• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

برلماني إيراني: واشنطن لم تتمكن من إسقاط نظام طهران وتنصيب نظام تريده

3 سبتمبر 2026، 08:38 غرينتش+1

أشاد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إسماعيل كوثري، بالتجمعات الليلية لمؤيدي النظام الإيراني في ساحات المدن، مؤكدًا أنه رغم المشكلات الاقتصادية فإن "الناس يخرجون إلى الساحات كل ليلة بمزيد من الحماس".

وقال كوثري: "نحن أنفسنا نشعر بالخجل أمام الناس؛ فالغلاء والتضخم موجودان في نهاية المطاف، لكن الناس يخرجون إلى الساحات كل ليلة بمزيد من الحماس، ويؤكدون حضورهم فعليًا وعدديًا. هذا الحضور أصاب العدو باليأس".

الأكثر مشاهدة

خبراء من الحرس الثوري الإيراني زاروا مواقع للحوثيين في "المخا" و"باب المندب" باليمن
1

خبراء من الحرس الثوري الإيراني زاروا مواقع للحوثيين في "المخا" و"باب المندب" باليمن

2

القضاء الإيراني يعلن إعدام حسين بدران على خلفية اتهامات مرتبطة بحرب الـ12 يومًا

3

طهران تصف القرار بـ"غير قانوني".. الكويت تُغلق جميع المدارس الإيرانية

4

في انتظار رد ترامب.. طهران تلوّح بالتصعيد وتضع 3 شروط لاستئناف التفاوض مع واشنطن

5

القضاء الإيراني يلاحق منظمي ماراثون طهران بسبب مشاركة نساء "دون ارتداء الحجاب الإجباري"

Banner
•
•
•

المقالات ذات الصلة

متحدثًا عن "انتفاضة الشعب".. ترامب: النظام الإيراني يزداد ضعفًا يومًا بعد يوم

2 سبتمبر 2026، 21:56 غرينتش+1
100%

بعد أسابيع من تراجع الهجمات المباشرة، تصاعدت المواجهات بين إيران والولايات المتحدة مجددًا، وامتدت الهجمات المتبادلة إلى عدة دول في المنطقة. وفي الوقت نفسه، تحدث دونالد ترامب عن "انتفاضة" الشعب الإيراني، مؤكدًا أن النظام يزداد ضعفًا يومًا بعد يوم وأن الشعب لن يتحمله إلى الأبد.

وقال الرئيس الأميركي، الأربعاء 2 سبتمبر (أيلول)، ردًا على سؤال صحافي في البيت الأبيض بشأن تصريحاته على منصة "تروث سوشال" ودعوته الشعب الإيراني إلى "الانتفاض والنضال" ضد النظام، إن النظام الإيراني "يزداد ضعفًا يومًا بعد يوم"، وإنه في مرحلة ما لن يعود قادرًا على قمع المحتجين بسهولة.

وسأل الصحافي ترامب عما إذا كان، في حال رغبته في اندلاع انتفاضة شعبية في إيران، سيرسل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) لتسليح الإيرانيين. ورفض ترامب الإجابة بشكل مباشر، وقال: "أود جدًا أن أخبرك، لكن قول ذلك لن يكون مناسبًا".

وعزا ترامب عدم اندلاع انتفاضة واسعة ضد النظام الإيراني إلى قمع المحتجين، وقال: "عندما أطرح ذلك السؤال، أطرحه وأنا أعرف الإجابة. الإجابة الوحيدة هي أنهم يُطلق النار عليهم".

وأضاف ترامب: "النظام يزداد ضعفًا يومًا بعد يوم، وفي مرحلة ما لن يعود قادرًا على إطلاق النار بهذه السهولة".

وفيما يتعلق بسؤاله للشعب الإيراني، قال ترامب: "لقد طرحت ذلك السؤال لأن الوقت كان قد حان".

رد الإيرانيين على سؤال ترامب بشأن الانتفاضة ضد النظام

كان ترامب قد سأل، فجر الأربعاء 2 سبتمبر (أيلول)، عبر منصة "تروث سوشال"، الشعب الإيراني: "متى سيقررون الانتفاض والقتال؟".

وقال عدد من المواطنين داخل إيران، في ردودهم على سؤال ترامب لـ "إيران إنترناشيونال"، إنهم بعد سنوات من الاحتجاج ودفع ثمن باهظ في مواجهة النظام الإيراني، يتوقعون هذه المرة أن تمارس الولايات المتحدة ضغوطًا أكبر على النظام.

وقال أحد متابعي "إيران إنترناشيونال" للرئيس الأميركي: "هذه المرة قاتلوا أنتم، فمساعدة الشعب قادمة".

وقال آخرون، في إشارة إلى قمع الاحتجاجات السابقة والتكلفة الباهظة للنزول إلى الشوارع، إن توقع اندلاع موجة جديدة من الاحتجاجات الواسعة دون إضعاف أكبر لجهاز القمع التابع للنظام الإيراني ليس واقعيًا.

وتأتي هذه التصريحات وردود الفعل في وقت تصاعدت فيه، بالتزامن، المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة مجددًا، بعد أسابيع من تراجع الهجمات المباشرة.

كيف تصاعدت المواجهة المباشرة مجددًا؟

لم يكن تراجع الهجمات المباشرة خلال الأسابيع الماضية يعني نهاية المواجهة بين إيران والولايات المتحدة. وخلال هذه الفترة، أدى الحصار البحري الأميركي إلى خفض صادرات النفط الإيرانية بشدة، كما أدى حرمان طهران من أحد أهم مصادر إيراداتها من العملات الأجنبية، إلى جانب العقوبات المالية، إلى زيادة الضغوط على الحكومة.

وفي الفترة نفسها، لم تثمر الجهود الرامية إلى إعادة الطرفين إلى إطار دبلوماسي. وظل الخلاف بشأن مضيق هرمز وحرية الملاحة ومحاولات إيران والولايات المتحدة فرض السيطرة على حركة السفن عبر هذا الممر المائي أحد المحاور الرئيسية للتوتر.

وبدأت الجولة الجديدة من الهجمات المباشرة يوم الأحد 30 أغسطس (آب) الماضي، عندما استهدفت الولايات المتحدة منصتي إطلاق تابعتين للحرس الثوري في جزيرة لارك، بالقرب من مضيق هرمز.

وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى إن قوات الحرس الثوري كانت تستعد لاستخدام المنصتين لإطلاق صواريخ تحمل ألغامًا بحرية باتجاه مضيق هرمز.

ونفى الحرس الثوري الرواية الأميركية، وأعلن مقتل وإصابة عدد من عناصره، مؤكدًا أنه سيرد على الهجوم.

وبعد ساعات، أطلقت إيران صواريخ باتجاه مواقع أميركية في الأردن، كما أعلن الجيش الإيراني شن هجمات بطائرات مسيرة على القوات الأميركية في قاعدة الظفرة بالإمارات العربية المتحدة.

ورد ترامب محذرًا من أنه إذا واصلت إيران هجماتها، فإنها ستواجه ردًا أكثر شدة.

تبادل إطلاق النار يتجاوز جزيرة "لارك" الإيرانية

دخلت دورة الهجوم والرد بين واشنطن وطهران، مساء الثلاثاء 1 سبتمبر، مرحلة أكثر اتساعًا.

وشنت الولايات المتحدة موجة جديدة من الهجمات على إيران. ووفقًا لمسؤولين أميركيين تحدثوا إلى "أكسيوس"، استُهدف نحو 100 موقع في إيران، من بينها أنظمة رادار ودفاع جوي، ومعدات بحرية، وقدرات لزرع الألغام، ومنصات إطلاق صواريخ كروز مضادة للسفن، وطائرات مسيّرة هجومية.

وأفادت "إيران إنترناشيونال" بأن مواقع في ست محافظات إيرانية على الأقل تعرضت للاستهداف خلال هذه العملية.

كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن الهجمات جاءت ردًا على تحركات إيران ضد الملاحة والقوات الأميركية في الأردن.

ونقل "أكسيوس" عن عدة مسؤولين أميركيين أن الولايات المتحدة استهدفت أيضًا ناقلتي نفط تابعتين لإيران، يوم الثلاثاء 1 سبتمبر. ووصف مسؤول أميركي، في حديثه إلى "أكسيوس"، هذا الإجراء بأنه جزء من سياسة إدارة ترامب القائمة على مبدأ "ناقلة مقابل ناقلة"، والتي تهدف، بحسب قوله، إلى ردع إيران عن مهاجمة السفن التي تعبر مضيق هرمز.

وأعلن الحرس الثوري والجيش الإيراني، ردًا على الهجمات الأميركية، استهداف قواعد ومواقع للقوات الأميركية في الأردن والإمارات والبحرين والعراق والكويت.

ووصفت "رويترز" هذه الجولة من الهجمات بأنها أوسع تبادل مباشر لإطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة منذ أواخر شهر يوليو (تموز) الماضي.

مضيق هرمز لا يزال محور المواجهة بين الطرفين

يشكّل مضيق هرمز القاسم المشترك بين الجزء الأكبر من التطورات التي أدت إلى الجولة الجديدة من الهجمات.

وربطت الولايات المتحدة هجومها الأول على جزيرة لارك بالاستعدادات لزرع الألغام، كما وضعت في الموجة التالية من الهجمات القدرات البحرية ومعدات زرع الألغام والصواريخ المضادة للسفن التابعة للنظام الإيراني ضمن أهدافها الرئيسية.

وفي المقابل، لا يزال مسؤولون في إيران يؤكدون قدرة طهران على التحكم في حركة السفن عبر مضيق هرمز.

وأعلن الحرس الثوري، الأربعاء 2 سبتمبر، أن ناقلتي نفط في مضيق هرمز اصطدمتا بألغام زرعتها إيران. كما أعلنت السعودية مقتل اثنين من أفراد طاقم ناقلة النفط "سدر" إثر "حادث أمني" في مضيق هرمز.

وفي المقابل، تقول الولايات المتحدة إنها ستواصل عملياتها لإبقاء ممر الملاحة مفتوحًا. وقال مسؤولون أميركيون إن نحو 40 سفينة دخلت مضيق هرمز أو غادرته، يوم الثلاثاء 1 سبتمبر، وحده، فيما عبرت ملايين براميل النفط عبر هذا الممر.

هل تسعى واشنطن إلى احتواء الحرب؟

بدأت الجولة الجديدة من الهجمات في وقت تشير فيه تقارير إلى أن عددًا من كبار مسؤولي إدارة ترامب لا يريدون توسيع نطاق الحرب بشكل فوري.

ونقلت "رويترز"، الأربعاء 2 سبتمبر، عن أربعة أشخاص مطلعين أن مسؤولين كبارًا في البيت الأبيض يحاولون، على الأقل حتى انتخابات التجديد النصفي الأميركية في نوفمبر(تشرين الثاني) المقبل، احتواء مستوى الحرب مع إيران.

وبحسب التقرير، فإن جي دي فانس، نائب الرئيس، ووزير الخارجية، ماركو روبيو، من بين المسؤولين الذين يؤيدون الإبقاء على مستوى أقل من التصعيد حتى الانتخابات.

ووفقًا للتقرير، فإن معارضة الرأي العام الأميركي للحرب، وارتفاع أسعار الطاقة، والضغوط على مخزونات بعض الأسلحة لدى الجيش الأميركي، من العوامل التي تلعب دورًا في هذه الحسابات.

ومع ذلك، كانت إدارة ترامب قد زادت خلال فترة تراجع الهجمات المباشرة من الضغوط الاقتصادية والبحرية على إيران، وهي استراتيجية كان مسؤولون أميركيون أنفسهم قد حذروا من احتمال أن تدفع طهران إلى رد عسكري.

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، قد قال في وقت سابق إن زيادة الضغوط الاقتصادية قد تدفع إيران إلى رد عسكري.

وأظهرت تطورات الأيام الأخيرة كيف يمكن لهذا الضغط أن يرتبط مجددًا بالمواجهة المباشرة؛ فاستمرار الحصار البحري والضغوط الاقتصادية، وعدم حل الخلاف بشأن مضيق هرمز، والهجوم الأميركي على معدات الحرس الثوري في جزيرة لارك، ورد طهران، أدت في نهاية المطاف إلى اتساع الهجمات الأميركية والهجمات الإيرانية المضادة على مواقع أميركية في المنطقة.

والآن، وبالتزامن مع استمرار هذه المواجهة، يتحدث ترامب بصورة أكثر وضوحًا عن إضعاف النظام الإيراني، ويعتقد أن النظام سيصل في مرحلة ما إلى نقطة لن يعود فيها قادرًا على قمع الاحتجاجات بالطريقة التي كانت تفعلها في السابق.

الدولار يتجاوز 220 ألف تومان.. ووزير الخارجية الأميركي: النظام الإيراني سيواصل دفع الثمن

2 سبتمبر 2026، 21:20 غرينتش+1
100%

تجاوز سعر الدولار في السوق الحرة الإيرانية، الأربعاء 2 سبتمبر (أيلول)، حاجز 220 ألف تومان. وفي الوقت نفسه، وصف وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الضغط الاقتصادي بأنه الأداة الرئيسية لواشنطن ضد طهران.

بينما قال وزير الخزانة الأميركي إن تفاقم المشكلات الاقتصادية قد يؤدي إلى زيادة الاستياء في إيران و"انتفاضة الشعب".

وتسارع تراجع قيمة العملة الإيرانية خلال الأسابيع الأخيرة. فبعد أن تجاوز الدولار حاجز 200 ألف تومان 23 أغسطس (آب) الماضي، تخطى بعد عشرة أيام فقط حاجز 220 ألف تومان في السوق الحرة الإيرانية، مسجلاً مستوى قياسيًا جديدًا.

ويأتي استمرار قفزة سعر الصرف في وقت يعاني فيه الاقتصاد الإيراني ارتفاع التضخم وقيودًا على الوصول إلى موارد النقد الأجنبي، بينما كثفت إدارة دونالد ترامب أيضًا الضغوط الاقتصادية على النظام الإيراني.

وعلى الرغم من انخفاض أسعار الذهب عالميًا، بلغ سعر العملة الذهبية المعروفة باسم "إمامي" 224 مليون تومان، وفقًا لتقارير، الأربعاء 2 سبتمبر.

وفي أحدث تصريحات المسؤولين الأميركيين، حظيت التداعيات الداخلية لهذه الضغوط باهتمام أكبر، إلى جانب العمل على تقييد الموارد المالية للنظام الإيراني.

وزير الخارجية الأميركي: الضغط الاقتصادي الأداة الرئيسية لفرض تكاليف على طهران

قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الأربعاء 2 سبتمبر، في مقابلة مع برنامج "براين كيلميد شو"، إن الهدف الرئيسي لواشنطن هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وإن الولايات المتحدة تستخدم، في المقام الأول، الأداة الاقتصادية لفرض تكاليف على طهران.

وأشار إلى مسؤولي النظام الإيراني قائلاً: "ما داموا يسعون إلى امتلاك سلاح نووي أو يقولون إن هذا هدفهم، فسوف يدفعون ثمن ذلك".

ووصف وزير الخارجية الأميركي الاقتصاد الإيراني بأنه "في وضع كارثي"، وقال إن النظام ينفق موارده المالية على حزب الله وحماس والميليشيات العراقية بدلاً من إنفاقها على الشعب الإيراني.

وقال روبيو إن النظام الإيراني لو أنفق حتى جزءًا من الأموال التي ينفقها لهذه الجماعات على الشعب الإيراني، لكان وضعه الاقتصادي أفضل.

وأوضح أن هدف السياسة الأميركية ليس مجرد "معاقبة" النظام، وقال إن واشنطن تريد تقييد وصول النظام الإيراني إلى الأموال التي "تُستخدم لدعم الجماعات المسلحة والسعي إلى امتلاك سلاح نووي".

تحذير للدول المساعدة للنظام الإيراني في تحقيق الإيرادات

ركز جانب آخر من تصريحات وزير الخارجية الأميركي، في مقابلته مع "براين كيلميد"، على الشركاء الأجانب النظام الإيراني.

وردًا على سؤال بشأن علاقات الهند مع إيران، قال إن بإمكان مختلف الدول إجراء محادثات مع طهران، مضيفًا أن "الولايات المتحدة أيضًا تواصلت مع بعض مسؤولي النظام الإيراني، لكن المساعدة في الالتفاف على العقوبات خط أحمر بالنسبة لواشنطن".

وقال روبيو: "لا ينبغي لأي دولة مساعدة إيران في الالتفاف على العقوبات".

وحذر من أنه إذا ساعدت دولة ما إيران في إنشاء آليات لتحقيق الإيرادات بهدف الالتفاف على العقوبات، فقد تفرض الولايات المتحدة عقوبات عليها أيضًا.

ويأتي هذا التحذير في إطار سياسة تتبعها إدارة ترامب خلال الأسابيع الأخيرة لزيادة تكلفة التعاون الاقتصادي مع طهران.

وأضاف أن الجمهورية الإسلامية "تفقد السيطرة" على مضيق هرمز، وقال إن طهران أقدمت لهذا السبب على زرع الألغام في المضيق.

وقال وزير الخارجية الأميركي: "تمكنا من تدمير هذه الألغام بنجاح، ونتيجة لذلك أصبحت ممرات الملاحة الآن أوسع من ذي قبل".

كما تحدث روبيو عن احتمال العودة إلى الوضع الذي كان عليه مضيق هرمز قبل الحرب، وقال: "ذلك القطار غادر المحطة"، مؤكدًا أن الممر المائي سيظل مفتوحًا ولن يكون تحت سيطرة إيران.

وقال روبيو إن إيران لا تزال تستهدف السفن التجارية، وإن الولايات المتحدة ستستهدف أي هدف يشكل تهديدًا وشيكًا لقواتها أو للملاحة الدولية.

وأكد أن الضغط الاقتصادي هو الأداة الرئيسية لواشنطن، لكنه قال إن الولايات المتحدة لم تستبعد الخيار العسكري للدفاع عن مصالحها ومنع تهديد الدول الأخرى.

وفيما يتعلق بدعم روسيا للنظام الإيراني، قال روبيو إن واشنطن وموسكو لا تتبنيان الموقف نفسه تجاه طهران.

وردًا على سؤال بشأن تقديم روسيا المساعدة والمعلومات إلى طهران، قال إن أيًا من المساعدات التي تلقتها إيران لم يؤثر في قدرة الولايات المتحدة على حماية نفسها.

وقال روبيو أيضًا إن إيران لا تمتلك أنظمة الاعتراض اللازمة للتصدي لبعض الهجمات، مؤكدًا أن الولايات المتحدة دمرت هذه الأنظمة.

وفي جزء آخر من المقابلة، أوضح أن السياسة الأميركية تجاه النظام الإيراني هي نتيجة تنسيق بين عدة مؤسسات، وأن وزارات الخزانة والطاقة والخارجية والحرب، إلى جانب البيت الأبيض، تؤدي دورًا في تنفيذها.

وقال روبيو إن مجلس الأمن القومي يتولى تنسيق عمل هذه الأجهزة لتنفيذ السياسة التي حددها دونالد ترامب.
وأطلقت وزارة الخزانة الأميركية، في 24 أغسطس (آب) حملة "الطرد الاقتصادي" ضد النظام الإيراني، محذرة من أن الكيانات الأجنبية التي تساعد طهران في غسل الأموال أو الالتفاف على العقوبات ستواجه خطر قطع وصولها إلى النظام المالي الأميركي.

وزير الخزانة الأميركي: احتمال تصاعد الاستياء يزداد في إيران

جاءت تصريحات روبيو بالتزامن مع مواقف جديدة لوزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، بشأن تأثير الضغوط الاقتصادية داخل إيران.

وقال بيسنت، الأربعاء 2 سبتمبر، في مقابلة مع شبكة "نيوزماكس"، إن احتمال اندلاع "انتفاضة الشعب الإيراني" قد يزداد في ظل تفاقم المشكلات الاقتصادية، مشيرًا إلى التضخم، وتشكّل الطوابير، والمشكلات التي تواجهها الحكومة في دفع رواتب أفراد قواتها العسكرية.

وقال إن هدف السياسة الأميركية "ليس بالضرورة إسقاط النظام"، لكنه أضاف: "ربما ينتفض الشعب".

كما قال بيسنت إن الضغوط الاقتصادية قد تزيد الضغط على النظام للتوصل إلى اتفاق.

وتشير التصريحات المتزامنة لكل من روبيو وبيسنت إلى أن إدارة ترامب تضع، في المرحلة الراهنة، الضغط الاقتصادي في صدارة سياستها تجاه إيران؛ وهي سياسة تتزامن داخل إيران مع انهيار قيمة العملة وارتفاع التضخم، وخارجها مع التهديد بفرض عقوبات على الدول والشركات التي تساعد طهران في الالتفاف على القيود المالية.

ترامب.. و"انتفاضة" الشعب الإيراني

2 سبتمبر 2026، 20:46 غرينتش+1
•
مجتبى بورمحسن
100%

بدأت الولايات المتحدة هجمات مكثفة على أهداف داخل إيران، مساء الثلاثاء 1 سبتمبر (أيلول)، تركزت بصورة أساسية في جنوب البلاد. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) استهداف أكثر من 100 هدف بالأراضي الإيرانية، بهدف تدمير قدرة طهران على زرع الألغام واستهداف السفن في مضيق هرمز.

وبدأت هذه الهجمات بعد دقائق من تصريح رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، بأن طهران سترد عسكريًا في حال تشديد الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.

ورفض الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، العودة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد، وقال إن الاتفاق مع إيران لا تساوي قيمته قيمة الورقة التي كُتب عليها.

ولكن بعد انتهاء الهجمات، طرح ترامب سؤالاً عبر منصته «تروث سوشال» أثار غضب عدد كبير من الإيرانيين. فترامب، في إشارة إلى الانهيار الوشيك للاقتصاد الإيراني، تساءل: "متى سينتفض الشعب الإيراني ويحارب النظام؟".

وردّ عدد من متابعي "إيران إنترناشيونال" على سؤال ترامب بسؤال مهم: «أنت الذي تشجع الناس على العودة إلى الشوارع والنضال، فما الضمانة بأنك لن تقول لنا مرة أخرى، في منتصف الطريق، إننا توصلنا إلى سلام دائم ونريد منح النظام الإيراني فرصة أخرى؟».

لقد أعاد سؤال الرئيس الأميركي فتح جرح لم يندمل بعد. ففي شهري ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني) الماضيين، ومع اندلاع الاحتجاجات المناهضة للنظام في إيران، نشر دونالد ترامب رسائل دعا فيها الشعب إلى مواصلة النزول إلى الشوارع، ووعد بمساعدتهم.

وقُتل نحو 40 ألف محتج على يد قوات النظام الإيراني؛ ردًا على الانتفاضة الشعبية الكبرى، معظمهم خلال ليلتي 8 و9 يناير الماضي، وسارعت السلطات بعد ذلك إلى إقامة المشانق لعدد من المحتجين الذين اعتُقلوا.

وهدد الرئيس الأميركي النظام الإيراني مجددًا برد قاسٍ إذا بدأ عمليات الإعدام. وبعد ذلك بقليل، زعم أن طهران ألغت، بناءً على طلبه، إعدام أكثر من ثماني سجينات، لكن طهران نفسها نفت هذا الادعاء.

وفي 28 فبراير (شباط) الماضي ومع اندلاع الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، قال ترامب إنه جاء أخيرًا لمساعدة الشعب الإيراني، وإنه يعتزم إسقاط النظام. ودعا الإيرانيين إلى البقاء في منازلهم لحمايتهم من القصف، متعهدًا بأنه سيطلب منهم، في الوقت المناسب، التحرك للسيطرة النهائية على الحكم.

ولكن من هنا اتخذ مسارًا مختلفًا، إذ توصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع النظام. وكان توقيع مذكرة تفاهم إسلام آباد بمثابة إطلاق النار على آمال الشعب الإيراني. ففي هذا الاتفاق، منح ترامب إيران من التنازلات ما جعل حتى مسؤولي النظام أنفسهم غير قادرين على تصديقه.

ولكن أيًا من بنود مذكرة التفاهم لم يتضمن ما يتعلق بحماية الحقوق الأساسية للشعب الإيراني.

وفي الوقت نفسه، أعدمت السلطات الإيرانية عشرات المحتجين بتهم تتعلق بمناهضة النظام، لكن ترامب لم يُبدِ أي رد فعل، ولم يعترض حتى بمنشور واحد على وسائل التواصل الاجتماعي على عمليات الإعدام هذه.

وخلال الأشهر الأخيرة أيضًا، انصب تركيز ترامب بالكامل على إعادة فتح مضيق هرمز والخروج من الحرب. ولذلك ليس واضحًا كيف يتوقع، في ظل هذا السجل من عدم الوفاء بوعوده للشعب الإيراني، أن يثق به الإيرانيون مرة أخرى. فالإيرانيون باتوا اليوم يراقبون أداءه بعيون أكثر انفتاحًا، وأصبح موقفهم منه مختلفًا.

ويبدو أن السيد ترامب يعزف الناي من الطرف الخطأ. فإذا كان لا بد من طرح الأسئلة وتقديم الإجابات، فإن الشعب الإيراني هو الذي ينبغي أن يسأل، وترامب هو الذي يجب أن يجيب، وأن يوضح: خلال حرب الـ 12 يومًا عندما فوجئت إيران تمامًا بالهجوم، لماذا حال، باعترافه هو، دون مقتل المرشد الراحل، علي خامنئي، ودون إسقاط النظام على يد إسرائيل؟ ولماذا لم يفِ بوعده بمساعدة الشعب الإيراني؟ ولماذا لا يعترض حتى الآن على عمليات الإعدام في إيران؟

وفي ضوء هذا السجل، يبدو أن من حق الشعب الإيراني ألا يعلّق آماله على وعود ترامب، بعدما بات يرى أن الرئيس الأميركي لا يسعى فعليًا إلى مساعدة الإيرانيين في تغيير النظام. بل يريد أن ينزل الناس إلى الشوارع حتى يتمكن هو من إعادة فتح مضيق هرمز، وانتزاع تنازلات من النظام الإيراني، ثم يترك الشعب الإيراني وحيدًا في مواجهة ديكتاتورييه.

إن الضربة التي وجهها ترامب إلى ثقة الشعب الإيراني، بسبب إخلافه وعوده وتحولاته المتكررة نحو النظام الإيراني، وضعته في موقع لا يمكنه معه أن يتوقع من الإيرانيين أن يثقوا به. ولهذا قال بعض المتابعين ردًا عليه: ليسلّم مصير إيران إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.

وبناءً على ذلك، من المستبعد أن يقبل الشعب الإيراني مرة أخرى بصفقة مؤجلة مع ترامب. ومع اشتداد الضغوط الاقتصادية واستمرار النظام الإيراني تحت حكم الحرس الثوري، سيعود الإيرانيون، عاجلاً أم آجلاً، إلى الشوارع، لكنهم على الأرجح هذه المرة سيعتمدون على أنفسهم، وفي نهاية المطاف سيتكئون على أصدقاء جديرين بالثقة، أكثر جدارة بالثقة بكثير من السيد ترامب.

لماذا لا تزال الحرب الإقليمية الخيار الأول لإيران في مواجهة الولايات المتحدة؟

2 سبتمبر 2026، 20:42 غرينتش+1
•
عطا محامد
100%
هجمات صاروخية إيرانية- صورة أرشيفية

بعد أكثر ستة أشهر من بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لا يزال شبح الحرب يخيم على البلاد. فالمسؤولون الإيرانيون، بعد إعلان وقف إطلاق النار، يهددون دول المنطقة والقواعد الأميركية بحرب أخرى، ويتحدثون عن إعادة المعركة إلى المستوى الإقليمي، بل وعن تحويلها إلى حرب برية.

وتعتقد طهران أن استراتيجية الحرب مع الدول الخليجية خلال الحرب التي استمرت 40 يومًا كانت ناجحة، ولا ترى سببًا للتخلي عنها.

ومن وجهة نظر طهران، تخفف الحرب الإقليمية جزءًا كبيرًا من تكلفة المعركة عن كاهل إيران، وتوزعها بين الدول الخليجية والاقتصاد العالمي.

ومن خلال سياسة "إذا لم يُصدَّر النفط الإيراني، فلن يُصدّر نفط أي طرف من المنطقة"، يسعى النظام الإيراني، من جهة، إلى خلق ردع في مواجهة الهجمات، ولا سيما على البنية التحتية، ومن جهة أخرى إلى انتزاع تنازلات من الولايات المتحدة.

لكن التهديد أصبح محورًا أكثر أهمية في النهج الجديد للحكومة، إذ يقول قادة الحرس الثوري إن نهج إيران لم يعد دفاعيًا، بل أصبح هجوميًا. وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي: "إذا استمر الحصار، فلن نسمح بخروج قطرة واحدة من النفط الخليجي بأي طريق، كما أننا لم نهاجم حتى الآن المصالح الاقتصادية الأميركية، وإذا استمرت أعمالهم العدائية، فإن هذا الإجراء سيكون متاحًا لنا أيضًا".

ويمكن فهم رد فعل النظام الإيراني الحاد نسبيًا على الهجوم الأميركي على "لارك"، مساء الأحد 30 أغسطس (آب) الماضي، في هذا السياق أيضًا.

تغير طبيعة المعركة: من توازن القوة إلى توازن القدرة على التحمل

المنطق الحاكم لعملية صنع القرار في طهران ليس منطق توازن القوى بمعناه التقليدي. فالنظام الإيراني لا يملك فرصة كبيرة في ميزان القدرات العسكرية التقليدية، وقد أشار رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، إلى ذلك في مناسبتين على الأقل.

ومن جهة أخرى، كانت تقديرات عسكرية تتحدث عن تدمير نحو 90 في المائة من منظومات الدفاع الجوي الإيرانية. وبناءً على ذلك، تريد طهران إخراج الحرب المحتملة من المجال الجوي البحت ونقلها إلى مجال تكون فيه- على الأقل- متكافئة؛ أي الحرب البرية، حيث تتوافر لها قدرة أكبر على تحمّل الضربات وتوجيه الضربات المضادة.

وفي ذهنية المسؤولين الإيرانيين، يعني الانتصار بقاء النظام، وتسعى طهران إلى هذا البقاء من خلال توسيع الحرب أفقيًا والاعتماد على عامل الوقت واستنزاف إرادة الطرف المقابل.

ويعتقد مسؤولو النظام الإيراني أن العامل الذي يمكنهم الصمود فيه لفترة أطول هو الوقت. وقال مستشار القائد العام للحرس الثوري، محمد رضا نقدي: "حتى لو استمرت الحرب لسنوات، فإن صواريخنا الباليستية ستواصل السقوط على رؤوس أعدائنا". ويعتقد النظام أن الفائز في هذه المعركة هو من يتعب في وقت متأخر، وأن دول المنطقة، وكذلك الولايات المتحدة، لا تملك القدرة على الصمود طويلاً في هذه الحرب.

وما يراهن عليه النظام تلإيراني هو أن دول المنطقة، بما أنها سمحت بوجود قواعد أميركية على أراضيها، يمكنها ممارسة ضغوط على الولايات المتحدة لإنهاء الحرب. ويركز جزء من تصريحات المسؤولين على تدمير هذه القواعد. وقال وزير الخارجية الإيراني الأسبق وعضو البرلمان الحالي، منوشهر متكي: "الحرب البرية تعني أن نستولي على إحدى القواعد الأميركية في العراق أو الكويت أو البحرين".

وفي الوقت نفسه، يقول محمد باقر قاليباف إن إيران لا تزال تملك أوراقًا لم تلعبها، ويصف الإجراءات الأميركية المختلفة بأنها "حرب متعددة الأوجه" تجري هذه الأيام بشكل أكبر في المجال الاقتصادي. ومِن ثمّ، إذا اتخذت الولايات المتحدة إجراءً ضد إيران، مثل الحصار، فيمكن لطهران الرد من خلال فرض الحصار على هذه الدول. ولهذا يقول نائب في البرلمان، مثل حميد رضا حاجي بابائي: "يجب ألا نسمح بإنشاء خطوط أنابيب نفط جديدة وتصدير النفط عبر مسارات من شأنها إضعاف مضيق هرمز".

ولكسر هذا الضغط، منحت طهران "محور المقاومة"، ولا سيما الحوثيين، دورًا محوريًا. فهذه القوى تستطيع في الواقع توزيع المخاطر، وفي الوقت نفسه يمكنها إبقاء أسعار النفط مرتفعة من خلال تهديد شرايين التجارة.

وأحد الأسباب الرئيسية وراء إبقاء النظام الإيراني مضيق هرمز مغلقًا هو رفع أسعار النفط، إذ تعتبر هذا الارتفاع جزءًا من انتصارها في المعركة، ولذلك تريد، بأي وسيلة ممكنة، تثبيت سيادتها على هذا الممر المائي.

وأعلنت طهران أن مضيق هرمز لن يُعاد فتحه ما لم تنهِ الولايات المتحدة الحرب والحصار وتفرج عن الأصول الإيرانية المجمدة. ويقدم النظام إغلاق المضيق ليس مجرد إجراء انتقامي، بل باعتباره ضمانة لتنفيذ مطالبه، ويضع نفسه في موقع المطالب بتنفيذ الاتفاق، في حين يتحدث البعض في إيران، وكذلك الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن انتهاء "مذكرة التفاهم" هذه.

إغراء الحرب البرية والمكمن الذي يختل فيه الحساب

بعد انتهاء الحرب التي استمرت 40 يومًا، أعلنت إيران أنه في حال اندلاع حرب أخرى، فإنها ستكون حربًا عابرة للحدود الإقليمية. ومع ذلك، ففي الاشتباكات التي أعقبت وقف إطلاق النار، والتي عُرفت باسم "الحرب الثالثة"، واصلت طهران تبني استراتيجية الحرب الإقليمية، مع اختلاف أن معظم هجماتها خلال هذه المرحلة استهدفت البحرين والكويت، بينما كانت الإمارات الهدف الرئيسي لهجماتها خلال "حرب رمضان".

واللافت بعد الهجوم المشترك الأميركي والإسرائيلي في 28 فبراير (شباط) الماضي، هو ظهور نوع من الاستياء في طهران من حجم الضربات التي وُجّهت إلى الدول العربية في المنطقة الخليجية، ولا سيما الإمارات والكويت والبحرين.

وخلال الأشهر الماضية، تعرضت هذه الدول لتهديدات متكررة عبر هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية. وكان نواب في البرلمان وشخصيات إعلامية، مع تأكيدهم ضرورة شن هجمات أشد، يرون أن هذه الدول الثلاث لم "تُعاقب" كما ينبغي، إلى حد أن البعض تحدث حتى عن ضرورة تغيير أنظمتها.

لكن يمكن أيضًا النظر إلى الضربات التي استهدفت البحرين والكويت باعتبارها استراتيجية جديدة لطهران تقوم على "إزالة الحلقات الأضعف لدى العدو"، بالتزامن مع الضغط من أجل إخراج الولايات المتحدة من المنطقة.

وبالنسبة إلى النظام الإيراني، فإن استهداف هذين البلدين أقل تكلفة من الناحية الفنية، لكنه أكثر أهمية عسكريًا، وكذلك من حيث الرسالة السياسية؛ لأن بعض أهم القواعد الأميركية موجودة في هذين البلدين، وطهران تريد عمليًا أن تقول لواشنطن إن تكلفة البقاء في المنطقة ارتفعت.

لكن هذا النهج للنظام الإيراني لم يبقَ دون رد، بل قد يصبح أكثر تكلفة. ويرى خبير العلوم السياسية في مؤسسة "راند" للأبحاث، رافائيل كوهين، أن مهاجمة دول لم تكن أعداء رسميين وضعت الدول المستهدفة في موقف يجعلها "قد تضغط من أجل وقف إطلاق النار بقدر ما قد تنضم إلى الجبهة المقابلة لطهران".

وقد اتخذت دول المنطقة بالفعل إجراءات في هذا الصدد. ففي الأشهر الماضية، أجرت بعض الدول العربية الخليجية مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة، كان بعضها مخصصًا لعمليات برية.

كما تتشكل تحالفات إقليمية أيضًا، وأهمها اصطفاف السعودية وتركيا وباكستان في إطار "اتفاق مكة الدفاعي"، الذي يعتبر الهجوم على أي عضو هجومًا على جميع الأعضاء.

ومن جهة أخرى، تسعى الدول العربية الخليجية إلى اتخاذ إجراءات اقتصادية أيضًا، من بينها الإمارات التي علقت تعاملاتها التجارية والمالية مع إيران بعد ما وصفته بإطلاق صاروخ على أراضيها، وهناك احتمال بأن تتبنى دول أخرى، ولا سيما استجابة لطلب ترامب، النهج نفسه.

ومع ذلك، وعلى الرغم من جميع المخاطر التي يمكن أن يحملها استمرار النزعة الحربية والحرب الإقليمية، يبدو أن الحرب الإقليمية بالنسبة إلى إيران هي الشكل الوحيد من أشكال المعركة الذي تكون فيه إمكانية الهزيمة أقل وإمكانية البقاء أكبر، ولا سيما في ظل الظروف التي يفرض فيها الحصار البحري ضغطًا اقتصاديًا شديدًا على البلاد، فيما أدت الخلافات الداخلية إلى زعزعة النظام السياسي بشكل ملحوظ.

وتعتقد طهران أن الولايات المتحدة ستطالب بتنازلات أكبر في المفاوضات المقبلة، وأن الوقت الحالي ليس مناسبًا للتراجع؛ ولذلك بنت استراتيجية مواجهتها على أساس إلحاق الضرر بدول مختلفة وتوزيع تكلفة الحرب.

ومن وجهة نظر طهران، فإن جرّ الحرب إلى أبعاد أوسع، بل ومحاولة تحويلها إلى حرب برية، يوفر وضعًا تصبح فيه التفوق الجوي للعدو أقل تأثيرًا وتزداد فيه قدرة القوات العسكرية للجمهورية الإسلامية.

وفي حسابات النظام الإيراني، لا يعني الانتصار التغلب على الولايات المتحدة، بل يعني البقاء وفرض المطالب. لكن هذا الحساب يعتمد على شرط واحد: أن يدفع عدد أكبر من اللاعبين الإقليميين والدوليين الثمن. وترى طهران أن هؤلاء اللاعبين أنفسهم، عندما تصبح التكلفة باهظة بالنسبة إليهم، سيكونون الوحيدين القادرين على إنهاء الحرب.

"الطرد الاقتصادي" الأميركية تترك جزءًا كبيرًا من النظام المصرفي الموازي الإيراني دون مساس

2 سبتمبر 2026، 19:33 غرينتش+1
100%

كشفت تحقيقات أجرتها "إيران إنترناشيونال" أن شبكة النظام المصرفي الموازي الإيراني أعمق وأوسع بكثير من الشبكة التي استهدفتها العقوبات الأميركية الشهر الماضي، إذ استخدمت طهران أكثر من عشرة بنوك في الصين والإمارات للوصول إلى النظام المالي العالمي.

كما خلصت "إيران إنترناشيونال" إلى أن التحقيقات الأميركية بشأن بعض البنوك كانت متأخرة سنوات عن أنشطة هذه الشبكة، التي توسعت عبر دول عدة وحوّلت مليارات الدولارات لصالح إيران رغم العقوبات.

واستند التحقيق إلى مراسلات داخلية مسرّبة وسجلات معاملات خارجية لبنك "بارسيان"، تغطي الفترة من نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 إلى مايو (أيار) 2023. وكان البنك الإيراني خاضعًا للعقوبات الأميركية منذ عام 2018.

وتسلط هذه الوثائق الضوء على عملية متعددة الطبقات داخل النظام المصرفي الإيراني. ولا تقدم السجلات سوى لمحة عن شبكة واحدة خلال فترة سبعة أشهر، ما يشير إلى أن حجمها الكامل أكبر بكثير.

ولم تجد "إيران إنترناشيونال" أي دليل على أن البنوك في الإمارات والصين سهّلت عن علم جهود إيران للالتفاف على العقوبات الأميركية.

وحدد التحقيق 15 بنكًا مقراتها خارج إيران ساعدت طهران في إجراء معاملات دولية خلال السنوات الأخيرة.

ووفقًا للسجلات المتاحة للعامة، لم تتعرض 13 من هذه البنوك لأي عقوبات أو إجراءات إنفاذ أميركية بسبب تورطها.

واستهدفت الولايات المتحدة في أغسطس (آب) الماضي بنكَين فقط من أصل البنوك الـ 15، في إطار حملة "يوم النصر" الاقتصادية التي وصفتها واشنطن بأنها هجوم واسع على الروابط المالية الإيرانية حول العالم.

وفي 24 أغسطس الماضي، دعا وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، جميع الحكومات إلى إغلاق فروع بنك "ملي" الإيراني.

وبعد أربعة أيام، اقترحت وزارة الخزانة الأميركية قطع عمليات بنك مصر في الإمارات عن خدمات المراسلة المصرفية التي تتيح الوصول إلى النظام المالي الأميركي.

وتقدّر وزارة الخزانة أن بنك مصر الإمارات عالج، بين عامي 2024 و2026، نحو 1.8 مليار دولار لصالح 103 شركات يُحتمل أن تكون جزءًا من شبكات النظام المصرفي الموازي الإيراني.

لكن الوثائق ،التي راجعتها "إيران إنترناشيونال" أظهرت أن أموالاً مصدرها البنك المركزي الإيراني كانت تُوجّه إلى حسابات في فروع بنك مصر بالإمارات منذ نوفمبر 2022 على الأقل.

ولم يرد بنك مصر وبنك بارسيان على طلبات التعليق.

الصين والإمارات

وفقًا لوزارة الخزانة الأميركية، تستخدم البنوك الإيرانية وسطاء لنقل العملات الأجنبية إلى خارج البلاد مع إخفاء مشاركتها في المعاملات. ويستخدم الوسطاء العاملون لصالح البنوك ما يُعرف بشركات "رهبر"، التي تعتمد بدورها على شركات وهمية وواجهات خارجية للالتفاف على العقوبات.

وأظهرت الوثائق المسرّبة إيداع أموال تعود إلى البنوك الإيرانية في حسابات خارج إيران، يُشار إليها في السجلات باسم "حسابات أمناء"، ثم تحويلها وفقًا لتعليمات البنوك الإيرانية.

وفي كل مرحلة، كانت التفاصيل التي تكشف هوية الأطراف تختفي، ما جعل البنوك الأجنبية تتعامل مع شركات تجارية غير إيرانية، معظمها غير خاضع للعقوبات، بدلاً من مؤسسات خاضعة للعقوبات مثل بنك بارسيان وبنك شهر والبنك المركزي الإيراني.

وفي رسالة مؤرخة 22 مايو 2023، طلب بنك بارسيان من بنك شهر، وهو بنك إيراني آخر، ترتيب "تسوية الدراهم المشتراة ذات المصدر الاسمي".

وقالت الرسالة إن بنك بارسيان اشترى 3.06 مليون درهم إماراتي من البنك المركزي الإيراني، وإن الأموال كانت محفوظة في "حساب أمانة" لدى بنك شهر. وطلبت من بنك شهر تحويل الأموال إلى حساب لدى بنك مصر.

وقال مياد مالكي، وهو مسؤول سابق رفيع المستوى في وزارة الخزانة الأميركية، ويعمل حاليًا في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إن ما يُبقي شبكة النظام المصرفي الموازي للنظام، المعروفة باسم "شبكة رهبر"، قائمة ليس هندسة مالية معقدة، بل الأشخاص: أفراد موثوقون وعدد قليل من الصرافين، وهم سماسرة العملات الذين يشكلون بوابة النظام إلى النظام المالي العالمي.

وأضاف: "وكما ينفذ عناصر الحرس الثوري قمع النظام في الداخل، يتحمل هؤلاء رجال الأعمال والأمناء مسؤولية تمويل إرهابه في الداخل والخارج. ومن دونهم، لن تتمكن طهران من نقل يوان واحد من حساباتها في الصين أو شراء دولار أو يورو واحد في دبي أو إسطنبول".

وحددت "إيران إنترناشيونال" 33 رسالة تعليمات في الوثائق المسرّبة وجهت عمليات تحويل بالدرهم واليوان والدولار، بقيمة إجمالية تقارب 36 مليون دولار.

وشكلت الدولارات الحصة الكبرى من قيمة التحويلات، ما يعني أن العملة المهيمنة في هذه الشبكة المصرفية الموازية لا تزال العملة التي صُممت العقوبات الأميركية للسيطرة عليها.

الإمارات والصين

وصفت وزارة الخزانة الأميركية عمليات بنك مصر في الإمارات بأنها "عقدة حيوية لوصول النظام الإيراني إلى الدولار الأمريكي".

وأظهرت الوثائق أن بنك مصر كان الوجهة الإماراتية الأكثر استخدامًا في المعاملات الخارجية لبنك بارسيان، لكن سبعة بنوك أخرى تعمل في الدولة ظهرت أيضًا في السجلات، من بينها بعض أكبر البنوك الإماراتية.

وأظهرت الوثائق أن المعاملات جرت بين عامي 2022 و2023، أي بعد سنوات من إدراج بنك بارسيان على قائمة العقوبات بموجب أمر تنفيذي يستهدف تمويل الإرهاب.

كما ظهرت 13 شركة مسجلة في الإمارات كمستفيدين من خلال هذه البنوك الثمانية، وكانت خمس منها تمتلك حسابات لدى بنك مصر.

وحددت "إيران إنترناشيونال" أيضًا سبعة بنوك صينية تلقت أموالاً نيابة عن إيران.

وتتضمن الوثائق المسرّبة 23 رسالة من بنك بارسيان تتعلق بمعاملات باليوان مع بنوك صينية، من بينها بعض أكبر البنوك في البلاد من حيث حجم الأصول.

وتلقى أحد البنوك الصينية المتخصصة في التسويات العابرة للحدود لصالح المصدرين الصغار 11 تعليمات دفع من بنك بارسيان، وفقًا للوثائق.

وكانت معظم الشركات المستفيدة شركات تجارة عامة مسجلة في هونغ كونغ وسنغافورة، حيث يمكن تأسيس الشركات بسهولة نسبية، بينما تحصل على الخدمات المصرفية من البر الرئيسي الصيني.

ولم يواجه أي من البنوك الصينية السبعة التي حددتها الوثائق إجراءات إنفاذ أمريكية بسبب تعاملاته مع إيران.

غيض من فيض

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، في أغسطس الماضي، إن وزارته "حددت خرائط الشبكات والجهات الميسّرة والقنوات المالية التي تستخدمها إيران لتهريب النفط والتهرب من العقوبات وتمويل الإرهاب".

كما أكد الرئيس الميركي دونالد ترامب، في منشور على "تروث سوشال"، أن "أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو كياناتها الحكومية بتقديم أي نوع من شريان الحياة لإيران ستواجه هي نفسها عواقب اقتصادية هائلة".

وشمل تحذيره التحويلات النقدية وشركات الصرافة والشركات الواجهة.

ولكن العقوبات الأميركية ركزت بدرجة أكبر على شبكات عائدات النفط وعمليات الشراء الإيرانية، مقارنة بالخدمات المصرفية عبر البنوك المراسلة وتمويل التجارة.

ويكشف تحقيق "إيران إنترناشيونال" عن الحجم الذي لا يزال خارج نطاق الاستهداف من جانب الإدارة الأميركية. وتظهر الملفات المسرّبة أن بنكًا إيرانيًا واحدًا وجّه، خلال سبعة أشهر، أموالاً إلى 15 بنكًا أجنبيًا في بلدين، عبر 33 شركة مستفيدة.

ومن بين المستفيدين الـ 33، لم تحدد وزارة الخزانة الأميركية علنًا سوى ثلاثة منهم.

وجرت المعاملات التي حددها التحقيق من خلال مؤسسات مالية إيرانية كانت خاضعة بالفعل للعقوبات الأميركية عندما صدرت رسائل التعليمات.

وطوال تلك الفترة، كانت المؤسسات الإيرانية التي تشكل محور الشبكة، بما فيها البنك المركزي الإيراني وبنك بارسيان وبنك شهر وبنك اقتصاد نوين وبنك سامان وبنك ملي، خاضعة بالفعل لعقوبات أميركية واسعة النطاق. ومع ذلك، واصلت الأموال تحركها، إلى حد كبير عبر مؤسسات مالية خارج إيران.

المادة 311

لم تصل واشنطن إلى حد استهداف المؤسسات المالية الأكبر، ولا سيما البنوك الصينية الكبرى المشاركة في تمويل التجارة الإيرانية، وهي خطوة تجنبتها واشنطن حتى الآن؛ بسبب مخاوف من حدوث اضطرابات مالية أوسع نطاقًا وردود فعل انتقامية.

وبعد ساعات من فرض الولايات المتحدة عقوبات على عشرات الكيانات الصينية وتهديدها باستهداف "مؤسسة مالية كبرى" لم تحددها بسبب تعاملاتها مع طهران، قالت بكين بنبرة تحذيرية إن علاقاتها مع إيران "يجب ألا تتعرض للاضطراب أو التقويض". وحذر المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، من أن الصين ستتخذ "جميع التدابير اللازمة" لحماية مصالحها.

وبدأت واشنطن استهداف القنوات المصرفية التي تستخدمها شبكة إيران المصرفية الموازية من خلال أداة أكثر تحديدًا، هي المادة 311 من قانون باتريوت الأميركي، التي يمكن أن تقيّد وصول المؤسسات المالية الأجنبية إلى النظام المالي الأميركي.

وعلى خلاف إدراج مؤسسة على قائمة العقوبات، لا يتطلب إجراء بموجب المادة 311 من وزارة الخزانة إثبات أن البنك تعامل عن علم مع أموال إيرانية، وهو ما قد يفسر اختيار هذه الأداة.

واستُهدفت عمليات بنك مصر في الإمارات بموجب المادة 311 في إطار حملة "يوم النصر" الاقتصادية.

وقال مالكي، المسؤول السابق في وزارة الخزانة الأميركية: "ما يجعل هذه الحزمة مختلفة هو أنها لا تعمل بمفردها. فالمشاركة الدبلوماسية الأميركية والضغط على دول، مثل الإمارات وتركيا، وحتى الصين، أصبحا مقترنين الآن بحصار يخنق جزءًا كبيرًا من الواردات التي تستخدم إيران هذه الشبكات لتمويلها".

وأضاف: " يسرّع ذلك ما كانت العقوبات وحدها ستحتاج إلى سنوات لتحقيقه. كما أن الحسابات الإقليمية تغيرت: فالدول التي استهدفها النظام نفسه أصبحت أكثر استعدادًا بكثير للتعاون في إنفاذ العقوبات، كما أظهرت الإمارات للتو".

وأشارت واشنطن إلى أن المزيد من الإجراءات ضد البنوك الأجنبية قادم.

وسيعتمد نجاح حملة "يوم النصر الاقتصادي"، التي تقودها واشنطن بدرجة كبيرة على إنفاذ الإجراءات خارج إيران، بما في ذلك اتخاذ إجراءات ضد المؤسسات الأجنبية التي تسهّل المعاملات الإيرانية، والتي يوجد كثير منها في دول شريكة للولايات المتحدة أو في دول منافسة استراتيجية لها.