• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

رئيسة وزراء إيطاليا: لم نشارك مطلقًا في الحرب ضد إيران.. قدمنا فقط دعمًا فنيًا ولوجستيًا

25 يونيو 2026، 19:32 غرينتش+1

قالت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، يوم الخميس 25 يونيو (حزيران)، إن بلادها "لم تشارك مطلقًا في الحرب ضد إيران".

وأضافت: "لقد قدمنا فقط دعمًا فنيًا ولوجستيًا".

كما أشارت ميلوني إلى أن إيطاليا وفرنسا اتفقتا على تشكيل ائتلاف لدعم لبنان بعد انتهاء مهمة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة "يونيفيل" بنهاية العام الجاري.

الأكثر مشاهدة

نتنياهو: الاتفاق مع لبنان "ضربة كبيرة" لإيران
1

نتنياهو: الاتفاق مع لبنان "ضربة كبيرة" لإيران

2
صحف إيران:

إفشال الاتفاق مع أميركا..وإهانة الدول الخليجية..وتوريث الفقر.. وانقسام "الأصوليين"

3

صحيفة "كيهان" التابعة للمرشد الإيراني تطالب بتعليق "مذكرة التفاهم" وإغلاق مضيق هرمز

4

وصفته بأنه "تدخلي واستفزازي"..إيران تهاجم البيان المشترك لأميركا ودول مجلس التعاون الخليجي

5

الخارجية الإيرانية: الولايات المتحدة انتهكت مذكرة التفاهم بشنها هجمات على إيران

•
•
•

المقالات ذات الصلة

أميركا و6 دول عربية: تحقيق السلام يتطلب مواجهة جميع أشكال التهديدات الإيرانية

25 يونيو 2026، 19:23 غرينتش+1
أميركا و6 دول عربية: تحقيق السلام يتطلب مواجهة جميع أشكال التهديدات الإيرانية
100%

أكد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ووزير الخارجية الأميركي، في بيان مشترك، أن "تحقيق السلام والأمن المستدامين في المنطقة يتطلب التصدي لجميع أشكال التهديدات الإيرانية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ودعم طهران للقوات الوكيلة في المنطقة".

وأضاف البيان أن الوزراء شددوا على أهمية إعادة فتح مضيق هرمز، مؤكدين أن حرية الملاحة غير المشروطة ومن دون قيود، بما في ذلك حق العبور المضمون بموجب القانون الدولي، تظل عنصرًا أساسيًا للأمن الإقليمي والعالمي.

ورفض الوزراء أي رسوم أو ضرائب أو محاولات لفرض السيطرة على المضيق، ورحبوا بإعلان سلطنة عمان والمنظمة الدولية للملاحة البحرية بدء تنفيذ خطة لإجلاء أكثر من 11 ألف بحار عالقين في المنطقة.

كما أكد الوزراء أن أي تجارة أو استثمار مع إيران سيكون مشروطًا وقابلاً للإلغاء، ويرتبط بالتزام طهران بمذكرة التفاهم والاتفاق النهائي، ووقف السلوكيات المزعزعة للاستقرار، وتهيئة الظروف اللازمة للتعاون الاقتصادي.

وأدانوا الهجمات التي تشنها جماعات مرتبطة بإيران في العراق ضد دول مجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك هجمات بالطائرات المسيّرة استهدفت منشآت مدنية وبنى تحتية حيوية وألحقت أضرارًا بأمن الطاقة.

وجدد الوزراء دعمهم لجهود الحكومة العراقية الجديدة لحصر السلاح بيد الدولة ومنع الجماعات المسلحة غير الحكومية من استخدام الأراضي العراقية لتهديد الدول المجاورة.

كما أكدوا مجددًا احترامهم لسيادة دولة الكويت ووحدة أراضيها وفقًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها القرار رقم 833، وشددوا على سيادة الكويت على مياهها الإقليمية، داعين العراق إلى الوفاء بالتزاماته الثنائية والدولية.

وأكد الوزراء كذلك أهمية اتخاذ الحكومة العراقية جميع الإجراءات اللازمة لضمان أمن وسلامة البعثات الدبلوماسية في العراق وحمايتها من أي تهديدات أو هجمات، بما يتوافق مع التزامات العراق الدولية.

نتنياهو: لم يصدق أحد أننا سنتمكن يومًا ما من السيطرة على أجواء إيران

25 يونيو 2026، 17:44 غرينتش+1
نتنياهو: لم يصدق أحد أننا سنتمكن يومًا ما من السيطرة على أجواء إيران
100%

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خلال مراسم تخرّج دورة ضباط، إن هناك "مهام كثيرة لا تزال أمامنا"، مضيفًا أن "الكثير من الأعمال ما زالت قائمة في مواجهة إيران وحركة حماس"، وأن إسرائيل ستبقى في "المنطقة الأمنية جنوب لبنان" للمدة التي تراها ضرورية.

وأضاف أن الضغوط الداخلية والخارجية لوقف الحرب كانت كبيرة، مشيرًا إلى أنه قال للأميركيين: "سنقاتل حتى بأظافرنا".

وتابع نتنياهو قائلاً إن إسرائيل "غيّرت وجه الشرق الأوسط"، مضيفًا: "لم يكن أحد يعتقد أننا سنتمكن يومًا من السيطرة على أجواء إيران"، وأن "جدار الخوف قد تحطم"، وأن إسرائيل "أصبحت مبادرة للهجوم وليس للدفاع فقط".

"مارين ترافيك": 3 ناقلات نفط غيّرت مسارها أثناء عبورها مضيق هرمز و3 أخرى عادت أدراجها

25 يونيو 2026، 15:44 غرينتش+1

أفادت شبكة "سي بي إس نيوز"، استنادًا إلى بيانات موقع "مارين ترافيك"، بأن ثلاث ناقلات نفط كانت متجهة لمغادرة المياه الخليجية عبر مضيق هرمز وعلى طول السواحل العُمانية، غيّرت مسارها وعادت أدراجها، يوم الخميس 25 يونيو (حزيران).

وأضافت الشبكة أن ثلاث ناقلات أخرى كانت تسلك المسار الجنوبي نفسه، حوّلت مسارها إلى الطريق الشمالي بالقرب من السواحل الإيرانية.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن في وقت سابق أن جميع السفن يجب أن تعبر مضيق هرمز عبر المسار الشمالي فقط وبالتنسيق مع إيران.

جرحى بمشرحة الموتى واختطاف جثامين.. الكشف عن أهوال بمستشفى غرضي في احتجاجات أصفهان بإيران

25 يونيو 2026، 15:24 غرينتش+1
•
فرنوش فرجي
 جرحى بمشرحة الموتى واختطاف جثامين.. الكشف عن أهوال بمستشفى غرضي في احتجاجات أصفهان بإيران
100%

استمرارًا لحملة "تقصي الحقائق" الرامية لكشف جرائم النظام الإيراني في الاحتجاجات الأخيرة، وبعد تلقيها قائمة بأسماء القتلى والجرحى بمستشفى "غرضي" بأصفهان خصصت "إيران إنترناشيونال" حملتها الجديدة لكشف الأحداث التي شهدها هذا المستشفى في الفترة من 8 إلى 10 يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبناءً على المعلومات والوثائق، التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، فقد تحول مستشفى "غرضي" في أصفهان إلى أحد المراكز الرئيسية لنقل القتلى والجرحى خلال الفترة من 8 إلى 10 يناير الماضي.

ووفقًا للمعلومات الواردة، فقد تم حتى الآن توثيق هويات 24 شخصًا ممن لقوا حتفهم في مستشفى "غرضي".

وكانت "إيران إنترناشيونال" قد نشرت خلال الأشهر الماضية، في تقارير منفصلة، روايات حول مقتل أو وفاة كل من: إيرج كياني، ومحمدرضا صابري، وأحمدرضا محراب‌ بيك، ومهدي معصومي، ومونا حسيني، وذلك بعد نقلهم إلى مستشفى "غرضي" أو في سياق الأحداث المرتبطة بهذا المستشفى.

وقد وثقت تلك التقارير حالات إطلاق نار مباشر، وحرمان من العلاج، واختطاف الجثامين أو التأخر في تسليمها، فضلًا عن ممارسة ضغوط أمنية على العائلات، ومطالبتها بمبالغ مالية طائلة مقابل تسليم جثث ذويها.

ماذا حدث في مستشفى "غرضي"؟
أفاد شهود عيان وعائلات الضحايا بأن قوات الأمن فرضت سيطرتها الكاملة على المستشفى، وجرى نقل العديد من الجثامين إلى خارجه دون علم ذويهم، كما حُذفت البيانات المتعلقة بهم من نظام الاستقبال في المستشفى. وفي حالات متعددة، تم تسليم الجثامين إلى العائلات متأخرة مقابل مبالغ مالية طائلة.
وتشير الروايات إلى أنه في مساء يوم 9 يناير الماضي، نُقل أكثر من 100 جريح إلى مستشفى "غرضي".

وصرح مصدر من داخل المستشفى لـ "إيران إنترناشيونال" بأن أسماء عدد من الجرحى والقتلى التي سُجلت جرى حذفها من نظام المستشفى بعد فترة وجيزة، لكي لا يبقى لها أي أثر.

وبحسب تقرير صادر عن أحد أعضاء الكادر الطبي، فقد تم تحديد أو رصد 140 جثمانًا مرتبطًا بمستشفى "غرضي"، في حين تحدثت مصادر أخرى عن أعداد أعلى بكثير.

نقل الجرحى إلى "المشرحة"
تقدم الروايات الواردة من داخل مستشفى "غرضي" ومحيطه صورة صادمة عن الوضع داخل مشرحة هذا المستشفى. إذ ذكرت عدة مصادر طبية وشهود عيان أن مشرحة المستشفى امتلأت بالكامل في ليلتي 8 و9 يناير الماضي خلال فترة وجيزة، وتراكمت الجثامين فوق بعضها البعض.

كما تُظهر التقارير الواردة أن عددًا من الجرحى نُقلوا إلى مشرحة مستشفى "غرضي" برفقة جثامين القتلى.

وقال أحد أعضاء الكادر الطبي في مستشفى "غرضي" لـ "إيران إنترناشيونال" إنه انتبه لوجود شخص على قيد الحياة إثر سماعه صوت أنين ينبعث من بين أكياس الجثث التي نُقلت إلى المشرحة، إلا أن قوات الأمن تدخلت ومنعته من الاقتراب منه.

كما أفادت مصادر مختلفة بنقل جثامين من مستشفى "غرضي" إلى مشارح تقع خارج المستشفى.

ووفقًا للروايات، ومع امتلاء مشرحة المستشفى، نُقلت جثامين عدد من القتلى عبر سيارات مبردة، من بينها شاحنات تبريد تحمل شعار شركة "ميهن"، إلى برادات سوق الخضار والفواكه المركزي في أصفهان.

وقال شاهد عيان أيضًا إنه رأى شاحنات صغيرة "وانيت" كانت الدماء تسيل منها وهي تتجه نحو برادات سوق الخضار والفواكه.

وتشير المعلومات، التي وصلت لـ "إيران إنترناشيونال"، إلى أن جثامين بعض القتلى أُخفيت عن عائلاتهم لعدة أيام، ثم سُلّمت لاحقًا تحت وطأة الضغوط الأمنية ودفع مبالغ مالية طائلة.

وبحسب العائلات، فقد طُلبت مبالغ تتراوح بين 500 مليون إلى مليار تومان في بعض الحالات لتسليم الجثمان.

ويأتي هذا في حين كانت هيئة الطب الشرعي قد أعلنت في 12 يناير الماضي أن فحص المصابين وتسليم جثامين قتلى الاحتجاجات مجاني. ومع ذلك، نُشرت تقارير تفيد بطلب مبالغ طائلة من العائلات، بما في ذلك ما يُعرف باسم "ثمن الرصاصة".

قوات الأمن تختطف جثمان أحد المتظاهرين
كان فريد سيفي أحد المتظاهرين الذين نُقلت جثامينهم إلى مستشفى "غرضي".
ففي 8 يناير الماضي، استُهدف بإطلاق نار مباشر من قِبل قوات القمع.

وقال شهود عيان إن أحد عناصر الأمن أطلق النار على قلبه من فوق سطح أحد المباني. ونقلت العائلة فريد إلى مستشفى "غرضي" في أصفهان وهو لا يزال يتنفس، لكنه فارق الحياة داخل المستشفى، وقامت قوات الأمن باختطاف جثمانه لاحقًا.

ووفقًا لمصادر مقربة من العائلة، سُلّم جثمانه بعد عدة أيام عقب دفع مبلغ مالي طائل، ودُفن في 15 يناير وسط إجراءات أمنية مشددة في "حاجي مير شمس خورزوق".

وكان قد مضى على زواج فريد عام وثمانية أشهر فقط، وكانت زوجته حاملًا بثلاثة توائم وقت مقتله.

وتشير المعلومات الواردة من شوارع أصفهان أيضًا إلى أن مستشفى "غرضي" كان الوجهة للعديد من الجرحى الذين أُصيبوا جراء إطلاق النار المباشر من قِبل قوات الأمن.

وقال أحد شهود العيان على احتجاجات 9 يناير في شارع "خاقاني" بأصفهان، إن آلاف الأشخاص كانوا موج٥ في الشارع، وإن قوات الأمن هاجمت المتظاهرين من اتجاه تقاطع "حكيم نظامي" والشوارع المحيطة.

ووفقًا لهذا الشاهد، استخدمت القوات في البداية الغاز المسيل للدموع، والليزر، وإطلاق النار من مسافات بعيدة، ثم بدأت بإطلاق النار المباشر مع اقترابها من الحشود.

وروى الشاهد أنه بعد بدء إطلاق النار الكثيف، سقط عدة أشخاص على الأرض، واضطر الناس إلى الفرار عبر الأزقة.

وأضاف أن أحد المتظاهرين أُصيب بثلاث رصاصات بالقرب من "زقاق الأندلس"، وحاول الناس الاتصال بالطوارئ، لكن خطوط الرقم (115) كانت مشغولة، مضيفًا: "في النهاية، أوقف عدة أشخاص سيارة من طراز (برايد)، وطلبوا من السائق نقل جثمان ذلك المتظاهر إلى المستشفى".

رواية أحد الجرحى عن فتح ملف قضائي بحقه في مستشفى "غرضي"
في رواية أخرى، قال فتى يبلغ من العمر 18 عامًا ويُدعى "مهدی"، إنه استُهدف برصاص حي في 8 يناير الماضي بمدينة أصفهان من مسافة تقارب 10 أمتار، حيث أصابت الرصاصة المنطقة الواقعة فوق ركبته.

وأضاف أن الأهالي نقلوه في البداية إلى منزل قريب من موقع الاحتجاج، وقاموا بتضميد مكان الجرح للسيطرة على النزيف، متابعًا: "بعد ارتفاع عدد الجرحى وضيق المكان، كان يتم علاج عدد من المتظاهرين في مرائب السيارات (الجراجات) التابعة للمنازل".

وفي نهاية المطاف، اضطر هذا الفتى إلى مراجعة مستشفى "غرضي" بسبب شدة النزيف، وهناك تم فتح ملف قضائي بحقه. وأشار إلى أن عناصر الأمن داهموا منزله عدة مرات بعد مراجعته للمستشفى.

وتُظهر التقارير الواردة أن الخوف من الاعتقال، أو التعذيب، أو التصفية داخل المستشفيات دفع العديد من الجرحى إلى الامتناع عن مراجعة المراكز الطبية، أو مغادرتها فورًا بعد مراجعتها وتلقي الإسعافات الأولوية. وقد خضع بعضهم للعلاج داخل المنازل والمرائب بمساعدة الأهالي أو الكوادر الطبية.

وأدت هذه الممارسات إلى عدم تسجيل الأعداد الحقيقية للجرحى والضحايا في الأنظمة الرسمية على الإطلاق، أو حجبها من سجلات البيانات بعد قيدها أوليًا.

وتواصل حملة تقصي الحقائق التي أطلقتها "إيران إنترناشيونال" عملها بهدف توثيق، وفحص، والتحقق من روايات الشهود، والعائلات، والكوادر الطبية، والمصادر المحلية حول القمع الدموي لاحتجاجات شهري ديسمبر (كانون الأول) ويناير الماضيين.

ويُعد مستشفى "غرضي" في أصفهان من النقاط المحورية في هذه التحقيقات بناءً على الحجم الهائل للتقارير الواردة؛ وهو المكان الذي تشير المصادر إلى أن الجرحى فيه لم يُحرموا من حق العلاج فحسب، بل تحولت جثامين القتلى هناك أيضًا إلى أداة للتهديد، والابتزاز، والتستر، ومحو آثار الجريمة.

إيران بين "نجاح الصواريخ" و"فشل الثلاجة"

25 يونيو 2026، 15:21 غرينتش+1
•
رمضان الساعدي
إيران بين "نجاح الصواريخ"  و"فشل الثلاجة"
100%

في واحدة من أكثر المناظرات الإيرانية جرأة عقب المواجهات الأخيرة مع إسرائيل وأميركا، وجّه الناشط الإيراني، نويد كلهرودي، حديثه لأحد مؤيدي الرواية الرسمية عن الحرب قائلاً: "نفتح التلفزيون فنسمع عن الصواريخ التي أصابت أهدافها والانتصارات، ثم نفتح الثلاجة فلا نجد فيها ما يسد الجوع".

وذلك قبل أن يختم بجملة لخّصت المزاج العام المأزوم في الشارع الإيراني: "لقد هُزمنا في حرب الصواريخ والثلاجة".

قد تبدو هذه العبارة للوهلة الأولى مجرد توصيف عابر لحالة اقتصادية صعبة، لكنها في الواقع تعكس معضلة أعمق تواجهها إيران منذ سنوات. فبينما تركز الدولة على إنجازاتها العسكرية وقدراتها الصاروخية، يواجه المواطن الإيراني أزمة معيشية متفاقمة تتجلى في التضخم المستمر، وتراجع قيمة العُملة الوطنية، وانخفاض القدرة الشرائية، واتساع رقعة الفقر.

وهذه الحقيقة كثيرًا ما تغيب عن بعض التحليلات، التي تتناول الشأن الإيراني من زاوية الصراع الإقليمي أو البرنامج النووي أو التوازنات العسكرية. فبالنسبة إلى قطاع واسع من الإيرانيين، لا تُقاس قوة الدولة بعدد الصواريخ التي تملكها، بقدر ما تُقاس بقدرتها على تأمين حياة كريمة لمواطنيها.

ولفهم جانب من هذه المعاناة، أتذكر حديثًا دار بيني وبين زميل صحافي سابق داخل إيران، بعد فترة من انقطاع خدمات الإنترنت. وعندما سألته عن أسباب الغضب الشعبي المتكرر، أجاب بجملة تختصر الكثير: "أصبحنا نقسّم الدجاجة الواحدة إلى أربع وجبات، رغم أن الأسرة تتكون من خمسة أفراد".

وقد يبدو هذا الوصف مبالغًا فيه للبعض، لكنه يعكس واقعًا يعيشه كثير من أبناء الطبقة الوسطى، التي كانت يومًا ما تمثل عماد الاستقرار الاجتماعي في البلاد. فهذه الطبقة تجد نفسها اليوم أمام تآكل مستمر في دخلها وقدرتها على تلبية احتياجاتها الأساسية، في ظل ارتفاع الأسعار بوتيرة تفوق بكثير زيادة الأجور.

ولا يقتصر الحديث عن الأزمة الاقتصادية على المواطنين الإيرانيين وحدهم. فقد أقرّ رئيس البلاد نفسه، مسعود بزشكيان، في رده على انتقادات من أوساط التيار المحافظ بشأن سياسات حكومته قبل يومين، بأن إيران تواجه معدلات تضخم مرتفعة منذ سنوات، وأن الأوضاع الاقتصادية تزداد صعوبة، محذرًا من اتساع دائرة اليأس بين الشباب وتراجع فرصهم في بناء مستقبل مستقر. كما أشار إلى الأعباء الاقتصادية، التي تفرضها الحروب والصراعات على الدولة والمجتمع.

ومن هنا يبرز السؤال، الذي يفرض نفسه بعد الحرب الأخيرة، ومع الحديث المتجدد عن إمكانات التفاوض والتفاهمات السياسية: ماذا بعد الاتفاق؟ وهل يكفي أي اتفاق جديد لتغيير الواقع الاقتصادي الذي يعيشه الإيرانيون؟

وعندما وُقع الاتفاق النووي عام 2015 بين طهران والقوى الدولية، سادت توقعات واسعة بأن يشكّل نقطة تحول في الاقتصاد الإيراني. فقد أُفرج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة، وعادت طهران إلى أسواق النفط بدرجة أكبر، واستعادت بعض قنواتها التجارية والمالية مع العالم.

ولكن الآمال، التي عُلّقت على الاتفاق لم تتحقق بالقدر الذي توقعه كثير من الإيرانيين. فبعد سنوات من الانتظار، ظل المواطن العادي يواجه مشكلات التضخم والبطالة وتراجع مستوى المعيشة. ويرى كثير من الإيرانيين أن أسباب ذلك تعود إلى مزيج من العقوبات الخارجية من جهة، والفساد وسوء الإدارة والمحسوبيات من جهة أخرى، إضافة إلى الإنفاق المرتبط بالسياسات الإقليمية لإيران.

وفي هذا السياق اندلعت الاحتجاجات الواسعة، التي بدأت من مدينة "مشهد"، شمال شرق إيران، في نهاية عام 2017، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة. ثم شهدت البلاد موجة أكبر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، بعد قرار رفع أسعار الوقود، قبل أن تدخل مرحلة جديدة من الاحتجاجات، عقب وفاة الشابة مهسا أميني، في سبتمبر (أيلول) 2022. كما شهدت إيران، في نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025 ويناير (كانون الثاني) 2026، موجة جديدة من الاحتجاجات في عدد كبير من المدن، تزامنت مع التراجع الحاد في قيمة التومان (العُملة المحلية) وارتفاع سعر الدولار.

ورغم اختلاف الظروف والشعارات بين هذه المحطات، فإن القاسم المشترك بينها كان شعور شرائح واسعة من الإيرانيين بأن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية تتجه نحو مزيد من التدهور. كما برز خلال عدد من هذه الاحتجاجات شعار "لا غزة ولا لبنان، روحي فداء إيران"، في تعبير عن رفض بعض المحتجين ما يعتبرونه أولوية للملفات الخارجية على حساب القضايا الداخلية.

وعلى الرغم من إصرار السلطات الإيرانية في مناسبات مختلفة على ربط الاحتجاجات بعوامل خارجية، فإن طبيعة المطالب التي رفعها المحتجون، والظروف التي سبقت اندلاع تلك الاحتجاجات، تشير إلى أن العامل الاقتصادي والمعيشي ظل المحرك الأبرز لغالبية موجات الغضب الشعبي خلال السنوات الأخيرة.

إن التحدي الأكبر الذي يواجه النظام الإيراني اليوم لا يكمن في قدرته على تطوير الصواريخ أو إدارة المواجهات العسكرية، بل في قدرته على الإجابة عن سؤال المواطن البسيط: ماذا يوجد في الثلاجة؟

فقد أثبتت تجارب الأعوام الماضية أن الإيرانيين قد يتحملون العقوبات والضغوط الخارجية لفترات طويلة، لكنهم لا يتجاهلون تراجع مستوى معيشتهم، وتآكل قدرتهم على تأمين احتياجاتهم الأساسية.

ولذلك فإن أي اتفاق مقبل، مهما كانت أهميته السياسية أو الاستراتيجية، لن يُقاس داخل إيران بعدد البنود الموقّعة أو حجم الأموال المُفرج عنها، بل بمدى انعكاسه على حياة الناس اليومية. فالإيراني الذي خرج إلى الشارع في 2017 و2019 و2022 و2026، لم يكن يبحث عن انتصار في نشرات الأخبار بقدر ما كان يبحث عن استقرار في حياته ومستقبل أفضل لأسرته.

وبين "نجاح الصواريخ وفشل الثلاجة"، تبدو معركة الاقتصاد والمعيشة هي الاختبار الحقيقي الذي سيحدد شكل العلاقة بين الدولة والشعب في إيران خلال السنوات المقبلة.