مستشار مجتبى خامنئي: إذا استمرت الهجمات الأميركية سندخل مرحلة الهجوم والتدمير الكامل


قال محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد مجتبى خامنئي، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الإيراني: "إذا واصلت الولايات المتحدة هجماتها ليومين أو ثلاثة أيام أخرى، فسندخل مرحلة الهجوم والتدمير الكامل، ولن نعترف بأي حدود سياسية في عملياتنا".
وأضاف أن سياسة "الحرب والمفاوضات معًا" انتهت تمامًا، وأن استراتيجية إيران باتت تقوم على الردع، والرد الحاسم بالمثل، ومبدأ "العين بالعين" في مواجهة الهجمات الصاروخية، قائلاً: "سنضرب العدو بالصواريخ في عقر داره".
وتابع رضائي: "الولايات المتحدة تهاجم بلادنا من غربها إلى شرقها وتقصفها، وبالطبع نوجّه لها ردودًا قاسية وموجعة".
وقال أيضًا: "إن سياسة الحرب والمفاوضات معًا قد انتهت بالكامل، وعلى الأميركيين أن ينتظروا وابلاً من صواريخنا وطائراتنا المسيّرة".

أفاد موقع "أكسيوس"، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، بأن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل بقرارها إرسال عشرات الطائرات الإضافية للتزوّد بالوقود، استعداداً لاحتمال توسيع هجماتها العسكرية ضد إيران.
وذكر الموقع، يوم الجمعة 17 يوليو (تموز)، أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يدرس تنفيذ هجوم أوسع على مواقع تابعة للنظام الإيرانية، يتجاوز نطاق الضربات الحالية في محيط مضيق هرمز.
وبحسب التقرير، تشمل الخيارات المطروحة استهداف البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك محطات توليد الكهرباء، وتصعيد الهجمات على المنشآت النووية بهدف دفن مخزونات اليورانيوم المخصب الإيرانية على عمق أكبر، إضافة إلى قصف الموقع تحت الأرض المعروف باسم «كلنك كزلا».
وأضاف "أكسيوس" أنه رغم أن ترامب لم يتخذ قراره النهائي بعد، فإنه يرغب في إلحاق «ضرر كافٍ» بإيران لدفعها إلى إعادة فتح مضيق هرمز والقبول بالمطالب النووية الأميركية.
وبحسب مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، قد يصدر ترامب خلال الأيام المقبلة أمراً بتوسيع العمليات العسكرية.
وخلال الأيام الأخيرة، أدت هجمات الحرس الثوري على سفن تجارية في مضيق هرمز إلى تصعيد التوترات في المنطقة.
وكان الرئيس الأميركي قد اعتبر، في 8 يوليو الجاري، هذه الهجمات انتهاكاً لـ "تفاهم إسلام آباد"، وأعلن انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران.
بندر عباس «المركز الرئيسي» لعمليات الحرس الثوري في مضيق هرمز
نقل "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله إن الجيش الأميركي قصف ما لا يقل عن سبعة جسور في محيط مدينة بندر عباس، التي وصفها بأنها «المركز الرئيسي» لعمليات الحرس الثوري في مضيق هرمز.
وأضاف أن الذخائر والمعدات والتعزيزات العسكرية تُنقل عبر بندر عباس إلى مناطق أخرى في هذا الممر المائي الاستراتيجي.
وفي المقابل، كثفت ايران هجماتها على القواعد الأميركية في الأردن وقطر والبحرين والكويت.
كما أعلنت طهران استهداف قاعدة أميركية في سوريا، إلا أن "أكسيوس" نقل أن القوات الأميركية كانت قد أخلت هذه القاعدة قبل أشهر، فيما نفت الحكومة السورية وقوع الهجوم.
زيادة عدد طائرات التزوّد بالوقود الأميركية في إسرائيل
أشار "أكسيوس" إلى أن الولايات المتحدة تنشر حالياً نحو 30 طائرة تزوّد بالوقود في مطار بن غوريون بتل أبيب، وعدداً مماثلاً تقريباً في مطار رامون جنوب إسرائيل.
وقال مسؤولون إسرائيليون إن واشنطن تعتزم إرسال عشرات الطائرات الإضافية خلال الأيام المقبلة، لإعادة عددها إلى المستوى الذي كان عليه في بداية الحرب مع إيران.
وأضافوا أن الجيش الأميركي يفضّل تمركز هذه الطائرات في مطار بن غوريون، لأن القواعد الجوية الأخرى في المنطقة أكثر عرضة لهجمات محتملة من جانب إيران.
ولم تشن إيران في الأيام الأخيرة أي هجوم مباشر على إسرائيل.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد حذر، في 14 يوليو الجاري، من أن أي هجوم إيراني محتمل سيُقابل برد «مختلف تماماً وأكثر قوة».
خلاف داخل إسرائيل بشأن انتشار طائرات التزوّد بالوقود
أوضح "أكسيوس" أن الوجود الكثيف لطائرات التزوّد بالوقود الأميركية في إسرائيل أصبح قضية سياسية داخلية.
فقد شغل انتشار عشرات هذه الطائرات في مطار بن غوريون خلال الأشهر الماضية جزءاً كبيراً من الطاقة الاستيعابية للمطار.
ولم يشكل ذلك أزمة عندما كان المجال الجوي الإسرائيلي مغلقاً خلال ذروة القتال، وكانت معظم شركات الطيران قد ألغت رحلاتها إلى تل أبيب.
لكن مع إعادة فتح الأجواء وبدء موسم السفر الصيفي، قد يؤدي استمرار وجود هذه الطائرات إلى إلغاء عدد كبير من الرحلات المدنية.
وأضاف التقرير أن هذه القضية قد تضر بالائتلاف الحاكم بقيادة نتنياهو، مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة بعد ثلاثة أشهر.
وفي هذا السياق، طالبت وزيرة النقل الإسرائيلية، ميري ريغيف، وهي من المقربين إلى نتنياهو، بنقل طائرات التزوّد بالوقود الأميركية من مطار بن غوريون أو على الأقل تقليص عددها، إلا أن وزارة الدفاع والجيش الإسرائيليين عارضا هذا الطلب.
أعلنت الحكومة البريطانية إدراج الحرس الثوري الإيراني رسمياً على قائمة الجماعات المحظورة واعتباره تهديداً للأمن القومي البريطاني، وذلك بموجب قانون الأمن القومي (التهديدات التي ترعاها الدول) لعام 2026.
ووفقاً لما أعلنته لندن، الجمعة 17 يوليو (تموز)، دخل القرار حيز التنفيذ بعد موافقة البرلمان البريطاني، ويترتب عليه فرض عقوبات جنائية جديدة على كل من يدعم الحرس الثوري.
وبموجب القانون، يُعدّ إبداء الدعم للحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك الإشادة به أو التحريض على أنشطته التي تعتبرها الحكومة البريطانية مهددة لأمن البلاد، جريمة جنائية قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة 14 عاماً.
كما يُعد تقديم أي شكل من أشكال المساعدة للحرس الثوري أو تلقي أي منفعة مادية منه، بما في ذلك الأموال، جريمة جنائية يعاقب عليها بالعقوبة نفسها.
وأوضحت الحكومة البريطانية أن إنشاء هذا الإطار القانوني الجديد ضد الحرس الثوري جاء نتيجة تزايد الأنشطة المنسوبة للنظام الإيراني على الأراضي البريطانية، أكثر من كونه استجابة لضغوط سياسية.
ومن جهة أخرى، أعلنت لندن أن الأشخاص الذين ينفذون أعمالاً نيابة عن الحرس الثوري، مثل عمليات التخريب، قد يلاحَقون أيضاً بموجب قانون الأمن القومي لعام 2023، وهي جرائم قد تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، حكمت محكمة في لندن على مواطنين رومانيين بالسجن لمدة إجمالية بلغت 20 عاماً بعد إدانتهما بالاعتداء بالسكين على الصحافي والمذيع في "إيران إنترناشيونال"، بوريا زراعتي، أمام منزله في منطقة ويمبلدون عام 2024.
وقبلت المحكمة دفوع الادعاء بأن الهجوم نُفذ نيابة عن النظام الإيراني، فيما سبق لطهران أن نفت أي ضلوع لها في هجمات أو مؤامرات داخل بريطانيا.
وبحسب الإعلان البريطاني، فإن الحرس الثوري الإيراني، وحركة أصحاب اليمين الإسلامية (IMCR)، وفيلق المتطوعين التابع للاستخبارات العسكرية الروسية (GRU)، هي أولى الجهات التي تُصنف بموجب الصلاحيات الجديدة لقانون الأمن القومي (التهديدات التي ترعاها الدول) لعام 2026 باعتبارها تهديداً للأمن القومي البريطاني.
وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت هذا الأسبوع عزمها إدراج الحرس الثوري ضمن القائمة الخاصة بالتهديدات التي ترعاها الدول، مؤكدة أن السلطات البريطانية أحبطت خلال السنوات الأخيرة عدداً من المخططات المنسوبة للنظام الإيراني.
وقال رئيس الوزراء البريطاني المستقيل، كير ستارمر، في بيان صدر في 13 يوليو الجاري: "هذه الصلاحيات الجديدة ستُسهّل ملاحقة وسجن كل من ينفذ الأعمال القذرة لصالح تلك الجهات داخل بريطانيا".
كما أكدت وزيرة الأمن البريطانية، أنجيلا إيغل، في بيان خطي أمام البرلمان، أن الحكومة رصدت أنشطة مرتبطة بالحرس الثوري، من بينها تهديد حياة أشخاص وممارسة الترهيب على الأراضي البريطانية.
ويأتي هذا الإجراء بعد أن سرّعت الحكومة البريطانية، تنفيذاً لتعهد رئيس الوزراء، إجراءات مراجعة وإقرار قانون الأمن القومي (التهديدات التي ترعاها الدول).
واصلت أسعار العملات الأجنبية في السوق الحرة الإيرانية ارتفاعها، تزامنًا مع تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة ؛ حيث تجاوز سعر الدولار رقمه القياسي السابق ليصل إلى أكثر من 191 ألف تومان.
وارتفع سعر الدولار، الجمعة 17 يوليو (تموز)، إلى 191 ألفاً و800 تومان، قبل أن يتراجع قليلاً ليستقر عند 191 ألف تومان، بزيادة بلغت نحو 1.4 في المائة، مقارنة باليوم السابق.
كما تجاوز سعر اليورو 219 ألف تومان، فيما تخطى الجنيه الإسترليني 259 ألف تومان.
وبحسب أحدث أسعار الذهب، بلغ سعر القطعة الذهبية تلجديدة المعروفة باسم (إمامي) 185 مليون تومان، ونصف القطعة 96 مليون تومان، وربع القطعة 55 مليون تومان، فيما وصل سعر القطعة الذهبية الصغيرة إلى 28 مليون تومان.
وشهد الاقتصاد الإيراني خلال السنوات الأخيرة تقلبات حادة في سوق الصرف وتراجعاً مستمراً في قيمة العملة الوطنية، نتيجة سوء الإدارة، والفساد البنيوي، والسياسة الخارجية المتوترة، وتراجع ثقة المستثمرين، إلى جانب القيود التجارية والمالية الناجمة عن العقوبات الدولية.
وكان الرقم القياسي السابق للدولار قد سُجل في 4 مايو (أيار) عند مستوى 190 ألف تومان.
وبعد التوصل إلى تفاهم بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب، تراجع سعر الدولار حتى 153 ألف تومان في 16 يونيو (حزيران) الماضي، إلا أن استئناف التوترات العسكرية وتصاعد الغموض بشأن مستقبل المفاوضات بين الجانبين أعادا سوق العملات إلى مسار الارتفاع.
وشهدت الأيام الأخيرة تصاعداً في التوترات الإقليمية بعد هجمات نفذها الحرس الثوري الإيراني ضد سفن تجارية في مضيق هرمز.
وفي 8 يوليو الجاري اعتبر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تلك الهجمات انتهاكاً لـ «تفاهم إسلام آباد»، وأعلن انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران.
كما ألغت وزارة الخزانة الأميركية، في 7 يوليو الجاري، الترخيص المؤقت الذي كان يسمح ببيع النفط الإيراني، ومنحت مهلة عشرة أيام لإنهاء الصفقات القائمة.
وكان هذا الترخيص، الذي صدر في إطار إعفاء لمدة 60 يوماً، يستثني صادرات النفط والبتروكيماويات الإيرانية من العقوبات حتى 21 أغسطس (آب) المقبل.
وفي خطوة أخرى، استأنفت الولايات المتحدة، اعتباراً من مساء 14 يوليو الجاري، الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، وهو ما زاد من الضغوط على الاقتصاد الإيراني وأثار مزيداً من الغموض بشأن مستقبله.
ويرى خبراء اقتصاديون أن التقلبات الحادة في أسعار الصرف تؤدي إلى إضعاف الاستقرار الاقتصادي، وتحرم الشركات والمنتجين والأسر من القدرة على التخطيط والتنبؤ.
ويحذر الخبراء من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تراجع الاستثمار والإنتاج، وزيادة الضغوط التضخمية، وارتفاع تكاليف المعيشة على المواطنين.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتفاقم فيه أزمة الطاقة داخل إيران، إذ تسبب استمرار انقطاع الكهرباء والمياه في تعطيل أنشطة الوحدات الإنتاجية، وزاد من الضغوط على الحياة اليومية للمواطنين.
وجهت الشرطة البريطانية اتهاماً إلى رجل يبلغ من العمر 39 عاماً، في قضية مرتبطة بإيران، بالعمل لصالح جهاز استخبارات أجنبي، وذلك عقب تحقيق أجرته شرطة مكافحة الإرهاب.
وأعلنت الشرطة أن وحيد عابري، المقيم في مدينة ليفربول، وُجهت إليه تهمة تقديم المساعدة لجهاز استخبارات أجنبي بموجب المادة الثالثة من قانون الأمن القومي لعام 2023.
وأكدت الشرطة أن الدولة الأجنبية المعنية بالتحقيقات هي إيران.
وأُلقي القبض على عابري، الأربعاء 15 يوليو (تموز)، في منطقة برمنغهام، ونُقل إلى أحد مراكز شرطة وست ميدلاندز.
كما نفذت الشرطة عمليات تفتيش في عدة عناوين بمدينتي برمنغهام وليفربول.
وبقي المتهم قيد الحبس الاحتياطي منذ توقيفه، على أن يمثل أمام محكمة وستمنستر الابتدائية يوم الجمعة 17 يوليو.
الشرطة: لم نرصد أي تهديد مباشر
قالت قائدة شرطة مكافحة الإرهاب في لندن، هيلين فلاناغان، إن هذه القضية تعكس الارتفاع المستمر في عدد التحقيقات المرتبطة بالأمن القومي.
وأضافت في بيان: "شهدنا خلال السنوات الأخيرة زيادة كبيرة ومتواصلة في وتيرة التحقيقات المتعلقة بالأمن القومي".
وأوضحت أن الشرطة تدخلت لإحباط أنشطة مشبوهة مرتبطة بأجهزة استخبارات أجنبية، لكنها امتنعت عن تقديم مزيد من التفاصيل بسبب بدء الإجراءات القضائية.
وأكدت أيضاً أن التحقيق لم يكشف عن أي تهديد مباشر يستهدف عامة الناس أو أي مجموعة أو شخصًا بعينه.
وأشارت الشرطة إلى أن توجيه الاتهامات تم بموافقة هيئة الادعاء الملكية البريطانية.
تصاعد الاهتمام البريطاني بالأنشطة المنسوبة لإيران
تأتي هذه القضية في وقت تكثف فيه بريطانيا جهودها لمواجهة ما تصفه بالأنشطة العدائية المرتبطة بالنظام الإيراني.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، حكمت محكمة في لندن على مواطنين رومانيين بالسجن لمدة إجمالية بلغت 20 عاماً، بعد إدانتهما بالاعتداء بالسلاح الأبيض على الصحافي والمذيع في "إيران إنترناشيونال"، بوريا زراعتي، أمام منزله في منطقة ويمبلدون عام 2024.
وقبلت المحكمة دفوع الادعاء بأن الهجوم نُفذ نيابة عن النظام الإيراني.
وكانت إيران قد نفت في السابق أي ضلوع لها في هجمات أو مؤامرات داخل بريطانيا.
كما أعلنت الحكومة البريطانية هذا الأسبوع أنها تعتزم إدراج الحرس الثوري الإيراني ضمن قائمة خاصة بموجب القوانين الجديدة الخاصة بمكافحة التهديدات التي ترعاها الدول.
وفي حال إقرار القرار في البرلمان، فإن تقديم الدعم أو المساعدة للحرس الثوري بموجب هذا الإطار القانوني الجديد قد يعاقب عليه بالسجن لمدة تصل إلى 14 عاماً.
وأكدت الحكومة البريطانية أن هذا الإجراء يختلف عن تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية، موضحة أنه يهدف إلى مواجهة الأنشطة المدعومة من دول أجنبية، مثل التجسس، والتدخل، والتخريب، والاعتداءات الجسدية.
وكان مسؤولون بريطانيون قد أعلنوا مراراً أنهم أحبطوا خلال السنوات الأخيرة عدداً من المخططات المنسوبة للنظام الإيراني، فيما تواصل طهران نفي الاتهامات البريطانية بشأن إدارة أنشطة عدائية على الأراضي البريطانية.
قُتل تسعة من مقاتلي البيشمركة التابعين لحزب "كومله" الكردستاني الإيراني المعارض، وأصيب 3 آخرون بجروح خطيرة، إثر هجوم صاروخي شنّته طهران على مقر الحزب في محافظة السليمانية بإقليم كردستان العراق. وفي الوقت نفسه، أعلنت سلطات الإقليم اعتراض وتدمير ثماني طائرات مسيّرة فوق مدينة أربيل.
ونقلت شبكة "رووداو" الإخبارية الكردية عن عضو المكتب السياسي لحزب "كومله كردستان إيران"، عبد الله آذربار، أن الهجوم وقع صباح الجمعة 17 يوليو (تموز)، واستهدف أحد مقار الحزب في منطقة زرغويزلة بمحافظة السليمانية في العراق.
وقال آذربار إن الهجوم نُفذ قرابة الساعة السادسة صباحاً باستخدام ثمانية صواريخ كبيرة خارقة للتحصينات، مضيفاً: "أصاب ثلاثة صواريخ المقر مباشرة، ما أدى إلى سقوط ضحايا، فيما سقطت ثلاثة صواريخ أخرى في محيط المنطقة".
وأضاف أن الحالة الصحية لثلاثة من الجرحى حرجة.
وأعلنت "رووداو" أن القتلى هم: كسری رحمان نجاد، رضا صادقي، سينا صفري، زكريا فقيه حسن آقا، فرهاد قمري، ياسين كيان بور، أحمد محمودي، سروش نصري، وسياوان نيكخواه.
وفي تطور لاحق، قال أمجد حسين بناهي، عضو قيادة حزب "كومله" كردستان، لـ "إيران إنترناشيونال" إن معسكرات الحزب في منطقة سورداش تعرضت أيضاً، ظهر الجمعة 17 يوليو، لقصف بصاروخين، ما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص.
ومن جهته، أعلن جهاز أمن إقليم كردستان أن سبعة صواريخ استهدفت ثلاث مناطق في محافظة السليمانية فجر الجمعة.
وأوضح أن أربعة صواريخ أصابت قرية زرغويزلة، وصاروخاً واحداً استهدف قرية قصر دي، فيما سقط صاروخان قرب منطقة گردي كوبان في قضاء قره داغ.
وأضاف أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد حجم الخسائر البشرية والمادية.
إدانات للهجوم
أدانت رئاسة إقليم كردستان العراق، في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، الهجمات التي استهدفت مناطق مختلفة من الإقليم، ووصفتها بأنها "تصعيد خطير" و"انتهاك واضح لسيادة العراق".
وأضاف البيان أن استهداف إقليم كردستان واستئناف أعمال العنف يهددان استقرار العراق ويقوضان جهود إحلال السلام في المنطقة.
كما كتب الأمين العام لحزب "كومله كردستان إيران"، عبد الله مهتدي، على منصة "إكس"، أن أحد معسكرات الحزب في منطقة زرغويز تعرض لـ "قصف صاروخي عنيف" من قِبل الحرس الثوري، ما أدى إلى مقتل تسعة من مقاتلي البيشمركة وإصابة عدد آخر.
وأدان مهتدي الهجوم، مقدماً تعازيه إلى عائلات الضحايا، وقال مخاطباً المسؤولين عنه: "لن تتمكنوا من الإفلات من انتقام الشعب أو من العدالة، وستُعاقبون بشدة".
وأكد أن حزب كومله سيواصل نضاله لإسقاط النظام الإيراني "بعزم أكبر من أي وقت مضى".
اعتراض ثماني طائرات مسيّرة فوق "أربيل"
في تطور منفصل، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان أن قوات التحالف الدولي اعترضت ودمرت، بين الساعة 4:19 و5:25 (بالتوقيت المحلي) فجر الجمعة، ثماني طائرات مسيّرة مفخخة فوق مدينة أربيل.
وأوضح الجهاز أن الهجوم لم يسفر عن أي خسائر بشرية أو أضرار مادية، من دون أن يحدد الجهة التي أطلقت المسيّرات.
ويُعد حزب "كومله كردستان إيران" أحد أبرز أحزاب المعارضة الكردية الإيرانية، وقد تعرضت مقاره في إقليم كردستان العراق مراراً خلال الأشهر الماضية لهجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة.
وفي هجوم سابق وقع في 14 أبريل (نيسان) الماضي، استهدفت طائرات مسيّرة إيرانية معسكرين للحزب في محافظتي السليمانية وأربيل، ما أدى إلى إصابة عدد من أعضائه، قبل أن تتوفى لاحقاً إحدى المصابات، غزال مولائي، متأثرة بجراحها.
وخلال السنوات الأخيرة، كثّف الحرس الثوري هجماته على مقار الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة ومعسكرات عناصرها وعائلاتهم في إقليم كردستان العراق، مستخدماً الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأسفرت تلك الهجمات عن سقوط قتلى وجرحى بين أعضاء هذه الأحزاب والمدنيين، كما ألحقت أضراراً بمناطق سكنية ومنشآت للطاقة، وفي بعض الحالات طالت محيط بعثات دبلوماسية.