• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

لماذا تتوغل الضربات الأميركية في جنوب إيران؟

نكار مجتهدي
نكار مجتهدي

صحافية ومخرجة أفلام وثائقية كندية إيرانية

18 يوليو 2026، 13:26 غرينتش+1

تعكس الضربات الأميركية المتصاعدة في جنوب إيران تحولاً نوعيًا في نهج واشنطن، إذ لم تعد تقتصر على الردع، بل باتت تستهدف تفكيك البنية التحتية العسكرية الإيرانية بشكل منهجي.

وتواصل القوات الأميركية منذ نحو أسبوع استهداف مواقع على طول الساحل الإيراني المطل على المياه الخليجية.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بمقتل ثمانية أشخاص، فيما تعرضت جسور وبنية تحتية للاتصالات وبرج للمراقبة البحرية لضربات في محافظتي هرمزغان وبلوشستان.

وقالت الباحثة البارزة في معهد هدسون، ريبيكا هاينريشس، إن تركّز الهجمات على الساحل الجنوبي لإيران، وامتدادها تدريجيًا إلى مناطق داخلية، يشير إلى أن الولايات المتحدة تجاوزت مرحلة الرد على الضربات الإيرانية الفردية، وبدأت تستهدف البنية التحتية التي تُمكّن طهران من الحفاظ على قدراتها العسكرية وإعادة بنائها، وهي القدرات التي تستند إليها عملياتها في محيط مضيق هرمز.

وأضافت هاينريشس، في حديثها لبودكاست «عين على إيران» بقناة "إيران إنترناشيونال": "حتى وقت قريب جدًا، كانت الولايات المتحدة تركز بشكل أساسي على تنفيذ ضربات انتقامية تقتصر على الساحل الإيراني".

حماية الملاحة البحرية

جاءت هذه الهجمات بعدما حذّر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من أن الجسور ومنشآت الطاقة قد تصبح أهدافًا إذا رفضت طهران العودة إلى طاولة المفاوضات.

وفي المقابل، قال مسؤولون عسكريون إيرانيون إن الصراع "سيمتد إلى مناطق جديدة" إذا واصلت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية.

وترى هاينريشس أن هذه الأهداف كانت مدرجة مسبقًا ضمن قائمة الأهداف الأميركية، مضيفة: "أعتقد أن الرئيس ترامب عاد إلى الأدميرال كوبر وسأله: ما الأهداف الأخرى التي ينبغي لنا ضربها؟".

وأوضحت أن التركيز المحتمل يتمثل في تقويض قدرة إيران على إعادة بناء القدرات العسكرية التي تستخدمها في منطقة مضيق هرمز.

ومن بين المواقع التي تعرضت للقصف برج للمراقبة البحرية في تشابهار. وبينما قالت إيران إنه مخصص لمراقبة حركة السفن التجارية، أكدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنه جزء من شبكة تابعة للحرس الثوري تُستخدم لتعقب السفن العابرة للمضيق وتنسيق الهجمات ضدها.

وأضافت "سنتكوم" أن تدمير البرج سيقلّص مباشرة قدرة الحرس الثوري على تهديد حركة الملاحة البحرية.

كما يشير استهداف الجسور في محافظة هرمزغان إلى اتساع نطاق الأهداف العسكرية الأميركية.

وقالت هاينريشس إن واشنطن حاولت الحد من الأضرار التي قد تلحق بالمدنيين، لكنها اعتبرت أن بعض البنى التحتية ذات الاستخدام المزدوج يمكن أن تصبح أهدافًا عسكرية مشروعة إذا كانت تسهم بشكل كبير في دعم عمليات الحرس الثوري.

وأضافت: "هناك أهداف تستطيع الولايات المتحدة استهدافها بشكل مشروع. وقد يترتب على ذلك بعض الضرر للسكان المدنيين، لكنه في الوقت نفسه يستهدف بنى تحتية تُستخدم أساسًا لتمكين الحرس الثوري من قمع الشعب الإيراني ومواصلة جهوده الحربية".

هل هناك دور بري محدود؟

أثار اتساع نطاق الحملة تكهنات بشأن احتمال لجوء واشنطن في نهاية المطاف إلى نشر قوات برية داخل إيران.

إلا أن هاينريشس استبعدت احتمال تنفيذ غزو واسع النطاق، مشيرة إلى أن أي انتشار بري، إن حدث، سيقتصر على الأرجح على قوات العمليات الخاصة، بهدف تأمين المواد النووية أو إخراجها من إيران، وليس احتلال أراضٍ.

وقالت: "إذا قرر الرئيس ترامب تنفيذ أي خطة تتضمن عنصرًا بريًا أميركيًا، فسيكون ذلك على الأرجح لأن الولايات المتحدة تريد إزالة أي مواد نووية لا تزال موجودة داخل إيران".

وترى هاينريشس أن الحملة الأميركية لا تزال تتركز في الوقت الراهن على مضيق هرمز.

وأضافت أن المرحلة الأولى من العمليات أضعفت بصورة كبيرة القيادة العسكرية الإيرانية وقدرتها على إسقاط نفوذها خارج الحدود، وأن واشنطن انتقلت الآن إلى ما وصفته بـ "معركة مضيق هرمز".

وفي المجمل، تشير الضربات الأخيرة إلى أن الحملة الأميركية تجاوزت مرحلة الرد على الهجمات الإيرانية، وباتت تركز بشكل متزايد على منع طهران من إعادة بناء البنية التحتية العسكرية التي تستند إليها عملياتها في محيط مضيق هرمز.

الأكثر مشاهدة

1

الحرس الثوري الإيراني يعلن تنفيذ هجوم على سلطنة عُمان

2

مقتل 9 مقاتلين بحزب "كومله" الكردي المعارض في قصف صاروخي إيراني على إقليم كردستان العراق

3

مستشار المرشد الإيراني: زيارة رئيس وزراء العراق لأميركا "مؤسفة" وتوقيتها غير مناسب

4

الشعب الإيراني.. الخاسر في حرب استؤنفت قبل أن تنتهي

5

مسؤول إيراني: سنقطع يد من يريد مشاركتنا في مضيق هرمز

•
•
•

المقالات ذات الصلة

الشعب الإيراني.. الخاسر في حرب استؤنفت قبل أن تنتهي

17 يوليو 2026، 21:46 غرينتش+1
•
حسين ذوقي
100%

اندلعت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران من جديد. وكلٌّ من واشنطن وطهران يعتبر نفسه منتصرًا في حرب لم تنتهِ أصًلاً، رغم أن أيًا منهما لم يحقق نصرًا حاسمًا. لكن هذه اللعبة التي لا رابح فيها خلّفت خاسرًا واضحًا: الشعب الإيراني.

فلو كان أحد الطرفين قد انتصر بالفعل، لما كانت هناك حاجة إلى التفاوض. فالمنتصر يفرض شروطه، ولا يطلب من الوسطاء نقلها. وتقول الإدارة الأميركية، ولا سيما الرئيس دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس، إن طهران وافقت على شروطها، وأبرزها ضمان حرية وأمن الملاحة في مضيق هرمز ووقف تخصيب اليورانيوم.

وفي المقابل، لا تزال إيران ترى أنها قادرة على الحصول على تعويضات، والإفراج عن أموالها المجمدة، وإخراج الولايات المتحدة من المنطقة، بل إنها وسّعت دائرة المواجهة لتشمل لبنان أيضًا.

وكانت مسودة التفاهم المنشورة تشير إلى أن هذه الشروط ستُنفذ، لكن أصوات المعارضة لترامب ارتفعت داخل الولايات المتحدة، كما أبدى التيار المتشدد في إيران غضبه من الاتفاق.

ورغم اختلاف الروايتين، فإنهما تلتقيان عند نقطة واحدة: إنكار واقع الميدان. فلا الولايات المتحدة نجحت في إجبار إيران على الاستسلام، ولا إيران تمكنت من الخروج من أزمتها الاقتصادية أو كسر عزلتها الإقليمية.

توقف استراتيجي

يرى رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأميركي، مايكل فرومان، أن القوة العسكرية وحدها لا تكفي لإعادة رسم النظام الإقليمي.

ويقول إنه رغم الخسائر الكبيرة التي لحقت بالقدرات العسكرية الإيرانية، فإن طهران استطاعت، باستخدام وسائل منخفضة الكلفة مثل الطائرات المسيّرة والصواريخ الرخيصة، تحدي مصالح الولايات المتحدة وحلفائها.

ويضيف أن نجاح أدوات رخيصة في تهديد منظومات باهظة الثمن يربك النظام العسكري العالمي، ويرفع كلفة التعاون الأمني مع واشنطن بالنسبة إلى حلفائها، ما قد يدفع بعض الدول الخليجية إلى التقارب مع روسيا أو الصين أو حتى التوصل إلى تفاهمات مباشرة مع إيران.

ويخلص إلى أن «تغيير قواعد اللعبة لا يعني الفوز بها».

فقد غيّرت الولايات المتحدة قواعد اللعبة في المنطقة، لكنها لم تربحها. امتلكت القوة العسكرية، لكنها لم تمتلك الإرادة السياسية للاستمرار. ولا يزال البيت الأبيض يتأرجح بين التهديد العسكري والسعي إلى اتفاق، يركز في الأساس على إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات، لا على برنامج الصواريخ الإيراني أو شبكة الوكلاء الإقليميين.

الاحتماء بالرواية

أما الرواية الإيرانية فتسير في الاتجاه نفسه، وإن كانت بصيغة مختلفة. فالإعلام الرسمي يتحدث عن انتصار حاسم، بينما قبلت القيادة، بعيدًا عن الأضواء، بشروط كانت تُعد سابقًا خطوطًا حمراء.

وعلى الصعيد الداخلي، فقد النظام جانبًا كبيرًا من نفوذه السياسي، وتعرض قادته لهجوم من التيار المتشدد، سواء في وسائل الإعلام أو في الشارع، فيما تتفاقم الأزمة المعيشية، وتحاول الحكومة، بإمكانات محدودة، منع الاقتصاد من الانهيار الكامل.

مفارقة الكلفة

إذا لم ينتصر أي من الطرفين، فمن الذي دفع الثمن الحقيقي للحرب؟

صحيح أن الحرب كانت أقل كلفة بالنسبة لإيران من الناحية العسكرية، لأن الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية أرخص من نظيراتها الأجنبية، لكن هذه الكلفة المنخفضة لم تنعكس بأي تحسن على حياة المواطنين.

ويشير فرومان إلى أن إيران استخدمت وسائل منخفضة الكلفة لإلحاق الضرر بالاقتصاد العالمي، لكن ثمن هذه الوسائل لم تدفعه وزارة الدفاع الأميركية ولا مكتب المرشد، بل تحمله المواطن الإيراني.

فهذه هي طبيعة الحروب غير المتكافئة. فعندما يستخدم طرف أسلحة رخيصة، فهذا لا يعكس بالضرورة براعة استراتيجية، بل يعكس عجزه عن إنتاج أسلحة باهظة الثمن، واضطراره إلى القتال بما هو متاح.

ولكن حتى هذه الأسلحة الرخيصة تُموَّل من موارد كان ينبغي أن تُخصص لتحسين حياة الناس. فكل طائرة مسيّرة تعني، بصورة غير مباشرة، كميات أقل من الأرز، والأدوية، وساعات أقل من الكهرباء.

وخلال الأشهر الأخيرة، شهدت إيران معدلات تضخم تجاوزت 100 في المائة وصنفها صندوق النقد الدولي بين الدول الثلاث الأعلى تضخمًا في العالم. كما فقد نحو مليوني شخص وظائفهم خلال الشهرين الماضيين، فيما تعرض الاقتصاد الرقمي لضربة قاسية بعد 65 يومًا من انقطاع الإنترنت على مستوى البلاد.

الخاسر الذي لا يراه أحد

لقد تعثرت المفاوضات، واستؤنفت الحرب، التي تتركز حاليًا في جنوب إيران، لكنها تفرض أعباء اقتصادية ثقيلة على البلاد.

ومع سعي الولايات المتحدة إلى إعادة فرض الحصار البحري على إيران، يتوقع أن تتفاقم الضغوط المعيشية على المواطنين.

لقد كانت حربًا بلا منتصر واضح، لكنها خلّفت خاسرًا واحدًا لا يظهر في أي من روايات النصر، ولا يُسمع صوته: الشعب الإيراني.

كيف تحوّل "ملك الموت" إلى رمز للانتقام في أدبيات النظام الإيراني؟

16 يوليو 2026، 17:01 غرينتش+1
•
آبتين يزدان‌ بناه
100%

أصبح "عزرائيل"، ملك الموت، في الآونة الأخيرة رمزًا متكررًا في الخطاب الرسمي لمسؤولي النظام الإيراني؛ إذ لم يعد يُقدَّم بوصفه الموكّل بقبض الأرواح فحسب، بل باعتباره أداة لـ "الانتقام" من أعداء النظام.

وأثارت وفاة السيناتور الجمهوري الأميركي، ليندسي غراهام، أحد أبرز الداعمين للحملة العسكرية ضد إيران موجة من ردود الفعل بين المسؤولين الإيرانيين.

ونسب عدد منهم وفاة غراهام إلى "عزرائيل"، مستخدمين أوصافًا تمجّد ملك الموت.

فقد كتب ممثل المرشد في صحيفة "كيهان"، ومدير تحريرها، حسين شريعتمداري، في مقال بعنوان "أخويًا مع حضرة عزرائيل"، أن غراهام "غادر إلى جهنم بتذكرة بلا عودة".

وأضاف أنه يلوم "عزرائيل"؛ لأنه "استبق الأحداث" ولم يمنح إيران فرصة لاغتيال غراهام بنفسها، معتبرًا أن "عزرائيل" كان أول من استجاب لـ"نداء انتقام الشعوب الإسلامية".

ومن جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، تعليقًا على وفاة غراهام: "حضرة عزرائيل عادل".

وأضاف أن الشعب الإيراني لن يصلي صلاة الوحشة على روح السيناتور الأميركي ولن ينعاه.

وتوفي غراهام في 12 يوليو (تموز) الجاري عن عمر ناهز 71 عامًا. ووفق النتائج الأولية لمكتب الطب الشرعي في واشنطن، فقد توفي بسبب تمزق في الشريان الأورطي ناجم عن تصلب الشرايين.

وخلال السنوات الأخيرة، أعلن غراهام مرارًا دعمه لتغيير النظام في إيران، ولا سيما خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، كما عبّر مرارًا عن تأييده للحراك المناهض للنظام الإيراني.

وفي المقابل، أشاد عدد من الإيرانيين، في رسائل بعثوا بها إلى "إيران إنترناشيونال"، بـ "غراهام"؛ باعتباره أحد الداعمين للشعب الإيراني وحركة الحرية.

مكانة "عزرائيل" في المصادر الإسلامية
لا يرد اسم عزرائيل في القرآن الكريم، إذ يقتصر النص القرآني على ذكر "ملك الموت" دون تسميته.

ولكن في عدد من الروايات والمصادر الإسلامية، يُقدَّم "عزرائيل" بوصفه أحد الملائكة المقربين إلى الله والمكلّف بقبض أرواح البشر، مع الإشارة إلى علاقته الخاصة بالأنبياء والأولياء.

وتنسب النصوص الإسلامية قبض أرواح جميع البشر، بغض النظر عن دياناتهم، إلى ملك الموت والملائكة العاملين بأمره.

كما تذكر بعض الروايات أن عزرائيل استأذن قبل دخول بيت النبي محمد لقبض روحه.

الأصل العبري لاسم عزرائيل
يرى بعض الباحثين أن اسم عزرائيل ذو أصل عبري، ويعني "الذي أعانه الله".

ويعتقد عدد من المسلمين أن الاسم لم يرد في القرآن أو الأحاديث النبوية، ولذلك يُرجَّح أنه دخل التراث الإسلامي عبر الإسرائيليات، وهي الروايات ذات الأصول اليهودية، وأحيانًا المسيحية.

كما تشير دراسات تاريخية إلى العثور على اسم مشابه لعزرائيل منقوشًا على أوعية تعاويذ مكتوبة بالآرامية تعود إلى مجتمعات يهودية في القرن السابع الميلادي، وتُحفظ إحدى هذه القطع في متحف بنسلفانيا.

ومن أشهر المصادر التي رسمت صورة عزرائيل في التراث الإسلامي كتاب "عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات" لزكريا القزويني، وتوجد نسخ منه في المتحف البريطاني ومتحف برلين.

وتخلص الدراسات إلى أن اسم عزرائيل انتقل إلى الثقافة الإسلامية من الأدبيات اليهودية والمسيحية في العصور الوسطى.

ثقافة تمجيد الموت في خطاب النظام الإيراني
يرى التقرير أن الاستخدام المكثف لاسم عزرائيل في تعليقات المسؤولين الإيرانيين على وفاة غراهام يعكس استمرار خطاب يمنح الموت مكانة محورية في الفكر السياسي للنظام الإيراني.

فمنذ تأسيس النظام، حضر تمجيد الموت بقوة في الخطاب الرسمي.

فعقب اغتيال مرتضى مطهري، اعتبر مؤسس النظام الإيراني، روح الله الخميني، أن مقتل مؤيدي النظام لا يضعفه، بل يضمن استمراره.

كما دعا المرشد الرحل، علي خامنئي، مرارًا إلى ترسيخ ما يسميه "ثقافة الشهادة" في المجتمع.

وفي هذا الإطار، لا يُنظر إلى الموت باعتباره نهاية للحياة، بل كوسيلة لإعادة إنتاج السلطة؛ إذ تُقدَّم وفاة مؤيدي النظام باعتبارها شهادة وخلودًا، بينما يُتناول موت الخصوم بلغة تمتزج فيها السخرية والانتقام، بل وحتى الإشادة بملك الموت، عزرائيل.

طهران.. وأهوال الحرب في جنوب إيران

15 يوليو 2026، 19:24 غرينتش+1
•
بهروز توراني
100%

بعد أسبوع من القتال العنيف، باتت أجزاء من الساحل الجنوبي لإيران تبدو بوضوح كأنها ساحة حرب. ومع ذلك، لا يزال كثيرون في طهران يجدون صعوبة في تصديق أن البلاد تعيش حالة حرب.

فبينما يتابع سكان العاصمة الانفجارات عبر التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي من على بُعد مئات الكيلومترات، ينظر كثيرون إلى المواجهة مع الولايات المتحدة باعتبارها مجرد جولة جديدة من الضغوط قد تنتهي في نهاية المطاف إلى المفاوضات.

وتقول فاطمة رجبی، مقدمة الأخبار التي كانت أول من أعلن الضربات الأميركية على الموانئ والمواقع العسكرية في جنوب إيران عبر برنامج "هشت شب" على "يوتيوب"، إن كثيرين في العاصمة لا يستوعبون أن حربًا تدور على طول السواحل الشمالية للمياه الخليجية، وهي المنطقة التي يصفونها باستخفاف بأنها "الأسفل".

وأما المراسل علي باكزاد، الذي زار المنطقة خلال الضربات، فيقول إن الصواريخ استهدفت مواقع تمتد من عبادان قرب الحدود العراقية إلى تشابهار وسراوان قرب الحدود الباكستانية.

ورصد قوارب صيد متضررة، وموانئ تعرضت لأضرار جسيمة، ومجتمعات فقدت مصادر رزقها نتيجة الهجمات، وهو ما وثقته لقطات البرنامج.

ويشكّل هذا التباين محور تحقيق أعدّته الصحافية ميرا قرباني فر في صحيفة "توسعه إيراني" بعنوان "الجنوب بين نيران الحرب ورماد وقف إطلاق النار".

وتكتب قرباني فر أن أصوات الانفجارات باتت تمزق هدوء الفجر على الساحل الجنوبي لإيران، فيما يتصاعد الدخان من الأرصفة المتضررة، وترسو المراكب الخشبية المحترقة مهجورة، بينما تحولت أسواق السمك التي كانت تعج بالحياة إلى أماكن لا تتحدث إلا عن "حرب لم يختر لها أحد اسمًا محددًا بعد".

وتضيف أنه بينما يتحدث المسؤولون عن "تفاهمات" و"وقف لإطلاق النار" و"إدارة الأزمة"، يواجه سكان الجنوب بنية تحتية مدمرة وحركة شحن مضطربة، ويحاولون التكيف مع واقع يشبه أكثر فأكثر حرب استنزاف.

كما تتساءل عمّا إذا كان ما يُعرف بـ"تفاهم إسلام آباد" لا يزال قائمًا. وهل تمثل المعارك على الساحل الجنوبي جزءًا من الصراع الممتد منذ مائة يوم، أم بداية مرحلة جديدة من التصعيد المنضبط؟ وهل يستطيع الطرفان العودة إلى طاولة المفاوضات قبل تجاوز نقطة اللاعودة؟

ولا تقتصر هذه المخاوف على الصحافيين المستقلين.

فقد بدأت صحف مقربة من النظام تتساءل بشكل متزايد عما إذا كانت إيران قادرة على تحمّل مواجهة طويلة الأمد، في وقت تعجز فيه عن حماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وتصف صحيفة "شرق" الوضع بأنه "هيكلي ومتراكم"، معتبرة أن تضرر البنية التحتية وتعطل النشاط البحري وانهيار الخدمات اللوجستية جعلت حتى الصدمات المحدودة قادرة على التسبب بأزمات كبيرة.

أما صحيفة "اعتماد" فتحذر من تآكل ثقة المواطنين، في وقت لا تبدو فيه الدولة مستعدة للتعامل مع الأزمات المتسلسلة.

كما أطلقت الصحف الاقتصادية تحذيرات مماثلة. إذ ترى صحيفة "جهان صنعت" أن قدرة إيران على الردع تتراجع تدريجيًا تحت وطأة الضغوط المستمرة، بينما تعتبر صحيفة "دنياي اقتصاد" أن القرارات العسكرية باتت تُتخذ بدافع الضرورات السياسية أكثر من الاعتبارات الاستراتيجية، ما يزيد من هشاشة البلاد في حال استمرار الحرب.

وأبدى محللان يقيمان في واشنطن، وهما محمد قاعدي وفرزين نديمي، مخاوف مشابهة خلال مقابلات مع وسائل إعلام ناطقة بالفارسية خارج إيران.

ويقول قاعدي إن النظام الحاكم في إيران "رفض مرارًا التعلم من أخطاء الماضي"، مشيرًا إلى اتساع الفجوة بين صناع القرار المعزولين والمواطنين الذين يتحملون كلفة الصراع.

وأما نديمي فيرى أن إيران تواجه الولايات المتحدة "في لحظة من أقصى درجات الهشاشة البنيوية"، حيث تتآكل قدرتها على الردع، بينما تحكم الضرورات السياسية وتيرة التصعيد أكثر من الحسابات العسكرية.

ويحذر قائلًا: "إيران ليست في وضع يمكّنها من إدارة صراع طويل الأمد"، مضيفًا أن كل هجوم جديد "يقضي على جزء آخر من قدرة إيران الردعية".

وحتى وسائل الإعلام المحافظة أبدت مؤشرات على القلق. فقد دعت صحيفة "رسالت" مؤخرًا إلى "إعادة بناء القدرات الدفاعية" بعد الخسائر العسكرية الأخيرة، في اعتراف نادر من صحيفة محافظة بأن قدرة الردع الإيرانية قد تراجعت.

وفي الوقت الراهن، يبقى التباين واضحًا. ففي طهران، يواصل السياسيون والمعلقون مناقشة المفاوضات ووقف إطلاق النار والتفاهمات الدبلوماسية.

أما على طول الساحل الجنوبي، فقد كفّ كثير من السكان عن التساؤل حول اسم هذا الصراع؛ فهم ببساطة يعيشون الحرب.

"حرب الـ 40 يومًا" وإقصاء المقرّبين من خامنئي

14 يوليو 2026، 22:10 غرينتش+1
•
مرتضى كاظميان
100%

لم تقتصر "حرب الـ 40 يومًا" على القضاء على المرشد الإيراني المستبد، علي خامنئي، بل أسفرت أيضًا عن مقتل العشرات من كبار القادة العسكريين والأمنيين والمسؤولين في نظام "ولاية الفقيه".

فإلى جانب وزير الاستخبارات، ووزير الدفاع، ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، وقائد قوات "الباسيج" ونائبه، ورئيس جهاز استخبارات قوى الأمن الداخلي ونائبه، قُتل أيضًا عشرات من قادة الحرس الثوري، والباسيج، وفيلق القدس، وقوات الأمن الداخلي خلال الحرب.

وكان كثير من هؤلاء القتلى من المعيّنين والمقرّبين منذ سنوات من علي خامنئي، كما كانوا من أبرز الشخصيات وأكثرها خبرة وتأثيرًا في منظومة الحكم الاستبدادي.

ويُعد القائد العام السابق للحرس الثوري، محمد باكبور، من أبرز الشخصيات العسكرية التي أُقصيت خلال الحرب. فهو من أقدم وأهم القادة العسكريين، وشارك إلى جانب القائد السابق لـ "فيلق القدس"، قاسم سليماني، والقائد العسكري البارز في حزب الله اللبناني، عماد مغنية، في قيادة حرب الحزب ضد إسرائيل خلال حرب الـ 33 يومًا. كما كان، بحسب مسؤولين في النظام، شديد الحرص على حماية المعلومات والالتزام بالإجراءات الأمنية.

وكان باكبور، بصفته قائدًا عامًا للحرس الثوري، وقبل ذلك قائدًا للقوات البرية، من المسؤولين عن القمع الدموي لاحتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، وانتفاضة «المرأة، الحياة، الحرية»، وكذلك مجزرة يناير (كانون الثاني) 2026.

وإلى جانب أهمية مقتل محمد باكبور بالنسبة لنظام ولاية الفقيه، يبرز أيضًا مقتل علي لاريجاني، خلال حرب الأربعين يومًا. فقد كان أحد أبرز اللاعبين السياسيين والأمنيين في النظام الإيراني، وشغل على مدى أكثر من أربعة عقود مناصب حساسة، وترقّى بفضل ولائه للمرشد.

وبعد أن شغل سابقًا منصب رئيس هيئة الأركان المشتركة للحرس الثوري، تولّى وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي، ثم عيّنه خامنئي رئيسًا لهيئة الإذاعة والتلفزيون لمدة عشر سنوات، كما ترأس البرلمان الإيراني لثلاث دورات متتالية.

وإضافة إلى إشرافه على المشروع الاستراتيجي للتعاون بين طهران وبكين، شغل لاريجاني خلال العام ونصف العام الأخير من حياته منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، ولعب دورًا محوريًا في مجزرة الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في يناير الماضي. ويمكن اعتباره من بين قلة من الاستراتيجيين في النظام الإيراني، الذين أصبحوا، بعد مقتل خامنئي، من الشخصيات الأولى في النظام.

ولذا، فإن اغتيال لاريجاني يمثل خسارة لسياسي بارز يصعب على النظام السلطوي إيجاد بديل له على المستوى نفسه من الكفاءة والتأثير

وإلى جانب غياب باكبور ولاريجاني عن هيكل السلطة، تبرز أيضاً أهمية مقتل علي شمخاني، سكرتير مجلس الدفاع وأحد كبار مستشاري خامنئي. ويُعتبر شمخاني أحد أقدم رجالات الاستبداد الديني وأكثرهم خبرة، إذ كان يدير شبكة من العلاقات "المافيوية" التي تربط بين مجالي الثروة والسلطة، لضمان استمرار نظام ولاية الفقيه وإعادة إنتاجه.

إن مقتل وجوه بارزة مثل شمخاني، ولاريجاني، وباكبور لا يعني مجرد غياب شخصيات أو مسؤولين بارزين في النظام الإيراني، بل يعني في الواقع حدوث خلل بنيوي حاد في شبكة القوى الفاعلة التي تعمل على استمرار الاستبداد الديني وترسيخه.

وهذا هو الواقع المأزوم الذي بات يطوق رقبة النظام الإيراني بعد حرب الـ 12 يومًا، وبشكل أخص بعد حرب الـ 40 يومًا؛ وهو وضع يشير بوضوح إلى ضعف النظام السياسي، على الرغم من الاستمرار الظاهري لهياكل السلطة ومؤسسات الدولة، وفي ذات الوقت ذاته، يمهد لظروف غير مسبوقة تتيح لمعارضي النظام والأغلبية الساخطة والمتطلعة للتغيير العبور بالبلاد بعيدًا عن الاستبداد الديني.

هل انتهت "مذكرة التفاهم" بين إيران والولايات المتحدة؟

11 يوليو 2026، 21:02 غرينتش+1
•
نكار مجتهدي
100%

بعد أقل من ثلاثة أسابيع على بدء واشنطن وطهران تنفيذ "مذكرة تفاهم" لمدة 60 يومًا، انهار وقف إطلاق النار، وتعرضت السفن التجارية مجددًا لهجمات في مضيق هرمز، كما شنت القوات الأميركية ضربات على إيران. ومع ذلك، لا يزال الطرفان يواصلان المحادثات.

وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، انتهاء وقف إطلاق النار بعد أن أطلق الحرس الثوري الإيراني النار على ثلاث سفن تجارية، لكنه أكد أن المفاوضات ستستمر لأن إيران "ترغب بشدة في التوصل إلى اتفاق".

ويشير هذا التناقض إلى أن "مذكرة التفاهم" ربما تؤدي دورًا أضيق من إنهاء الصراع. فهي فشلت في منع تجدد العنف، لكنها قد لا تزال توفر إطارًا يسمح لواشنطن وطهران باحتواء التصعيد، والحفاظ على قنوات الاتصال، وإجراء المفاوضات بالتوازي مع المواجهات العسكرية.

وقد أضرت الأزمة الأخيرة بالفعل بأحد الأهداف الرئيسية للمذكرة، وهو استعادة العبور التجاري الآمن عبر مضيق هرمز، بينما كان الطرفان يسعيان إلى اتفاق أوسع بشأن البرنامج النووي الإيراني والقضايا الخلافية الأخرى.

ولم يعد السؤال المطروح ببساطة هو ما إذا كان وقف إطلاق النار قد صمد، بل ما إذا كانت المذكرة اتفاق سلام أصلاً، أم مجرد آلية لإدارة حرب لم تنتهِ بعد.

واختلف الخبراء، الذين تحدثوا في بودكاست "عين على إيران" التابع لـ "إيران إنترناشيونال"، بشأن ما إذا كان هذا الترتيب لا يزال قابلاً للاستمرار، لكنهم اتفقوا عمومًا على أن كلاً من واشنطن وطهران لا يزال لديهما أسباب تحول دون انزلاق المواجهة مجددًا إلى حرب شاملة.

وقال الباحث في "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات"، جوناتان سايه، إن طهران ربما اعتقدت أنها تستطيع اختبار حدود الرد الأميركي، وامتصاص رد محدود، مع الاحتفاظ بمعظم المكاسب الاقتصادية التي حصلت عليها بموجب الاتفاق.

وأضاف: "بالنسبة لهم، كان ذلك رهانًا يستحق المخاطرة إلى حد ما".

ومن وجهة نظر الحرس الثوري، قد تكون النتيجة لا تزال أقل سوءًا من أسوأ السيناريوهات؛ فقد تعرضت إيران لضربات، لكن الحصار البحري الواسع لم يُفرض مجددًا بالكامل، ولا تزال طهران قادرة على بيع النفط إلى الصين، كما أن المواجهة لم تتحول فورًا إلى حرب شاملة.

وشكك سايه أيضًا في الرواية التي تقول إن الحكومة المدنية في إيران فقدت السيطرة ببساطة على الحرس الثوري.

ورأى أن طهران ربما تلجأ إلى نسخة جديدة من استراتيجية "الشرطي الجيد والشرطي السيئ"، بحيث يسعى المسؤولون المدنيون إلى انتزاع تنازلات، بينما يقدمون الحرس الثوري باعتباره قوة مستقلة لا يستطيعون السيطرة عليها بالكامل.

ومن جانبه، قال المؤرخ والكاتب في مجلة "ذي أتلانتيك"، آرش عزيزي، إن الهجمات لم تؤدِّ بالضرورة إلى انهيار الإطار الأوسع للمذكرة.

وأضاف: "لا أعتقد إطلاقًا أنها كانت محكومة بالفشل، وفي الواقع لا أعتقد أنها فشلت حتى الآن".

وأشار إلى أن أياً من واشنطن أو طهران لا يبدو متحمسًا لاستئناف حرب شاملة، وهو ما قد يساعد في استمرار المفاوضات حتى بعد انهيار وقف إطلاق النار.

وأضاف عزيزي أن الضغوط التي يمارسها المتشددون على الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي قد تفسر أيضًا الهجمات، إذ قد تخشى الفصائل المعارضة للاتفاق أن يؤدي مرور 60 يومًا من الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز إلى تقليص قدرة إيران على استخدام المضيق كورقة ضغط.

ورأت كبيرة محللي السياسات في "إيديولوجي ماشين"، فاطمة الأسرار، أن الغموض الذي اكتنف مذكرة التفاهم ربما خدم الحرس الثوري منذ البداية.

ووصفَت المذكرة بأنها "مذكرة للتراجع"، معتبرة أنها أجّلت أو أضعفت المطالب الأميركية السابقة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، وحلفاء طهران المسلحين، وسلوكها الإقليمي.

وقالت: "تمنحك مذكرة التفاهم شعورًا ربما يكون زائفًا بالتقدم، وأعتقد أنها في معظمها ذات طابع استعراضي. إنها هدنة، وهذا أمر جيد، لكنها مدفوعة بمكاسب سياسية قصيرة الأجل".

وأضافت أنه بدلًا من تجريد إيران من قدرتها على تهديد الملاحة، ربما سمحت لها المذكرة بالاحتفاظ بما يشبه "مفتاحًا جيوسياسيًا"، إذ تستطيع خفض التوتر عندما تسعى إلى تخفيف العقوبات أو زيادة عائدات النفط أو تحقيق مكاسب دبلوماسية، ثم تعود إلى تعطيل الملاحة عندما تريد تعزيز أوراق الضغط.

ولا تقتصر تداعيات ذلك على واشنطن وطهران؛ إذ إن أي اضطراب في مضيق هرمز يرفع تكاليف الشحن والطاقة، ويمكن أن يؤثر في إمدادات الأسمدة وأسعار الغذاء في أنحاء آسيا وغيرها من المناطق المعتمدة على الواردات.

ووصف مدير الاتصالات في منظمة "إن جي أو مونيتور"، إيتاي ريوفيني، "مذكرة التفاهم" بأنها استجابة مرنة صُممت لتلبية الاحتياجات الفورية لجميع الأطراف.

وأوضح أن إيران كانت تريد وقف الضربات الأميركية والإسرائيلية قبل أن تهدد بقاء النظام الحاكم، بينما كانت واشنطن ترغب في تجنب حرب جديدة طويلة في الشرق الأوسط، وكانت إسرائيل قد أثبتت قدرتها على ضرب إيران لكنها واجهت أيضًا تكاليف ومخاطر استمرار الحملة العسكرية.

وقد خفض الاتفاق حدة الحرب، من دون أن يحل الخلافات التي تسببت فيها.

وقال ريوفيني: "يبدو لي أن الخطوط الحمراء يجري دفعها باستمرار".

وقد تدخل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران الآن في دورة طويلة يختبر فيها كل طرف إلى أي مدى يستطيع الذهاب دون التسبب في اندلاع حرب كبرى جديدة.

وربما يفسر ذلك استمرار العمل العسكري والدبلوماسية في الوقت نفسه.

فـ "مذكرة التفاهم" لم تنشئ عملية سلام تقليدية تتوقف فيها أعمال العنف قبل بدء المفاوضات، بل أنشأت إطارًا تتزامن فيه الضربات والتهديدات والردود والوساطات معًا.

وقد أضرت الهجمات في مضيق هرمز بهذا الإطار، وزادت من خطر سوء التقدير، ما قد يجعل أي جولة قتال جديدة أوسع نطاقًا وأكثر تدميرًا.

لكن الإجابة عن سؤال ما إذا كانت مذكرة التفاهم قد انتهت تعتمد على ما كان متوقعًا منها أصلاً.

فقد تكون الهدنة قد انتهت، أما المواجهة المُدارة التي أوجدتها المذكرة، فقد تكون بدأت للتو.