلام آباد.
وقد هاجمت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، الدعوة لاستغلال زيارة نيويورك للوساطة مع واشنطن، ودعت الرئيس إلى تحويل المنبر الأممي إلى محكمة لإدانة الجرائم الأمريكية واستهداف المنشآت المدنية. واضافت:" نيويورك ليست للابتسامات بل مكان لإذلال أمريكا وإيصال صوت إيران، وتنبيه الجيران المتواطئين مع أمريكا بأنه لن يكون هناك أي ضبط النفس حال اندلاع الحرب".
بالمقابل شدد المحلل السياسي محمد علي سيد حنائي، في حوار إلى صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، على أهمية استغلال الجمعية العامة للأمم المتحدة لعرض الرواية الإيرانية بلغة قانونية دون المبالغة في الحسابات أو قطع قنوات الحوار.
كما دعت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، إلى استغلال اللقاءات الجانبية على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، لفتح مسارات اقتصادية ودبلوماسية تفكك الحصار البحري وتواجه الروايات أحادية الجانب التي يقدمها الخصوم
واستطلعت صحيفة "إيران" الرسمية، آراء أكاديميين ودبلوماسيين سابقين، أكدوا ضرورة عدم الانسحاب من الساحة الأممية في نيويورك، وتكامل الدبلوماسية مع الميدان لنقل الرسائل وتفنيد الانتهاكات، كما أن التواجد الدولي يمنع عزلة طهران ويهيئ الأرضية لحوارات مستقبلية.
ووصف الكاتب محمد مهدي هاشمي في صحيفة "خراسان" الأصولية، التحركات التفاوضية الإيرانية باعتبارها تكتيكًا مرحليًا لتثبيت مكاسب الميدان وترتيبات مضيق هرمز القانونية، مؤكدًا أن طهران تسعى لخلق متنفس اقتصادي مؤقت واستئناف تصدير النفط وتأمين الاحتياطيات من العملة والدواء قبل الانتخابات النصفية الأمريكية، مع الاستعداد بالوقت نفسه لحرب طويلة الأمد.
ووفق صحيفة "قدس" الأصولية، يتطلب أي اتفاق مستقر معالجة ملفات العقوبات والبرنامج النووي والترتيبات الأمنية ومضيق هرمز بشكل متزامن.
وفي مقاله بصحيفة "جوان" الأصولية، دعا الكاتب محمد جواد أخوان، إلى تبني استراتيجية الغموض النووي، والتعليق الضمني للتعاون مع الوكالة الدولية، إذ يرفع الحفاظ على عنصر عدم التنبؤ الاستراتيجي تكلفة العدوان ويعزز ردع البلاد دون الحاجة للانسحاب الرسمي من معاهدة حظر انتشار السلاح النووي.
اقتصاديًا، توقع الكاتب نادر كريمي جوني في مقال بصحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، اتجاه واشنطن إلى شن هجوم محدود وعميق قد يشمل احتلال الجزر الإيرانية كخيار أخير لفك الحصار عن مضيق هرمز، تحت وطــأة ارتفاع أسعار النفط ومأزق (ترامب) الانتخابي.
وأكد تقرير صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، تزايد الضغوط الاقتصادية العالمية جراء أزمة مضيق هرمز بالتوازي مع حراك نشط في الدوحة وإسلام آباد لإعادة التفاهم بين طهران وواشنطن. ودان المتحدث باسم بلدية طهران علي رضا نادعلي، عبر صحيفة "همشهري" الذراع الإعلامي للبلدية، استهداف القوات الأمريكية شحنة حافلات مدنية مخصصة للعاصمة، وأكد استمرار خطط تطوير خدمات النقل والمتابعة القانونية لتعويض الخسائر رغم الحصار.
سياسيًا، أكد جعفر يوسفي، رئيس تحرير صحيفة "خراسان" الأصولية، أن الحفاظ على القوة الوطنية يتطلب إبقاء دائرة المشاركة واسعة والاستماع للنقد، وحذر من تداعيات إقصاء الفئات التنموية والتنوع الاجتماعي عن المشهد على توسيع فجوة الثقة التي قد يستغلها الأعداء.
وحذرت صحيفة "آكاه" الأصولية، من محاولات الترويج الإعلامي لإعادة الطلاب ذوي السوابق الانضباطية للجامعات تحت ذريعة الحماسة الشبابية، وأكد حماية الحرم الأكاديمي تقتضي التمسك بالقانون وعدم الخضوع للضغوط الإيدولوجية أو الإعلامية.
فيما سلطت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، الضوء على التداعيات الطبقية والمادية الناجمة عن تعليق اختبارات اللغة الدولية في إيران، مشيرة إلى أن القيود الخارجية إلى جانب أزمات الإنترنت والمدفوعات حولت الامتحانات إلى سياحة مكلفة ومحفوفة بمخاطر النصب والوسطاء.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"آرمان ملى": استراتيجية عزل إيران.. ضغوط أمريكية وفرص دبلوماسية
أكد محلل الشؤون الدولية مرتضى مكي، في حوار إلى صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، فشل استراتيجية واشنطن لعزل إيران عبر الحصار والعقوبات، مستشهدًا برفض دول مجموعتي بريكس وشنغهاي للتحركات الأمريكية الأخيرة ضد طهران.
وحث على:" استغلال منصة الجمعية العامة والأطر الدبلوماسية لتوضيح الموقف الإيراني، وطرح رؤية طهران لتأسيس أمن إقليمي قائم على التعاون بين دول المنطقة بدلاً من الاستعانة بالقوى الخارجية".
وحذر من:" القيود الأمريكية المفرطة على الوفد الإيراني المشارك في نيويورك، ووصفها بأنها امتداد لحرب نفسية وإعلامية تستهدف تحجيم الحضور الإيراني والحد من تأثيره في المنبر الدولي.
"سياست روز": تحميل إيران مسؤولية انهيار التفاهم
انتقد الكاتب محمد صفري رئيس تحرير صحيفة "سياست روز" الأصولية، المحاولات الداخلية لتحميل إيران والقوات المسلحة مسؤولية انهيار التفاهم مع واشنطن، مؤكدًا مبادرة الولايات المتحدة إلى انتهاكه والإخلال بالتزاماتها منذ البداية.
وأوضح:" كانت مذكرة التفاهم المؤلفة من 14 بندًا تخدم مصالح طهران، لكن واشنطن أفشلته بعجزها عن إيقاف الهجمات على لبنان وخرقها ترتيبات الملاحة بمضيق هرمز، مما استدعي ردًا مشروعًا من القوات الإيرانية".
وختم:" بانتقاد تصريحات الصحفي ياشار سلطاني، ووصف اتهام المؤسسة العسكرية بخرق التفاهم في زمن الحرب بأنه يخدم أهداف العدو ويشق الصف الداخلي، بل يرتقي إلى درجة الخيانة الوطنية".
"كيهان": «أصحاب الزوايا».. ثغرة في جدار الوفاق
حذر حسين شريعتمداري ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان"، ورئيس تحرير الصحيفة، من خطر إسناد المسؤوليات والمناصب القيادية لمن أسماهم أصحاب الزوايا المتأثرين بالغرب تحت شعار الوفاق، مؤكدًا أن الاستعانة بهم تشكل آفة حقيقية وتهديدًا لتماسك الدولة ومؤسساتها الرسمية.
وربط تحذيراته:" بمفهوم الحرب المعرفية ومحاولات التغلغل الغربي لتغيير المعتقدات وأنماط التفكير، مشيراً إلى أن التيارات المتأثرة بالغرب باتت تتحرك وفق حسابات الخصوم وأهدافه، مما يجعل منحهم أية أدوار استشارية أو تنفيذية مجازفة غير محسوبة".
واستشهد:" بتوصيات المرشد السابق لإبعاد كل من يبتعد عن مبادئ الثورة أو يرهن تقدم البلاد بالولايات المتحدة، مشددًا على أن الوفاق الوطني الحقيقي يجمع المتمسكين بالثوابت فقط وليس كافة التيارات السياسية".
"اطلاعات": التضخم في إيران يعمّق فجوة الرابحين والخاسرين
وصف الخبير الاقتصادي داود دانش جعفري في حوار إلى صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، التضخم المزمن بالتحدي الأكبر للاقتصاد الإيراني، موضحًا أنه ينبع من الهيمنة المالية للحكومة والعجز المزمن بالموازنة والنمو المفرط للسيولة، بينما تشكل العقوبات وقفزات سعر الصرف محفزات لتفاقم هذه الاختلالات.
ودعا إلى:" حزمة إصلاحات متزامنة تشمل ضبط الموازنة وتقليص النفقات، وتعزيز استقلالية البنك المركزي، وإصلاح النظام المصرفي وتخفيف القيود التجارية، مؤكدًا أن علاج نقطة واحدة فقط دون معالجة المسببات الهيكلية سيعيد التضخم بصورة أشد وأقسى".
وحذر من:" التوزيع غير المتكافئ لآثار التضخم، حيث يثري كبار المدينين والوسطاء وأصحاب الأصول والعملات، بينما يتكبد أصحاب الدخل الثابت والمتقاعدون وصغار المنتجين الخسائر الأكبر، مشددًا على ضرورة كسر حلقة التوقعات التضخمية وتراجع الريال بشكل شامل المستويات".
بعد الإضراب الواسع الذي شهدته المدن الكردية في 16 سبتمبر (أيلول) الجاري، بالتزامن مع الذكرى الرابعة لمقتل الشابة الإيرانية، مهسا جينا أميني، تم استدعاء أو اعتقال عشرات التجار وأصحاب المحال في مدن بإقليم كردستان وأذربيجان الغربية وكرمانشاه.
وفي الوقت نفسه، أُغلقت بالشمع الأحمر عدة محال، كما أُجبر عدد من أصحاب الأعمال على تقديم تعهدات خطية بعدم المشاركة في إضرابات لاحقة.
وأفادت شبكة حقوق الإنسان في كردستان إيران بأن الأجهزة الأمنية، من بينها جهاز استخبارات الحرس الثوري ووزارة الاستخبارات، مارست ضغوطًا على أصحاب المحال والتجار في مدن مختلفة من كردستان عقب إضراب 16 سبتمبر.
وبحسب التقرير، شملت الإجراءات الأمنية في كامياران وسنندج اعتقال واستدعاء أصحاب المحال، وأخذ تعهدات خطية منهم، إضافة إلى تعرض أحد التجار المسنين للضرب في إحدى الحالات. كما أُغلقت عشرات المحال في سنندج وسقز بأوامر قضائية. واعتُقل ما لا يقل عن ستة من أصحاب المحال في كامياران وأربعة تجار على الأقل في سنندج.
وكانت "إيران إنترناشيونال" قد أفادت، في 16 سبتمبر الجاري، بأنه بالتزامن مع الذكرى الرابعة لمقتل أميني، وبعد دعوة ائتلاف القوى السياسية في كردستان إيران، نُفذ إضراب واسع في عشرات المدن ذات الغالبية الكردية، حيث انضم أصحاب المحال والتجار إلى الإضراب بإغلاق متاجرهم.
وبالتزامن مع الإضراب، ازداد انتشار ودوريات القوات الأمنية ووحدات مكافحة الشغب في عدد من المدن الكردية، كما تعرض أصحاب المحال للتهديد بإغلاق متاجرهم وفرض غرامات عليهم واعتقالهم.
وفي "سقز"، أفادت تقارير بانتشار أمني واسع، حيث أغلقت القوات الأمنية الطرق المؤدية إلى مقبرة آيجي، ومنعت عائلة أميني ومواطنين آخرين من زيارة قبر جينا.
وفي الوقت نفسه، قام الحرس الثوري بتفريغ مياه سد "جراغ ويس" في "سقز"، ما أدى إلى إغلاق الطرق الفرعية المؤدية إلى مقبرة آيجي. وقد تكرر هذا الإجراء للعام الثالث على التوالي لمنع المواطنين وعائلات ضحايا القمع من الوصول إلى الموقع.
قال عضو هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال"، شاهد علوي، إن الإضراب في المدن الكردية يمثل مؤشرًا على بقاء حركة «المرأة، الحياة، الحرية» حيّة في الذاكرة الجماعية للمجتمع، واستمرار إرادة المقاومة رغم الضغوط الأمنية.
وقال إن الإضراب وحده لن يؤدي إلى تغيير النظام، لكنه قد يكون جزءًا من مسار يُظهر قدرة المجتمع على التحرك وتماسكه، وإن امتداده إلى مناطق أخرى من إيران قد يكون مؤشرًا على تشكل إرادة واسعة للاحتجاج.
استدعاء واعتقال أصحاب المحال في "كامياران وسنندج"
قال صاحب محل في كامياران إنه مساء 16 سبتمبر عقب إضراب السوق في شارع توبه ريز، استدعت منظمة استخبارات الحرس الثوري عددًا من أصحاب المحال هاتفيًا، وهددتهم بأنه في حال عدم حضورهم خلال ساعات، فسيتم إغلاق محالهم بالشمع الأحمر.
وبحسب المصدر، توجه عدد من أصحاب المحال في الليلة نفسها إلى مقر الأخبار التابع لمنظمة استخبارات الحرس الثوري، حيث هُددوا بفتح ملفات قضائية بحقهم. كما تعرض صاحب محل مسن، بعد اعتراضه على هذه الإجراءات، للضرب والإهانة أمام الآخرين. وأُجبر الأشخاص الذين تم استدعاؤهم على تقديم تعهدات خطية بعدم المشاركة في الإضرابات المقبلة.
ومع استمرار الضغوط، اعتقلت قوات وزارة الاستخبارات ما لا يقل عن ستة من أصحاب المحال في كامياران باستخدام العنف. وأُفرج عن اثنين منهم من سجن كامياران في 19 سبتمبر بينما لا يزال الأربعة الآخرون رهن الاعتقال، ولا تتوفر، رغم متابعة عائلاتهم، معلومات عن وضعهم أو مكان احتجازهم.
وتشير مقاطع الفيديو والتقارير التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" إلى إضراب واسع في سنندج وإغلاق أجزاء مختلفة من سوق المدينة، يوم الأربعاء الماضي.
وفي "سنندج" أيضًا، اعتقلت قوات وزارة الاستخبارات ما لا يقل عن أربعة من التجار، فيما أُجبر عدد آخر من أصحاب المحال، بعد استدعائهم إلى إدارة المرافق، على توقيع تعهدات خطية تحت التهديد.
وقبل يوم من الإضراب، في 15 سبتمبر نشرت مواقع إلكترونية وقنوات على 'تلغرام" مرتبطة بالأجهزة الأمنية بيانًا منسوبًا إلى هذه الأجهزة، حذرت فيه من أن مشاركة أصحاب المحال والنقابات في الدعوات ستؤدي إلى إغلاق محالهم لمدة ستة أشهر واتخاذ إجراءات قضائية بحق أصحابها.
إغلاق الوحدات التجارية والضغط على عائلات الناشطين الحقوقيين
أفادت منظمة "هانا" الحقوقية أيضًا بأن إدارة الإشراف على الأماكن العامة التابعة لقيادة شرطة سقز أغلقت عددًا من الوحدات التجارية في المدينة عقب إضراب 16 سبتمبر.
وبحسب الصور المنشورة، كُتب على أوراق الإغلاق: «عدم الالتزام بقوانين النظام النقابي»، وأُعلن حظر نشاط هذه الوحدات حتى إشعار آخر.
ولم يتم تحديد المخالفة بشكل واضح أو الأساس القانوني الموثق لهذه القرارات، كما لا يزال العدد الدقيق للوحدات التي أُغلقت، ومدة الإغلاق، وإمكانية اعتراض أصحابها، غير معروف.
كما أعلنت منظمة "هانا" أنه عقب تغطيتها إضرابات المدن الكردية، استُدعي عدد من أفراد عائلات أعضاء المنظمة في إيران من قبل الأجهزة الأمنية، وتعرضوا للتهديد والضغوط بسبب الأنشطة الحقوقية لأقاربهم.
ووصفت المنظمة استدعاء أفراد العائلات وتهديدهم بهدف التأثير على أنشطة أقاربهم بأنه «إجراء انتقامي ضد المدافعين عن حقوق الإنسان»، مؤكدة أن هذه الضغوط لن تحول دون مواصلة أنشطتها في مجال التوثيق والإبلاغ.
ركزت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الاثنين 21 سبتمبر (أيلول)، على تهديدات مقر "خاتم الأنبياء"، مع عرض ما سمته "شروط طهران السبعة" لإعادة فتح مضيق هرمز، وكذلك زيارة بزشكيان إلى نيويورك، واستمرار السجال بشأن الجمع بين الميدان والمفاوضات. بالإضافة إلى التحذير من تداعيات الركود الحاد.
وتداولت الصحف الإيرانية المختلفة بيان مقر "خاتم الأنبياء" المركزي بخصوص توسيع دائرة الاستهداف لتشمل القواعد الأميركية والدول الإقليمية المتعاونة معها، وهو ما يمثل بحسب صحيفة "وطن امروز" الأصولية، إنذارًا نهائيًا للدول العربية المتورطة في اجتماعات سرية مع واشنطن وإسرائيل لضرب طهران واستهداف الملاحة، على حد تعبيرها.
وحذرت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة من أن ارتكاب أي عمل عسكري ينطلق من أراضي دول المنطقة سيجعلها شريكًا مستهدفًا بالرد الإيراني الحاسم والمباشر إلى جانب القواعد الأميركية.
وأبرزت صحيفة "سياست روز" الأصولية تصريحات مساعد منسق الجيش، حبيب الله سياري، حول الجاهزية التامة لمواجهة كافة التهديدات والتصدي لإملاءات القوى الخارجية، على حد تعبيرها.
وبالتوازي مع التهديدات الإيرانية، نشرت صحيفة "إيران" الرسمية، تحذيرات أمنية من سفارات واشنطن بالمنطقة وتقييمات أوروبية تؤكد ارتفاع المخاطر الجوية والبحرية في المياه الخليجية والسواحل المحيطة.
وفي مقاله بصحيفة "همهشري" المحسوبة على بلدية طهران، حذر الكاتب علي رضا أحمدي، من اتساع نطاق المواجهة، مستشهدًا بتصريحات أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي، ورئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، بشأن استهداف القطع البحرية الأميركية لرفع الحصار.
وفي المقابل شدد الخبير الدولي، جواد حيران نيا، في حوار إلى صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، على ضرورة استغلال زيارة الرئيس مسعود بزشكيان إلى نيويورك لطرح مبادرات دبلوماسية عبر التكتلات الدولية كحركة عدم الانحياز، مستبعدًا انخراط واشنطن في حرب شاملة قبل الانتخابات النصفية.
كما استبعد السفير الإيراني السابق لدى موسكو، نعمت إيزدي، في حوار إلى صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، اندلاع حرب شاملة، مؤكدًا عدم جاهزية الطرفين للمواجهة الكبرى واقتصار التصعيد على ضربات نقطية متفرقة لضبط قواعد الاشتباك وتفادي الانزلاق إلى صراع مفتوح بالمنطقة.
فيما حذرت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، الرئيس بزشكيان من اتباع وساوس التيار الموالي للغرب، ودعت لإظهار صلابة الشعب الإيراني واستغلال خسائر القواعد والمقاتلات الأميركية الميدانية وسيادة الحوثيين على باب المندب لإيصال مواقف طهران بعزة ودون خنوع.
وخلال مشاركته فيما يُسمى اللقاء التشاوري لبناء القدرات وتضافر الإمكانات الوطنية لتحييد استراتيجية العدو في الحرب الهجينة ضد البلاد، جدد الرئيس مسعود بزشكيان تأكيده انعدام الثقة بالعدو، وشدد بحسب صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، على مواصلة عمل الحكومة وعدم السماح للحرب والعقوبات بتعطيل مسار التنمية.
كما دافع بزشكيان، بحسب صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، عن أداء حكومته في مواجهة القيود الاقتصادية واختلالات الطاقة، وكرر الدعوة للمنتقدين لتحمل المسئولية وتحويل المشاركة والأفكار إلى واقع تنفيذي، واعترف بوجود فجوة بين الإجراءات وحجم الضغوط المعيشية الصعبة.
وجمعت صحيفة "إيران" الرسمية مطالب قيادات بارزة إلى الحكومة بتعبئة القدرات الوطنية والاستعانة بالخبرات السابقة لإدارة الحرب المركبة، بالتوازي مع تأكيدات الرئيس مسعود بزشكيان على معالجة أزمات الفقر والبطالة والسكن، وعدم قطع مسار التنمية.
وبدوره شدد رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، بحسب صحيفة "سازندكي" الإصلاحية، على ضرورة دمج الميدان والدبلوماسية ورفض الثنائيات الحادة، وربط العودة للمفاوضات وإعادة فتح مضيق هرمز باعتراف أميركا بحقوق إيران المشروعة وتلبية شروطها المعلنة عبر الوسطاء دون تنازل.
وفي صحيفة "خراسان" الأصولية المقربة من رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، أكد الكاتب جعفر يوسفي، تكامل القوة الميدانية والدبلوماسية لتثبيت تفاهم إسلام آباد وتحويل أوراق الضغط لالتزامات مكتوبة، محذرًا من أن الانقسامات الداخلية والتشكيك بالمفاوضين.
ووفق تقرير صحيفة "قدس" الأصولية، نقلت طهران عبر الوسيطين القطري والباكستاني 7 شروط للبدء في المفاوضات مع واشنطن، أبرزها رفع الحصار البحري والإفراج عن الأصول المجمدة.
وكشفت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية عن مساعي الوسطاء لدفع حزمة تفاوضية ترتكز على تفاهم إسلام آباد وضمانات حقوق إيران المائية والنووية، واضعة المشهد أمام مسارين: إما العودة التدريجية لبناء الثقة، أو الاستمرار في حالة الاستنزاف المتبادل.
واقتصاديًا، رسم تقرير صحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية صورة قاتمة لتفاقم الركود والانكماش الحاد في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 10.1 في المائة مع النفط و4.6 في المائة بدونه، وحذر من انهيار قطاعي الصناعة والخدمات مقابل نمو زراعي محدود، مما يبرز هشاشة الإنتاج المحلي بالكامل.
وأكد المحلل السياسي، محسن ردادي، في صحيفة "وطن امروز" الأصولية، تجاوز الدعم الصيني لطهران حسابات شراء النفط وتحوله إلى شراكة استراتيجية، وشدد في الوقت نفسه على ضرورة تبني واقعية استراتيجية تدرك دعم بكين السياسي والاقتصادي لطهران دون توهم خوضها حربًا عسكرية لأجلها. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"اعتماد": إيران وأميركا.. دبلوماسية مشروطة تحت ضغط التصعيد
كشف تقرير صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، عن بلوغ المواجهة بين طهران وواشنطن مرحلة حاسمة بالتوازي مع زيارة الرئيس مسعود بزشكيان إلى نيويورك، واستعرضت شروط إيران السبعة للعودة لتفاهم إسلام آباد، أبرزها وقف القتال والإفراج عن الأصول المجمدة والتزام واشنطن العملي بفتح مضيق هرمز. حذر التقرير: "من تداعيات تهديدات مقر خاتم الأنبياء بضرب القواعد والمصالح الأميركية بالمنطقة والدول المتعاونة معها، مشيرًا إلى تحركات تركية وإقليمية حثيثة لفك انسداد الممرات الاستراتيجية وتفادي الانزلاق إلى صدام شامل".
ورسم التقرير "مسارين مفصليين للأزمة؛ إما الاستجابة للشروط الإيرانية لإحياء التفاهمات الدبلوماسية، أو انتقال التصعيد إلى مواجهة أوسع قد تدفع طهران لإعادة النظر في خياراتها وعقيدتها النووية".
"شرق": التصعيد الإقليمي.. بيئة حرب تتشكل ومسارات احتواء متعثرة
تشير التحركات العسكرية الأخيرة في الشرق الأوسط، بحسب تقرير صحيفة "شرق" الإصلاحية، إلى تشكل بيئة حرب حقيقية وترتيبات جديدة؛ حيث جعل بيان مقر خاتم الأنبياء، وارتفاع مستويات الجاهزية، سيناريو المواجهة الشاملة واقعًا غير قابل للتهميش.
وربط التقرير بين "المسارين الإيراني واليمني، وحذر من أن اندلاع المواجهة مع طهران، بالتزامن مع تصعيد الحوثيين ينذر بتحويل باب المندب ومسارات الطاقة العالمية إلى جبهات صراع رئيسية ومفتوحة".
ولفت التقرير إلى "تعثر مسارات الاحتواء رغم استمرار الوساطات القطرية والباكستانية والتركية والعمانية"، موضحًا أن " شروط طهران المتمثلة بوقف القتال ورفع الحصار والإفراج الأصول، إلى جانب تعقد الملف اليمني، تبقي المنطقة أمام بيئة إقليمية قابلة للانفجار".
"آرمان ملي": دعم مشروط يكشف تناقض "جبهة الصمود"
وصف تقرير لصحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، موقف جبهة بايداري تجاه حكومة مسعود بزشكيان، بالازدواجي، وحذر من تداعيات استمرار الهجمات والضغط السياسي في هذه الظروف الحساسة، على إضعاف الانسجام الوطني الذي يتطلبه صمود البلاد أمام التحديات الحربية والاقتصادية.
وانتقد التقرير "التناقض الواضح بين تصريحات الأمين العام للجبهة صادق محصولي، بخصوص دعم الحكومة وإنجاحها، وبين الممارسات الميدانية والشحن الإعلامي المتواصل من قبل شخصيات محسوبة على الجبهة ضد رئيس الجمهورية وفريقه التنفيذي".
وخلص التقرير إلى أن "هذا التضارب يثير التساؤلات حول مدى جدية التحول في موقف بايداري، وأكد أن تقديم الخطاب الداعم كاستجابة مؤقتة لظروف الحرب دون تغيير فعلي في النهج السياسي يظل مجرد موقف ظرفي يضر باستقرار مؤسسات الدولة".
"جهان صنعت": انكماش الاقتصاد الإيراني.. ركود يتجاوز النفط
أكد تقرير صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، أن الاقتصاد الإيراني بدأ عام 2026م بتراجع حاد، استنادًا إلى بيانات مركز الإحصاء التي كشفت انكماش الناتج المحلي الإجمالي في ربيع العام مقارنة بالربيع السابق.
وكشف التقرير "عن تراجع القيمة المضافة للنفط والغاز بنسبة 26.4 في المائة، وانخفاض الصادرات بـ35.7 في المائة، بالتوازي مع انكماش قطاع الصناعات والمناجم بنسبة 14.7 في المائة، والخدمات بـ 4.8 في المائة، والنقل والاتصالات بـ 17 في المائة، مما يبرز عمق الركود وتمدده للأنشطة غير النفطية".
وحذر التقرير "من خطورة انتقال الأزمة لجانب الطلب مع انخفاض استهلاك الأسر بنسبة 4 في المائة وتراجع الاستثمار في الآلات بـ9.7 في المائة، مؤكدة أن " تآكل رأس المال الثابت يهدد القدرة الإنتاجية المستقبلية ويجعل الانكماش الراهن أزمة هيكلية متكاملة".
أعلن عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، شيروان دوبرداني، في مقابلة خاصة مع "إيران إنترناشيونال"، أن العراق أصبح، في أعقاب تصاعد الضغوط الاقتصادية الأميركية على النظام الإيراني، المسار الوحيد المتبقي أمام إيران للوصول إلى الدولار.
وقال دوبرداني، الاثنين 21 سبتمبر (أيلول)، إن «تهريب الدولار من العراق إلى إيران أو إلى أي وجهة أخرى لا يزال مستمراً».
وأشار إلى احتمال فرض الولايات المتحدة عقوبات على العراق، مضيفاً أن واشنطن أوقفت منذ نحو شهر تحويل الدولار إلى بغداد، وهو ما أدى إلى ارتفاع سعر الدولار مقابل الدينار العراقي.
وكانت صحيفة "واشنطن بوست" قد أفادت، في وقت سابق، وتحديدًا في مايو (أيار)، بأن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أوقفت إرسال جزء من الدولارات النقدية إلى العراق، في خطوة أثرت على نحو 500 مليون دولار من عائدات النفط العراقية.
وفي الأسابيع الأخيرة، كثفت الولايات المتحدة حملة الضغوط الاقتصادية على النظام الإيراني، وتسعى إلى تقييد الشرايين المالية للنظام. وتشمل محاور هذه الحملة الحصار البحري، ومنع بيع النفط الإيراني، وإغلاق مسارات تحويل عائدات النفط.
وفرضت وزارة الخزانة الأميركية، منذ بدء حملة «الإقصاء الاقتصادي»، عدة حزم من العقوبات على النظام الإيراني.
طهران تبحث عن مسارات بديلة
اعتمد النظام الإيراني، خلال السنوات الماضية، على مسارات مالية في بعض الدول المجاورة للالتفاف على العقوبات وتأمين العملات الأجنبية، كما أن دولة الإمارات العربية المتحدة علّقت في 18 أغسطس (آب) جميع معاملاتها التجارية والمالية مع إيران.
وكانت صحيفة "خراسان" الأصولية قد أشارت، في وقت سابق، وسط تفاقم الأزمة الاقتصادية في إيران، إلى المخاوف من تعطل الحسابات المرتبطة بإيران في الإمارات باعتبارها أحد عوامل ارتفاع سعر الدولار.
وفي 23 أغسطس الماضي، حذّر وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الدول من أن استمرار علاقاتها التجارية مع طهران قد يؤدي إلى حرمانها من الوصول إلى النظام المالي القائم على الدولار.
وفي ظل هذه الظروف، يواصل النظام الإيراني، الذي اعتمد لسنوات على أدوات، من بينها العملات الرقمية للالتفاف على العقوبات، البحث بصورة أكثر إلحاحاً عن مسارات بديلة لتأمين العملات الأجنبية واستمرار معاملاته عبر الحدود.
تحذير من احتمال فرض عقوبات على العراق بسبب نزع سلاح الميليشيات
في جزء آخر من المقابلة مع "إيران إنترناشيونال"، قال عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي إن الولايات المتحدة تشدد على ضرورة إخضاع الميليشيات والجماعات المسلحة الخارجة عن إطار القانون لسيطرة الدولة العراقية، مؤكداً أنها «لن تتساهل» في هذا الملف.
وحذّر دوبرداني من أنه إذا عجزت حكومة بغداد عن السيطرة على أسلحة هذه الجماعات وتطبيق مبدأ حصر السلاح بيد الدولة، فقد تفرض الولايات المتحدة عقوبات واسعة على العراق، بما في ذلك عقوبات على قطاع النفط.
ومن المقرر أن تنتهي مهمة التحالف الدولي وانسحاب قواته من العراق في 30 سبتمبر الجاري، إلا أن الجهود الرامية إلى نزع سلاح الجماعات المسلحة المرتبطة بطهران لم تفضِ حتى الآن إلى نتيجة.
وسعت الحكومة العراقية خلال الأشهر الأخيرة إلى اتخاذ خطوات نحو نزع سلاح الجماعات التابعة للنظام الإيراني، إلا أن تقارير تشير إلى معارضة مسؤولين في النظام الإيراني وبعض الجماعات المسلحة لهذه الخطوات وعرقلتها.
وفي 25 أغسطس الماضي، أفادت قناة "الحدث"، نقلاً عن مصادر أمنية عراقية، بأن بعض الجماعات المسلحة في العراق ترفض تسليم الطائرات المسيّرة والصواريخ الدقيقة التي حصلت عليها من النظام الإيراني.
وبحسب التقرير، نقلت جماعة "عصائب أهل الحق" أيضاً جزءاً من أسلحتها إلى مواقع سرية.
ويأتي ذلك في وقت أكد فيه رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، خلال لقائه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في البيت الأبيض في 14 يوليو (تموز) الماضي، أن سلاح الدولة يجب أن يكون حصراً بيد الحكومة، وفقاً لخطة الحكومة العراقية، مشدداً على أن ذلك «مبدأ أساسي وقرار نهائي، وليس خياراً».
وكتبت وكالة "رويترز"، في تقرير تحليلي نشرته في 9 سبتمبر الجاري، أن الحكومة العراقية قد تواجه أزمة في مصداقيتها إذا لم تستجب "الميليشيات" الشيعية المدعومة من طهران لطلب الزيدي تسليم أسلحتها.