وحذر الحرس الثوري، في بيانه، من أن الرد الإيراني سيكون "أوسع نطاقًا" إذا كررت الولايات المتحدة هجماتها.
وصدر هذا البيان بعد أن أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها استهدفت مساء الجمعة 26 يونيو، "في رد قوي" على هجوم إيران بالأمس على سفينة تجارية تمر عبر مضيق هرمز، مواقع تخزين الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، بالإضافة إلى مواقع رادارية ساحلية.
وأوضحت "سنتكوم" أن السفينة التجارية، التي ترفع علم سنغافورة، تعرضت للهجوم أثناء خروجها من مضيق هرمز وإبحارها بمحاذاة السواحل العُمانية.
ووصفت القيادة المركزية الأميركية الهجوم الذي شنته إيران على السفينة التجارية بأنه "عمل عدواني وغير مبرر ضد الملاحة التجارية"، مؤكدة أن هذا الهجوم "ينتهك بشكل واضح" اتفاق وقف إطلاق النار ويعرض حرية الملاحة في أحد أهم الممرات الدولية الحيوية للخطر.
وقال مسؤول أميركي رفيع لشبكة "فوكس نيوز" إن ست طائرات حربية أميركية استهدفت أربعة أهداف على امتداد السواحل الإيرانية المحاذية لمضيق هرمز، وكذلك في جزيرة قشم.
وفي أعقاب الهجمات الأميركية، أفادت وكالة أنباء هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية في البداية بسماع دوي انفجارات في سيريك، ثم ذكرت لاحقًا أن سبب الانفجارات في نطاق قضاء سيريك يعود إلى سقوط عدة مقذوفات في محيط رصيف "طاهرويي".
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد قال، قبل الإعلان عن الضربات الأميركية، إن إيران أطلقت ما لا يقل عن أربع طائرات مسيّرة هجومية باتجاه السفن العابرة لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن إحداها أصابت سفينة شحن "كبيرة وباهظة الثمن للغاية".
وأضاف ترامب أنه لم يعجبه ما حدث يوم الخميس 25 يونيو، وقال: "لم يكن ينبغي لهم أن يفعلوا ذلك، ولذلك سترون. أعني أنه إذا رددت، فستعرفون".
وكان ترامب قد وصف، في وقت سابق عبر منصة "تروث سوشال"، هذا التحرك من جانب إيران بأنه "انتهاك أحمق لاتفاق وقف إطلاق النار".
ومن جانبه، كتب جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، على منصة "إكس": "إذا كانت إيران تختلف بشأن كيفية تنفيذ مذكرة التفاهم، فيمكنها ببساطة أن ترفع سماعة الهاتف وتتصل"، وأضاف: "العنف سيُقابل بالعنف".
وفي أول التقارير التي أعقبت الهجوم الأميركي، أفادت شبكة "ايه بي سي" بأن عملية القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) استغرقت نحو ساعة، وأن الرد العسكري الأميركي اقتصر، حتى الآن على الأقل، على هذه الضربات.
كما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول دفاعي أميركي أن الضربات التي استهدفت، مساء الجمعة 26 يونيو، مواقع الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية جاءت ردًا على هجوم إيران على السفينة التجارية، ولا تعني استئناف العمليات القتالية واسعة النطاق.
ولم يصدر المسؤولون الأميركيون، حتى الآن، أي تعليق على إعلان الحرس الثوري استهداف مواقع القوات الأميركية في المنطقة، كما لم يُنشر أي تقرير مستقل بشأن حجم الأضرار أو الخسائر البشرية المحتملة.