• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

متحدثًا عن "انتفاضة الشعب".. ترامب: النظام الإيراني يزداد ضعفًا يومًا بعد يوم

2 سبتمبر 2026، 21:56 غرينتش+1

بعد أسابيع من تراجع الهجمات المباشرة، تصاعدت المواجهات بين إيران والولايات المتحدة مجددًا، وامتدت الهجمات المتبادلة إلى عدة دول في المنطقة. وفي الوقت نفسه، تحدث دونالد ترامب عن "انتفاضة" الشعب الإيراني، مؤكدًا أن النظام يزداد ضعفًا يومًا بعد يوم وأن الشعب لن يتحمله إلى الأبد.

وقال الرئيس الأميركي، الأربعاء 2 سبتمبر (أيلول)، ردًا على سؤال صحافي في البيت الأبيض بشأن تصريحاته على منصة "تروث سوشال" ودعوته الشعب الإيراني إلى "الانتفاض والنضال" ضد النظام، إن النظام الإيراني "يزداد ضعفًا يومًا بعد يوم"، وإنه في مرحلة ما لن يعود قادرًا على قمع المحتجين بسهولة.

وسأل الصحافي ترامب عما إذا كان، في حال رغبته في اندلاع انتفاضة شعبية في إيران، سيرسل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) لتسليح الإيرانيين. ورفض ترامب الإجابة بشكل مباشر، وقال: "أود جدًا أن أخبرك، لكن قول ذلك لن يكون مناسبًا".

وعزا ترامب عدم اندلاع انتفاضة واسعة ضد النظام الإيراني إلى قمع المحتجين، وقال: "عندما أطرح ذلك السؤال، أطرحه وأنا أعرف الإجابة. الإجابة الوحيدة هي أنهم يُطلق النار عليهم".

وأضاف ترامب: "النظام يزداد ضعفًا يومًا بعد يوم، وفي مرحلة ما لن يعود قادرًا على إطلاق النار بهذه السهولة".

وفيما يتعلق بسؤاله للشعب الإيراني، قال ترامب: "لقد طرحت ذلك السؤال لأن الوقت كان قد حان".

رد الإيرانيين على سؤال ترامب بشأن الانتفاضة ضد النظام

كان ترامب قد سأل، فجر الأربعاء 2 سبتمبر (أيلول)، عبر منصة "تروث سوشال"، الشعب الإيراني: "متى سيقررون الانتفاض والقتال؟".

وقال عدد من المواطنين داخل إيران، في ردودهم على سؤال ترامب لـ "إيران إنترناشيونال"، إنهم بعد سنوات من الاحتجاج ودفع ثمن باهظ في مواجهة النظام الإيراني، يتوقعون هذه المرة أن تمارس الولايات المتحدة ضغوطًا أكبر على النظام.

وقال أحد متابعي "إيران إنترناشيونال" للرئيس الأميركي: "هذه المرة قاتلوا أنتم، فمساعدة الشعب قادمة".

وقال آخرون، في إشارة إلى قمع الاحتجاجات السابقة والتكلفة الباهظة للنزول إلى الشوارع، إن توقع اندلاع موجة جديدة من الاحتجاجات الواسعة دون إضعاف أكبر لجهاز القمع التابع للنظام الإيراني ليس واقعيًا.

وتأتي هذه التصريحات وردود الفعل في وقت تصاعدت فيه، بالتزامن، المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة مجددًا، بعد أسابيع من تراجع الهجمات المباشرة.

كيف تصاعدت المواجهة المباشرة مجددًا؟

لم يكن تراجع الهجمات المباشرة خلال الأسابيع الماضية يعني نهاية المواجهة بين إيران والولايات المتحدة. وخلال هذه الفترة، أدى الحصار البحري الأميركي إلى خفض صادرات النفط الإيرانية بشدة، كما أدى حرمان طهران من أحد أهم مصادر إيراداتها من العملات الأجنبية، إلى جانب العقوبات المالية، إلى زيادة الضغوط على الحكومة.

وفي الفترة نفسها، لم تثمر الجهود الرامية إلى إعادة الطرفين إلى إطار دبلوماسي. وظل الخلاف بشأن مضيق هرمز وحرية الملاحة ومحاولات إيران والولايات المتحدة فرض السيطرة على حركة السفن عبر هذا الممر المائي أحد المحاور الرئيسية للتوتر.

وبدأت الجولة الجديدة من الهجمات المباشرة يوم الأحد 30 أغسطس (آب) الماضي، عندما استهدفت الولايات المتحدة منصتي إطلاق تابعتين للحرس الثوري في جزيرة لارك، بالقرب من مضيق هرمز.

وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى إن قوات الحرس الثوري كانت تستعد لاستخدام المنصتين لإطلاق صواريخ تحمل ألغامًا بحرية باتجاه مضيق هرمز.

ونفى الحرس الثوري الرواية الأميركية، وأعلن مقتل وإصابة عدد من عناصره، مؤكدًا أنه سيرد على الهجوم.

وبعد ساعات، أطلقت إيران صواريخ باتجاه مواقع أميركية في الأردن، كما أعلن الجيش الإيراني شن هجمات بطائرات مسيرة على القوات الأميركية في قاعدة الظفرة بالإمارات العربية المتحدة.

ورد ترامب محذرًا من أنه إذا واصلت إيران هجماتها، فإنها ستواجه ردًا أكثر شدة.

تبادل إطلاق النار يتجاوز جزيرة "لارك" الإيرانية

دخلت دورة الهجوم والرد بين واشنطن وطهران، مساء الثلاثاء 1 سبتمبر، مرحلة أكثر اتساعًا.

وشنت الولايات المتحدة موجة جديدة من الهجمات على إيران. ووفقًا لمسؤولين أميركيين تحدثوا إلى "أكسيوس"، استُهدف نحو 100 موقع في إيران، من بينها أنظمة رادار ودفاع جوي، ومعدات بحرية، وقدرات لزرع الألغام، ومنصات إطلاق صواريخ كروز مضادة للسفن، وطائرات مسيّرة هجومية.

وأفادت "إيران إنترناشيونال" بأن مواقع في ست محافظات إيرانية على الأقل تعرضت للاستهداف خلال هذه العملية.

كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن الهجمات جاءت ردًا على تحركات إيران ضد الملاحة والقوات الأميركية في الأردن.

ونقل "أكسيوس" عن عدة مسؤولين أميركيين أن الولايات المتحدة استهدفت أيضًا ناقلتي نفط تابعتين لإيران، يوم الثلاثاء 1 سبتمبر. ووصف مسؤول أميركي، في حديثه إلى "أكسيوس"، هذا الإجراء بأنه جزء من سياسة إدارة ترامب القائمة على مبدأ "ناقلة مقابل ناقلة"، والتي تهدف، بحسب قوله، إلى ردع إيران عن مهاجمة السفن التي تعبر مضيق هرمز.

وأعلن الحرس الثوري والجيش الإيراني، ردًا على الهجمات الأميركية، استهداف قواعد ومواقع للقوات الأميركية في الأردن والإمارات والبحرين والعراق والكويت.

ووصفت "رويترز" هذه الجولة من الهجمات بأنها أوسع تبادل مباشر لإطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة منذ أواخر شهر يوليو (تموز) الماضي.

مضيق هرمز لا يزال محور المواجهة بين الطرفين

يشكّل مضيق هرمز القاسم المشترك بين الجزء الأكبر من التطورات التي أدت إلى الجولة الجديدة من الهجمات.

وربطت الولايات المتحدة هجومها الأول على جزيرة لارك بالاستعدادات لزرع الألغام، كما وضعت في الموجة التالية من الهجمات القدرات البحرية ومعدات زرع الألغام والصواريخ المضادة للسفن التابعة للنظام الإيراني ضمن أهدافها الرئيسية.

وفي المقابل، لا يزال مسؤولون في إيران يؤكدون قدرة طهران على التحكم في حركة السفن عبر مضيق هرمز.

وأعلن الحرس الثوري، الأربعاء 2 سبتمبر، أن ناقلتي نفط في مضيق هرمز اصطدمتا بألغام زرعتها إيران. كما أعلنت السعودية مقتل اثنين من أفراد طاقم ناقلة النفط "سدر" إثر "حادث أمني" في مضيق هرمز.

وفي المقابل، تقول الولايات المتحدة إنها ستواصل عملياتها لإبقاء ممر الملاحة مفتوحًا. وقال مسؤولون أميركيون إن نحو 40 سفينة دخلت مضيق هرمز أو غادرته، يوم الثلاثاء 1 سبتمبر، وحده، فيما عبرت ملايين براميل النفط عبر هذا الممر.

هل تسعى واشنطن إلى احتواء الحرب؟

بدأت الجولة الجديدة من الهجمات في وقت تشير فيه تقارير إلى أن عددًا من كبار مسؤولي إدارة ترامب لا يريدون توسيع نطاق الحرب بشكل فوري.

ونقلت "رويترز"، الأربعاء 2 سبتمبر، عن أربعة أشخاص مطلعين أن مسؤولين كبارًا في البيت الأبيض يحاولون، على الأقل حتى انتخابات التجديد النصفي الأميركية في نوفمبر(تشرين الثاني) المقبل، احتواء مستوى الحرب مع إيران.

وبحسب التقرير، فإن جي دي فانس، نائب الرئيس، ووزير الخارجية، ماركو روبيو، من بين المسؤولين الذين يؤيدون الإبقاء على مستوى أقل من التصعيد حتى الانتخابات.

ووفقًا للتقرير، فإن معارضة الرأي العام الأميركي للحرب، وارتفاع أسعار الطاقة، والضغوط على مخزونات بعض الأسلحة لدى الجيش الأميركي، من العوامل التي تلعب دورًا في هذه الحسابات.

ومع ذلك، كانت إدارة ترامب قد زادت خلال فترة تراجع الهجمات المباشرة من الضغوط الاقتصادية والبحرية على إيران، وهي استراتيجية كان مسؤولون أميركيون أنفسهم قد حذروا من احتمال أن تدفع طهران إلى رد عسكري.

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، قد قال في وقت سابق إن زيادة الضغوط الاقتصادية قد تدفع إيران إلى رد عسكري.

وأظهرت تطورات الأيام الأخيرة كيف يمكن لهذا الضغط أن يرتبط مجددًا بالمواجهة المباشرة؛ فاستمرار الحصار البحري والضغوط الاقتصادية، وعدم حل الخلاف بشأن مضيق هرمز، والهجوم الأميركي على معدات الحرس الثوري في جزيرة لارك، ورد طهران، أدت في نهاية المطاف إلى اتساع الهجمات الأميركية والهجمات الإيرانية المضادة على مواقع أميركية في المنطقة.

والآن، وبالتزامن مع استمرار هذه المواجهة، يتحدث ترامب بصورة أكثر وضوحًا عن إضعاف النظام الإيراني، ويعتقد أن النظام سيصل في مرحلة ما إلى نقطة لن يعود فيها قادرًا على قمع الاحتجاجات بالطريقة التي كانت تفعلها في السابق.

الأكثر مشاهدة

من منازل الأسر إلى أوكار المخدرات.. نساء في منتصف العمر يمثلن الوجه الجديد للفقر في إيران
1

من منازل الأسر إلى أوكار المخدرات.. نساء في منتصف العمر يمثلن الوجه الجديد للفقر في إيران

2
خاص:

"الطرد الاقتصادي" الأميركية تترك جزءًا كبيرًا من النظام المصرفي الموازي الإيراني دون مساس

3

متحدثًا عن "انتفاضة الشعب".. ترامب: النظام الإيراني يزداد ضعفًا يومًا بعد يوم

4

ردًا على تساؤل ترامب..مواطنون إيرانيون: نزولنا إلى الشارع مرهون بوقف التفاوض وإضعاف النظام

5

لماذا لا تزال الحرب الإقليمية الخيار الأول لإيران في مواجهة الولايات المتحدة؟

•
•
•

المقالات ذات الصلة

اتساع نطاق التصعيد.. ضربات أميركية تطال 6 محافظات إيرانية وطهران ترد بمهاجمة قواعد واشنطن

2 سبتمبر 2026، 10:53 غرينتش+1
100%

استهدف الجيش الأميركي، من مساء الثلاثاء وحتى فجر الأربعاء 2 سبتمبر (أيلول)، نقاطًا في ما لا يقل عن 14 مدينة ومنطقة في ست محافظات إيرانية. وأسفرت هذه الهجمات عن سقوط قتلى في محافظات خوزستان وكرمانشاه وهرمزغان، كما استهدفت مواقع ومنشآت عسكرية وبحرية.

وبدأت الهجمات، مساء الثلاثاء 1 سبتمبر (أيلول)، وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أن القوات الأميركية بدأت، في الساعة 19:30 بتوقيت طهران، مهاجمة أهداف تابعة للحرس الثوري الإيراني في إيران.

وقالت "سنتكوم" إن هذه الهجمات جاءت عقب المحاولات الأخيرة للحرس الثوري لمهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز والقوات الأميركية المنتشرة في المنطقة.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية، نحو الساعة الثانية فجر الأربعاء، انتهاء هذه الموجة من الهجمات. ووفقًا للبيان، استهدفت القوات الأميركية مواقع الدفاع الجوي، وأنظمة الرادار، والمعدات والمنشآت البحرية، وقدرات زرع الألغام، ومراكز الاتصالات التابعة للحرس الثوري.

وأفاد موقع "أكسيوس"، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن الجيش الأميركي استهدف أيضًا ناقلتي نفط تابعتين لإيران خلال هذه الموجة من الهجمات. ووفقًا للتقرير، استهدفت طائرات مسيّرة أميركية، بإطلاق صواريخ، غرف محركات الناقلتين اللتين كانتا راسيتين بالقرب من السواحل الإيرانية.

ووصف مسؤول أميركي هذه الهجمات بأنها جزء من السياسة الجديدة لإدارة ترامب، التي تقوم على مبدأ "ناقلة نفط مقابل ناقلة نفط"، لمواجهة الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز.

كما أعلنت "سنتكوم" أن أكثر من 50 ألف جندي أميركي منتشرون في الشرق الأوسط، وأنهم مستعدون لمواصلة العمليات بأوامر من ترامب.

وكتب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بالتزامن مع استمرار الهجمات، على منصة "تروث سوشال"، أن الولايات المتحدة تنفذ هجمات "واسعة وقوية" ضد أهداف بالقرب من مضيق هرمز.

وقال ترامب إن هذه الهجمات تأتي ردًا على محاولة إيران زرع ألغام في مضيق هرمز وإطلاق ثمانية صواريخ على قاعدة عسكرية أميركية في الأردن، ووصفها بأنها "مُبرّرة".

وحذّر من أنه في حال أقدمت إيران على عمل انتقامي، فإن الولايات المتحدة ستشن هجومًا آخر "بمستوى أشد بكثير وأعلى" من السابق.

وأضاف ترامب أن هذه لن تكون أيضًا أكبر هجمة، وأن "الهجوم الأكبر" لا يزال قادمًا؛ وهو هجوم قال إنه بعد انتهائه "لن يبقى سوى جزء صغير جدًا من إيران".

هجمات على ست محافظات إيرانية على الأقل

في محافظة هرمزغان، استُهدفت نقاط في بندر عباس، وبندر لِنغه، وجاسك، وسيريك، وقشم. كما أفادت تقارير بسماع دوي انفجارات في جزيرة لاوان.

وأعلن نائب قائد الحرس الثوري في مدينة دير، عبد الكريم بولادي ‌فر، أن "ثلاثة من عناصر الباسيج" في هذه المدينة، وهم مهدي بحراني، وحسين صالح‌نژاد، وحسن مؤمني، قُتلوا في الهجوم الأميركي على جزيرة لاوان، وأصيب عدد آخر من عناصر المدينة.

وفي منطقة كوهستك بجزيرة سيريك، أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة شنت هجومًا على برج للاتصالات، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من الأشخاص الذين كانوا يشاركون في حفل زفاف بالقرب من موقع الهجوم.

وأعلن حساب "وحيد أونلاين" أن الرسائل التي تلقاها تشير إلى استهداف برج للاتصالات في المنطقة، وأن الهجوم أسفر عن سقوط ضحايا بين المشاركين في حفل الزفاف.

وكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، على منصة "إكس" أن منزلًا سكنيًا في كوهستك استُهدف بينما كان الناس يقيمون فيه حفل زفاف.

وفي التقارير الأولية، أُعلن عن مقتل خمسة أشخاص في هذا الهجوم، لكن محافظة هرمزغان خفّضت الرقم بعد ساعات إلى أربعة قتلى، وأعلنت إصابة 68 شخصًا أيضًا.

وأعلنت محافظة هرمزغان أسماء القتلى، وهم أمير علي كريمي، ومحمد ملاحي، وكلثوم ملاحي نجندنيا، وزرخاتون طاهري.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، تيم هوكينز، ردًا على التقارير المتعلقة بسقوط ضحايا في حفل الزفاف في "كوهستك"، لموقع "أكسيوس"، إن الجيش الأميركي على علم بهذه التقارير، وأضاف أن "القوات الأميركية، خلافًا للحرس الثوري، لا يستهدف المدنيين أبدًا".

وفي محافظة بلوشستان إيران، استُهدفت نقاط في تشابهار وكنارك بالهجمات الأميركية.

وفي محافظة كرمان، سقط "مقذوف" في منطقة خارج مدرج مطار جيرفت. وأعلن مسؤولون محليون أن الهجوم لم يسفر عن خسائر بشرية، ولم يلحق أضرارًا بالمدرج أو مباني المطار.

وفي محافظة كرمانشاه، أعلنت العلاقات العامة للحرس الثوري في المحافظة مقتل أربعة من عناصر القوة الجو-فضائية التابعة للحرس الثوري في الهجمات الأميركية.

والقتلى الأربعة هم رضا محمدي، وشهرام جعفري، وعلي رضا شكيبا، وجعفر كهريزي.

وفي محافظة خوزستان، أعلن مسؤولون محليون استهداف ثلاث نقاط في الهجمات الأميركية، من بينها مناطق في محيط مدينتي أغاجاري والأهواز. ووفقًا للأرقام المعلنة، أسفرت هذه الهجمات عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين.

كما أعلن نائب الشؤون الثقافية في مؤسسة الشهداء وشؤون المحاربين القدامى في كهكيلويه وبوير أحمد، أبوذر ديماد، أن مالك موسوي‌تبار، وهو أحد أفراد القوات الخاصة من مدينة بهمئي، قُتل صباح الأربعاء 2 سبتمبر، خلال عملية دفاع جوي للتصدي لطائرة مسيّرة في منطقة أغاجاري.

ولم يتضح بعد ما إذا كان اسم موسوي ‌تبار قد أُدرج ضمن حصيلة القتلى السبعة التي أعلنتها محافظة خوزستان أم لا.

وفي محافظة بوشهر، أفادت تقارير أيضًا بسماع دوي انفجارات في عسلوية.

وقال إسكندر باسالار، قائمقام عسلوية، لوكالة "إيسنا" إن "مقذوفًا" أميركيًا أصاب مقرًا عسكريًا في محيط هذه المدينة، لكنه لم يسفر عن أضرار.

الرد الإيراني على الهجمات الأميركية

أعلن الحرس الثوري والجيش الإيراني، ردًا على الهجمات الأميركية، استهداف قواعد ومواقع للقوات الأميركية في الأردن والإمارات العربية المتحدة والبحرين والعراق والكويت.

وأعلن الجيش الأردني دخول 13 صاروخًا باليستيًا إلى أجواء البلاد، تم اعتراض عشرة منها، بينما سقطت الصواريخ الثلاثة الأخرى في مناطق نائية.

وقال مسؤولان أميركيان لوكالة "رويترز" إن التقييمات الأولية تشير إلى عدم سقوط أي قتلى أو مصابين في صفوف القوات الأميركية جراء هذا الهجوم.

وأعلن مسؤولون بحرينيون أنهم اعترضوا طائرات مسيّرة إيرانية وأسقطوها.

وأعلن الحرس الثوري مهاجمة قواعد أميركية في أربيل وقاعدة علي السالم في الكويت، كما أعلن الجيش أنه استهدف بعشرات الطائرات المسيّرة قاعدتي الظفرة والمنهاد في الإمارات وقاعدة الشيخ عيسى في البحرين.

وأفاد الحرس الثوري بوقوع أضرار وخسائر في صفوف القوات والمواقع الأميركية في بعض هذه الهجمات، إلا أن هذه التقارير لم يتم التحقق منها بشكل مستقل.

كما حذّر مقر خاتم الأنبياء المركزي من أن استمرار التحركات العسكرية الأميركية سيواجه ردودًا "أشد وأوسع نطاقًا وأكثر تدميرًا"، وقال إن الدول التي تتعاون مع الجيش الأميركي يجب أن تتحمل "عواقب خطيرة" لذلك.

تجدد تصعيد المواجهات

تصاعدت التوترات خلال الأيام الأخيرة مع هجمات الحرس الثوري على السفن التجارية في مضيق هرمز. واستهدف الجيش الأميركي، في 30 أغسطس (آب) الماضي، منصتي إطلاق صواريخ تابعتين للحرس الثوري في جزيرة لارك، وردت طهران بشن هجمات على قواعد عسكرية في الأردن والإمارات.

وحذّر ترامب، يوم الاثنين 31 أغسطس الماضي، من أن الهجوم على القوات الأميركية في الأردن لن يمر دون رد، وأن الولايات المتحدة ستوجه "ضربة قوية" إلى النظام الإيراني.

وفي الوقت نفسه، واصلت الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية على إيران، وسعت إلى تقييد الموارد المالية للنظام بشكل أكبر.

وتُعد جولة المواجهات الجديدة أخطر تبادل للهجمات بين إيران والولايات المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة، وجاءت بعد فترة من التراجع النسبي في حدة المواجهات منذ شهر يوليو (تموز) الماضي.

وقال ترامب، عقب بدء الهجمات، إنه خلافًا لما أوردته شبكة "إيه بي سي"، لا يسعى إلى دفع إيران إلى طاولة المفاوضات، وأضاف أنه لا يهمه ما إذا كانت طهران ستوقع اتفاقًا يعتبره هو "بلا قيمة".

وقال إن الولايات المتحدة باتت الآن في موقع أفضل بكثير، متحدثًا عن "سيطرة شبه كاملة" على مضيق هرمز و"انهيار كامل" للاقتصاد الإيراني.

وأضاف ترامب أن إيران تمر بمسار "حتمي"، وتساءل: "متى سينتفض الشعب الإيراني ويناضل؟".

طبول الحرب تدق مجددًا.. إيران تضرب قواعد في الأردن والإمارات بعد استهداف أميركا جزيرة لارك

31 أغسطس 2026، 09:16 غرينتش+1
100%

بالتزامن مع استمرار التوترات في المنطقة، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية شن هجمات على قواعد عسكرية في الأردن والإمارات العربية المتحدة. كما أعلن الحرس الثوري أن ناقلة نفط عملاقة اشتعلت فيها النيران بعد اصطدامها بألغام بحرية في مضيق هرمز، ما أدى إلى توقفها عن مواصلة الإبحار.

وأعلن الجيش الإيراني صباح الاثنين 31 أغسطس (آب) أنه، ردًا على الهجوم الأميركي الأخير على جزيرة لارك، استهدف قاعدة المنهاد الجوية في الإمارات بـ "عشرات الطائرات المسيّرة الانتحارية".

ووصف قسم العلاقات العامة في الجيش الإيراني، في بيان، قاعدة المنهاد بأنها "أحد مراكز الدعم والنقل الجوي المهمة للقوات الأجنبية"، مضيفًا أن المروحيات والقوات التابعة للجيش الأميركي المتمركزة فيها كانت هدفًا للعملية.

وفي المقابل، نفت وزارة الدفاع الإماراتية وقوع هجوم "صاروخي" على قاعدة المنهاد.

وأكدت الوزارة في الوقت نفسه أن القوات الجوية الإماراتية تصدت لطائرة مسيّرة كانت تقترب من المياه الإقليمية الإماراتية قادمة من جهة إيران.

وأضافت الوزارة أن القوات المسلحة في حالة تأهب قصوى لمواجهة أي تهديد محتمل، بهدف حماية سيادة الإمارات وأمنها واستقرارها.

وقبل ذلك بساعات، أعلن الحرس الثوري تنفيذ عملية صاروخية وبالطائرات المسيّرة ضد قاعدتي الملك حسين والأزرق الجويتين في الأردن.

وبحسب بيان الحرس الثوري، استهدفت العملية "البنية التحتية الفنية ومنشآت الصيانة ومواقع تمركز مقاتلات العدو" في القاعدتين، وألحقت بهما "أضرارًا جسيمة".

ومن جهة أخرى، قال مصدر أميركي لشبكة "فوكس نيوز"، فجر 31 أغسطس، إن جميع الصواريخ تقريبًا التي أطلقتها إيران في الهجمات الأخيرة جرى اعتراضها.

كما أعلن الجيش الأردني اعتراض ثمانية صواريخ بعد دخولها المجال الجوي للبلاد.

وقد استهدف الجيش الأميركي منصتي إطلاق صواريخ تابعتين للحرس الثوري في جزيرة "لارك"، مساء الأحد 30 أغسطس.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن العملية كانت "محدودة ودقيقة" للتصدي لـ"تهديد وشيك" من قوات الحرس الثوري التي تزرع الألغام في مضيق هرمز.

وبحسب مسؤولين أميركيين، كانت قوات الحرس الثوري تستعد لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز، وأن "سنتكوم" قضت على هذا التهديد بهدف حماية الملاحة المدنية وضمان التدفق الحر للتجارة العالمية.

وأفادت وكالة "دانشجو"، التابعة لمنظمة "الباسيج"، بمقتل علي فياضي، أحد العاملين في القوة البحرية التابعة للحرس الثوري، في الهجمات الأميركية على جزيرة لارك.

استمرار التوتر في مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط عالميًا
في تطور آخر، أعلنت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري أن ناقلة نفط عملاقة وصفتها بأنها "سوبر ناقلة نفط مخالفة" اشتعلت فيها النيران بعد اصطدامها بلغمين بحريين في مضيق هرمز.

وبحسب المؤسسة العسكرية الإيرانية، كانت السفينة تبحر في مسار "غير قانوني" في جنوب المضيق، قبل أن تتعرض لانفجار أدى إلى توقفها "بشكل كامل".

وأدت الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية.

وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.47 في المائة إلى 85 دولارًا و46 سنتًا للبرميل، فيما صعد خام برنت بنسبة 2.71 في المائة ليُتداول عند 90 دولارًا و49 سنتًا للبرميل.

وخلال الأسابيع الماضية، أدت هجمات الحرس الثوري على السفن التجارية في هذا الممر الاستراتيجي إلى تصعيد التوترات الإقليمية.

ومضيق هرمز ممر مائي ضيق يقع بين إيران وعُمان، وكانت تمر عبره، قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، نحو خُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة حملة "الطرد الاقتصادي" ضد طهران.

وأعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الاثنين 31 أغسطس، أن إدارة دونالد ترامب تعتزم فرض عقوبات هذا الأسبوع على بنك آخر؛ بسبب ارتباطه بالمعاملات التجارية للنظام الإيراني.

وفي الوقت نفسه، تسعى واشنطن إلى حث دول "مجموعة العشرين" على المشاركة في عزل النظام الإيراني اقتصاديًا.

بزشكيان: لا نسعى إلى الحرب
قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، صباح الاثنين 31 أغسطس، قبيل مغادرته إلى قرغيزستان للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون، إن إيران لا تسعى إلى الحرب.

وقال بزشكيان: "نحن لا نسعى إلى الحرب، وهذه رسالة واضحة أبلغنا بها العالم حتى الآن. لكننا لن نقف مكتوفي الأيدي أبدًا أمام أي عدوان، وسنوجه ردًا حاسمًا إلى المعتدين".

ودون الإشارة إلى السياسة الخارجية التصعيدية لطهران، قال إن "عدم الاستقرار والاضطرابات" لا يصبان في مصلحة دول المنطقة، و"سيتسببان في تحديات للجميع".

وتأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه الاقتصاد الإيراني أزمة عميقة. فقد أدى ارتفاع التضخم، وتراجع القدرة الشرائية، ونقص البنزين، وارتفاع أسعار العملات الأجنبية، إلى زيادة الضغوط على حياة المواطنين.

وفي الوقت نفسه، وسّع النظام الإيراني من قمع المواطنين والنشطاء السياسيين والمدنيين.

ويرى ناشطون أن النظام الإيراني، ولا سيما بعد التوترات العسكرية الأخيرة، يسعى إلى خلق أجواء من الخوف والرعب للحيلولة دون انفجار الغضب الشعبي مجددًا بسبب الأزمات المعيشية والسياسية المتفاقمة.

"الإقصاء الاقتصادي" مستمرة.. أميركا تفرض عقوبات وقيودًا جديدة على إيران

28 أغسطس 2026، 19:34 غرينتش+1
100%

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة 28 أغسطس (آب)، إدراج رضا محمد تأييدي، وهو مواطن إيراني ومدير فرع بنك "ملي" الإيراني في دبي، وشركة "كامنغ تريدينغ" في هونغ كونغ، على قائمة العقوبات، بسبب دورهما في شبكات مالية مرتبطة بطهران.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية، "أوفاك"، في بيان، أن تأييدي فُرضت عليه العقوبات بسبب نشاطه المباشر أو غير المباشر لصالح بنك ملي الإيراني.

وبحسب وزارة الخزانة الأميركية، حوّل بنك "ملي" مليارات الدولارات عبر حسابات خاضعة لسيطرة "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري، واستُخدمت هذه الحسابات لتمويل جماعات متحالفة مع النظام الإيراني.

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، قد دعا، في 24 أغسطس الجاري، بالتزامن مع إعلان بدء حملة "الإقصاء الاقتصادي" ضد إيران، إلى إغلاق جميع فروع بنك "ملي" خارج إيران، وحذّر من أنه إذا لم تتخذ الدول إجراءات خلال المهلة المحددة، فإن واشنطن ستستخدم بشكل أحادي الصلاحيات الممنوحة لوزارة الخزانة لفرض العقوبات.

وقالت الحكومة الألمانية، الخميس 27 أغسطس، ردًا على "إيران إنترناشيونال"، إن العقوبات الواسعة التي يفرضها الاتحاد الأوروبي تشمل فرع بنك "ملي" في ألمانيا أيضًا، وإن برلين على اتصال بالولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين بشأن اتخاذ إجراءات إضافية ضد إيران.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية لمراسل "إيران إنترناشيونال": "بنك ملي الإيراني يخضع حاليًا لعقوبات واسعة على مستوى الاتحاد الأوروبي، ومن البديهي أن تشمل هذه العقوبات فرع بنك ملي في ألمانيا أيضًا".

ومع ذلك، لم يُغلق فرع البنك في هامبورغ، ولا يزال يواصل نشاطه، بما في ذلك تقديم الخدمات وفتح الحسابات للعملاء.

ومن جهة أخرى، يبدو أن بريطانيا لن تمدد ترخيص نشاط بنك "ملي بي إل سي"، التابع البريطاني لبنك ملي الإيراني، والذي تنتهي صلاحيته في أكتوبر (تشرين الأول) من هذا العام، ما يعني أن الفرع لن يتمكن من مواصلة نشاطه في لندن.

وقال وزير الخزانة البريطاني، جون هيلي، الثلاثاء 25 أغسطس، مرحبًا بعملية "الإقصاء الاقتصادي"، إن الحكومة البريطانية فرضت أكثر من 240 عقوبة على إيران منذ توليها السلطة، وإنها ستتعاون مع واشنطن لزيادة الضغط الاقتصادي على طهران. وفي ظل هذه السياسة وهذا الدعم، تشير جميع المؤشرات العلنية إلى أن الترخيص لن يُمدد.

كما فرضت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة 28 أغسطس، عقوبات على شركة "كامنغ تريدينغ". وقالت الوزارة إن شركة الصرافة الإيرانية "بدرام بيروزان"، المعروفة باسم "أوبال إكسشينج"، والتي سبق أن فُرضت عليها عقوبات، استخدمت هذه الشركة لغسل الأموال لصالح إيران والوصول إلى النظام المالي الدولي.

وبموجب هذه العقوبات، سيتم تجميد أصول ومصالح "تأييدي" المالية والشركة داخل الولايات المتحدة أو الواقعة تحت سيطرة أشخاص أميركيين. كما قد تُعرّض بعض المعاملات معهما المؤسسات المالية الأجنبية لعقوبات أميركية ثانوية.

فرض قيود على فرع بنك مصر في الإمارات

في الوقت نفسه، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن فرع بنك مصر في الإمارات العربية المتحدة كان أحد المسارات المهمة لوصول النظام الإيراني إلى الدولار، وأن بعض عملائه كانوا شركات واجهة استخدمتها وزارة الدفاع الإيرانية والحرس الثوري للالتفاف على العقوبات وغسل الأموال.

وبحسب الوزارة، استُخدمت هذه الشركات أيضًا لغسل الأموال لصالح المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن هذا الفرع أجرى، من يناير 2024 إلى يونيو (حزيران) 2026، معاملات بقيمة نحو 1.8 مليار دولار لصالح 103 شركات يُحتمل ارتباطها بشبكة الظل المصرفية التابعة للنظام الإيراني.

وصنّفت شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأميركية، "فين ‌سن"، هذا الفرع باعتباره مؤسسة مالية أجنبية تمثل "مصدر قلق رئيسيًا بشأن غسل الأموال"، واقترحت قطع وصوله إلى حسابات المراسلة لدى المؤسسات المالية الأميركية. ويشمل هذا الإجراء المقترح فرع بنك مصر في الإمارات العربية المتحدة فقط، ولا يشمل أنشطة البنك في الدول الأخرى.

وذكر سكوت بيسنت، ردًا على إجراء وزارة الخزانة ضد فرع بنك مصر في الإمارات العربية المتحدة، في منشور على منصة "إكس"، إن واشنطن اتخذت الخطوة الأولى لمحاسبة هذا الفرع بسبب "دعمه المستمر والواسع للنظام الإيراني".

وأضاف بيسنت: "تعهدت وزارة الخزانة بقطع جميع الشرايين الاقتصادية المتبقية لطهران وإنهاء تهديدها في نهاية المطاف. كما قلنا إن داعمي النظام الإيراني لا يمكنهم الاستمرار في الوصول إلى الدولار الأميركي والنظام المالي العالمي".

"هآرتس": قطع عائدات النفط قد يضعف قدرة النظام الإيراني على قمع الاحتجاجات

28 أغسطس 2026، 10:39 غرينتش+1
100%

رأى تحليل لصحيفة "هآرتس" أن الانخفاض الحاد في صادرات النفط الإيرانية يمكن أن يحدّ من الموارد المالية للحرس الثوري والأجهزة الأمنية، وهو ما قد يزيد، وفقًا للكاتب، من احتمال تغيير النظام، رغم أن تحقق هذا السيناريو ليس مؤكدًا.

وكتب المحلل في الصحيفة الإسرائيلية، ديفيد روزنبرغ، أن الحملة الاقتصادية الأميركية الأخيرة ضد طهران تختلف بشكل جوهري عن العقوبات السابقة؛ إذ إن صادرات النفط الإيرانية تكاد تكون متوقفة هذه المرة، فيما يواجه النظام خطر فقدان أحد أهم مصادر إيراداته.

وأطلقت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على هذه الحملة اسم «عملية الإقصاء الاقتصادي». وتهدف إلى زيادة الضغوط المالية على النظام الإيراني وشركائه التجاريين الذين يساعدون طهران في بيع النفط والالتفاف على العقوبات. وتأمل الولايات المتحدة في تقليص عائدات النظام النفطية إلى أدنى مستوى ممكن عبر إغلاق المسارات التجارية والمالية أمامه.

وأعلنت الإمارات العربية المتحدة، أكبر مصدر للواردات الإيرانية وإحدى القنوات الرئيسية للالتفاف على العقوبات، أنها ستوقف المبادلات التجارية والمالية مع طهران. ومع ذلك، تظل هناك شكوك بشأن التنفيذ الكامل لهذا القرار. أما الصين وروسيا والعراق وتركيا، فإما أنها لا ترغب في تطبيق العقوبات الأميركية أو لا تملك القدرة الكافية على تنفيذها.

ويذكّر الكاتب بأن تاريخ العقوبات لا يشير بالضرورة إلى نجاح هذه السياسة؛ إذ لم تتمكن العقوبات من تغيير سلوك روسيا أو كوبا بصورة جوهرية، بينما لم تشهد فنزويلا سوى تغيير سياسي محدود بعد تدخل أميركي مباشر. ومع ذلك، فإن الضغوط الاقتصادية دفعت النظام الإيراني في عام 2013 إلى الدخول في مفاوضات انتهت بعد عامين إلى الاتفاق النووي المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي 2015).

وبحسب "هآرتس"، أصبحت القيادة الحالية للنظام الإيراني، بعد مقتل عدد من الشخصيات القديمة في النظام، أكثر تشددًا، وباتت تعتمد على التهديدات العسكرية، ولا سيما في مضيق هرمز، أكثر من اعتمادها على الدبلوماسية كوسيلة لضمان بقائها. ولذلك، يرى التحليل أن عودة طهران إلى طاولة المفاوضات نتيجة العقوبات أمر مستبعد، لكنه لا يزال ممكنًا.

وذكر التحليل أن الاقتصاد الإيراني يعاني تضخمًا يقترب من 90 في المائة، ونقصًا متزايدًا في الوقود، وطوابير طويلة أمام محطات البنزين، وبطالة واسعة النطاق. ومع ذلك، يرى الكاتب أن تدهور الظروف المعيشية للسكان وحده لن يكون كافيًا لتغيير سلوك النظام، الذي يُرجح أن يلجأ إلى القمع في حال اندلاع احتجاجات واسعة.

ويعتبر المحلل أن العامل الحاسم ليس حجم الضغوط المفروضة على المواطنين العاديين، بل قدرة النظام على تمويل القوات المسؤولة عن الحفاظ على هيكل السلطة وقمع الاحتجاجات. فالحرس الثوري، والباسيج، والشرطة، وحراس السجون، وغيرها من الأجهزة الأمنية تحتاج إلى موارد مالية لمواصلة عملها والحفاظ على ولائها.

وتستند "هآرتس" إلى تحليل لوكالة "رويترز"، يفيد بأن الحرس الثوري كان يسيطر قبل الحرب على ما يصل إلى 50 في المائة من تجارة النفط الإيرانية، وكان يحقق من خلالها عائدات ضخمة. كما تشير التقديرات إلى أن الحرس الثوري والجيش حصلا في عام 2024 على نحو 51 في المائة من أرباح النفط الحكومية.

وتُستخدم عائدات النفط أيضًا في دفع رواتب نحو 190 ألفًا من أفراد الحرس الثوري. ويرى الكاتب أن تراجع هذه الإيرادات قد يؤدي إلى تعطيل دفع رواتب القوات العسكرية والأمنية، ويحدّ من الموارد المتاحة للشرطة والجيش، ومن تمويل معدات مكافحة الشغب والغاز المسيل للدموع والذخيرة.

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، قد وجّه تصريحاته بشكل مباشر إلى القوات العسكرية التابعة للنظام الإيراني، داعيًا إياهم، في حال توقف أو تأخر دفع رواتبهم، إلى التساؤل عما إذا كان قادتهم يقودون البلاد نحو النصر أم نحو الدمار. وتشير هذه التصريحات إلى أن واشنطن تأمل في أن يؤدي الضغط المالي إلى إضعاف ولاء القاعدة العسكرية والأمنية للنظام.

وعلى الرغم من التقارير عن الانخفاض الكبير في صادرات النفط، فمن المرجح أن يواصل النظام الإيراني تصدير جزء من نفطه عبر الطرق البرية أو من خلال خلطه بالنفط العراقي. وتباع هذه الشحنات بخصومات كبيرة، كما أن نقلها يتطلب تكاليف أعلى؛ ومِن ثمّ فإن الإيرادات النهائية التي تحصل عليها طهران تصبح أقل بكثير من السابق.

وفي المقابل، أدى الضغط على صادرات النفط الإيرانية واضطراب إنتاج النفط الروسي عقب الهجمات الأوكرانية إلى خفض الإمدادات العالمية بما يتراوح بين 5 و7 ملايين برميل يوميًا. كما ارتفع سعر خام برنت بنحو 20 في المائة مقارنة بمستواه قبل الحرب. وقد يؤدي ارتفاع أسعار النفط بصورة أكبر إلى زيادة استياء الناخبين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وهو ما قد يحد من المدة التي يستطيع ترامب خلالها مواصلة سياسة الضغط.

ويخلص تحليل "هآرتس" إلى أن تغيير النظام ليس نتيجة حتمية، بل سيناريو يعتمد على عدة عوامل، من بينها عجز النظام عن منع اندلاع احتجاجات جديدة، وتراجع الموارد اللازمة للحفاظ على ولاء القوات الأمنية، والمدة المطلوبة لاستنزاف بنية السلطة.

ويرى الكاتب أن الأنظمة تنهار عندما يفقد القادة إرادة مواصلة المقاومة، أو عندما لا يعود أفراد القوات في المستويات الدنيا مستعدين لتنفيذ عمليات القمع. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح حجم الموارد البديلة التي يمتلكها النظام الإيراني، وما إذا كانت الضغوط الاقتصادية قادرة على إحداث مثل هذا الانقسام داخل بنية السلطة قبل أن يفقد ترامب أو الاقتصاد العالمي القدرة على تحمل تبعات هذه السياسة.

وسيط إقليمي ثانٍ يزور طهران..والبيت الأبيض: لامفاوضات جارية مع إيران وجميع الخيارات مطروحة

27 أغسطس 2026، 17:08 غرينتش+1
100%

توجّه رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، إلى طهران، بعد يومين فقط من زيارة وزير الخارجية العُماني، بهدف إحياء الدبلوماسية. وفي الوقت نفسه، أعلن البيت الأبيض أنه لا مفاوضات جارية مع إيران، وأن الحصار البحري مستمر، كما أن جميع الخيارات لاتزال مطروحة.

وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الخميس 27 أغسطس (آب)، أن آل ثاني التقى وزير الخارجية، عباس عراقجي، ورئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، رئيس وفد المفاوضات مع الولايات المتحدة، ورئيس البلاد، مسعود بزشكيان.

ومن جانبها، أعلنت وزارة الخارجية القطرية أن الجانبين بحثا إطارًا مرحليًا لإنشاء ممر مؤقت مشترك بين عُمان وإيران في مضيق هرمز، وتنفيذ مشروع مشترك لإزالة الألغام.

وأضافت الوزارة أن المسؤولين بحثا آخر التطورات الإقليمية والجهود الرامية إلى خفض التوتر وتهيئة الظروف للحوار، من دون الإشارة إلى التوصل إلى اتفاق جديد.

وخلال لقائه قاليباف، شدد وزير الخارجية القطري على ضرورة استئناف المسار الدبلوماسي، معتبرًا أن الحوار هو أفضل وسيلة لحل الخلافات ومنع مزيد من التصعيد.

البيت الأبيض: لا مفاوضات جارية

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء القطري إلى طهران، في مقابلة مع برنامج «فوكس آند فريندز» على شبكة "فوكس نيوز"، إن الهدف الرئيسي للرئيس دونالد ترامب هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وأضافت أن الولايات المتحدة، بعد تنفيذ عملية «الغضب الملحمي» لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية، بدأت الآن عملية «الإقصاء الاقتصادي» بهدف تدمير الاقتصاد الإيراني.

وقالت ليفيت: «في الوقت الحالي، لا توجد أي مفاوضات جارية».

وبحسب المتحدثة باسم البيت الأبيض، فإن هذا الوضع سيستمر إلى أن يشعر ترامب بأن إيران مستعدة للدخول بجدية في مفاوضات، وهي الجاهزية التي قالت إن واشنطن لم ترها حتى الآن.

وأكدت ليفيت أن ترامب يبقي جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، وأن الحصار البحري مستمر أيضًا.

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، قد حذّر الدول في وقت سابق من مواصلة علاقاتها المالية مع إيران، مهددًا بفرض عقوبات ثانوية عليها. وجاء هذا التحذير في إطار برنامج وصفته واشنطن بأنه «يوم الموعود الاقتصادي».

زيارة الوسيط الإقليمي الثاني خلال يومين

جاءت زيارة رئيس الوزراء القطري إلى طهران بعد يومين فقط من زيارة وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، إلى العاصمة الإيرانية.

وأعلنت إيران وسلطنة عُمان، في 25 أغسطس الجاري، في بيان مشترك، التوصل إلى اتفاق لتنفيذ مشروع مشترك لإزالة الألغام في مضيق هرمز.

وكانت إزالة الألغام الاتفاق المحدد الوحيد الذي أُعلن عنه في البيان. أما إنشاء ممر مؤقت، ووضع آلية لعبور السفن، وإعادة فتح مضيق هرمز، فقد أُحيلت إلى مواصلة المفاوضات الفنية بين طهران ومسقط.

وقال البلدان إن المفاوضات تركزت على استئناف الملاحة الآمنة في المياه الخليجية وبحر عُمان، مع الحفاظ على سيادة وحقوق إيران وعُمان. ووفقًا للبيان المشترك، لم يتم بعد التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن إنشاء الممر المؤقت للسفن.

وقبل ساعات من صدور البيان الإيراني- العُماني، أعلن ترامب عبر منصة «تروث سوشال» أن إزالة الألغام من المياه الدولية في مضيق هرمز قد اكتملت.

وكتب أن البحرية الأميركية أبلغته بأن جميع الألغام الموجودة في المياه الدولية للمضيق قد جرى جمعها أو تفجيرها.

غموض مصير ثلاثة طيارين إيرانيين

جاءت زيارة رئيس الوزراء القطري إلى طهران في وقت يمثل فيه مصير ثلاثة طيارين من القوات الجوية الإيرانية أحد الملفات العالقة بين طهران والدوحة.

وكانت وزارة الدفاع القطرية قد أعلنت في 2 مارس (آذار) الماضي أنها أسقطت مقاتلتين من طراز «سوخوي-24» أُرسلتا لمهاجمة قاعدة العديد. ومن بين الطيارين الأربعة الذين كانوا على متن المقاتلتين، أُعيدت جثة مجيد كاظمي إلى إيران، بينما لا يزال مصير جواد صالحي وعبدالمجيد دشتيان وعمران بهروزيان مجهولاً.

وقال قائد لجنة البحث عن المفقودين في هيئة الأركان الإيرانية، محمد باقرزاده، إن الطيارين الثلاثة على قيد الحياة وإنهم محتجزون في قطر منذ نحو ستة أشهر، لكن طهران لم تنشر أي وثيقة يمكن التحقق منها لإثبات هذا الادعاء.

ونفت قطر بشكل قاطع احتجاز الطيارين، وقالت إن فرق البحث عثرت فقط على جثة طيار واحد. كما أوضحت الدوحة أنها طلبت من إيران إرسال وفد فني للمشاركة في التحقيق بعمليات البحث، لكنها لم تتلق ردًا.

وفي 22 أغسطس الجاري، قال باقرزاده إن قطر وافقت على إرسال فريق خبراء إيراني إلى البلاد للتحقق من وضع الطيارين الثلاثة.

ورغم ادعاء إيران أن هؤلاء الأشخاص أسرى لدى قطر، لم تتضمن البيانات الرسمية المنشورة بشأن لقاءات مسؤولي البلدين، بما في ذلك زيارة رئيس الوزراء القطري إلى طهران، أي إشارة إلى مصير الطيارين أو طرح هذا الملف خلال المباحثات.