وجاء في الرسالة المقتضبة، التي نُشرت قرابة الساعة السابعة مساء الأحد 5 يوليو (تموز)، على الموقع الرسمي لمكتب المرشد الإيراني، أن مجتبى خامنئي عيّن إيجئي رئيسًا للسلطة القضائية استنادًا إلى المادة (157) من الدستور، معربًا عن تقديره لـ"جهوده القيّمة والمخلصة".
كما وصف والده في الرسالة بـ "القائد الشهيد"، وكتب أن التوجيهات التي طرحها، إلى جانب ما ورد في رسالة 28 يونيو (حزيران)، "تمثل خارطة طريق لإحداث التحول والازدهار والوصول إلى السلطة القضائية المنشودة".
ويُعد محسني إيجئي من أبرز الشخصيات الأمنية والقضائية في النظام الإيراني، وقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه بسبب دوره في قمع معارضي النظام.
وقبل تعيينه رئيسًا للسلطة القضائية في يوليو 2021، شغل مناصب عدة، منها ممثل السلطة القضائية في وزارة الاستخبارات، والمدعي العام للمحكمة الخاصة برجال الدين، والمدعي العام للبلاد، والمتحدث باسم السلطة القضائية، ونائب رئيسها. كما تولى منصب وزير الاستخبارات خلال رئاسة محمود أحمدي نجاد.
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه عام 2010 لدوره في قمع احتجاجات عام 2009. وجاء في بيان العقوبات أن الأجهزة الاستخباراتية التي كانت تعمل تحت إشرافه تورطت في الاعتقال التعسفي، والضرب، والحبس الانفرادي، وحرمان المعتقلين من محاكمات عادلة، وانتزاع اعترافات قسرية من شخصيات سياسية.
ويُشار إلى أن رئيس السلطة القضائية يُعيَّن بقرار من المرشد لمدة خمس سنوات، وجرت العادة خلال السنوات الماضية على تمديد ولايته لفترة ثانية.
وكانت تقارير قد أشارت الأسبوع الماضي إلى احتمال عدم تجديد ولاية محسني إيجئي، إلا أن صحيفة "هم ميهن" الإيرانية نفت تلك الأنباء، قبل أن تحذف تقريرها بعد ساعات من موقعها الإلكتروني ومنصاتها على وسائل التواصل الاجتماعي.
وجاء قرار التمديد في وقت لم يظهر فيه مجتبى خامنئي علنًا خلال صلاة الجنازة على والده، ولم يظهر في الصور المتداولة للمراسم، ما منح توقيت إصدار القرار، المتزامن مع مراسم التشييع والعطلة الرسمية المعلنة، أهمية سياسية وإعلامية.
تأكيد متجدد على معاقبة الخصوم
وكان مجتبى خامنئي قد أكد في رسالته الصادرة في 28 يونيو الماضي أن من أبرز الأولويات القانونية والقضائية في المرحلة الحالية متابعة ما وصفه بـ "الحقوق المهدورة" للشعب الإيراني نتيجة "جرائم المجرمين الدوليين" و"المعتدين العالميين".
وأشار في الرسالة إلى ما سماه "الحربين المفروضتين الثانية والثالثة"، والهجمات على المراكز العلاجية والخدمية، و"جرائم الحرب" في "ميناب" و"لامرد" ، ومقتل علي خامنئي، مؤكدًا أن هذه القضايا يجب أن تُلاحق بجدية أمام المحاكم المحلية والدولية.
وجاء في الرسالة: "يجب ملاحقة المجرمين وإنزال العقاب الذي يستحقونه على جرائمهم".
وأضاف مجتبى خامنئي أن ما وصفه بـ "اعترافات" و"تباهي" بعض المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين بهذه الهجمات يمكن أن يشكل أساسًا قانونيًا للملاحقة القضائية.
كما دعا إلى توسيع نطاق توجيهات علي خامنئي بشأن التحقيق في "الجرائم المرتكبة خلال الحرب المفروضة الثانية" لتشمل أيضًا "الحرب المفروضة الثالثة"، مؤكدًا أن هذا المسار يجب أن يستمر حتى صدور الأحكام وتنفيذها على يد "الجهات المختصة".