تناولت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الاثنين 7 سبتمبر (أيلول)، تصعيد الخطاب العسكري والردع العملي ضد الأسطول الأميركي، واحتدام السجال السياسي حول جدوى الاستفتاء ومراجعة السياسات الخارجية، واتساع الخلافات الداخلية بشأن مشروع قانون النفوذ، وتنامي مخاطر الملف النووي.
وصعّد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليياف، وفق تقرير صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، الخطاب العسكري عبر إعلان انتهاء مرحلة الردود المتناسبة والانتقال إلى ردود أسرع وأشد إيلامًا لردع واشنطن.
وأقرّ، بحسب صحيفة "إيران" الرسمية، بثقل الأزمات الاقتصادية وعدم قدرة الشارع على تحمل سوء الإدارة، لكنه حذر بالوقت نفسه من نقد الأداء الحكومي؛ لأنه قد يضعف الجبهة الداخلية، وحذر من تحول العقوبات وسوء الإدارة البنيوية إلى أزمات متفجرة.
كما استعرض تقرير صحيفة "اطلاعات" المعتدلة تصريحات عدد من القيادات العسكرية، أمثال علي عبد اللهي، وحبيب الله سياري، بشأن قدرة طهران على ردع واشنطن التي قررت اللجوء للضغط الاقتصادي والحرب الناعمة بعد الفشل الميداني.
وفي صحيفة "سياست روز" الأصولية، يتوقع الباحث في الجغرافيا السياسية أحمد رشيدي نجاد، اندلاع جولة ثالثة من الحرب، ويرى أن الردع ينبغي أن يشمل أدوات غير متماثلة؛ مثل إغلاق مضيق هرمز، واستهداف البنية التحتية، وتفعيل الجبهات الوكيلة، واقترح سيناريوهات تصعيدية واسعة.
وأكد الكاتب عماد سليماني، في مقال بصحيفة "خراسان" الأصولية، انتقال إيران من مجرد مواجهة الحصار إلى تحميل الولايات المتحدة كلفة باهظة، بتحطيم مفهوم الأمن المطلق للسفن الأميركية، معتبرًا أن التفوق الميداني يفرض واقعًا سياسيًا جديدًا على واشنطن.
كما استعرضت صحيفة "همشهري" المحسوبة على بلدية طهران، أبعاد الهجوم الباليستي الإيراني ضد الأسطول الأميركي في المياه الخليجية، مؤكدة أنه رسالة تحذيرية غير مسبوقة تكسر هيبة واشنطن، وتثبت هشاشة حاملات طائراتها أمام الصواريخ المضادة للسفن، وتكرس الردع العملي.
وفي المقابل كشفت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية عن مسار دبلوماسي موازٍ يقوده وزير الخارجية، عباس عراقجي، مع تركيا والسعودية ودول إقليمية للتوصل إلى اتفاق مستدام، بالتزامن مع تشديد واشنطن لعقوباتها ضمن حملة "الطرد الاقتصادي".
وانتقدت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية استمرار التيارات المتشددة في إثارة الخلافات، والهجوم المنتظم ضد رئاستي البرلمان والجمهورية لحسابات انتخابية ضيقة، وأكدت أهمية الانسجام الوطني في مواجهة الأزمات شريطة عدم استخدامه كذريعة لمصادرة حق النقد البناء.
وفي مقاله بصحيفة "سازندكي" الإصلاحية، دافع الدبلوماسي السابق، كورش أحمدي، عن دعوة الرئيس الأسبق، حسن روحاني، لمراجعة السياسات، وأكد أنها لا تعني الاستفتاء على الحرب كمفهوم عسكري، بل الرجوع للشعب في اختيار النهج السياسي الخارجي للبلاد، وشدد على حق المواطنين في المشاركة بصياغة القرار الداعم للسلام.
وفي المقابل رفض يد الله جواني، الكاتب بصحيفة "جوان" الأصولية، طرح فكرة الاستفتاء، واتهم المطالبين بالمفاوضات بمحاولة نشر التردد، مؤكدًا أن الشعب الإيراني يملك عزمًا فولاذيًا للصمود والدفاع حتى وإن امتدت المواجهة لعقود.
وحمّلت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة التيار الإصلاحي المسؤولية عن الاختلالات المعيشية والأمنية وتسهيل المخططات الخارجية، ووصفت أطروحات السلام والتهدئة بالتسليم والخيانة، معتبرة المطالبة بالاستفتاء الشعبي مجرد محاولة للتهرب من المساءلة ودعم جبهة المقاومة الوطنية.
وبخلاف الجدل بشأن المفاوضات مع أميركا، تسبب مشروع "مكافحة النفوذ" في تعميق الانقسامات السياسية في إيران، وقد استعرض تقرير صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية السجال الحاد بين رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، وبعض النواب، وتبادل الاتهامات بالتضليل وعرقلة القوانين، وسط مخاوف من توظيف شعارات الردع والأمن لتضييق مساحة المساءلة وشل العمل البرلماني.
ووفق صحيفة "خراسان" الأصولية، فقد اشترط رئيس البرلمان ضوابط تمنع المساس بحقوق المواطنين أو حياتهم الشخصية، وسط اتهامات للرئاسة بمحاولة توجيه البرلمان، مما عكس صراعًا أعمق حول الصلاحيات والهيمنة تحت مظلة التشريعات الأمنية.
ونوويًا، رصد تقرير صحيفة "شرق" الإصلاحية عودة الملف النووي الإيراني إلى مربع التصعيد، ونقل عن الدبلوماسي السابق، علي أكبر فرازي، والباحث فرشيد باقريان، ضرورة اتخاذ خطوات استباقية مثل تسهيل عمل مفتشي الوكالة الدولية، وعدم المبالغة في الرهان على الفيتو الروسي- الصيني.
واقتصاديًا، كشفت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية عن خلل هيكلي يهدد الصناعة الإيرانية جراء منافسة الدولة للقطاع الخاص على الموارد المصرفية وسط تضخم مزمن. وتتفاقم الأزمة مع ارتفاع تكلفة الاقتراض إلى 40 في المائة وسيطرة البنوك على التمويل، مما يجعل ضخ السيولة مسكنًا مؤقتًا لا يعالج جذور الأزمة.
ومن جانبه، قدم المحلل السياسي، عماد سليماني، في مقال بصحيفة "اقتصاد سرآمد" الإصلاحية، قراءة لاستراتيجية الطرد الاقتصادي الأميركية وحصار منافذ إيران المالية، واستبعد قدرة العقوبات وحدها على حسم المواجهة أو تغيير السلوك الإيراني دون إرباك النظام المالي العالمي. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"اعتماد": انهيار مرحلة "اللا حرب واللا سلم"
في حوار إلى صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، أكد المحلل السياسي، ماشاء الله شمس الواعظين، أن التصعيد الأخير أسدل الستار على مرحلة "اللا حرب واللا سلم"، وعزا استئناف الضربات الأميركية إلى حصول واشنطن على شحنات جديدة من الذخائر والصواريخ الاستراتيجية، مما دفعها للانتقال من الضغط الاقتصادي للعمليات العسكرية المحدودة.
واستند إلى: "استراتيجية الرد الإيراني القائمة على استنزاف المخزون الدفاعي الأميركي عبر تكثيف الهجمات"، مشيرًا إلى أن التصعيد الحالي يظل تقديرًا تحليليًا يفتقر للتحقق المستقل حول حقيقة الذخائر وتأثير ضربات الطرفين المتبادلة على الأرض.
وتابع: "تسعى واشنطن لفرض الشروط، بينما تتمسك طهران بصيغة تبادل المكاسب، وراهن على الصمود الإيراني وحشد إجماع دولي لإجبار أميركا على التفاوض".
"سياست روز": أزمة هيكلية للجيش الأميركي
في مقاله بصحيفة "سياست روز" الأصولية، استخدم الكاتب قاسم غفوري، إقرار القيادة المركزية الأميركية بالتعرض للهجمات الإيرانية، كدليل على تفوق طهران العسكري، وأكد أن الاستهداف الإيراني للسفن الحربية يعكس نموًا وتطورًا في القدرات البحرية الإيرانية.
وأضاف: " يمثل تراجع قطع البحرية الأميركية مؤشرًا على تراجع هيمنتها، وتحدث عن أزمات نفسية ومعيشية وفضائح أخلاقية تعصف بآلاف الجنود على متن حاملات الطائرات، للتدليل على ما وصفه بالتدهور الداخلي والأزمة الهيكلية للجيش الأميركي".
واستدل: "بتهديدات وزير الحرب الأميركي على عجز واشنطن عن شن عمليات واسعة جراء نفاد مخزون الصواريخ الاعتراضية"، داعيًا إيران لتطوير ردود استباقية ومكلفة تطال الاقتصاد الأميركي والعالمي لإجبار واشنطن وحلفائها على التراجع".
"مردم سالاري": الدبلوماسية العامة الإيرانية.. صناعة الرواية لا تكفي
ناقش تقرير لصحيفة "مردم سالاري" مقترح وزير الخارجية الأسبق، علي أكبر صالحي، بشأن الدبلوماسية العامة، والفجوة بين الطموح لتحسين صورة البلاد خارجيًا وبين الأدوات الفعلية، وحذر من الاعتماد على بيانات ونسب افتراضية تفتقر للمؤشرات والبيانات الدقيقة.
ووفق التقرير فإن "التركيز على مواجهة روايات الخصوم يختزل الدبلوماسية في مجرد إدارة للمعركة الإعلامية دون بناء حوار حقيقي، في حين يتطلب تحسين الصورة الدولية معالجة الأسباب الجذرية للانطباعات السلبية وتوفير مساحات واضحة للنقد والتعبير الداخلي".
وعرض "اعتراف وزير الخارجية الأسبق بإهمال الإيرانيين في الخارج وسوء المعاملة القنصلية لهم، وتأكيده أن الرهان على الثقافة أو مخاطبة جيل زد لن يعوض التناقض بين الخطاب والممارسة، وأن تحسين صورة الدولة يبدأ بإصلاح علاقة المؤسسات بالمواطنين".
"آرمان ملي": خطاب المتشددين يعزز الاستقطاب الداخلي
انتقد النائب البرلماني السابق، جلال رشيدي كوجي، في حوار إلى صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، استمرار هجوم التيارات المتشددة على المسئولين، مؤكدًا أن هذه الممارسات تخالف التوجيهات القيادية وتزيد الأعباء الاقتصادية والأمنية على البلاد.
واستنكر "غياب الردع الحازم تجاه التجاوزات والإهانات الموجهة للمسئولين، وحذر من تداعياتها على انعكاس انطباع خاطئ لدى الرأي العام بأن هذه الأقلية المتطرفة تمثل موقف الدولة أو توجهات غالبية المجتمع الإيراني".
ورأى أن "إصرار بعض الأطراف على إثارة القضايا الخلافية، كقانون الحجاب في ظل ظروف الحرب والضغوط المعيشية، يتعمد تعزيز الاحتقان والاستقطاب الداخلي بما يخدم مصالح خصوم إيران الخارجيين".
"جهان صنعت": انخفاض الفجوة بين ديون الحكومة ومطالباتها لا يعني تراجع المديونية الفعلية
أوضح المحلل الاقتصادي، إحسان كشاورز، في تحليله بصحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، أن انخفاض الفجوة بين ديون الحكومة ومطالباتها لا يعني تراجع المديونية الفعلية؛ حيث ارتفع الدين الحكومي إلى 2.76 ألف تريليون تومان بنهاية 2025، مقابل صعود مطالباتها لـ 2.535 ألف تريليون تومان.
وحذر من "الوضع المالي للشركات الحكومية التي استحوذت على 91 في المائة من صافي فجوة الدين العام، حيث بلغت ديونها 5.889 ألف تريليون تومان مقابل مطالبات بـ 3.610 ألف تريليون، مما يجعلها المركز الأساسي للمخاطر المالية". وأكد أن "ارتفاع الطلب لا يعكس تحسنًا نقديًا لكونها غير قابلة للتحصيل السريع، لافتًا إلى تحول 60 في المائة من الدين لروابط قابلة للتداول، مما يجعل الأزمة مرتبطة بآلية إدارة الدين وآجاله وليس بحجمه فقط".
تنوعت اهتمامات صحف إيران الصادرة الأحد بين رصد التصعيد العسكري والنفطي المحتدم مع واشنطن في مضيق هرمز والنقل البحري، والتحذير من تداعيات الحرب الاقتصادية والتضخم. داخليًا انصب التركيز على استمرار السجال السياسي حول إدارة الرواية الإعلامية، وسط هجوم محافظ على دعوات السلام المشرف.
تناولت صحيفة "مردم سالارى" الإصلاحية، تأكيد القيادة المركزية الأمريكية استهداف ناقلات نفط إيرانية قرب خارك وجاسك وخليج عمان، معتبرًا إياه تصعيدًا يوسع المواجهة للقطاع النفطي والنقل البحري؛ لاسيما بعد تحذيرات الحرس الثوري من عواقب التصعيد. ويرصد خشايار جنيدي الكاتب بصحيفة "اقتصاد سرآمد" الإصلاحية، انتقال واشنطن لسياسة ناقلة مقابل ناقلة وردها المباشر على تهديدات الملاحة، مشيرًا إلى أن الألغام البحرية تمثل ورقة إيرانية منخفضة الكلفة لرفع مخاطر الشحن.
يناقش كامران كرمي الكاتب بصحيفة "دنيای اقتصاد" الأصولية، تداعيات الأزمة في مضيق هرمز، مؤكدًا أن واشنطن أعادت حماية جزء من الملاحة عسكريًا لكنها لم تحقق استقرارًا أمنيًا دائم، فيما لم تجبر إيران خصمها على إنهاء الحرب، مما يفرض أعباء مستمرة على الطرفين.
وفي صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، يرى خبير الشأن الدولي حسن هاني زاده، أن التحركات الأمريكية في هرمز تتكامل مع الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان لفرص ضغط أقصى على إيران وحلفائها. وأكد أن استمرار الاعتداءات ينذر بتوسيع الصراع الإقليمي.
ويرى علي تتماج في مقال بصحيفة "سياست روز" الأصولية، في إعادة تسمية واشنطن لعملياتها العسكرية، محاولة للهروب من التكلفة المرتفعة للحرب. وأكد أن ارتفاع التضخم وأسعار الطاقة وتراجع التأييد الشعبي وفق الاستطلاعات يجعل استمرار إدارة ترامب في ادعاء النصر أمرًا معقدًا.
وتناولت صحيفة "قدس" الأصولية، تصاعد الضغوط الأمريكية عبر مسارين؛ عسكري يستهدف المواقع المحصنة مثل جبل الفأس، واقتصادي يلاحق الشبكات المالية والنفطية، وهو ما من شأنه فرض أعباء على طهران، لكنها لن تحسم الصراع سياسيًا في ظل استمرار الثغرات التجارية. وقدم تقرير صحيفة "شرق" الإصلاحية، استهداف ناقلة نفط قرب جزيرة خارك بالتوازي مع الضربات الإيرانية للأهداف الأمريكية بالأردن، كمؤشر على تحول التصعيد إلى مواجهة شاملة، خاصة مع تعزيز قدرات الردع الإيرانية.
ونقلت صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، مقتطفات من تصريحات النائب الأول لرئيس الجمهورية محمد رضا عارف، تضمنت التركيز على تحول المواجهة إلى حرب اقتصادية تستهدف الاستقرار الاجتماعي، والاعتراف المستمر بالعجز عن كبح التضخم.
ورغم الحديث عن خطط تعديل الدعم العيني، انتقدت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، تجاهل الخطاب الرسمي المخاوف الدولية والضغوط المعيشية الواقعية.
على صعيد آخر، يستثمر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، بحسب صحيفة "إيران" الرسمية، المشاركة في اجتماع بريكس لتقديم طرح قانوني يدعو لمواجهة الهيمنة وازدواجية المعايير والغرب، وحث الحلفاء على إدانة أمريكا وإسرائيل وتوسيع النزاع لتهديد يمس الجميع.
واعتبر بحسب صحيفة "سياست روز" الأصولية، صمت المؤسسات الدولية تجاه الانتهاكات الأمريكية والإسرائيلية، إخفاقًا يفرض على دول المجموعة التصدي لصراع الهيمنة وبناء نظام عالمي أكثر عدالة.
بالمقابل حذر السفير السابق أبو القاسم دلفي، في حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، من وصول العلاقات الإيرانية– الأوروبية إلى حالة الموت الدبلوماسي وسط غياب الحوار الفعال وتصاعد الضغوط الأمريكية، ودعا إلى تنشيط القنوات الدبلوماسية مع القارة الأوروبية للحد من انحيازها الكامل للسياسات الأمريكية.
داخليًا، استطلعت صحيفة "إيران" آراء محمد صادق جوادي حصار، وسعيد نورمحمدي، وأحمد حكيمي بور، وحميد رضا ترقي، وسيد محمد حسيني، في إشكالية تهميش الأحزاب السياسية، والذين طالبوا ببيئة سياسية تسمح بالشراكة الفعلية وإعداد الكوادر بدلًا من اختزال دور الأحزاب في المواسم الانتخابية فقط.
وهاجمت صحيفة "فرهيختكان" المحسوبة على جامعة آزاد، تحركات الرئيس الأسبق حسن روحاني، بوصفها تجسيد للعب في مضمار العدو وإثارة الاستقطاب الداخلي في أوقات تتطلب التماسك الوطني.
ووصفت صحيفة "آكاه" الأصولية، دعوة روحاني لإنهاء الحرب ونقد الإعلام الرسمي بالمتأخرة والمتناقضة، كما أن سجله في السلطة وفشله في اتخاذ خطوات عملية إبان رئاسته، يجعل محاولته تقديم حلول تتناقض والواقع.
انتقد علي علوي الكاتب بصحيفة "جوان" الأصولية، تحركات من وصفهم بفزاعات الحرب وعلى رأسهم حسن روحاني ومحمد خاتمي، واتهمها بتنسيق حملة لتخويف الشارع الإيراني من تبعات المواجهة مع واشنطن ورسم سيناريوهات مرعبة للتضخم والانهيار، بهدف التمهيد السياسي والنفسي لدفع البلاد نحو الاستسلام للضغوط الأمريكية تحت شعار المفاوضات.
بالمقابل انتقدت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، تحويل الحديث عن إنهاء الحرب، والدعوة للسلام المشرف، إلى محظور سياسي، وأكدت أن القوة العسكرية وسيلة لتهيئة الحل السياسي وليست غاية دائمة، داعية إلى إدارة استراتيجية لمضيق هرمز تجمع بين حماية الأمن واستمرار التجارة بدلًا من الثنائيات الحادة. كما انتقد دانيال معمار رئيس تحرير صحيفة "همشهري" المحسوبة على بلدية طهران، ظاهرة مدوّني الحرب الذين يقدمون تحليلات عسكرية مبسطة تخدم رواية الخصم وتضعف الجبهة الداخلية، ودعا إلى ضبط إدارة الرواية الإعلامية باعتبارها جزءً من المعركة، وإعادة التحليل العسكري للمتخصصين.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"إيران": انسحاب على طريقة ترامب.. عندما تتحول الحرب إلى مواجهة
يرى علي رضا حجتي رئيس قسم الشؤون الدولية في صحيفة "إيران" الرسمية، أن تراجع دونالد ترامب عن استخدام مصطلح الحرب واستبداله بعبارة المواجهة العسكرية، يعكس انكفاءً أمريكيًا فرضته الكلفة المرتفعة، وتراجع شعبية الرئيس، وارتفاع أسعار الوقود، والضغوط السياسية المترتبة على اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وأضاف:" يمثل هذا التحول في الخطاب الإعلامي والسياسي الإداري، اعترافًا ضمنيًا بهزيمة تاريخية للولايات المتحدة أمام إيران، مستشهدًا بتقارير وآراء صحفية أمريكية تتناول الأزمات والتحديات المتزايدة التي تواجهها إدارة ترامب في إدارة الصراع". وأضاف:" في تحليل المشهد الانتخابي للجمهوريين، لخص المحللون خياراتهم المتاحة في ثلاثة سيناريوهات قاتمة تتراوح نتائجها بين سيئ، وسيئ للغاية، ومرعب".
"اعتماد": جنتي.. إصلاحات سياسية تحت ضغط الأزمات
في حوار إلى صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، أكد وزير الإرشاد الإيراني الأسبق علي جنتي، نجاح إيران عسكريًا في المواجهة مع أمريكا، لكنها تواجه ضغوطًا اقتصادية ودبلوماسية تستنزف صمودها. ودعا إلى إعادة تفعيل المفاوضات مع واشنطن وأوروبا،
وأضاف:" كانت مذكرة التفاهم ذات البنود الأربعة عشر كانت تحقق مصالح إيران بالكامل، وأن الخلاف حول البند الخامس المتعلق بالملاحة في مضيق هرمز تسبب بانهيارها. وحذر من تداعيات استمرار إغلاق مضيق هرمز على المصالح الإيرانية.
وانتقد:" التيار الداخلي الداعي لاستمرار الحرب والاعتماد على القوة العسكرية مع إهمال الاقتصاد والرضا الشعبي. كما يطرح ضرورة إصلاح منظومة الحكم وتفعيل الحقوق العامة، وصولًا إلى اللجوء للاستفتاء الشعبي المنصوص عليه في المادة 59 من الدستور لحسم القضايا المصيرية الكبرى".
"كيهان": شريعتمداري ينتقد وصف المحتجين بأبناء الشعب
انتقد حسين شريعتمداري ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان"، ورئيس تحرير الصحيفة، تصريحات المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، التي وصفت أحد المشاركين في احتجاجات ديسمبر 2025م بابن الشعب، معتبرًا أن هذا التوصيف يتجاهل السياق الأوسع للأحداث وما يصفه بالتدخل الأمريكي والإسرائيلي المباشر.
ورأى أن مهاجراني:" سقطت في فخ العمليات النفسية عبر التركيز على جزئية بسيطة وإغفال ما يزعم أنها أفعال خطيرة كإحراق الممتلكات العامة ومهاجمة الأمن، مستندًا إلى ادعاءات بشأن ارتباط المحتجين بأجهزة استخبارات أجنبية". وهاجم:" التناقض بين الخطاب الحكومي المرن وتصنيف تلك الأفعال كجرائم، وطلب إلى المتحدثة باسم الحكومة توضيح معاييرها الوطنية والدينية في إطلاق مثل هذه الأوصاف، وألمح إلى أن جهلها بهذه الحقائق يطعن في أهليتها للاستمرار في منصبها".
"آرمان ملى": نقد الخطاب السياسي .. حين يتحول الاعتراض إلى إهانة
في مقاله بصحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، يرى مرتضى خبازيان، أن منصات التواصل الاجتماعي باتت تعكس عمق الانقسام السياسي في إيران؛ حيث تراجع الحوار لصالح الشتائم وتصاعد الهتافات ضد الحكومة ومسئولين مثل رئيس البرلمان.
وربط:" بين الغضب الرقمي والواقعي، وانتقدت تجاوزات شخصيات مثل أميرحسين ثابتي وحميد رسائي وميثم نيلي للحد الفاصل بين المعارضة السياسية والتحريض والإهانة والتهديد، مؤكدًا أن الاحتقان السياسي في الشارع يغذي خطاب الكراهية الإلكتروني بدوره". وحذر:" من أن التخلي عن الحدود الأخلاقية وإلغاء الخصم السياسي سيحولان الخلاف المسبق إلى استقطاب اجتماعي خطير يصعب احتواؤه".
"اطلاعات": فوضى سوق الصرف.. نقد السياسات بدل معالجة جذور الأزمة انتقد الكاتب محمدعلي سنجيده في مقال بصحيفة "اطلاعات" المعتدلة، أداء البنك المركزي الإيراني في مواجهة ارتفاع سعر الدولار، معتبرًا أن ضخ العملة وتوزيعها لم يؤديا إلى استقرار السوق بل يغذي المضاربة. وربط بين أزمة العملة وتفاقم التضخم وتراجع القدرة الشرائية للأسر نتيجة للارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية.
وانتقل من:" نقد الإجراءات قصيرة الأجل إلى تشخيص الاختلالات الهيكلية للاقتصاد. ويمثل ذلك في نمو السيولة المتزايد، واختلالات النظام المصرفي البنيوية، فضلًا عن العجز المزمن وحالة عدم اليقين الاقتصادي والسياسي السائدة".
واقترح:" الالتفات الجاد للجذور الهيكلية بدلًا من الاكتفاء بالسياسات المؤقتة. وأكد أن إهمال هذه الاختلالات يضاعف الضغوط المعيشية على الشرائح محدودة الدخل التي تعاني من عدم تكافئ دخولها مع التضخم المتصاعد".
أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، السبت 5 سبتمبر (أيلول)، أنها دمّرت ثلاث ناقلات نفط تابعة للحرس الثوري الإيراني، بعد استهداف سفينتين حربيتين أميركيتين من جانب طهران.
وكانت "إيران إنترناشيونال" قد نشرت في وقت سابق، في تقرير حصري، ثلاثة ملفات صوتية لمحادثات بين الجيش الأميركي وناقلة النفط "ستارك 1".
وقالت "سنتكوم"، في بيان، إن الحرس الثوري الإيراني أطلق، السبت 5 سبتمبر، صواريخ باليستية باتجاه سفينتين حربيتين تابعتين للبحرية الأميركية كانتا تقومان بدوريات في مياه المنطقة، فردت القوات الأميركية باستهداف ثلاث ناقلات نفط تحمل الخام الإيراني.
وبحسب البيان، نجت حاملة طائرات أميركية ومدمرة مزودة بصواريخ موجهة من عدة هجمات "غير مبررة" شنها الحرس الثوري، ولم يُصب أي من العسكريين الأميركيين.
وأضافت "سنتكوم" أنها عطّلت بشكل دائم ناقلة النفط "ستارك 1" (M/T Stark 1) قرب جاسك، وناقلة "داوني" (M/T Downy) قرب سواحل جزيرة خارك.
كما قالت القوات الأميركية إنها، بعد أن أمرت طاقم الناقلة "كايلو" (M/T Kylo)، الفارغة والمعروفة أيضًا باسم "نوكسن" (Noxen)، بمغادرة السفينة، استهدفت عدة نقاط حيوية فيها في بحر عُمان، ودمّرتها بالكامل.
وأكدت "سنتكوم" أن الناقلات الثلاث، التي كانت تحمل النفط الخام الإيراني، جزء من شبكة ظل تبلغ قيمتها مليارات الدولارات، وتوفر التمويل للحرس الثوري ووكلائه الإقليميين.
وشدد البيان على أن إيران لا تملك أي وسيلة للدفاع عن هذه الناقلات.
وقال قائد "سنتكوم"، الأدميرال براد كوبر: "يجب أن تكون رسالتنا إلى الحرس الثوري واضحة: إذا أطلقتم النار على سفينتين تابعتين لنا، فسوف نفرض عليكم كلفة اقتصادية أكبر بكثير، وسندمر ثلاثًا من سفنكم".
وأضاف: "لن نتردد في الدفاع عن القوات الأميركية، وإذا لزم الأمر، سندمر أسطول الناقلات الإيراني المحدود والمعرض للخطر".
خاص لـ "إيران إنترناشيونال": تسجيل صوتي لمحادثات الجيش الأميركي وطاقم ناقلة "ستارك 1" الإيرانية
قبل ساعات من صدور بيان "سنتكوم"، نشر مراسل "إيران إنترناشيونال"، مجتبى بورمحسن، ثلاثة ملفات صوتية لمحادثات حصل عليها، يظهر فيها تحذير مقاتلة أميركية لناقلة "ستارك 1".
وأظهر تسجيل مصوّر حصلت عليه "إيران إنترناشيونال" وصُوّر من داخل سفينة قرب موقع الحادث، تحذيرات لاسلكية وجهها الجيش الأميركي إلى الناقلة الإيرانية "ستارك 1" قبل استهدافها قرب جزيرة خارك.
ويمكن سماع ثلاثة تحذيرات عبر قناة "VHF". وفي أحدها، تقول المقاتلة الأميركية: "كان هذا تحذيركم الأخير. اعثروا عليه (القائد) الآن.. اصعدوا إلى قوارب النجاة وغادروا السفينة فورًا".
وبعد بث هذا التحذير الطارئ عبر جهاز اللاسلكي VHF، سُجلت محادثة بين أفراد الطاقم والبحارة على متن السفينة باللغتين الفارسية والأوردية.
وفي المحادثة، يستفسر أحد العاملين عن وجود القائد ومساعده الأول في موقع العمل، فيما يرد الطرف الآخر بأن القائد لم يستيقظ بعد وأنه نائم.
وفي تسجيل صوتي آخر، حصلت عليه "إيران إنترناشيونال"، مُنحت ناقلة "ستارك 1" ثلاث دقائق لإجلاء طاقمها، بعدما أبلغت المقاتلة الأميركية أنها تستعد لاستهدافها: "الناقلة ستارك 1، معكم طائرة عسكرية أميركية. أستعد لإطلاق النار على مؤخرة سفينتكم. لديكم ثلاث دقائق لإجلاء الطاقم من مؤخرة السفينة. انتهى".
وفي التسجيل الثالث، وجهت المقاتلة الأميركية تحذيرًا آخر إلى ناقلة "ستارك 1"، قائلة إن أمام طاقمها دقيقة واحدة لمغادرة السفينة، لأنها ستطلق النار على مؤخرة الناقلة.
وقبل ساعات من صدور بيان "سنتكوم"، أفادت وكالة "تسنيم" التابعة للحرس الثوري بأن ناقلة نفط إيرانية تعرضت لهجوم من القوات الأميركية على بُعد ستة أميال من جزيرة "خارك".
كما نشرت وكالة "دانشجو" الإيرانية مقطع فيديو للهجوم على ناقلة النفط قرب جزيرة "خارك".
وكانت ناقلة "ستارك 1"، التي كانت تحمل النفط الإيراني، تعمل سابقًا تحت علمي بنما ومالطا.
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على الناقلة قبل ثلاثة أعوام.
ومنذ تشديد الولايات المتحدة حصارها البحري على الموانئ الإيرانية، توقفت صادرات النفط الإيرانية تقريبًا.
وكانت شركة "تانكر تراكرز"، المتخصصة في تتبع بيانات ناقلات النفط، قد أعلنت في وقت سابق أن صادرات النفط الإيرانية عبر مضيق هرمز وصلت إلى الصفر.
وكان الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، قد أكد في مقابلة تلفزيونية أن طهران لا تستطيع تصدير النفط.
كما حذر البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، قبل يومين، من أن طهران سترد عسكريًا في حال تصعيد الحصار البحري.
وفي 2 سبتمبر الجاري، أعلن الحرس الثوري أن سفينتين أثناء عبورهما مضيق هرمز انفجرتا إثر اصطدامهما بألغام.
وشنت الولايات المتحدة موجة واسعة من الهجمات، مساء الثلاثاء وفجر الأربعاء 1 و2 سبتمبر الجاري، استهدفت خلالها 100 موقع في 40 منطقة داخل إيران، معظمها في جنوب البلاد، بهدف تدمير قدرة طهران على مهاجمة السفن.
وقبل ذلك بيومين، أطلقت الولايات المتحدة النار على منصتي إطلاق لمنظومة صواريخ "فجر-5" كانتا تستعدان لإطلاق ألغام بحرية في المياه الخليجية.
ركزت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم السبت 5 سبتمبر (أيلول)، على تداعيات الهجمات الأميركية، وتعثر الوساطة، وانقسام الرؤى بشأن أزمة مضيق هرمز بين الدعوة للتهدئة ومقترحات التصعيد، بالتوازي مع انتقاد التوظيف السياسي للملفات الميدانية، والتحذير من تأثير الفساد على الاقتصاد الداخلي.
وتطرق خطيب جمعة طهران المؤقت، أحمد خاتمي، بحسب صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، للحديث عن الضغوط الاقتصادية والعسكرية الأميركية، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على ثقافة "نحن نستطيع"، ورفض أي خطاب يوحي بالضعف أمام الخصوم، مع إقراره بحق المواطنين في "العمل الجهادي" لحل المشكلات، على حد قوله.
وسلطت صحيفة "إيران" الرسمية الضوء على الهجمات الأميركية في منطقة "كوهستك" بمدينة "سيريك"، والتي استهدفت رصيف صيادين وحفل زفاف، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى المدنيين، ووصفت العملية بجريمة حرب يجب توظيفها لإدانة السياسات الأميركية، على حد تعبير الصحيفة.
كما تناولت صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، مشاركة رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، في اجتماع دول "بريكس" بالهند، واعتبرتها محاولة لتعبئة الأنظمة القضائية لبناء إجماع دولي وملاحقة الجرائم الأميركية والإسرائيلية قضائيًا.
واستعرض تقرير صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة جهود الوساطة العُمانية والقطرية والباكستانية لإعداد إطار جديد لاستئناف المفاوضات الإيرانية- الأميركية، مشيرًا إلى الاصطدام بفجوة مطلب واشنطن فتح مضيق هرمز بالكامل، مقابل اشتراط طهران رفع العقوبات واستعادة إعفاءات النفط والأصول المجمدة.
وسلط تقرير صحيفة "خراسان" الأصولية الضوء على مزاعم إسرائيل بالسيطرة على مرتفعات "علي الطاهر" الاستراتيجية جنوب لبنان، منتقدًا استغلال الأطراف الداخلية الإيرانية تراجع حزب الله وتوظيفه في تصفية الحسابات السياسية عبر ربطه بتفاهم إسلام آباد.
وربطت صحيفة "شرق" الإصلاحية السيطرة على هذه المرتفعات الاستراتيجية، بحسابات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الانتخابية وسعيه لإحراز نصر ميداني، بالتوازي مع تعثر التفاهمات الإقليمية واشتراط إسرائيل تجريد الحزب من السلاح قبل تنفيذ أي انسحاب إضافي.
فيما تناولت صحيفة "همشهري"، المحسوبة على بلدية طهران، آليات تجاوز العقوبات النفطية المتمثلة في أسطول الظل، والتخزين العائم، والمبيعات للصين، مشيرة إلى أن استمرار وصول الشحنات يعكس قدرة الالتفاف على العقوبات، لكنه يقترن بارتفاع مجحف في تكاليف النقل والتأمين والخصومات السعرية.
وفي صحيفة "جوان" الأصولية، حلل الكاتب علي علوي تعقيدات أزمة هرمز، موضحًا أنها تجاوزت إمكانية العبور إلى حساب التكلفة واليقين؛ حيث تتعرض واشنطن لضغوط التضخم، وتملك طهران ورقة مساومة، بينما تخشى الدول الخليجية من خطر وجودي، في حين تتأثر الأسواق العالمية بكل هذه التجاذبات.
وانتقدت صحيفة "اقتصاد سرآمد" الإصلاحية المبالغة الأميركية في تصوير الملاحة بمضيق هرمز على أنها طبيعية، مؤكدة أن انخفاض حركة السفن وارتفاع تكاليف التأمين ومخاطر الهجمات يجعل الممر معطلاً من الناحية الاقتصادية وإن كان مفتوحًا فنيًا.
وأكدت المحاضرة والحقوقية، إلناز أكبرزاده سراج، في صحيفة "سياست روز" الأصولية، أن التصعيد العسكري قرب مضيق هرمز وجزيرة لارك يرفع ضريبة مخاطر الحرب وأجور النقل، ما يضغط على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية في إطار مواجهة هجينة.
وانتقدت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية مشروع لجنة الأمن القومي بالبرلمان، والذي ينص على ربط حق العبور في مضيق هرمز بدفع تعويضات الحرب وضمانات مالية، مؤكدة أن تعقيد آليات التقدير والربط بالملاحة الدولية يرفع حالة عدم اليقين ويزيد الأعباء الاقتصادية.
واقتصاديًا، انتقدت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، تصريحات الرئيس مسعود بزشكيان حول إدارة اختلالات الطاقة والبنزين بأدوات غير سعرية وملاحقة شبكات التهريب، وأكدت أن خطاب التهدئة لا يحسم أزمة العجز التنموي بصورة جذرية.
وفي حوار إلى صحيفة "همشهري"، المحسوبة على بلدية طهران، انتقد الخبير الاقتصادي، سعيد ليلاز، تحميل العقوبات والحرب وحدهما مسؤولية الأزمات الاقتصادية، مؤكدًا أن جذور المشكلات تعود إلى الفساد وتأخر الإصلاحات ونمو السيولة واختلالات البنوك، وحذر من التخلي عن مضيق هرمز باعتباره أهم أدوات إيران الجيوسياسية.
وسلطت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية الضوء على مأزق السياسة النقدية، واختلال القطاع المصرفي، وأكدت أن تشديد العقوبات الرقابية ونشر أسماء البنوك المخالفة لا يكفي لمعالجة الاعتماد الهيكلي على السحب على المكشوف من البنك المركزي، دون معالجة الأسباب الجذرية للاختلال المالي والإداري للقطاع.
وفي مقال بصحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، يطرح الكاتب قادر باستاني تبريزي، رؤية لتهدئة الشارع ترتكز على إقرار الهدوء الاجتماعي كجزء من الأمن القومي، معتبرًا أن الضغوط الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية لا يمكن معالجتهما بالخطاب الإعلامي أو مطالبة المواطنين بالتحمل، بل بتقديم إشارات حقيقية على التغيير.
وعلى صعيد آخر، نقلت صحيفة "سازندكي" عن الرئيس الإيراني الأسبق، حسن روحاني تأكيده في لقاء مع مسئولين محليين على ضرورة إنهاء الحرب بكرامة، والموازنة بين الدفاع بالمسيّرات والدبلوماسية، وشدد على دعم فريق التفاوض، وحذر من تحويل "هرمز" إلى مضيق حرب.
وحذرت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية من مقترح ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان" الأصولية، ورئيس تحريرها، حسين شريعتمداري، بشأن قطع كابلات الإنترنت في هرمز كورقة ضغط، وأكدت أن الأضرار ستمتد لتشمل إيران ودول المنطقة، مما يحول الفكرة إلى عبء اقتصادي وسياسي مجرد من أي مكاسب استراتيجية.
وتناولت الكاتبة سيما بروانة كهر في صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، الجدل حول عودة الإيرانيين بالخارج، مستنكرة توظيف لغة الاتهام بالمحاربة، وأكدت أن التوصيف القانوني والفقهي للمعارضة السياسية يجب أن يخضع للقضاء والمؤسسات الرسمية بدلاً من الآراء الفردية للتكتلات.
وانتقد أمين عام حزب "مردم سالاري"، مصطفى كواكبيان، عبر صحيفة الحزب، انحياز الإعلام الرسمي للخطاب المتشدد والتضييق على الصحافيين، وطالب بإصلاحات بنيوية وتأمين المساحة الحرة للرأي، كما دعا الحكومة لحسم ملفات بوزن اتفاقية بحر قزوين ومحاربة "المافيا" الاقتصادية. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"سياست روز": فشل الاستراتيجية الأميركية- الأوروبية
يرى المحلل والكاتب الإيراني، قاسم غفوري، في مقال بصحيفة "سياست روز" الأصولية، أن الضغوط الأوروبية على طهران تعكس تبعية الغرب المطلقة للولايات المتحدة، وحذر من ازدواجية المعايير الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز والتجارة الروسية.
وأضاف:" تواجه الاستراتيجية الأميركية- الأوروبية، التي تهدف إلى إضعاف الانسجام الداخلي الإيراني، وإجبار طهران على التراجع في ملف المضيق، فشلاً مبكرًا أمام الرفض الدولي للنهج الأحادي".
ودعا إلى: "تفعيل أوراق الضغط الإيرانية عبر الاستمرار في التحكم بمضيق هرمز ومنع صادرات الطاقة إلى أوروبا لمعاقبة الدول التابعة لواشنطن وتحميلها مسؤولية مشاركتها في الحرب".
"اعتماد": الرهان الأميركي يواجه قيودًا بنيوية
ناقش أستاذ العلاقات الدولية بجامعة خوارزمي، غلام رضا كريمي، في حوار إلى صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، التحول الأميركي من الخيار العسكري إلى الضغط الاقتصادي والنفسي لاستنزاف منظومة الردع الإيرانية وتحسين موقف واشنطن التفاوضي.
ورأى أن "الاستراتيجية الأميركية تفتقر للائتلاف الدولي المتماسك نتيجة تباين مصالح الصين وروسيا والهند مع واشنطن، مشيرًا إلى أن هذه الدول لا تعد حليفة لطهران؛ وإنما تتحرك وفق مصالحها الخاصة فقط".
وخلص إلى أن "الرهان الأميركي يواجه قيودًا بنيوية"، مشددًا على أن "نجاح طهران في المواجهة يتوقف على تعزيز المرونة الاقتصادية والتماسك الداخلي واستثمار الانقسامات الدبلوماسية للخصوم".
"كيهان": شريعتمداري يحوّل النقد للتلفزيون الرسمي إلى «حرب ناعمة»
دافع ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان" ورئيس تحرير الصحيفة، حسين شريعتمداري، عن هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، ضد انتقادات التيار السياسي الداخلي، واعتبر الهجوم عليها امتدادًا للحرب الناعمة التي تهدف إلى ربط الجمهور الإيراني بالإعلام الأجنبي.
وأضاف:" يتعارض التشكيك المؤسسي بالأداء الإعلامي الرسمي مع توجيهات القيادة ويشيع اليأس"، مبررًا محورية دور الهيئة بالاستهداف العسكري والمباشر لمقراتها أثناء الحرب، لرفع شرعيتها ضد المشككين".
واختزل "النقد الإيجابي أو المهني للإعلام الرسمي ضمن خانة خدمة أهداف الخصوم، متجاهلاً معالجة مواطن الخلل البنيوية المباشرة، وحذر من تداعيات فقدان ثقة الشارع بالمؤسسة المحلية".
"جهان صنعت": التشكيك في واقعية أرباح "مجموعة الخليج القابضة"!!
قدم تقرير لصحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية قراءة نقدية للنتائج المالية لمجموعة الخليج القابضة، وشككت في واقعية صافي الأرباح المعلنة والبالغة 175 تريليون تومان.
واستند التقرير "إلى ملاحظات ديوان المحاسبات بشأن ستة ملفات عالقة، أبرزها قضية بتروكيماويات مهر، وغرامات التأخير، ومخاطر تحصيل المطالبات المالية، وخسائر الحرب".
وانتهى التقرير إلى أن "التقديرات المالية لهذه البنود والخسائر تتجاوز الأرباح السنوية المصرح بها، مما يخفي الصورة الحقيقية للوضع المالي والتعهدات القائمة على المجموعة".
أدت أحدث جولة من المواجهات الأميركية والإيرانية إلى تحويل النقاش في طهران من التساؤل حول ما إذا كانت البلاد تمر بأزمة، إلى سؤال أكثر جوهرية: ما الذي يتطلبه البقاء الآن، التسوية أم مواصلة المواجهة؟
ويأتي هذا الجدل بعد ستة أشهر من الحرب، ومساعٍ دبلوماسية متقطعة، ومحاولات متكررة للوساطة فشلت في التوصل إلى تسوية دائمة.
وتواصل الولايات المتحدة ضرباتها والضغط الاقتصادي على إيران، فيما ردت طهران بهجمات في أنحاء المنطقة. وأدى التصعيد الأخير مجددًا إلى وصول الضربات إلى جنوب إيران، بينما اقتربت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز من التوقف التام.
وفي الداخل، تجاوز سعر الدولار الأميركي 220 ألف تومان إيراني، فيما زادت أزمة نقص الغاز والضغوط الاقتصادية من التساؤلات حول قدرة إيران على مواصلة المواجهة إلى أجل غير مسمى.
وكتبت صحيفة «جوان»، المقربة من بالحرس الثوري، يوم الأربعاء 2 سبتمبر (أيلول) الجاري: «تعيش إيران الآن واحدة من أكثر اللحظات مصيرية في مواجهتها مع خصومها المعروفين».
وكان لافتًا صدور هذا التقييم الحاد بشكل غير معتاد عن صحيفة قريبة من المؤسسة الأمنية.
كما اتخذت صحيفة «خراسان»، المحسوبة على رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، نبرة قاتمة مماثلة، ووصفت الأزمة بأنها «لحظة لم تنتهِ بعد، لكنها تستحق بالفعل أن تُسمى تاريخًا».
وقالت إن الإيرانيين «عاشوا حربين خلال عام واحد».
الاقتصاد أم الأيديولوجيا؟
بالنسبة للداعين إلى مخرج دبلوماسي، تتزايد الحجة القائلة إن الاقتصاد الإيراني لم يعد قادرًا على تحمل مواجهة مفتوحة إلى أجل غير مسمى.
ودافعت صحيفة «شرق» الإصلاحية عن دعوة الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، خلال قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بيشكيك، إلى العودة إلى الدبلوماسية المتبادلة بموجب مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو (حزيران) الماضي.
وقال الكاتب أحمد زيدآبادي إنه مع تسجيل سعر الدولار رقمًا قياسيًا جديدًا، ومواجهة البلاد نقصًا حادًا في الغاز، لم تعد إيران قادرة على تحمل مواجهة لا تنتهي.
وكتب: «رسالة بزشكيان في بيشكيك تعكس الاحتياجات الملحّة لمجتمعنا: اقتصادنا الحقيقي لا يستطيع الصمود أمام عزلة لا نهاية لها. القوة الوطنية الحقيقية تكمن في حماية سبل عيش المواطنين من خلال دبلوماسية عملية، وليس في التمسك بشعارات عقائدية».
وتتوافق هذه الحجة مع مخاوف عبّر عنها بزشكيان نفسه، إذ حدد العقوبات والصراعات السياسية الداخلية ودور الشركات شبه الحكومية باعتبارها من بين الضغوط التي تثقل كاهل الاقتصاد الإيراني.
لكن بالنسبة إلى المتشددين، فإن الدرس المستخلص من الأشهر الستة الماضية يكاد يكون عكس ذلك تمامًا.
تيار "الاستسلام"
طالب رئيس تحرير صحيفة «كيهان» الأصولية المتشددة، حسين شريعتمداري، بـ «تطهير تيار الاستسلام»، مهاجمًا نائب الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية، محمد جعفر قائم بناه، ونجل الرئيس، يوسف بزشكيان، بسبب تشكيكهما في ضرورة استمرار تخصيب اليورانيوم لبقاء إيران.
وكتب شريعتمداري: «التشكيك في التخصيب تحت نيران العدو ليس براغماتية، بل استسلام أيديولوجي».
وقال إن التخلي عن التخصيب سيشجع واشنطن على المطالبة بتنازلات إضافية بشأن الصواريخ الإيرانية والأنظمة الدفاعية، مكررًا حجة طالما طرحها المرشد الإيراني الراحل، علي خامنئي.
وصوّر شريعتمداري تصريحات المستشارين على أنها محاولة لتهيئة الرأي العام للاستسلام لواشنطن، معتبرًا أن الضغط بشأن التخصيب والصواريخ والدعم الإقليمي يشكل جزءًا من جهد غربي واحد لتجريد إيران من قدراتها الدفاعية.
وأشار إلى الضربات الأميركية الأخيرة على جزيرة "لارك" باعتبارها دليلاً على أن واشنطن لا تستجيب إلا للقوة غير المتراجعة.
ولكن تلك الضربات جاءت وسط تصعيد آخر أعاد الخسائر البشرية للمواجهة إلى جنوب إيران. وأُبلغ عن هجمات على "لارك" وعدة مدن جنوبية، بينها الأهواز وبندر عباس وقشم وتشابهار.
وهكذا، أنتجت ستة أشهر من الحرب نقطة اتفاق نادرة بين الانقسامات السياسية الحادة في إيران: لقد وصلت البلاد إلى لحظة بالغة الخطورة.
فبالنسبة إلى مؤيدي الدبلوماسية، يجعل الإنهاك الاقتصادي التسوية أكثر إلحاحًا. أما المتشددون، فيرون أن الأشهر الستة نفسها أثبتت أن تقديم التنازلات تحت الضغط لن يؤدي إلا إلى مزيد من الضغوط.
ركزت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الخميس 3 سبتمبر (أيلول)، على تداعيات قصف حفل زفاف مدينة "سيريك"، والدعوات لإغلاق مضيق هرمز وتوجيه ضربات قاسية للمصالح الأميركية، مقابل الدعوة لإيقاف استنزاف البلاد، والتوصل لسلام مشرف.
كما حذرت الصحف من خطر استهداف الملاحة على أسواق الطاقة العالمية، وتخبط الإدارة الاقتصادية في مواجهة التضخم وسعر الصرف، وسط انقسام حول تحويل خطاب الوحدة لغطاء يقيد الانتقاد، وتباين الرؤى بشأن إستراتيجية العلاقات مع الصين.
وعلق رئيس تحرير صحيفة "همشهري" المحسوبة على بلدية طهران، دانيال معماري، على قصف حفل زفاف "سيريك" ، ونفى أن يكون قصف الأهداف المدنية مجرد خطأ غير مقصود، مؤكدًا تعمد واشنطن إيلام الشعب الإيراني وكسر مقاومته.
ووفق صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، فقد ووصف رئيس مجلس الإعلام الحكومي، إلياس حضرتي، الهجوم بجريمة حرب تجسد تعديًا صارخًا من أدعياء حقوق الإنسان على حق الحياة، داعيًا وسائل الإعلام لتوثيق الحقيقة وفضح المعتدي أمام الرأي العام العالمي.
ووصفت صحيفة "خراسان" الأصولية، المقربة من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، مأساة حفل الزفاف لإدانة واشنطن بـجرائم الحرب، واستندت إلى إدانة ناشطين غربيين وأميركيين للهجوم في تعزيز مشروعية الرد العسكري الإيراني واستهداف المصالح الأميركية في الأردن والإمارات وغيرهما من دول المنطقة.
وفي صحيفة "جوان" الأصولية، توعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي، بإستراتيجية تحطم الأسس الأميركية ، وحذر الدول التي تتعاون مع الولايات المتحدة من أن الردود المقبلة ستكون أثقل وأوسع وأكثر تدميرًا.
ونقل تقرير لصحيفة "إيران" الرسمية، تصريحات رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، وحفيد مؤسس النظام الإيراني، حسن الخميني، والمتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، وجميعها تركز على إدانة استهداف المدنيين بحفل زفاف "سيريك" ، الذي سفر عن مقتل أربعة مدنيين، بينهم طفل في السابعة، وإصابة 65 آخرين.
كما نقلت صحيفة "اطلاعات" المعتدلة عن رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، قوله: "إن التفاوض مع أميركا ليس هدفًا بحد ذاته، بل مجرد أداة ضمن إستراتيجية المواجهة"؛ شارطًا "إعادة فتح مضيق هرمز بتراجع واشنطن وتقديمها التزامات كاملة".
واتهم تقرير صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، الإدارة الأميركية بإتباع "راديكالية" مركبة تقوم على أربعة أضلاع: العمل العسكري، والعقوبات الاقتصادية، وإثارة الاضطرابات الداخلية، والدعاية الإعلامية.
واستغلت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، حادث "سيريك" في التأكيد مجددًا على رفض أي مسار تفاوضي، وطالبت المسؤولين بإطلاق يد القوات المسلحة وإغلاق مضيق هرمز لفرض الضغوط على واشنطن.
وفي المقابل وجه مسلم سليماني، في مقال بصحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، دعوة إلى المجلس الأعلى للأمن القومي لإيقاف حالة " اللا حرب واللا سلم" التي تستنزف إيران سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، والتوصل إلى "سلام مشرّف" يلبي تطلعات غالبية المجتمع.
وحذر تقرير صحيفة "اقتصاد سرآمد" الإصلاحية، من سياسة " ناقلة مقابل ناقلة"، التي تنقل المواجهة في مضيق هرمز من صراع عسكري محدود إلى مواجهة تمس مباشرة أمن الملاحة وصادرات النفط والأسواق العالمية، مؤكدًا أن تحويل السفن التجارية لأهداف عسكرية يدخل المنطقة في حرب استنزاف طاقوية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، انتقد هاشم مصطفى طبا، في مقال بصحيفة "شرق" الإصلاحية، التخبط والإدارة الارتجالية للأزمات الاقتصادية في البلاد، محذرًا من إهدار الخبرة المؤسسية المكتسبة من سنوات الحرب.
وأكد تقرير صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة أن رهان النائب الأول للرئيس محمد رضا عارف، على التطمينات الشفهية لا يكفي لضبط سوق الصرف والتضخم.
وعرضت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية مقترح الخبير الاقتصادي، سعيد خليلي، بشأن إيجاد وحدة حساب موازية للعملة الإيرانية، وأكدت أنه مجرد حل نظري لا يمس الجذور الفعلية للأزمة المعيشية.
وفي صحيفة "خراسان" الأصولية، كشف الكاتب جعفر يوسفي، عن التحول المستمر لمفهوم الوحدة إلى عقيدة أمنية، مشيرًا إلى خطر استغلال هذا الخطاب لتقييد النقد المشروع وإسكات المعارضين، بدلًا من بناء انسجام سياسي وإعلامي عملي.
وفيما يخص العلاقات مع الصين، دعت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية إلى تجاوز الشعارات السياسية وتحويل الشراكة الإستراتيجية مع الصين إلى آلية عملية تحمي تدفقات النفط الإيراني مقابل ضمان أمن إمدادات الطاقة لبكين.
وفي المقابل انتقدت صحيفة "جوان" الأصولية، رفض الصين إدراج بند حرية الملاحة بمضيق هرمز في بيان مجموعة العشرين، باعتباره ضربة جيو-سياسية للضغوط الأميركية؛ حيث تسعى بكين لمنع واشنطن من استغلال أزمة هرمز ضد مصالحها في مناطق أخرى مثل مضيق تايوان وبحر الصين الجنوبي.
وكذبت صحيفة "فرهيختكان"، التابعة لجامعة "آزاد" الإسلامية، تصريحات أمين عام حزب "كاركزاران"، حسين مرعشي، بشأن الشروط الصينية المفروضة على إيران، ووصفتها بالأوهام والادعاءات التي تنشر عبر سيناريو إعلامي موجه يستهدف تخريب العلاقات مع الشرق لإرضاء واشنطن. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"كيهان": قطع كابلات الإنترنت في مضيق هرمز ضمن بنك الأهداف
دعا ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان"، ورئيس تحرير الصحيفة، حسين شريعتمداري، القوات المسلحة لاستغلال كابلات الألياف الضوئية الممتدة في قاع الخليج ومضيق هرمز كأداة ضغط فاعلة في المواجهة مع أميركا، مؤكدًا أن قدرة إيران على إغلاق المضيق تمثل ورقة قوة إستراتيجية.
وأوضح أن "تعطيل هذه الكابلات التي تشكل العمود الفقري للإنترنت العالمي سيلحق ضررًا بالغًا بالاتصالات الدولية، المعاملات المصرفية، الخدمات السحابية، وتقنيات الذكاء الاصطناعي للدول المعادية"، معتبرًا أن "قواعد المواثيق الدولية لا ينبغي أن تقيد إيران في ردع خصومها".
ورد على المخاوف المتعلقة بتضرر دول أخرى غير معنية بالنزاع، تساءل شريعتمداري عن "سبب صمت تلك الدول أمام الجرائم الأميركية والإسرائيلية"، وناشد الجيش والحرس الثوري بوضع خيار قطع كابلات الإنترنت تحت المياه ضمن بنك أهداف المواجهة المباشرة".
حذر رئيس تحرير صحيفة "سياست روز" الأصولية، محمد صفري، من التعويل على *تفاهم إسلام آباد"، مؤكدًا أنه يواجه نفس مصير اتفاق عام 2015م، ويفتقر للوزن القانوني والإلزامي، مشيرًا إلى أن تجربة انسحاب واشنطن السابقة تتطلب عدم الرهان على التوقيع الأميركي كضمانة استمرار.
وأضاف: "رغم تضمن التفاهم بنودًا تصب في مصلحة إيران، لكن الضربات الأميركية الأخيرة على جنوب البلاد أثبتت أن التعامل الأميركي مع تفاهم إسلام آباد كورقة ممزقة، مما يحول دون إمكانية تصنيفه إنجازًا حقيقيًا لغياب الالتزام بالتنفيذ".
وانتقد "إهدار الوقت في انتظار الحوار والوساطة، داعيًا للسماح للقوات المسلحة بتوجيه ضربات عسكرية أكثر حسمًا للمصالح الأميركية، ومواجهة محاولات واشنطن استنزاف الاقتصاد والقدرات العسكرية الإيرانية بمنطق الردع المباشر".
"آرمان ملي": تحذير من الاستمرار في الصراعات والمصالح الحزبية على حساب المصالح الإستراتيجية
دعا السياسي الإصلاحي، محمد علي أبطحي، في حوار إلى صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، للحفاظ على الانسجام الداخلي باعتباره ضرورة وطنية دائمة وليس مجرد إجراء مؤقت تفرضه الأزمات، مشيرًا إلى أن الحرب الأخيرة أسهمت في إعادة توحيد المجتمع حول قضايا السيادة والوحدة الوطنية بعد فترة من اتساع الفجوة والتهميش.
وانتقد "إصرار بعض القوى السياسية على ممارسة المنافسات الحزبية الضيقة أثناء التهديدات الخارجية، محذرًا من العجز عن التمييز بين السلوك الديمقراطي الطبيعي والمواقف المسئولة وطنيًا في اللحظات الحرجة، وهو ما قد يضر بالجبهة الداخلية للبلاد".
وحذر "من تحويل الانسجام إلى شعار ظرفي أو الاستمرار في صراعات بنية الحكم والمصالح الحزبية على حساب المصالح الإستراتيجية، داعيًا إلى إجراء إصلاح سياسي حقيقي وإعادة تنظيم إدارة الخلافات لتعزيز التماسك الوطني ومواجهة التحديات بشكل دائم.
"دنياى اقتصاد": إصلاح سعر الصرف للدواء.. كلفة إضافية يدفعها المريض
حذر تقرير لصحيفة "دنیاي اقتصاد" الأصولية، من هشاشة سوق الدواء الإيراني أمام أي إصلاح مفاجئ لسعر الصرف، مؤكدة أن تراجع السيولة لدى الصيدليات وتأخر شركات التأمين في سداد مستحقاتها يهددان بوصول الأدوية للمرضى حتى مع توفرها لدى الموزعين.
وأوضح التقرير أن "التخلي عن الدولار الجمركي سيرفع تكاليف الإنتاج والمواد الخام ومعدلات الاقتراض"، مشددًا على أنه في حال عدم ضخ العوائد لصالح التغطية التأمينية، فسوف ينتهي المطاف بالمرضى بتحمل هذه التكاليف الإضافية.
وكشف التقرير عن "فجوة كبيرة بين التطمينات الحكومية بعدم الإلغاء المفاجئ للعملة وبين الواقع الميداني للقطاع، مبينًا أن نجاح الإصلاح يتوقف على ضمان السيولة ودعم التأمين، وإلا ستحول الخطوة من معالجة للتشوهات المالية إلى أزمة علاجية".
" شرق": نساء متوسطات العمر.. يسقطن في "فخ" الإدمان
كشفت مؤسسة مجموعة «نور سبيد هدايت» للحد من الأضرار، بحسب صحيفة "شرق" الإصلاحية، عن ارتفاع لافت في أعداد النساء متوسطات العمر بالمناطق النائية، مؤكدة أن تفاقم الفقر والضغوط الاقتصادية دفع نساءً عاديات لفقدان منازلهن والسكن في السيارات قبل الانزلاق السريع نحو الإدمان والتدهور.
وتشير المشاهدات الميدانية إلى نمط جديد يتضمن وصول نساء بسياراتهن الخاصة لشراء المخدرات، حيث يتدرجن سريعًا خلال أسابيع قليلة من السكن في المركبات إلى فقدان ممتلكاتهن بالكامل والعيش في بؤر الصحراء، وسط مخاطر مضاعفة تتعلق بفقدان الأطفال والتشتت خفية عن منظمة الرعاية الاجتماعية.
وتتضاعف معاناة النساء في هذه البيئات مقارنة بالرجال نتيجة التعرض المتسارع للعنف وتدهور المظهر الجسدي، مما يفقدهن فرص العمل والتعافي، في ظل تعقيدات البيروقراطية ونقص إمكانيات العلاج الطوعي التي تضيع الفرصة الذهبية لإنقاذهن قبل وصولهن لنهاية المطاف.