برلماني إيراني: أزمتنا داخلية وليست خارجية.. والخلل الإداري سيستمر حتى لو انتهت الحرب


قال ممثل مدينة بافق في البرلمان الإيراني، محمد رضا صباغيان، إن المشكلات التي تواجه البلاد ذات طابع داخلي وليست خارجية، مشيرًا إلى الأوضاع المعيشية والاقتصادية.
وأضاف في تصريح لوكالة "إيلنا" الإيرانية: "لدينا مشكلات داخلية وليست خارجية. إن النظام الاقتصادي والسياسي والإداري في بلادنا قائم بطريقة تجعلنا نعاني الخلل حتى لو انتهت الحرب".
وأضاف صباغيان: "لا يختلف أسلوب الإدارة في زمن الحرب عنه في مرحلة ما بعد الحرب. يجب أن تكون لدينا مبادئ واضحة، وأن نتحرك وفقًا لهذه المبادئ واستراتيجياتنا".
في أعقاب نقل عشرات السجينات في قضايا مالية من سجن قرجك إلى جناح النساء بسجن "إيفين" في طهران، واحتجاج المعتقلات السياسيات على انتهاك مبدأ الفصل بين أنواع الجرائم والاكتظاظ داخل الجناح، اقتحمت قوات الحرس الخاصة جناح النساء، الأحد 12 يوليو (تموز)، واعتدت على بعض السجينات بالهراوات.
وقال مصدر مطلع لـ "إيران إنترناشيونال" إن ما لا يقل عن 40 سجينة في قضايا مالية نُقلن، مساء السبت 11 يوليو، إلى جناح النساء في سجن "إيفين"، وكان من المقرر نقل المزيد منهن لاحقاً. واحتشدت السجينات أمام البوابة الرئيسية احتجاجًا على عدم توفر أماكن كافية وسوء أوضاع الجناح. وبعد ذلك قُطعت الكهرباء عن العنبر، وهددت قوات الحرس المحتجات بأنها ستقتحم الجناح بالقوة إذا لم يعدن إلى غرفهن، كما هددت باقتياد السجينات المحكوم عليهن بالإعدام.
وكتبت الناشطة الحقوقية، آتنا دائمي، على منصة «إكس» أن قوات الحرس الخاصة اعتدت بالضرب على عدد من السجينات خلال الاقتحام، كما نُقلت السجينتان السياسيتان معصومة (مهسا) نوري ومعصومة (فرح) نساجي إلى الحبس الانفرادي.
وبحسب دائمي، هددت إدارة السجن أيضاً بتنفيذ أحكام الإعدام بحق بخشان عزيزي، ووريشة مرادي، وأرغوان فلاحي، وبيتا همتي، ومريم هداوند، ونقلهن لتنفيذ الأحكام.
وجاء هذا الاقتحام في وقت يُحتجز فيه داخل الجناح طفلان صغيران مع والدتيهما، من بينهما طفلا رضوانة أحمد خان بيكي ونسيمة إسلام زهي.
وكانت السجينات السياسيات قد نُقلن إلى سجن قرجك لفترة بعد الهجوم الإسرائيلي على سجن إيفين خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا في يونيو (حزيران) 2025، ثم أُعدن إلى إيفين، لكن جرى إيواؤهن في العنبر 350 بدلاً من جناحهن السابق. وقالت دائمي إن جزءاً من الأغراض والتجهيزات التي اشترتها السجينات على نفقتهن الخاصة على مدى سنوات لم يُعد إليهن بعد عملية النقل.
وخلال الأسابيع الماضية، قوبلت احتجاجات السجينات السياسيات في جناح النساء بسجن "إيفين" بإجراءات مشددة من إدارة السجن. ففي الأول من يونيو الماضي، أفادت تقارير بأن ما لا يقل عن عشر سجينات سياسيات حُرمن تأديبياً من استخدام الهاتف؛ بعد احتجاجهن على تصاعد أحكام الإعدام في إيران، فيما كانت بعضهن محرومات مسبقاً من الزيارات المباشرة مع عائلاتهن ومحاميهن.
ويُعد جناح النساء في سجن "إيفين"، خلال السنوات الماضية، أحد أبرز مراكز نشاط السجينات السياسيات، ويُعرف بأنه أحد أبرز بؤر الاحتجاج على تنفيذ أحكام الإعدام.
بعد ساعات من انتهاء الموجة الجديدة من الهجمات الأميركية على أهداف عسكرية إيرانية، أعلن الحرس الثوري أنه استهدف، على عدة مراحل، قواعد أميركية في الأردن والبحرين والكويت بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وفي الوقت نفسه، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) استكمال عملياتها ضد عشرات الأهداف العسكرية داخل إيران.
ودخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، فجر الاثنين 13 يوليو (حزيران)، مرحلة جديدة. فبعد ساعات من بدء الولايات المتحدة موجة جديدة من الهجمات على المواقع العسكرية الإيرانية وانتهائها، أعلن الحرس الثوري تنفيذ عدة مراحل من العمليات الانتقامية ضد قواعد عسكرية أميركية في الأردن والبحرين والكويت. وحتى الآن، لم تؤكد أو تنفِ السلطات الأميركية هذه الادعاءات.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) عبر منصة "إكس" انتهاء الموجة الجديدة من الهجمات الهجومية على الأهداف العسكرية في إيران، مؤكدة أن القوات الأميركية استهدفت "عشرات الأهداف" في مناطق مختلفة باستخدام ذخائر موجهة عالية الدقة.
وأضافت "سنتكوم" أنه جرى، للمرة الأولى، استخدام المقاتلات الحربية والقطع البحرية والطائرات المسيّرة الجوية والمسيّرات البحرية الانتحارية بشكل متزامن خلال العملية. وأوضحت أن منظومات الدفاع الجوي والرادارات الساحلية والقدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة، إضافة إلى الزوارق السريعة الإيرانية، كانت من بين الأهداف التي تعرضت للقصف.
وأكدت القيادة المركزية أن هدف العملية هو تقليص قدرة إيران على مواصلة مهاجمة السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز، مشددة على أن "مضيق هرمز ممر حيوي للتجارة العالمية، وإيران لا تسيطر عليه". كما أكدت أن القوات الأميركية في حالة جاهزية كاملة للحفاظ على حرية الملاحة والتصدي لما وصفته بـ "تهديدات إيران ومضايقاتها وادعاءاتها الأحادية".
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري أنه نفذ عملياته الانتقامية ضد أهداف أميركية في المنطقة على ثلاث مراحل.
وفي بيانه الأول، قال الحرس الثوري إن الهجوم الأميركي على المواقع الساحلية الإيرانية جاء بعد أن أوقفت قواته البحرية سفينتين في مضيق هرمز بتهمة إطفاء أجهزة التتبع والإبحار في "مسار غير قانوني".
وأضاف أن المرحلة الأولى من الرد استهدفت "عدة مستودعات كبيرة للصواريخ وخزانات وقود" في قاعدة الأمير حسن الجوية بالأردن بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مدعيًا أنها دُمّرت.
وفي البيان الثاني، أعلن الحرس أن قواته الجوفضائية استهدفت مراكز صيانة المروحيات، وحظيرة طائرة الحرب الإلكترونية "بي-8"، ومركز قيادة وتحكم بالطائرات المسيّرة في قاعدة الشيخ عيسى بالبحرين، مدعيًا تدميرها.
أما في البيان الثالث، فادعى الحرس أنه دمّر بالكامل خزانات الوقود ومنظومة الدفاع الجوي "باتريوت" في قاعدة علي السالم بالكويت، إضافة إلى منظومة رادار استراتيجية من طراز "FPS" في قاعدة أحمد الجابر.
واختتم الحرس بيانه بالقول: "مضيق هرمز أرضنا"، مؤكدًا أنه لن يسمح للجيش الأميركي "القادم من الطرف الآخر من العالم" بمواصلة ما وصفه بتدخلاته غير القانونية في المضيق.
وبعد دقائق، أعلن الجيش الإيراني، في بيان منفصل، أنه استهدف قبل ساعات، ردًا على الهجمات الأميركية، "أماكن تمركز القوات الأميركية ومنظومات الدفاع والصواريخ والملاجئ ومستودعات الدعم" التابعة للجيش الأميركي في الكويت.
وحتى وقت نشر التقرير، لم تؤكد السلطات الأميركية أيًا من هذه المزاعم.
وبالتزامن مع صدور هذه البيانات، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، بسبب "توقع هجمات عدائية"، إطلاق صفارات الإنذار في جميع أنحاء البلاد، داعية المواطنين والمقيمين إلى التزام الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن.
وكان موقع "نور نيوز"، المقرب من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، قد أفاد في وقت سابق ببدء "هجمات صاروخية ومسيّرة واسعة" على القواعد والسفن الأميركية.
وأضافت أن هذه الهجمات انطلقت من قواعد صاروخية في غرب ووسط إيران، واستهدفت مواقع جرى تحديدها بعد إعادة انتشار القوات الأميركية خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية.
كما ذكرت وكالة "صابرين نيوز"، المقربة من الحرس الثوري، أن عدة صواريخ باليستية أُطلقت في وقت واحد من مناطق مختلفة في إيران باتجاه مواقع عسكرية أميركية في المنطقة، بالتزامن مع إطلاق عشرات الطائرات المسيّرة الانتحارية نحو الأهداف نفسها.
وفي الداخل الإيراني، ومع استمرار الهجمات الأميركية، أفادت وسائل إعلام حكومية بوقوع انفجارات جديدة. وذكرت قناة "أخبار الحرس الثوري" وقوع انفجارين في بندر عباس، فيما أعلنت وكالة "إرنا" الرسمية سماع دوي انفجارين عنيفين على الأقل في المدينة.
وجاءت هذه التطورات بعد ساعات قليلة فقط من موجة واسعة من الضربات الأميركية استهدفت مواقع عسكرية تابعة للنظام الإيراني، شملت، وفقًا لـ "سنتكوم"، منظومات الدفاع الجوي، ومواقع الصواريخ والطائرات المسيّرة، والرادارات الساحلية، والزوارق التابعة للحرس الثوري، وغيرها من البنى التحتية العسكرية المرتبطة بالهجمات على الملاحة في مضيق هرمز.
وكانت السلطات الإيرانية قد أعلنت في وقت سابق تعرض مواقع في محافظات خوزستان وهرمزغان وبوشهر ومركزي لهجمات أميركية، فيما أكدت "سنتكوم" أن الهدف من العملية هو تقليص قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
ومع استمرار الهجمات المتبادلة وتبادل الادعاءات بين الطرفين، دخل التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة امتدت تداعياتها إلى ما وراء الأراضي الإيرانية، لتشمل قواعد عسكرية أميركية في عدد من الدول الخليجية.
أفادت وكالة "مهر" الإيرانية، يوم الاثنين 13 يوليو (تموز)، نقلاً عن مصادر إخبارية وسكان محليين، بسماع دوي عدة انفجارات في محيط بندر عباس وجزيرة قشم، جنوبي إيران.
وذكرت الوكالة أن أصوات الانفجارات سُمعت من منطقة تبعد عن مدينة بندر عباس، ويبدو أنها وقعت على الساحل الغربي للمدينة، مشيرةً إلى احتمال اندلاع مواجهات في المياه الخليجية ومضيق هرمز.
ومن جهتها، أعلنت محافظة هرمزغان أنه لم تُسجل أي إصابات بين المدنيين أو أضرار في البنية التحتية السكنية أو التجارية جراء الضربات الأميركية الجديدة التي استهدفت بندر عباس وقشم.
قال النائب الأول لرئيس اللجنة الرقابية في البرلمان الإيراني، حسين علي حاجي دليغاني، في مقابلة مع موقع "ديده بان إيران"، إن إيران كان ينبغي أن تعلن، قبل وصول الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى تركيا، أنه سيكون هدفًا لهجوم إذا قبلت أنقرة استقباله.
وأضاف أن ما وصفه بـ "مطلب الشعب" كان يتمثل في استهداف ترامب حتى في آخر يوم من زيارته إلى تركيا، مشددًا على أنه يجب الإعلان عن أن الرئيس الأميركي سيكون عرضة للهجوم "في أي مكان في العالم".
وقال حاجي دليغاني إن هناك أشخاصًا حتى داخل البيت الأبيض يمكنهم "تنفيذ حكم الله" بحقه، مؤكدًا أن ترامب "لا يتمتع بالأمن حتى داخل الولايات المتحدة".
ودعا النائب الإيراني إلى محاكمة غيابية للآمرين والمنفذين لمقتل علي خامنئي، وقال إن من يثبت أنهم أصدروا الأوامر أو نفذوها سيُحكم عليهم بـ"القصاص"، مضيفًا أنه بعد صدور الأحكام "يمكن للمسلمين في أنحاء العالم" تنفيذها، ولا حاجة لأن تتولى السلطة القضائية الإيرانية تنفيذها.
وأضاف أن كثيرين رصدوا حتى الآن "مبالغ طائلة" مقابل قتل ترامب، مؤكدًا أن هذا التهديد "سيتحقق في نهاية المطاف".
وفي جانب آخر من تصريحاته، قال إن إيران يجب أن تجري "تجارب نووية"، وأن "توفر أسلحة نووية" إذا اقتضت الضرورة، مضيفًا أن كيفية استخدام هذه الأسلحة و"الاعتبارات الشرعية" المتعلقة بها سيحددها المرشد الإيراني في الوقت المناسب.
كما أعلن حاجي دليغاني عزمه استجواب وزير الخارجية، عباس عراقجي، بشأن تفاهم عُمان، مطالبًا إياه بتوضيح صحة هذا التفاهم ومضمونه، وأسباب إبقائه سريًا، وتوقيعه دون رقابة البرلمان، معتبرًا أن الاتفاق يفتقر إلى الشرعية لعدم خضوعه لإشراف البرلمان.
وأشار إلى أن طرح ملفي إدارة مضيق هرمز والبرنامج النووي في المفاوضات محظور، واصفًا مضيق هرمز بأنه "شرف البلاد"، وقال إن "الإدارة الحصرية" لهذا الممر المائي تمثل خطًا أحمر حدده المرشد الإيراني.
وأضاف أن سلطنة عُمان لا يحق لها التدخل في إدارة مضيق هرمز، مؤكدًا أن إيران يجب أن تكون الجهة الوحيدة التي تدير هذا الممر المائي.
كما قال إن تسليم دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو كان ينبغي أن يكون ضمن بنود المفاوضات، معتبرًا أن هناك "تقصيرًا" في هذا الجانب.
وأعرب عن ارتياحه لإنهاء ترامب "اتفاق التفاهم"، مضيفًا أن حساب إيران مع الولايات المتحدة "لن يُسوّى إلا بإرسالهم إلى قاع الخليج".
بالتزامن مع بدء جولة جديدة من الهجمات الأميركية، أعلنت السلطات الإيرانية سقوط مقذوفات على مواقع في محافظات خوزستان وهرمزغان وبوشهر ومركزي. وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن الهدف من العملية هو تقليص قدرات طهران على مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بدء موجة جديدة من الضربات ضد أهداف تابعة للنظام، شملت، بحسب مسؤولين إيرانيين ووسائل إعلام محلية، عدة محافظات وعددًا من المناطق الساحلية والعسكرية والصناعية في إيران.
وقالت "سنتكوم" إن العملية بدأت في الساعة الخامسة من مساء الأحد بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، الموافق منتصف ليل الاثنين بتوقيت إيران، بأمر من الرئيس الأميركي والقائد الأعلى للقوات المسلحة دونالد ترامب. وأضافت أن الهدف من الهجمات هو "تقليص قدرة إيران بصورة أكبر على مهاجمة البحارة المدنيين والسفن التجارية العابرة لمضيق هرمز"، ومعاقبة طهران.
وقال مسؤول أميركي لشبكة "إيه بي سي" إن الجولة الجديدة من العمليات شملت استهداف منظومات الدفاع الجوي والزوارق التابعة للحرس الثوري في محيط مضيق هرمز، مؤكدًا عدم إصابة أي عنصر أميركي خلال العملية.
وفي الوقت الذي تتابع فيه إسرائيل التطورات في إيران "عن كثب" تحسبًا لاحتمال تصاعد المواجهة، أفادت وكالة "أسوشيتد برس"، نقلاً عن مسؤول أميركي، بأن منظومات الصواريخ والدفاع الجوي والزوارق العسكرية التابعة للحرس الثوري كانت من بين أهداف الضربات الأميركية.
هجمات واسعة في خوزستان
أعلن مسؤولون في محافظة خوزستان، جنوب غربي إيران، تعرض ما لا يقل عن ثماني مدن لهجمات. وقال ولي الله حياتي، نائب محافظ خوزستان للشؤون الأمنية، لوكالة "إرنا" الرسمية إن مقذوفات أميركية استهدفت مواقع في الأهواز وأميدية وماهشهر وبهبهان ودزفول وأنديمشك وعبادان ومحيط شادغان.
وأضاف أن نقطتين في محيط الأهواز تعرضتا للقصف، نافيًا صحة التقارير التي تحدثت عن استهداف مطار الأهواز. وأوضح أن موقعًا في أنديمشك، ومناطق في بهبهان ودزفول، وأربعة مواقع في أميدية وماهشهر، إضافة إلى مواقع في عبادان ومحيط شادغان، تعرضت للإصابة.
وأشار إلى أن الجهات المعنية تواصل تقييم الأضرار والخسائر، وأن تقارير إضافية ستصدر بعد انتهاء التقييمات الأولية.
وكانت وكالة "مهر" قد نقلت، في وقت سابق عنه، أن أربعة مواقع في أميدية وماهشهر تعرضت للاستهداف عند الساعة 1:45 بعد منتصف الليل، كما تحدثت عن استهداف مواقع في بهبهان ودزفول ونقطة في أنديمشك.
كما أفادت وكالة "إيسنا" بأن مناطق في محيط الأهواز وبهبهان ودزفول وأميدية وماهشهر تعرضت للهجمات الأميركية.
وأوردت صحيفة "هم ميهن" الإيرانية تقارير محلية عن سماع انفجارات عنيفة في بعض مناطق الأهواز، فيما تحدثت وسائل إعلام محلية عن سماع ستة انفجارات في ميناء خرمشهر.
وادعت قناة "أخبار الحرس الثوري" أن منفذ "جذابة" الحدودي تعرض أيضًا لهجوم أميركي، إلا أن أيًا من المصادر الرسمية أو المستقلة لم يؤكد أو ينفِ هذا الادعاء حتى لحظة نشر التقرير.
كما ذكرت القناة نفسها أن قاعدة دزفول الجوية الرابعة "يبدو" أنها تعرضت لهجوم أميركي، وأن الضربات لا تزال مستمرة، وهو ادعاء لم يتم التحقق منه بشكل مستقل.
وفي الوقت نفسه، أفادت قناة "الحرس السيبراني" بانقطاع الكهرباء في بعض مناطق بهبهان، بعد تقارير عن تعرضها لهجمات.
انفجارات في "هرمزغان" والسواحل الجنوبية
أفادت وسائل إعلام حكومية بسماع عدة انفجارات في محافظة هرمزغان. وقالت وكالة "فارس" إن أكثر من عشرة انفجارات سُمعت في سيريك وبندر عباس، دون تحديد مواقعها بدقة.
كما أشارت قناة "أخبار الحرس الثوري" إلى سماع ستة انفجارات قرب قرية طاهرويي في سيريك. وأعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، استنادًا إلى "تقارير أولية"، أن برج اتصالات في محيط القرية تعرض للاستهداف، مشيرة إلى أنه كان قد تضرر في هجمات سابقة.
وأفادت شبكة الأخبار التابعة للتلفزيون الإيراني بسماع عدة انفجارات في جزيرة قشم وخمسة انفجارات في جاسك، قبل أن تعود وتذكر في تقرير آخر أن عدد الانفجارات في جاسك بلغ ثلاثة.
كما ذكرت وكالة "تسنيم" أن بعض المصادر تحدثت عن سماع عدة انفجارات في محيط قشم.
وقال مسؤول في محافظة هرمزغان إنه لم تُسجل حتى ذلك الوقت أي خسائر بشرية أو أضرار في المناطق السكنية.
ووصف موقع "إسكان نيوز" هذه الجولة بأنها أوسع من سابقاتها، مشيرًا إلى أن قشم وسيريك وبندر عباس وجاسك كانت من بين المناطق المستهدفة.
انفجارات في بوشهر وجنوب شرق إيران
أفادت وكالة "مهر" بسماع عدة انفجارات في مدينة بوشهر ومدينة كنغان، مؤكدة أن السلطات لم تعلن بعد أي تفاصيل عن مصدر الانفجارات أو حجم الأضرار.
كما تحدث موقع "رويداد 24" عن انفجارات عنيفة في كنغان وتشابهار، فيما ذكرت وكالة "مهر" أن أصوات انفجارات سُمعت أيضًا في جنوب شرق إيران، بما في ذلك تشابهار، دون صدور توضيحات رسمية.
وأشار "إسكان نيوز" إلى أن قائمة المناطق المستهدفة شملت بوشهر وقشم وجاسك وسيريك وبندر عباس، إضافة إلى بندر ماهشهر وبهبهان وأنديمشك ودزفول والأهواز وعبادان وخرمشهر.
سقوط مقذوفات في "خنداب"
في محافظة مركزي، أفادت تقارير محلية بوقوع انفجارين قرب مدينة خنداب في محيط الجبال.
وقال نائب محافظ محافظة مركزي إن صوت الانفجار نجم عن سقوط مقذوفات "معادية" في منطقة خارج مدينة خنداب.
ونظرًا لوجود مفاعل "آراك" للماء الثقيل، المعروف حاليًا باسم مفاعل خنداب، تُعد المنطقة من المواقع الحساسة في إيران، إلا أن التقارير لم تتحدث عن استهداف المنشأة نفسها.
تفعيل الدفاعات الجوية وسماع أصوات مقاتلات
نشرت قناة "رويداد 24" مقطع فيديو قالت إنه يُظهر تفعيل منظومات الدفاع الجوي في كرمانشاه، كما أفادت بسماع أصوات طائرات مقاتلة في سماء أصفهان.
ولم يصدر حتى وقت نشر التقرير أي تعليق رسمي بشأن استهداف مواقع في كرمانشاه أو أصفهان.
استمرار التوتر في مضيق هرمز
بالتزامن مع الهجمات، نقل مراسل موقع "أكسيوس"، باراك رافيد، عن متحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قوات الحرس الثوري الإيراني أطلقت النار على سفن تجارية تعبر مضيق هرمز.
وأوضح المتحدث أن طائرات أميركية اعترضت صاروخ كروز وطائرة مسيرة انتحارية هجومية.
كما نقل "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله إن نحو 20 سفينة تجارية عبرت مضيق هرمز خلال الـ 24 ساعة الماضية بالتنسيق مع الجيش الأميركي، بينما عبرت سفن أخرى عدة هذا الممر المائي دون تنسيق مع القوات الأميركية.
وفي المقابل، قال قائد القوات البحرية للحرس الثوري الإيراني، علي عظمايي، إن جميع القطع البحرية "الأجنبية ومن خارج المنطقة" في مضيق هرمز تخضع للمراقبة المستمرة، وإن الدوريات البحرية والجوية التابعة للحرس الثوري توجه لها تحذيرات، إذا لزم الأمر، بعدم دخول المياه الإقليمية الإيرانية.
وأكد عظمايي أنه لم تنجح أي قطعة بحرية أجنبية حتى الآن في دخول المياه الإقليمية لإيران.
الخارجية الإيرانية تدين الهجمات
وصفت وزارة الخارجية الإيرانية الهجمات الأميركية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية بأنها "عدوانية" وتنتهك ميثاق الأمم المتحدة.
وقالت الوزارة إن الهجمات الأميركية أجهضت جميع الجهود التي بُذلت خلال الأشهر الماضية لخفض التوتر وإعادة الهدوء إلى منطقة غرب آسيا.
وأضافت أنه رغم مرور 25 يومًا فقط على توقيع تفاهم إنهاء الحرب، فإن الولايات المتحدة انتهكت معظم بنود الاتفاق، واتهمتها بارتكاب "جريمة حرب" عبر استهداف البنى التحتية للنقل، وقوارب الصيد، والمراكب التجارية الصغيرة، ومباني الأرصاد الجوية.
كما اتهمت الولايات المتحدة بالتدخل في تنفيذ الترتيبات التي وضعتها إيران في مضيق هرمز، معتبرة أن ذلك أدى إلى عودة التوتر وتعطيل الملاحة التجارية، دون الإشارة إلى الهجمات التي شنها الحرس الثوري على السفن التجارية.
وحذرت وزارة الخارجية الإيرانية الدول المجاورة من أن أي قاعدة أو نقطة انطلاق تُستخدم لشن هجمات على إيران ستُعد "هدفًا مشروعًا" للضربات الدفاعية الإيرانية.
ردود الفعل والتداعيات الاقتصادية
بالتزامن مع تصاعد المواجهات، ارتفع سعر خام برنت بأكثر من 3 في المائة في بداية التداولات ليصل إلى نحو 78.50 دولار للبرميل.
وجاء هذا الارتفاع في ظل تزايد المخاوف من اضطراب صادرات النفط والغاز من الدول الخليجية، نتيجة الهجمات المتبادلة في محيط مضيق هرمز والتهديدات التي تطال حركة الملاحة التجارية.
وفي رد فعل منفصل، كتبت زينب سليماني، ابنة قائد "فيلق القدس" السابق، قاسم سليماني، في رسالة موجهة إلى ترامب أنه "لن ينعم بنوم هادئ"، وأنها تتمنى له "موتًا غير هادئ".
سيناريو "لا حرب ولا سلام"
قال الباحث في العلاقات الدولية، محمد قائدي، في تحليل لـ "إيران إنترناشيونال" إن المواجهة بين طهران وواشنطن يمكن وصفها بأنها "حرب إرادات"، إذ يسعى كل طرف إلى إظهار عدم التراجع أمام الضغوط، مع تجنب الانزلاق إلى حرب شاملة.
وأضاف أن السيناريو الأكثر ترجيحًا يتمثل في استمرار الهجمات والمفاوضات في آنٍ واحد، وأن إيران قد تستعد لمرحلة طويلة من "لا حرب ولا سلام".
ومع استمرار عمليات تقييم الأضرار في مختلف المحافظات، لم تُعلن بعد حصيلة رسمية وشاملة للخسائر البشرية أو الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، كما أن كثيرًا من التقارير الأولية استند إلى سماع دوي انفجارات أو سقوط مقذوفات، ولم يتم التحقق منها بشكل مستقل حتى الآن.