• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

"وول ستريت جورنال": الوقت يسير ضد إيران في "معركة" مضيق هرمز

5 سبتمبر 2026، 11:14 غرينتش+1

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، في تقرير، أن مرور الوقت في المعركة حول حصار مضيق هرمز يسير ضد طهران، إذ منعت الولايات المتحدة صادرات النفط الإيرانية، بينما تمكنت الدول العربية في المنطقة، بمساعدة واشنطن، من استئناف تصدير جزء كبير من نفطها.

وأفادت الصحيفة، السبت 5 سبتمبر (أيلول)، بأن واشنطن وطهران كانتا تعتقدان أن مواصلة الضغط في مضيق هرمز ستؤدي إلى إنهاك الطرف الآخر. فقد سعت إيران إلى تعطيل حركة الملاحة والحد من إمدادات الطاقة لرفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة وحلفائها، في حين فرضت واشنطن حصارًا على الموانئ الإيرانية.

لكن هذه المواجهة تسير الآن بصورة غير متكافئة.

وبحسب "وول ستريت جورنال"، أدى الحصار البحري الأميركي، منذ يوليو (تموز) الماضي، إلى منع إيران من تصدير النفط عبر المياه الخليجية. وفي الوقت نفسه، استأنفت الدول العربية جزءًا من صادراتها، رغم الهجمات الصاروخية وبالمسيّرات التي شنتها إيران.

وقال سمير مدني، أحد مؤسسي شركة "تانكر تراكرز" المتخصصة في المعلومات البحرية، إن حصار إيران "أكثر قابلية للاختراق" من الحصار الأميركي، وإن طهران لم تتمكن من وقف حركة ناقلات النفط بالكامل.

"النفط العربي" يعبر مضيق هرمز
قدرت شركة "تانكر تراكرز" أنه خلال الأسابيع الأربعة الماضية، خرج عبر مضيق هرمز في المتوسط نحو 5 ملايين برميل من النفط الخام يوميًا، تقريبًا دون أي شحنات إيرانية.

كما جرى تصدير نحو 2.5 مليون برميل يوميًا من موانئ بحر عُمان، بما في ذلك الفجيرة.

ويعادل هذا الحجم إجمالًا أكثر من 40 في المائة من تدفقات النفط في المنطقة قبل الحرب.

وكانت مراقبة حركة ناقلات النفط قد أظهرت أيضًا أن جميع منتجي النفط في منطقة الخليج، باستثناء إيران، زادوا صادراتهم، وتمكنت قطر والكويت من رفع صادراتهما إلى نحو 70 في المائة من مستويات ما قبل الحرب.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، في 28 أغسطس (آب) الماضي، أن الولايات المتحدة وفرت الحماية خلال عدة أشهر لنحو 1,500 سفينة كانت تحمل قرابة 750 مليون برميل من النفط.

ووفقًا للتقرير نفسه، لم يتم تصدير أي نفط من الموانئ الإيرانية منذ استئناف الحصار الأميركي في 13 يوليو (تموز) الماضي.

ومع ذلك، لم يكن الحصار المفروض على إيران عديم التأثير بالكامل. فما زالت شحنات الغاز الطبيعي المسال والأسمدة وسلع أخرى عالقة في المياه الخليجية، كما تتعرض اقتصادات البحرين والعراق وقطر والكويت لضغوط بسبب عدم وجود طرق بحرية بديلة.

حسابات لم تتحقق للطرفين
ذكرت "وول ستريت جورنال" أن طهران كانت تتوقع أن يؤدي منع نقل جزء من نفط العالم إلى خلق أزمة اقتصادية تدفع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى إنهاء الحرب وفق شروط إيران.

لكن هذا التقدير لم يتحقق حتى الآن، إذ ظل سعر النفط الخام، رغم ارتفاعه، دون 100 دولار للبرميل.

وفي المقابل، لم يؤد الحصار الأميركي إلى إجبار طهران على إعادة فتح مضيق هرمز، كما لم يؤد إلى اندلاع احتجاجات شعبية ضد النظام الإيراني.

وقال أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة جونز هوبكنز، ولي نصر، إن افتراضات الطرفين ثبت خطؤها، وإن أيًا منهما لا يملك مخرجًا واضحًا من الأزمة.

ومع ذلك، تتزايد الضغوط الاقتصادية على طهران؛ فالتومان يفقد قيمته، والتضخم يرتفع، ونقص البنزين يتسع.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إن تجارة بلاده انخفضت بنسبة تتراوح بين 25 و35 في المائة.

وفي المقابل، سرّعت الدول العربية وتيرة تطوير الموانئ وخطوط الأنابيب والطرق البرية البديلة لمضيق هرمز، وهو اتجاه قد يؤدي على المدى الطويل إلى إضعاف الورقة الاستراتيجية التي تمتلكها طهران.

وطالما ظلت صادرات النفط الإيرانية متوقفة، بينما يستمر تدفق النفط من منافسيها العرب، فإن كلفة مرور الوقت ستقع على طهران أكثر من واشنطن.

الأكثر مشاهدة

"إيكونوميست": القوى الوكيلة للنظام الإيراني لم تعد جبهة موحدة
1

"إيكونوميست": القوى الوكيلة للنظام الإيراني لم تعد جبهة موحدة

2

لماذا لا يؤخذ أمر مجتبى خامنئي بـ "الانسجام الاجتماعي" على محمل الجد؟

3

سكوت بيسنت: الاتحاد الأوروبي انضم رسمياً إلى عملية "الطرد الاقتصادي" ضد إيران

4

أصبح أكثر عرضة للانهيار.. العقوبات والحصار الأميركي يشددان الضغط على النظام الإيراني

5

الضربات الأميركية تعمّق الجدل في طهران بين التسوية والمواجهة

•
•
•

المقالات ذات الصلة

"الطرد الاقتصادي" الأميركية تترك جزءًا كبيرًا من النظام المصرفي الموازي الإيراني دون مساس

2 سبتمبر 2026، 19:33 غرينتش+1
100%

كشفت تحقيقات أجرتها "إيران إنترناشيونال" أن شبكة النظام المصرفي الموازي الإيراني أعمق وأوسع بكثير من الشبكة التي استهدفتها العقوبات الأميركية الشهر الماضي، إذ استخدمت طهران أكثر من عشرة بنوك في الصين والإمارات للوصول إلى النظام المالي العالمي.

كما خلصت "إيران إنترناشيونال" إلى أن التحقيقات الأميركية بشأن بعض البنوك كانت متأخرة سنوات عن أنشطة هذه الشبكة، التي توسعت عبر دول عدة وحوّلت مليارات الدولارات لصالح إيران رغم العقوبات.

واستند التحقيق إلى مراسلات داخلية مسرّبة وسجلات معاملات خارجية لبنك "بارسيان"، تغطي الفترة من نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 إلى مايو (أيار) 2023. وكان البنك الإيراني خاضعًا للعقوبات الأميركية منذ عام 2018.

وتسلط هذه الوثائق الضوء على عملية متعددة الطبقات داخل النظام المصرفي الإيراني. ولا تقدم السجلات سوى لمحة عن شبكة واحدة خلال فترة سبعة أشهر، ما يشير إلى أن حجمها الكامل أكبر بكثير.

ولم تجد "إيران إنترناشيونال" أي دليل على أن البنوك في الإمارات والصين سهّلت عن علم جهود إيران للالتفاف على العقوبات الأميركية.

وحدد التحقيق 15 بنكًا مقراتها خارج إيران ساعدت طهران في إجراء معاملات دولية خلال السنوات الأخيرة.

ووفقًا للسجلات المتاحة للعامة، لم تتعرض 13 من هذه البنوك لأي عقوبات أو إجراءات إنفاذ أميركية بسبب تورطها.

واستهدفت الولايات المتحدة في أغسطس (آب) الماضي بنكَين فقط من أصل البنوك الـ 15، في إطار حملة "يوم النصر" الاقتصادية التي وصفتها واشنطن بأنها هجوم واسع على الروابط المالية الإيرانية حول العالم.

وفي 24 أغسطس الماضي، دعا وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، جميع الحكومات إلى إغلاق فروع بنك "ملي" الإيراني.

وبعد أربعة أيام، اقترحت وزارة الخزانة الأميركية قطع عمليات بنك مصر في الإمارات عن خدمات المراسلة المصرفية التي تتيح الوصول إلى النظام المالي الأميركي.

وتقدّر وزارة الخزانة أن بنك مصر الإمارات عالج، بين عامي 2024 و2026، نحو 1.8 مليار دولار لصالح 103 شركات يُحتمل أن تكون جزءًا من شبكات النظام المصرفي الموازي الإيراني.

لكن الوثائق ،التي راجعتها "إيران إنترناشيونال" أظهرت أن أموالاً مصدرها البنك المركزي الإيراني كانت تُوجّه إلى حسابات في فروع بنك مصر بالإمارات منذ نوفمبر 2022 على الأقل.

ولم يرد بنك مصر وبنك بارسيان على طلبات التعليق.

الصين والإمارات

وفقًا لوزارة الخزانة الأميركية، تستخدم البنوك الإيرانية وسطاء لنقل العملات الأجنبية إلى خارج البلاد مع إخفاء مشاركتها في المعاملات. ويستخدم الوسطاء العاملون لصالح البنوك ما يُعرف بشركات "رهبر"، التي تعتمد بدورها على شركات وهمية وواجهات خارجية للالتفاف على العقوبات.

وأظهرت الوثائق المسرّبة إيداع أموال تعود إلى البنوك الإيرانية في حسابات خارج إيران، يُشار إليها في السجلات باسم "حسابات أمناء"، ثم تحويلها وفقًا لتعليمات البنوك الإيرانية.

وفي كل مرحلة، كانت التفاصيل التي تكشف هوية الأطراف تختفي، ما جعل البنوك الأجنبية تتعامل مع شركات تجارية غير إيرانية، معظمها غير خاضع للعقوبات، بدلاً من مؤسسات خاضعة للعقوبات مثل بنك بارسيان وبنك شهر والبنك المركزي الإيراني.

وفي رسالة مؤرخة 22 مايو 2023، طلب بنك بارسيان من بنك شهر، وهو بنك إيراني آخر، ترتيب "تسوية الدراهم المشتراة ذات المصدر الاسمي".

وقالت الرسالة إن بنك بارسيان اشترى 3.06 مليون درهم إماراتي من البنك المركزي الإيراني، وإن الأموال كانت محفوظة في "حساب أمانة" لدى بنك شهر. وطلبت من بنك شهر تحويل الأموال إلى حساب لدى بنك مصر.

وقال مياد مالكي، وهو مسؤول سابق رفيع المستوى في وزارة الخزانة الأميركية، ويعمل حاليًا في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إن ما يُبقي شبكة النظام المصرفي الموازي للنظام، المعروفة باسم "شبكة رهبر"، قائمة ليس هندسة مالية معقدة، بل الأشخاص: أفراد موثوقون وعدد قليل من الصرافين، وهم سماسرة العملات الذين يشكلون بوابة النظام إلى النظام المالي العالمي.

وأضاف: "وكما ينفذ عناصر الحرس الثوري قمع النظام في الداخل، يتحمل هؤلاء رجال الأعمال والأمناء مسؤولية تمويل إرهابه في الداخل والخارج. ومن دونهم، لن تتمكن طهران من نقل يوان واحد من حساباتها في الصين أو شراء دولار أو يورو واحد في دبي أو إسطنبول".

وحددت "إيران إنترناشيونال" 33 رسالة تعليمات في الوثائق المسرّبة وجهت عمليات تحويل بالدرهم واليوان والدولار، بقيمة إجمالية تقارب 36 مليون دولار.

وشكلت الدولارات الحصة الكبرى من قيمة التحويلات، ما يعني أن العملة المهيمنة في هذه الشبكة المصرفية الموازية لا تزال العملة التي صُممت العقوبات الأميركية للسيطرة عليها.

الإمارات والصين

وصفت وزارة الخزانة الأميركية عمليات بنك مصر في الإمارات بأنها "عقدة حيوية لوصول النظام الإيراني إلى الدولار الأمريكي".

وأظهرت الوثائق أن بنك مصر كان الوجهة الإماراتية الأكثر استخدامًا في المعاملات الخارجية لبنك بارسيان، لكن سبعة بنوك أخرى تعمل في الدولة ظهرت أيضًا في السجلات، من بينها بعض أكبر البنوك الإماراتية.

وأظهرت الوثائق أن المعاملات جرت بين عامي 2022 و2023، أي بعد سنوات من إدراج بنك بارسيان على قائمة العقوبات بموجب أمر تنفيذي يستهدف تمويل الإرهاب.

كما ظهرت 13 شركة مسجلة في الإمارات كمستفيدين من خلال هذه البنوك الثمانية، وكانت خمس منها تمتلك حسابات لدى بنك مصر.

وحددت "إيران إنترناشيونال" أيضًا سبعة بنوك صينية تلقت أموالاً نيابة عن إيران.

وتتضمن الوثائق المسرّبة 23 رسالة من بنك بارسيان تتعلق بمعاملات باليوان مع بنوك صينية، من بينها بعض أكبر البنوك في البلاد من حيث حجم الأصول.

وتلقى أحد البنوك الصينية المتخصصة في التسويات العابرة للحدود لصالح المصدرين الصغار 11 تعليمات دفع من بنك بارسيان، وفقًا للوثائق.

وكانت معظم الشركات المستفيدة شركات تجارة عامة مسجلة في هونغ كونغ وسنغافورة، حيث يمكن تأسيس الشركات بسهولة نسبية، بينما تحصل على الخدمات المصرفية من البر الرئيسي الصيني.

ولم يواجه أي من البنوك الصينية السبعة التي حددتها الوثائق إجراءات إنفاذ أمريكية بسبب تعاملاته مع إيران.

غيض من فيض

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، في أغسطس الماضي، إن وزارته "حددت خرائط الشبكات والجهات الميسّرة والقنوات المالية التي تستخدمها إيران لتهريب النفط والتهرب من العقوبات وتمويل الإرهاب".

كما أكد الرئيس الميركي دونالد ترامب، في منشور على "تروث سوشال"، أن "أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو كياناتها الحكومية بتقديم أي نوع من شريان الحياة لإيران ستواجه هي نفسها عواقب اقتصادية هائلة".

وشمل تحذيره التحويلات النقدية وشركات الصرافة والشركات الواجهة.

ولكن العقوبات الأميركية ركزت بدرجة أكبر على شبكات عائدات النفط وعمليات الشراء الإيرانية، مقارنة بالخدمات المصرفية عبر البنوك المراسلة وتمويل التجارة.

ويكشف تحقيق "إيران إنترناشيونال" عن الحجم الذي لا يزال خارج نطاق الاستهداف من جانب الإدارة الأميركية. وتظهر الملفات المسرّبة أن بنكًا إيرانيًا واحدًا وجّه، خلال سبعة أشهر، أموالاً إلى 15 بنكًا أجنبيًا في بلدين، عبر 33 شركة مستفيدة.

ومن بين المستفيدين الـ 33، لم تحدد وزارة الخزانة الأميركية علنًا سوى ثلاثة منهم.

وجرت المعاملات التي حددها التحقيق من خلال مؤسسات مالية إيرانية كانت خاضعة بالفعل للعقوبات الأميركية عندما صدرت رسائل التعليمات.

وطوال تلك الفترة، كانت المؤسسات الإيرانية التي تشكل محور الشبكة، بما فيها البنك المركزي الإيراني وبنك بارسيان وبنك شهر وبنك اقتصاد نوين وبنك سامان وبنك ملي، خاضعة بالفعل لعقوبات أميركية واسعة النطاق. ومع ذلك، واصلت الأموال تحركها، إلى حد كبير عبر مؤسسات مالية خارج إيران.

المادة 311

لم تصل واشنطن إلى حد استهداف المؤسسات المالية الأكبر، ولا سيما البنوك الصينية الكبرى المشاركة في تمويل التجارة الإيرانية، وهي خطوة تجنبتها واشنطن حتى الآن؛ بسبب مخاوف من حدوث اضطرابات مالية أوسع نطاقًا وردود فعل انتقامية.

وبعد ساعات من فرض الولايات المتحدة عقوبات على عشرات الكيانات الصينية وتهديدها باستهداف "مؤسسة مالية كبرى" لم تحددها بسبب تعاملاتها مع طهران، قالت بكين بنبرة تحذيرية إن علاقاتها مع إيران "يجب ألا تتعرض للاضطراب أو التقويض". وحذر المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، من أن الصين ستتخذ "جميع التدابير اللازمة" لحماية مصالحها.

وبدأت واشنطن استهداف القنوات المصرفية التي تستخدمها شبكة إيران المصرفية الموازية من خلال أداة أكثر تحديدًا، هي المادة 311 من قانون باتريوت الأميركي، التي يمكن أن تقيّد وصول المؤسسات المالية الأجنبية إلى النظام المالي الأميركي.

وعلى خلاف إدراج مؤسسة على قائمة العقوبات، لا يتطلب إجراء بموجب المادة 311 من وزارة الخزانة إثبات أن البنك تعامل عن علم مع أموال إيرانية، وهو ما قد يفسر اختيار هذه الأداة.

واستُهدفت عمليات بنك مصر في الإمارات بموجب المادة 311 في إطار حملة "يوم النصر" الاقتصادية.

وقال مالكي، المسؤول السابق في وزارة الخزانة الأميركية: "ما يجعل هذه الحزمة مختلفة هو أنها لا تعمل بمفردها. فالمشاركة الدبلوماسية الأميركية والضغط على دول، مثل الإمارات وتركيا، وحتى الصين، أصبحا مقترنين الآن بحصار يخنق جزءًا كبيرًا من الواردات التي تستخدم إيران هذه الشبكات لتمويلها".

وأضاف: " يسرّع ذلك ما كانت العقوبات وحدها ستحتاج إلى سنوات لتحقيقه. كما أن الحسابات الإقليمية تغيرت: فالدول التي استهدفها النظام نفسه أصبحت أكثر استعدادًا بكثير للتعاون في إنفاذ العقوبات، كما أظهرت الإمارات للتو".

وأشارت واشنطن إلى أن المزيد من الإجراءات ضد البنوك الأجنبية قادم.

وسيعتمد نجاح حملة "يوم النصر الاقتصادي"، التي تقودها واشنطن بدرجة كبيرة على إنفاذ الإجراءات خارج إيران، بما في ذلك اتخاذ إجراءات ضد المؤسسات الأجنبية التي تسهّل المعاملات الإيرانية، والتي يوجد كثير منها في دول شريكة للولايات المتحدة أو في دول منافسة استراتيجية لها.

ردًا على تساؤل ترامب..مواطنون إيرانيون: نزولنا إلى الشارع مرهون بوقف التفاوض وإضعاف النظام

2 سبتمبر 2026، 18:00 غرينتش+1
100%

أثار سؤال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن موعد انتفاضة الشعب الإيراني ضد النظام ردود فعل من آلاف متابعي "إيران إنترناشيونال".

وقال كثير من المواطنين إن العقبة الرئيسية أمام الاحتجاجات في الشوارع ليست رغبة الشعب أو إرادته، وإنما الخوف من التعرض للقمع مجددًا، وغياب الدعم الدولي، والشكوك بشأن قرارات الرئيس الأميركي واستئناف المفاوضات مع النظام الإيراني.

واعتبر مواطنون إضعاف جهاز القمع شرطًا مسبقًا لاندلاع انتفاضة جديدة، فيما طالب آخرون بزيادة الضغط على النظام الإيراني، وبموقف أكثر وضوحًا من المجتمع الدولي لدعم ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، خلال المرحلة الانتقالية.

الشعب انتفض مرارًا.. فمتى تتم مساعدته؟

قال عدد من المواطنين، في رسائلهم إلى "إيران إنترناشيونال"، إن الشعب الإيراني سبق أن احتج مرارًا ضد النظام، ودفع في كل مرة ثمنًا باهظًا.

وأشاروا أيضًا إلى حضور المحتجين في الشوارع يومي 8 و9 يناير (كانون الثاني)، متسائلين: "متى ستتم مساعدة الشعب الذي وقف بأيدٍ خالية في مواجهة قوات القمع التابعة للنظام؟".

وكتب أحد المتابعين: "الشعب الإيراني قاتل وانتفض بألف ضعف قدرته. الآن حان الوقت لكي تساعده بقية الدول".

وكتب مواطن مخاطبًا ترامب: "الشعب الإيراني يحارب منذ 47 عامًا".

وقال متابع آخر، في إشارة إلى وقف إطلاق النار والجولات المتعددة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة: "هذا النظام لا يمثل الشعب. التفاوض مع قتلة الشعب خطأ. ساعدوا الشعب حتى ينهي المهمة بنفسه".

الخوف من القمع وانتظار إضعاف القوات الحكومية

كان القلق من القمع مجددًا، وضرورة تقليص قدرة القوات الأمنية، من بين المحاور الأخرى في رسائل المتابعين.

وقال أحد المتابعين إن إضعاف قوات القمع هو العامل الأهم لبدء انتفاضة جديدة.

وكتب أحد المواطنين، في إشارة إلى تصريحات سابقة لترامب: "مهما كنت شجاعًا، إذا كنت تعرف بأنك ستُقتل برصاص القناصة، فمن الحماقة أن تقاتل وأنت خالي اليدين".

وشدد متابع آخر على أنه لا يمكن تحويل المدنيين إلى "لحم للمدافع"، وأضاف: "برأيي، الانتفاضة دون خطة خطأ".

وقال أحد المواطنين إن الشعب سيعود إلى الانتفاض عندما يتأكد من أن قوات القمع قد أُضعفت بما يكفي.

كما أشار عدد من المواطنين إلى استهداف "نقاط التفتيش" وتعطيل الهياكل الأمنية للنظام الإيراني باعتبارهما من العوامل التي يمكن أن تمهد الطريق لانتفاضة جديدة.

وكتب أحد المتابعين: "السيد ترامب، واصل الحصار البحري وأضف إليه حصارًا بريًا. اترك يد بنيامين نتنياهو حرة لتدمير منظومة القمع، وعندها سيكون الشعب الإيراني مستعدًا لإسقاط النظام الإيراني".

انعدام الثقة بترامب والقلق من استئناف المفاوضات

عكست بعض الرسائل الواردة انعدام الثقة بسياسة ترامب.

وقال بعض المتابعين إنهم يخشون أن تستأنف الولايات المتحدة المفاوضات مع النظام الإيراني مرة أخرى بعد نزول الشعب إلى الشوارع.

وقال أحد المتابعين: "نحن نخشى الخروج إلى الشوارع ثم تعودون للتفاوض مع نظام الملالي".

وكتب مواطن في رسالة مماثلة: "سينتفض الشعب الإيراني عندما لا تتفاوضون مع هذا النظام القاتل".

وقال شخص آخر: "السيد ترامب، هذه المرة قاتلوا أنتم، والمساعدة من الشعب قادمة".

وتأتي هذه الآراء في وقت كان ترامب قد دعا المحتجين، خلال احتجاجات يناير الماضي، إلى مواصلة وجودهم في الشوارع، وقال إن "المساعدة في الطريق".

وأشار أحد المتابعين إلى تلك التصريحات قائلاً: "في ذلك الوقت، عندما قلت إن المساعدة في الطريق، نزل الناس إلى الشوارع، لكنك جلست وتفاوضت مع النظامة".

وأضاف أن الناس، إذا عادوا إلى الشوارع مرة أخرى، فسيخرجون "من أجل النضال واستعادة حريتهم"، وليس من أجل تنفيذ الاستراتيجية الأميركية.

القمع على طريقة بشار الأسد.. الحرس الثوري حوّل مدن طهران إلى ساحات حرب خلال الاحتجاجات

29 أغسطس 2026، 23:21 غرينتش+1
•
فرزاد فتاحي
100%

أفادت معلومات وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" بأنه خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة بطهران، خلال ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني) الماضيين، تولى القائد بالحرس الثوري الإيراني، عباس رسولي‌فر، الذي شارك في قمع معارضي بشار الأسد في سوريا، قيادة قوات القمع بمدينة "شهریار".

وبدأت احتجاجات شتاء 2025-2026 في الأسبوع الأخير من الماضي بإضراب أصحاب المحال التجارية في مدينة طهران، وسرعان ما امتدت إلى مدن أخرى حول العاصمة ومعظم مدن محافظة طهران؛ وهي مناطق ذات كثافة سكانية مرتفعة تستقبل أعدادًا كبيرة من المهاجرين، وتضم، وفقًا لتعداد عام 2016، نحو 34 في المائة من سكان محافظة طهران.

وبعد دعوة ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، بلغت الاحتجاجات ذروتها يومي 8 و9 يناير 2026، فيما تحول القمع الدموي الذي كان قد بدأ في وقت سابق خلال هذين اليومين إلى مجزرة غير مسبوقة.

وفي شهریار، تحدث شهود عن دور عضو سابق في الحرس الثوري وأحد أفراد ما يُسمى "المدافعين عن الحرم" في سوريا، قيادة عملية القمع؛ وهي عملية اتسم أسلوب تنظيمها بأوجه تشابه مع أنماط الحرب الحضرية في سوريا.

وقد أُعدت أجزاء من هذا التحقيق استنادًا إلى روايات شهود ومصادر محلية؛ وتنسب الادعاءات الواردة إلى أصحابها، ولا يعني نشرها أن الكاتب يؤكد بشكل مستقل جميع تفاصيلها.

"إمام زاده إسماعيل".. مركز قمع "شهریار"
في "شهریار"، يُظهر ربط مواقع القمع المسجلة، ومنها بولفار انقلاب، وشارع ولي‌عصر، وتقاطع مخابرات، والمنطقة المقابلة لمتجر "كفش ملي"، أن محيط صحن إمام زاده إسماعيل كان مركزًا للقمع وانطلاق القوات.

وكان إمام زاده إسماعيل، خلال فترة الرئيس الراحل، إبراهيم رئيسي، مكانًا لإقامة فعاليات مرتبطة بما يُسمى "المدافعين عن الحرم"، كما حضر رئيسي هذه الفعاليات عدة مرات. وأدى البحث في الأشخاص المرتبطين بهذا الموقع الديني إلى إبراز اسم عباس رسولي‌ فر، الذي قُتل ابنه، وكان من أفراد "الباسيج"، عام 2021.

وتشير التحقيقات والروايات الجديدة إلى أن رسولي‌فر تولى في يناير 2026 قيادة مجموعات عمليات القمع في شهریار، وأطلق النار على المحتجين بمسدس. ووفقًا لهذه النتائج، كانت القوات الخاضعة لقيادته تُرسل من قاعدة الباسيج التابعة لـ "حوزة 8 روح ‌الله"، بالقرب من الإمام زاده، إلى مناطق مختلفة من شهریار.

وتقع هذه القاعدة في منطقة سكنية خلف الإمام زاده وبجوار مدرسة الخميني الثانوية للبنين. وتظهر في صور الأقمار الصناعية منطقة في هذا الموقع لا تحمل أي علامة تعريف واضحة. وتفيد التقارير بأن هذا المكان كان يُستخدم لتجمع القوات وإعدادها، قبل إرسالها بقيادة رسولي‌فر لقمع المحتجين.

من سوريا إلى قمع "شهریار"
وُلد عباس رسولي‌فر عام 1963، وتقيم عائلته في شهریار منذ نحو قرن. ووفقًا لسجلات منشورة، انضم إلى الباسيج عام 1979 وإلى الحرس الثوري عام 1984، ولديه سجل طويل في الفرقة العاشرة "سيد الشهداء". وخلال ثمانينيات القرن الماضي، شارك، بالتزامن مع قائد فيلق القدس السابق، قاسم سليماني، في عمليات "طريق القدس" و"بيت المقدس" و"نصر 4".

وأكدت صحيفة "جوان" الإيرانية أن عباس رسولي‌فر كان موجودًا في سوريا عام 2017 ضمن القوات التي تُسمى "المدافعين عن الحرم". وعلى الرغم من أن تنظيم داعش كان لا يزال نشطًا في أجزاء من شرق حلب خلال جزء من ذلك العام، فإن فيلق القدس والقوات المتحالفة معه كانت تقاتل أيضًا على محاور دير الزور والميادين والبوكمال، في إطار التحالف الداعم لبشار الأسد. وبالتالي، فإن وجود رسولي‌فر في سوريا يؤكد سجله في هذا الهيكل العسكري وخبرته في الحرب الحضرية.

الحرب "الحضرية" في حزام طهران
يكشف فحص أسلوب القمع في شهریار عن تشابهين رئيسيين مع نمط الحرب الحضرية في سوريا: الأول، تقسيم المدينة جغرافيًا إلى مناطق عمليات، والثاني، إسناد مهمة محددة لكل وحدة من الوحدات المشاركة للسيطرة على تلك المنطقة، من دون نقل المسؤولية بين الوحدات.

وتشير نتائج التحقيق إلى أن الخبرة العسكرية العابرة للحدود التي يمتلكها رسولي‌فر ودوره في تنظيم مجموعات العمليات قد يفسران سبب تشابه التكتيكات المستخدمة في شهریار مع الأساليب التي استُخدمت في سوريا. ووفقًا للتقديرات، قُتل ما لا يقل عن 200 ألف مدني في سوريا على أيدي نظام بشار الأسد والقوات المنسوبة إلى النظام الإيراني والميليشيات المتحالفة معها.

وقد ورد اسم رسولي ‌فر قبل الاحتجاجات الأخيرة في يناير 2026 أيضًا في عدد من عمليات القمع الداخلية، منها احتجاجات قزوين عام 1994، وإسلامشهر عام 1995، واحتجاجات شهریار عام 2009، واحتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 في شهریار. كما نسب بعض الشهود إليه مسؤولية قتل نادر مؤمني خلال قمع احتجاجات 2019 في شهریار.

سيناريو القمع بعدة مدن
تشير التحقيقات إلى أن القمع في مدن محافظة طهران اتبع نمطًا موحدًا؛ وهو نمط لم تكن أساليبه، بحسب التقرير، نتيجة قرارات لحظية من عناصر محليين، بل جزءًا من خطة منسقة.

وظهر أول مؤشرات هذا النمط في مدينة إسلامشهر. ففي 7 يناير 2026، وبالتزامن مع بدء الإضراب في تلك المدينة، وضعت الشرطة ووحدات مكافحة الشغب أحياء زرافشان وباغ ‌فيض في حالة تأهب.

وفي 8 يناير 2026، ومع تحرك المحتجين من شوارع زرافشان وباغ‌ فيض وأبوذر باتجاه طريق ساوه، أطلقت مركبات الشرطة قنابل مضيئة. ووفقًا للروايات التي جُمعت، استُخدمت القنابل المضيئة لكشف مواقع التجمعات ونقل موقع وجود المحتجين بسرعة إلى وحدات القمع الأخرى؛ وهي طريقة تشبه تلك المستخدمة في ساحات القتال لتحديد الأهداف.

وفي الليلة نفسها، أفاد شهود بإطلاق ذخيرة حية من سطح المسجد الجامع ومنطقة ميدان خميني في مدينة واوان. كما تكررت لاحقًا في مناطق أخرى روايات عن استخدام مركز ديني موقعًا لإطلاق النار.

وفي مدينة رباط ‌كريم، اتخذ هذا النمط شكلًا آخر. ففي 8 يناير 2026، أطلق مسلحون في مدينة برند، قال شهود إنهم كانوا يتحدثون العربية، النار مباشرة على المحتجين من داخل المساجد والقواعد. وعرّف بعض الشهود هؤلاء بأنهم من قوات "الحشد الشعبي" العراقي، وقالوا إن وجودهم يشبه ما شهدوه خلال قمع احتجاجات نوفمبر 2019.

وفي يومي 8 و9 يناير 2026، استخدمت القوات في "برند" تراجعًا تمويهيًا لاستدراج المحتجين إلى كمين. ووفقًا للروايات، تراجعت القوات إلى الخلف، ما دفع المحتجين نحو مركز الشرطة رقم 18 في برند، وبعد دخول جزء من الحشد إلى محيط المركز، أطلقت القوات النار عليهم بالذخيرة الحية. وقال شهود إن عددًا من المحتجين قُتلوا في إطلاق النار.

وفي باكدشت، يوم 8 يناير 2026، استخدمت القوات الحكومية مركبة مدرعة كبيرة وأسلحة حربية لتفريق المحتجين في منطقة مامازند وشارع العلامة. واستمرت الاشتباكات في 9 يناير، حيث أفاد شهود عيان بإطلاق نار كثيف واستخدام رشاشات من جانب قوات "الباسيج" والحرس الثوري.

وفي قرجك، مساء 8 يناير 2026، انقطعت الكهرباء في محيط ميدان مركز الشرطة، وبالتزامن بدأ إطلاق النار من داخل مركز الشرطة. وفي الظلام، استهدف قناصة المحتجين من فوق سطح ومن طوابق مختلفة من مطعم "سنتنيال" في ميدان الخميني. وقدرت روايات محلية عدد القتلى جراء عمليات إطلاق النار بالعشرات.

وفي 9 يناير 2026، في ميدان محطة قطار ورامين، بثت مركبات مزودة بمكبرات صوت هتاف "حيدر حيدر" بصوت مرتفع جدًا لمنع وصول شعارات المحتجين إلى بعضهم البعض وإسكات أصوات التجمع. وبالتزامن، أطلقت القوات الحكومية الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية.

وفي 8 يناير 2026، تزامن انقطاع شديد في الإنترنت في مدينة قدس (قلعة حسن خان) مع انقطاع الكهرباء. وفي 8 و9 يناير، انتشر قناصة على سطح مجمع ميلاد التجاري في وسط المدينة وميدان سَرقنات ومحيط مبنى المحافظة، كما أطلقت قوات شبه عسكرية، عرّف بعض الشهود أفرادها بأنهم من الحشد الشعبي، النار على المحتجين. وأفادت تقارير محلية بمقتل عشرات الأشخاص. وكان إيليا قدسي من بين الضحايا الذين فارقوا الحياة بعد إصابته برصاصة في الرأس.

قتل داخل سيارة وإجبار على تناول أقراص
وفي بردیس وبومهن، تتحدث الروايات عن مرحلة تجاوزت إطلاق النار على التجمعات، وهي أساليب وصفها الشهود بأنها "اغتيال ميداني" للمحتجين في أماكن معزولة. وفي إحدى الحالات، ذكرت رواية أن محمد رضا مرادقلي، وهو محتج يبلغ 19 عامًا، اعتُقل مساء 8 يناير 2026 ونُقل إلى داخل سيارة تابعة لقوات القمع، حيث قتله عناصر الأمن بعد قطع أحد شرايينه.

ووفقًا لرواية أخرى، فتشت القوات الحكومية في 9 يناير 2026 هاتف شاب آخر عند بوابة مدينة پردیس وفي منطقة بومهن، وبعد العثور على صورة لولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، في هاتفه، اعتقلته. ووفقًا للرواية المسجلة، تعرض الشاب للضرب المبرح وأُجبر على تناول قرصين، ثم تُرك في الشارع عند منتصف الليل.

وفي هذا المحور أيضًا، أُفيد بترديد هتاف "حيدر حيدر" بالتزامن مع الضرب بالعصي، وإطلاق النار المباشر، واستخدام الغاز المسيل للدموع. ويشير تكرار هذه الأساليب في ورامين وبومهن، بالتزامن مع قطع الكهرباء في قرجك ومدينة قدس، ووجود قناصة في قرجك وقلعة حسن خان، وحضور قوات ناطقة بالعربية في برند ومدينة قدس، إلى عناصر النمط الموحد نفسه الذي ظهر في عدة مدن.

وتشير المعلومات، التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" إلى أنه خلال "الاحتجاجات الشعبية الأخيرة"، تولى أحد قادة الحرس الثوري، الذي يمتلك سجلًا في قمع معارضي نظام بشار الأسد في سوريا، قيادة قوات القمع في شهریار. كما شاركت قوات بالوكالة في عمليات القمع في بعض مدن محافظة طهران.

وكان القمع المتزامن والمنظم للاحتجاجات الشعبية الخيرة في مدن محافظة طهران، ولا سيما في مدينتي قلعة حسن خان وشهریار، نموذجًا لتطبيق تكتيكات "الحرب الحضرية" في أطراف العاصمة؛ حيث لجأت السلطات، بسبب الموقع الجيوسياسي لهذه المنطقة بوصفها "حزامًا عازلاً لطهران"، إلى الأدوات القاتلة مباشرة، دون الدخول في مرحلة احتواء أعمال الشغب بالأساليب التقليدية.

ضغوط إدارة ترامب تتصاعد.. والنظام الإيراني ينقل كلفة العقوبات إلى الشعب

24 أغسطس 2026، 13:38 غرينتش+1
•
بهاران آزادي
100%

بالتزامن مع بدء جولة جديدة من الضغوط الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران أعرب عدد من متابعي "إيران إنترناشيونال"، استنادًا إلى تجربتهم مع العقوبات على مدى عقود، عن شكوكهم في تأثير هذه السياسة على سلوك النظام الإيراني.

وقال هؤلاء المتابعون إن النظام الإيراني قد ينجح مجددًا في تحميل المواطنين الجزء الأكبر من كلفة الضغوط الخارجية.

وكانت المخاوف من تفاقم الفقر، وارتفاع تكاليف المعيشة، وصعوبة الحصول على الخدمات الصحية والتعليمية، واستمرار القمع، من أبرز المحاور التي تناولتها رسائل المتابعين.

وفي المقابل، طالب بعض المواطنين بفرض ضغوط مباشرة على مسؤولي النظام الإيراني وأصولهم ومصادر تمويل أجهزة القمع.

شكوك في تغيير سلوك النظام الإيراني

قال عدد من متابعي "إيران إنترناشيونال"، تعليقًا على تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن تشديد العقوبات الاقتصادية لن يؤدي إلى تغيير سلوك النظام الإيراني.

وأشاروا إلى أن النظام اكتسب خلال سنوات العقوبات خبرة واسعة في الالتفاف عليها، كما يستطيع، بفضل نفوذ جماعات الضغط التابعة له في الغرب، توفير تكاليف سياساته الإقليمية وكذلك قمع المواطنين.

وكتب أحد المتابعين: "ترامب يخدع نفسه. صحيح أن الضغوط ستؤثر على النظام، لكن العقوبات الأشد لن تؤدي إلى إسقاطه أو تغيير سلوكه، وفي هذه الأثناء ستقع الضغوط الأساسية على الشعب".

وأضاف أن النظام الإيراني لن يغيّر سلوكه ما دام مطمئنًا إلى أن الهدف من السياسة المتبعة هو دفعه إلى تغيير سلوكه وإجراء إصلاحات من الداخل.

وقال متابع آخر: "الضغط الاقتصادي لن يغيّر سلوك النظام الإيراني، الذي لا يخضع للمساءلة أمام الشعب ويقمع الاحتجاجات الاقتصادية بشدة، ولذلك سيواصل سياساته".

وقال متابعون آخرون إن النظام الإيراني نجح سابقًا في نقل كلفة الضغوط الخارجية إلى المجتمع، وإن تشديد الضغوط الاقتصادية هذه المرة سيؤثر أولاً في معيشة المواطنين قبل أن يستهدف النظام.

وكتب أحدهم: "ترامب يفكر في مصلحته، ونحن الشعب نفكر في مصلحتنا. هذا النظام بارع في عدة أمور: الالتفاف على العقوبات، وممارسة الضغط السياسي في الدول الغربية، ونقل الضغط الاقتصادي من كاهله إلى كاهل الشعب، فضلاً عن الجرائم والسرقة".

وأضاف أن إسقاط النظام الإيراني من خلال الضغوط الاقتصادية قد يستغرق سنوات، وخلال هذه الفترة سيُعدم المئات.

مخاوف من انتقال الضغوط إلى حياة المواطنين

كانت معيشة الأسر، والحصول على الأدوية والخدمات الطبية، والتعليم، من أبرز المجالات التي أعرب المتابعون عن مخاوفهم بشأن تأثير تشديد الضغوط الاقتصادية عليها.

وكتب أحد المواطنين مستندًا إلى تجربته في الحياة: "منذ أن فتحنا أعيننا وقعت الثورة، ثم الحرب، ثم العقوبات، ورأينا الغلاء والبؤس. والآن، بعد أن تجاوزنا الخمسين، نشعر بالقلق على أبنائنا، ووظائفهم ومستقبلهم وتكاليف تعليمهم وجامعاتهم وزواجهم. ضغط من الخارج وضغط من الداخل. إلى أي حد يستطيع الإنسان أن يتحمل؟".

وقال متابع آخر: "لا أعتقد أن الضغط سيقع على الحكومة، لأنها تغطي عجز موازنتها من جيوب الشعب. رأس الحربة في العقوبات يستهدف الشعب مباشرة؛ الصحة والرعاية الطبية والغذاء والتعليم والرياضة، كلها في خطر".

وأشار آخرون، استنادًا إلى تجاربهم خلال السنوات الماضية، إلى أن استمرار الأزمة الاقتصادية يقضي على فرص الحياة ومستقبل الشباب، وأن تداعياتها تمتد إلى سنوات لاحقة.

وقال عدد من المتابعين إنه كلما زادت الضغوط الاقتصادية الأميركية على إيران. زاد النظام بدوره من الأعباء التي يفرضها على المواطنين لتعويض انخفاض إيراداته.

وقال أحدهم: "أميركا منعت النظام من بيع النفط، لكنه سيعوض التكاليف من جيوب الشعب عبر رفع أسعار البنزين".

من وعود الدعم إلى التشكيك في سياسات ترامب

انتقد جزء من المتابعين أيضًا سياسة إدارة ترامب تجاه النظام الإيراني وقالوا إن تجارب العقود الماضية جعلتهم متشائمين بشأن نتائج الضغوط الاقتصادية.

وكتب أحدهم: "فرضوا العقوبات طوال هذه السنوات، لكن النتيجة الوحيدة كانت ازدياد فقر الشعب. فرضوا العقوبات، ثم تدفقت مليارات الدولارات إلى جيوب رجال الدين. فرضوا العقوبات، لكنهم رحبوا بالأموال التي سرقها أبناء المسؤولين ونقلوها إلى أميركا وأوروبا".

وقال متابع آخر إن العقوبات الاقتصادية في هذه المرحلة ستجعل الشعب أكثر فقرًا، مضيفًا: "عندما يوشك النظام على السقوط، ستعمل القوى الغربية على إنقاذه بالتنفس الاصطناعي وضخ الدولارات".

مطالب باستهداف النظام مباشرة بدلًا من الشعب

في المقابل، قال عدد من المواطنين إن الضغوط الخارجية ينبغي أن تستهدف مباشرة مسؤولي النظام الإيراني، وأصولهم ومصادر تمويل النظام، بدلاً من الاقتصاد الإيراني بشكل عام.

وقال أحد المتابعين: "عندما يتمكنون من تجميد حسابات أبناء المسؤولين والمسؤولين أنفسهم في الخارج، عندها يمكن القول إن الضغط يستهدف الحكومة. صادِروا أموالهم".

وقال مواطن آخر إن تقييد الموارد المالية للنظام الإيراني يمكن أن يقلل قدرة النظام على تمويل الجماعات المسلحة في المنطقة.

كما طالب متابع بفرض عقوبات تستهدف مباشرة مصادر تمويل الأجهزة الأمنية وأجهزة القمع.

وقال إن الضغوط يجب أن تتصاعد إلى الحد الذي يواجه فيه النظام صعوبة في تأمين تكاليف قوات القمع.

ماذا سيفعل ترامب مع إيران بعد انتهاء "مهلة الـ 60 يومًا"؟

19 أغسطس 2026، 14:53 غرينتش+1
100%

مع انتهاء مهلة الـ 60 يومًا، التي حددتها مذكرة التفاهم الأميركية-الإيرانية في يونيو (حزيران) الماضي، دون التوصل إلى اتفاق نهائي، تجد واشنطن نفسها أمام خيارات تتراوح بين تشديد الضغوط، وتجديد الضربات الكبرى، أو الدخول في حالة انتظار طويلة وغير مستقرة.

وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الثلاثاء 18 أغسطس (آب)، إنه «لا محادثات أو اتصالات جارية أو مقررة» مع إيران، وإن "الحصار البحري لا يزال ساريًا".

وقال مسؤول في البيت الأبيض لموقع «سيمفور» إن منشور ترامب على منصة «تروث سوشال» يعني إلغاء المحادثات مع إيران في المستقبل المنظور.

وبدا أن هذا التصريح يتناقض مع تصريحات جاريد كوشنر (مبعوث ترامب)، الذي وصف في اليوم السابق الاتصالات مع أطراف مختلفة داخل الحكومة الإيرانية بأنها «قوية على نحو غير معتاد»، وتحدث عن «محادثات إيجابية ونشطة للغاية».

وفي المقابل، نفى الحرس الثوري الإيراني صحة تصريحات ترامب بشأن إجراء مسؤولين أميركيين محادثات عبر قنوات خلفية مع مسؤولين في الحرس الثوري.

وتسلط الروايات المتضاربة الضوء على أحد أبرز جوانب الغموض بعد انتهاء مهلة الـ 60 يومًا: إلى أي مدى يعكس ما يظهر علنًا حقيقة ما يجري خلف الكواليس؟

وتشير مقابلات مع ثلاثة محللين ومسؤولين سابقين إلى أن انتهاء مهلة الـ 60 يومًا لا يترك واشنطن بالضرورة أمام خيار ثنائي بين شن هجوم عسكري واسع جديد أو الانسحاب.

بل يبرز احتمال ثالث: الدخول في حالة انتظار طويلة وشديدة الهشاشة، تشدد خلالها واشنطن الضغوط الاقتصادية، وتحافظ على الحصار، وتتجنب العودة إلى الحملة العسكرية المكثفة التي شهدها الصراع في وقت سابق، مع الاحتفاظ بخيار استئناف الضربات.

لا حرب ولا سلم
قال السفير الأميركي السابق، جون كريغ، إنه يعتقد أن ترامب اقتنع من جانب مستشاريه العسكريين والخارجيين بأن المزيد من التحركات العسكرية الكبرى لن يؤدي بالضرورة إلى حل الصراع، ولا سيما القضية النووية.

وقال كريغ لـ«إيران إنترناشيونال»: «أعتقد أن هذا سيستمر لفترة طويلة، ببساطة لأنه لا يبدو أن هناك بديلًا آخر».

ووصف كريغ الوضع القائم بأنه حالة تواصل فيها الولايات المتحدة محاولة إبقاء السفن والنفط والبضائع تتحرك عبر مضيق هرمز، بينما تنفذ إيران هجمات منخفضة المستوى وعمليات اختبار ضد أهداف إقليمية، من دون وجود مسار دبلوماسي جاد قادر على التوصل إلى اتفاق.

وقال كريغ: «إذن لا سلام. ليست هناك مستويات مرتفعة جدًا من الهجمات والأعمال العسكرية، لكن لا يوجد اتفاق ولا مسار تفاوضي، والأهم من ذلك أنه لا يوجد مسار للتوصل إلى اتفاق».

لكنه شدد على أن ما يظهر للعلن قد لا يعكس سوى جزء من الصورة.

وقال إنه من المستحيل معرفة الاستعدادات التي قد تجري خلال فترة الهدوء الظاهر، بما في ذلك ما إذا كانت الولايات المتحدة تعد قوائم جديدة للأهداف، أو تنفذ عمليات استخباراتية، أو تقدم مساعدات لأشخاص داخل إيران.

وأضاف: «نحن لا نعرف كل ما يجري».

وقال نائب الرئيس الأول للمجلس الأميركي للسياسة الخارجية، إيلان بيرمان، إن الوضع الحالي قد يستمر أيضًا إلى ما بعد انتهاء مهلة الـ 60 يومًا.

وقال بيرمان لـ «إيران إنترناشيونال»: «يتزايد لديَّ شعور بأن هذا الوضع القائم قد يستمر لبعض الوقت».

وأوضح أن أحد الأسباب هو السياسة الداخلية الأميركية. فمع اقتراب انتخابات التجديد النصفي لـ "الكونغرس"، ربما تكون فرصة محاولة إنهاء الصراع بسرعة وبشكل حاسم قد فاتت بالفعل.

وبدلًا من ذلك، قد تخلص واشنطن بصورة متزايدة إلى أن الوقت يعمل لصالحها.

وقال بيرمان إن الدول الخليجية وآسيا الوسطى وغيرها تستغل هذه الفترة أيضًا لبناء بنية تحتية وممرات نقل بديلة بهدف تقليل نقاط الضعف التي كشفها الصراع، ولا سيما اعتماد التجارة العالمية على مضيق هرمز.

وقال بيرمان: «هذا ليس وضعًا جيدًا، لكن الوقت ينتهي في نهاية المطاف لصالح واشنطن وليس طهران».

هل يمكن للضغوط الاقتصادية كسر الجمود؟
يعاني الاقتصاد الإيراني بالفعل ضغوطًا استثنائية.

وبحسب مركز الإحصاء الإيراني، بلغ معدل التضخم السنوي في إيران 66 في المائة في يوليو (تموز)، بينما ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 128 في المائة على أساس سنوي، ما أدى إلى تآكل حاد في القدرة الشرائية للأسر.

وتتفاقم هذه الضغوط بفعل العقوبات والحصار البحري واضطراب تجارة الطاقة الإيرانية، إضافة إلى احتمال فرض جولة جديدة من الإجراءات الاقتصادية الأميركية.

وهذا يفتح أمام واشنطن احتمال أن يتمكن الوقت، بالتزامن مع تصاعد الضغوط الاقتصادية، من تحقيق ما قد لا تتمكن حملة عسكرية كبرى أخرى من تحقيقه.

ووصف بيرمان الأزمة الاقتصادية الإيرانية بأنها قد تكون «العامل التحويلي»، قائلًا إن الخطر يزداد مع تراجع قيمة العملة وانهيار القدرة الشرائية وارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية إلى مستويات لا يمكن تحملها.

وقال: «هذا وضع غير قابل للاستمرار».

ولكنه حذر من أن التدهور الاقتصادي لا يؤدي تلقائيًا إلى اضطرابات سياسية. إذ يمكن لطهران محاولة تخفيف تأثيراته من خلال إجراءات تتعلق بالعملة وترتيبات تجارية وتدخلات اقتصادية أخرى.

وقال بيرمان إن ما تغير هو طبيعة القيادة التي تواجه هذه الضغوط. ووصف النظام الحالي بأنه أصبح أكثر تشددًا وعسكرة، ما يجعله أقل استعدادًا لإعطاء الأولوية للتنمية الاقتصادية الداخلية.

ووصف الباحث الأول ومدير في معهد ماكدونالد-لورييه، كيسي باب، الوضع الحالي بأنه «حالة انتظار شديدة الغموض والهشاشة».

وقال إن واشنطن قد تجمع بين زيادة كبيرة في الضغوط الاقتصادية واستخدام قدرات عسكرية اختارت حتى الآن عدم توظيفها بالكامل.

ولكنه حذر من أن الحرب الاقتصادية تحمل تداعيات تتجاوز القيادة الإيرانية بكثير.

وقال: «هناك أيضًا كلفة إنسانية لذلك. الإيرانيون الأبرياء سيعانون من ذلك أيضًا، وهم يعانون بالفعل».

وأضاف باب أن الولايات المتحدة لا تريد بوضوح خوض حرب برية تقليدية مكلفة، في حين أن القيادة الإيرانية أظهرت مؤشرات محدودة على استعدادها لتقديم التنازلات التي تطالب بها واشنطن.

وقال: «سيتطلب الأمر على الأرجح شيئًا بالغ الأهمية حتى يتصرف النظام بشكل مختلف».

متى تبدأ المواجهات مجددًا؟
لم يقل أي من المحللين الذين أجريت معهم مقابلات إن الهدوء الحالي يعني انتهاء المواجهة العسكرية. بل ذهب بيرمان إلى أبعد من ذلك، وقال إنه يتوقع تجدد الضربات الأميركية ضد إيران.

وقال: «السؤال بالنسبة لي ليس ما إذا كانت الضربات ستتجدد أم لا، لأنني أعتقد أنها ستتجدد».

ويرى أن السؤال الأهم هو ما إذا كانت الهجمات المقبلة ستظل عمليات محدودة تهدف إلى استعادة الردع، والتي وصفها بأنها بمثابة «صفعات تحذيرية»، أم أنها ستشكل بداية لمرحلة كبرى جديدة من الحرب.

ووصف بيرمان المواجهة بأنها تتحول بصورة متزايدة إلى معركة إرادات طويلة الأمد، في تناقض مع ما قال إن واشنطن كانت تتصوره في البداية كصراع قصير يشبه حملتها في فنزويلا.

وهذا يخلق خطرًا آخر.

وقال إنه على خلاف فترة الحرب الباردة، تفتقر واشنطن وطهران إلى قنوات اتصال موثوقة ومخصصة تحديدًا لمنع المواجهات التكتيكية من التحول إلى صراع أكبر بكثير.

والنتيجة قد تكون "لا حرب ولا سلام".

وشبّه بيرمان الوضع الحالي بنهاية الفصل الثاني من مسرحية بثلاثة فصول، حيث يتباطأ الإيقاع مؤقتًا قبل أن يتسارع من جديد.

ولكن الهدوء الظاهر قد يكون خادعًا.

وكما شدد كريغ، قد تكون عمليات استخباراتية واستهدافات عسكرية واستعدادات أخرى جارية بعيدًا عن الأنظار. كما قد تكون الاتصالات الدبلوماسية أكثر تعقيدًا مما توحي به التصريحات العلنية المتضاربة الصادرة عن واشنطن وطهران.

وقد يستمر الوضع القائم الظاهر لبعض الوقت. أما ما يجري تحته، وما الذي سيؤدي في النهاية إلى كسره، فمن الأصعب بكثير معرفة ذلك.