الزوجان البريطانيان المعتقلان بسجن "إيفين" بطهران ينهيان إضرابهما عن الطعام بعد نحو 3 أشهر

أعلنت عائلة ليندسي وكريغ فورمان، الزوجين البريطانيين المعتقلين في سجن "إيفين" بطهران، أنهما أنهيا إضرابهما عن الطعام بعد قرابة ثلاثة أشهر.

أعلنت عائلة ليندسي وكريغ فورمان، الزوجين البريطانيين المعتقلين في سجن "إيفين" بطهران، أنهما أنهيا إضرابهما عن الطعام بعد قرابة ثلاثة أشهر.
وبحسب بيان أصدرته عائلة فورمان، يوم الاثنين 10 أغسطس (آب)، أنهى كريغ إضرابه بعد 93 يومًا، فيما أنهت ليندسي إضرابها بعد 84 يومًا، وذلك يوم أمس الأحد.
وكان الزوجان قد أضربا عن الطعام احتجاجًا على معاملة السلطات الإيرانية لهما وللسجناء الآخرين.
وقالت عائلة فورمان إن ظروف الاحتجاز في سجن إيفين تسببت لهما في أضرار جسدية شديدة.
وخصص ليندسي وكريغ الأيام الخمسة الأخيرة من إضرابهما لحملة حملت اسم "الصوم من أجل الخير"، وتمحورت حول خمس قيم هي: الحقيقة، والعدالة، واللطف، والسلام، والوحدة.
وبحسب بيان العائلة، انضم عدد من سجناء إيفين، إلى جانب أصدقاء وأقارب ومؤيدين للزوجين في مناطق مختلفة من العالم، إلى هذه الحملة.
وبعد انتهاء هذه المرحلة، أنهى ليندسي وكريغ إضرابهما عن الطعام.
وكان الهدف من هذه الخطوة تحويل المرحلة الأخيرة من الإضراب من احتجاج فردي إلى حركة "بنّاءة وجماعية"، تسلط، إلى جانب قضية احتجاز ليندسي وكريغ، الضوء على حقوق السجناء الآخرين في إيران وكرامتهم الإنسانية.
وخلال الأشهر الأخيرة، وبالتزامن مع استمرار التوترات العسكرية مع الولايات المتحدة، كثفت السلطات الإيرانية من انتهاكات حقوق الإنسان وقمع المواطنين داخل البلاد.
وشملت الإجراءات القمعية، التي اتخذتها السلطات خلال هذه الفترة حملات استدعاء واسعة للمواطنين، وإصدار أحكام بالسجن لفترات طويلة، وزيادة إصدار أحكام الإعدام وتنفيذها.
ويرى ناشطون أن السلطات الإيرانية تسعى، ولا سيما بعد التوترات العسكرية الأخيرة، إلى خلق أجواء من الرعب والخوف لمنع تجدد الغضب الشعبي إزاء الأزمات المعيشية والسياسية المتفاقمة.
نهاية الإضراب واستمرار الجهود من أجل الحرية
قال جو بنت، نجل ليندسي: "كانت والدتي وكريغ مضربين عن الطعام لأشهر، وحتى عندما قررا إنهاء الإضراب، أرادا تحويل هذه الخطوة إلى قضية تتجاوزهما شخصيًا".
وأكد أن انتهاء الإضراب عن الطعام لا يعني انتهاء جهود العائلة من أجل إطلاق سراح الزوجين.
وأضاف بنت: "كان الأحد أول يوم خلال ثلاثة أشهر تجلس فيه والدتي وكريغ ويتناولان الطعام. لن أتوقف عن بذل الجهود حتى يتمكنا من تناول الطعام في المنزل وبيننا".
وكان الزوجان، وهما سائحان، قد اعتُقلا في فبراير (شباط) 2025 أثناء قيامهما بجولة حول العالم على متن دراجتيهما الناريتين، وذلك على يد قوات الأمن التابعة للنظام الإيراني في مدينة كرمان.
وبعد شهر من اعتقالهما، أعلنت السلطات أن الزوجين دخلا إيران "متظاهرين بأنهما سائحان" بهدف "جمع المعلومات".
وفي فبراير 2026، أدان الفرع الـ 15 للمحكمة الثورية في طهران، برئاسة القاضي أبو القاسم صلواتي، ليندسي وكريغ، وحكم على كل منهما بالسجن 10 سنوات بتهمة "التجسس".
ووصفت عائلة الزوجين تهمة التجسس بأنها "ملفقة"، وقالت إن الحكم صدر عن قاضٍ مدرج على قوائم العقوبات البريطانية والأميركية والأوروبية.
وقد مضى الآن أكثر من 18 شهرًا على اعتقال ليندسي وكريغ.
دعوة لندن إلى اتخاذ إجراءات عملية
وجاء في بيان عائلة فورمان أن إعادة إغلاق السفارة البريطانية في طهران منذ 22 يوليو (تموز) الماضي، واستمرار عملها عن بُعد، جعلا متابعة قضيتهما أكثر صعوبة.
وبحسب البيان، التقت عائلة فورمان، بدعم من النائب البريطاني توني وان وفريقها القانوني، مؤخرًا، الممثل الخاص لبريطانيا في قضايا القنصلية المعقدة، أليستر بيرت، ووزير الدولة الجديد لشؤون الشرق الأوسط، ستيفن دوتي.
وقال جو: "كانت هذه اللقاءات إيجابية وبنّاءة. والآن حان الوقت لكي يحوّل المسؤولون وعودهم المبشرة إلى أفعال، وأن يتواصلوا مع دول أخرى لحشد الدعم، ويدخلوا في حوار مع السلطات الإيرانية، وأن يصفوا هذه القضية صراحة بأنها اعتقال تعسفي".
كما أعلنت عائلة فورمان تقديم طلبات رسمية بشأن قضية احتجاز الزوجين إلى الأمم المتحدة.
واختتم البيان بالقول: "لقد تحركت الأمم المتحدة، والآن يجب على بريطانيا أيضًا أن تتحرك".
وكانت عائلة الزوجين قد حذرت في وقت سابق، في 22 يوليو الماضي، من أن الحالة الصحية لليندسي وكريغ تدهورت بشدة بعد أكثر من شهرين من الإضراب عن الطعام، وأنهما يواجهان خطر التعرض لأضرار "لا يمكن علاجها".
ويعتبر ناشطون في مجال حقوق الإنسان اعتقال المواطنين الأجانب من جانب النظام الإيراني، شكلاً من أشكال "أخذ الرهائن من قبل الدولة"، ويقولون إن طهران تستخدم هؤلاء الأشخاص أوراق ضغط على دول أخرى للحصول على تنازلات.