• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

"وول ستريت جورنال": إيران تسعى لجني مليارات الدولارات بفرض سيطرتها على إدارة مضيق هرمز

25 يونيو 2026، 20:53 غرينتش+1

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن إيران تحاول تولّي إدارة مضيق هرمز، بهدف تحقيق عائدات بمليارات الدولارات سنوياً من وراء ذلك.

وكتبت الصحيفة الأميركية، يوم الخميس 25 يونيو (حزيران)، أنه وفقاً لتقديرات طهران، فإن فرض رسوم مقابل "الخدمات الأمنية وحماية البيئة" في مضيق هرمز يمكن أن يدرّ نحو 40 مليار دولار سنوياً على الدول المشاركة.

وأضافت الصحيفة: "إذا تم تنفيذ هذه الخطة، فإن طهران ستحصل على مصدر دخل ومستوى من السيطرة على هذا الممر المائي لم تكن تمتلكه قبل الحرب".

وأفادت المصادر المطلعة بأن طهران درست نماذج من مناطق مختلفة من العالم، بما في ذلك مضيق الدردنيل، لصياغة هذه الخطة؛ حيث تفرض تركيا رسوماً تُعرف باسم "الفرنك الذهبي" على السفن التي تعبر ممر الدردنيل الدولي متجهة إلى بحر إيجة أو قادمة منه.

ووفقًا لمسؤولين إيرانيين فقد عرضت طهران هذه المبادرة على دول الشرق الأوسط وحتى الصين لكسب الدعم لها. كما ترغب في انضمام الدول المطلة على الخليج إلى هذه الاتفاقية وتتقاسم العائدات الناتجة عنها.

وقد صرح رئيس وفد التفاوض الإيراني، محمد باقر قاليباف، يوم الثلاثاء 23 يونيو في عُمان، بأن إدارة مضيق هرمز لن تعود إلى الوضع الذي كانت عليه قبل الحرب.

وفي المقابل، أكد وزير خارجية الولايات المتحدة، ماركو روبيو، خلال جولته الأخيرة في دول الشرق الأوسط، أن فرض رسوم في مضيق هرمز سيكون "بدعة خطيرة" ستنتشر كـ "المرض المعدي" وتتسبب في الفوضى.

وقال روبيو، خلال كلمة ألقاها في البحرين: "لا يحق لأي دولة في العالم فرض رسوم على استخدام الممرات المائية الدولية، ولن يكون مثل هذا الشرط مقبولاً أبداً كجزء من أي اتفاق".

معارضة أميركية وخليجية لفرض الرسوم

بناءً على مذكرة التفاهم الأخيرة بين طهران وواشنطن، ستكون حركة السفن في مضيق هرمز مجانية خلال المفاوضات التي تستمر 60 يوماً، وتتولى إيران مسؤولية إزالة الألغام من هذا الممر الاستراتيجي.

وجاء في المادة الخامسة من هذه الاتفاقية أن طهران ستجري محادثات مع مسقط لتحديد آلية الإدارة المستقبلية وتقديم الخدمات البحرية في هذا الممر المائي، بالتشاور مع الدول الأخرى المطلة على الخليج، وفي إطار القانون الدولي.

وقد أعربت الولايات المتحدة وعُمان ودول خليجية أخرى مراراً عن معارضتها فرض رسوم على السفن في مضيق هرمز. وتجدر الإشارة إلى أن عُمان تعترف بالاتفاقية الدولية التي تحظر فرض رسوم على الممرات البحرية الدولية.

وأكد وزير خارجية عُمان، بدر البوسعيدي، خلال لقائه مع روبيو، يوم الخميس 25 يونيو، أن أي آلية محتملة لإدارة مضيق هرمز لن تشمل فرض رسوم على السفن العابرة.

وكانت طهران ومسقط قد أعلنتا في وقت سابق أن المحادثات الأخيرة بين الجانبين تركزت على الخدمات المطلوبة للإدارة المستقبلية لمضيق هرمز والتكاليف المرتبطة بها.

ووفقاً لبيانات أنظمة التتبع البحري، بلغ عدد السفن العابرة لمضيق هرمز، يوم الأربعاء 24 يونيو، نحو 70 سفينة، وهو الرقم الأعلى منذ بدء الحرب الإيرانية. وقبل اندلاع الحرب، كان ما متوسطه 130 ناقلة نفط تمر يومياً عبر هذا المسار في المياه الخليجية.

العقبات القانونية أمام الخطة الإيرانية

تابعت "وول ستريت جورنال" تقريرها بالإشارة إلى أن إيران طرحت مقترحها بفرض "رسوم خدمات" على السفن في مضيق هرمز خلال محادثات مع الصين ومصر.

ووفقاً للتقرير، ذكر مسؤولون إيرانيون، في محادثات مغلقة ط، أنهم لا يمانعون انضمام الولايات المتحدة إلى مثل هذه الآلية؛ وهي خطة أشار إليها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، علناً في بعض الأحيان.

وقد اتخذت طهران من مضيق الدردنيل نموذجاً لخطتها. هذا الممر المائي الدولي، الذي يفصل بين الجزء الأوروبي والآسيوي لتركيا، يخضع لإدارة أنقرة بموجب اتفاقية عام 1936، والتي تسمح للحكومة التركية بفرض رسوم على السفن العابرة.

وتغطي هذه المبالغ، التي تم تحديدها بـ 6 دولارات و70 سنتاً للطن الواحد اعتباراً من 1 يوليو(تموز) المقبل، تكاليف خدمات مثل الصحة، وصيانة المنارات البحرية، وعمليات الإنقاذ والإغاثة.

وتضطر السفن المتجهة من البحر الأسود إلى البحر الأبيض المتوسط للمرور عبر مضيق الدردنيل.
ومع ذلك، تواجه إيران عقبات قانونية كبرى لتنفيذ سياسة مماثلة.

وقال أستاذ القانون البحري في الكلية الحربية البحرية الأميركية، جيمس كراسكا، إن طهران انضمت إلى معاهدات دولية وإقليمية لا تمنحها الحق في فرض رسوم من جانب واحد على السفن العابرة.

وأضاف أن الاتفاقية المتعلقة بمضيق الدردنيل هي اتفاقية فريدة من نوعها ولا يمكن تعميمها تلقائياً على دول أخرى، بما في ذلك إيران. كما أكد كراسكا أن أي رسوم ترغب طهران في فرضها على السفن العابرة تتطلب إجماع الأعضاء الـ 176 في المنظمة البحرية الدولية.

وفي سياق متصل، أعلن رئيس وزراء قطر، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، يوم الأربعاء 24 يونيو، أن إنشاء خط اتصال مباشر بين إيران والولايات المتحدة كان أمراً ضرورياً لمنع "الأطراف المارقة" من عرقلة عملية إعادة فتح مضيق هرمز.

وقال إن خط الاتصال الذي اتفقت عليه أطراف المفاوضات الأخيرة في سويسرا سيُستخدم لمواجهة "المعلومات المضللة" وضمان التنسيق أثناء عملية تطهير هذا الممر المائي الحيوي من الألغام.

الأكثر مشاهدة

إيران بين "نجاح الصواريخ"  و"فشل الثلاجة"
1

إيران بين "نجاح الصواريخ" و"فشل الثلاجة"

2

صحيفة عبرية: "التفاهم" بين أميركا وإيران يعرقل "التفاوض" بين إسرائيل ولبنان

3

كندا تعتبر طالبًا إيرانيًا "تهديدًا للأمن القومي" للاشتباه في دعمه لبرامج طهران العسكرية

4

"وول ستريت جورنال": إيران تسعى لجني مليارات الدولارات بفرض سيطرتها على إدارة مضيق هرمز

5

وسط معارضة متصاعدة.. ترامب يطلب من "الكونغرس" 87.6 مليار دولار لتغطية نفقات حرب إيران

•
•
•

المقالات ذات الصلة

وزير خارجية أميركا: لا نريد اتفاقًا "بأي ثمن" مع إيران.. ومضيق هرمز والنووي "خطوط حمراء"

25 يونيو 2026، 20:51 غرينتش+1
وزير خارجية أميركا: لا نريد اتفاقًا "بأي ثمن" مع إيران.. ومضيق هرمز والنووي "خطوط  حمراء"
100%

صرح وزير الخارجية الأميركي، في اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في البحرين، بأن واشنطن مستعدة للتوصل إلى اتفاق مع إيران لكنها لن تقبل إلا باتفاق يكون "حقيقياً، وقابلاً للتحقق والتنفيذ".

وقال ماركو روبيو، يوم الخميس 25 يونيو (حزيران)، خلال اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة في العاصمة البحرينية المنامة، إن الولايات المتحدة دخلت "مرحلة جديدة" تجاه إيران وتأمل أن تؤدي هذه العملية إلى السلام.

وأضاف: "نريد جميعاً أن تكون هذه المنطقة مكاناً يركز فيه الناس على الأعمال التجارية وتحسين حياتهم الاقتصادية بدلاً من بناء القنابل والأسلحة، وألا يركزوا على مهاجمة الدول الأخرى. هذا هو ما نريده للمنطقة وللعالم".

وأشار روبيو إلى بدء مسار جديد من المحادثات مع إيران، مضيفاً أن أميركا، بمساعدة بعض الدول الحاضرة في هذا الاجتماع، ستسعى لاغتنام فرصة التوصل إلى اتفاق، وأعرب عن أمله في أن تسفر هذه المفاوضات عن نتيجة إيجابية. وتدارك قائلاً إن تحقيق مثل هذا الاتفاق يعتمد على قرار طهران.

وتزامناً مع هذه التصريحات، تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ ما قبل مقتل المرشد الإيراني السابق، علي خامنئي، وبدء الحرب مع إيران، وذلك مع استئناف عبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز وتراجع المخاوف بشأن إمدادات النفط في الشرق الأوسط. وتعتبر الأسواق الآن أن العودة التدريجية لصادرات النفط الإقليمية وزيادة المعروض هما العاملان الرئيسيان وراء انخفاض الأسعار.

وبحسب وزير الخارجية الأميركي، فإن الاتفاق مع طهران سيكون ممكناً عندما تتحول إيران "من حركة ثورية تسعى لتصدير أيديولوجيتها إلى الدول الأخرى، إلى دولة تركز على رفاهية شعبها".

وأضاف روبيو: "إذا اختارت إيران مثل هذا المسار لمستقبلها، فإن أميركا مستعدة للتعاون معها لتحقيق ذلك، إلى جانبكم جميعاً، رغم الخلافات التي كانت قائمة في الماضي". وحذر في الوقت نفسه من أنه إذا اختارت طهران مساراً آخر، فإن هذه العملية لن تؤدي إلى أي نتيجة.

وشدد وزير الخارجية الأميركي على أن واشنطن لا تبحث عن "اتفاق بأي ثمن"، قائلاً: "نحن نريد اتفاقاً جيداً، وحقيقياً، وقابلاً للتحقق، وقابلاً للتنفيذ".

وأضاف أن أي اتفاق يتم التوصل إليه أثناء المفاوضات أو بعدها يجب أن يُنفذ بالكامل وأن يلتزم به جميع الأطراف.

روبيو: مضيق هرمز لا ينتمي لأي دولة

في سياق كلمته، وصف وزير الخارجية الأميركي موضوعين بأنهما "خط أحمر" بالنسبة لواشنطن في المفاوضات مع طهران.

واعتبر أن الموضوع الأول هو وضع مضيق هرمز، قائلاً: "مضيق هرمز ممر مائي دولي. والممرات المائية الدولية لا تنتمي لأي دولة. هذا أحد المبادئ الأساسية للنظام العالمي الحالي، ومن دونه سيعم العالم الفوضى".

وأضاف روبيو أنه إذا قُبل هذا النهج المتمثل في قيام دولة بفرض رسوم مالية على عبور السفن لمجرد وقوع ممر مائي دولي بالقرب من أراضيها، فإن هذا النموذج سينتشر بسرعة في جميع أنحاء العالم.

وقال: "يمكنكم تسميتها عوارض، أو رسوماً، أو أي شيء آخر، لكن هذا مجرد تلاعب بالكلمات. الحقيقة هي أنه لا يحق لأي دولة الحصول على أموال مقابل استخدام الممرات المائية الدولية، ولن يكون هذا أبداً جزءاً مقبولاً في أي اتفاق". وأكد روبيو أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، كان "واضحاً تماماً" بشأن هذا الأمر.

إيران يجب ألا تحصل أبداً على سلاح نووي

وحدد وزير الخارجية الأميركي المبدأ الثاني غير القابل للتفاوض بالنسبة لواشنطن، وهو منع إيران من الحصول على سلاح نووي، قائلاً: "إن النظام الإيراني يجب ألا يحصل أبداً على سلاح نووي. وأي اتفاق نتوصل إليه يجب أن يضمن عدم حدوث ذلك، وأن يتضمن آليات قابلة للتحقق لتنفيذه".

وأكد مجدداً أن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة للتوصل إلى اتفاق وستبذل "كل ما في وسعها" لإنجاح هذا المسار. كما توجه وزير الخارجية الأميركي إلى وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي قائلاً إن واشنطن ملتزمة بمراعاة مصالح شركائها الإقليميين في جميع مراحل المفاوضات.
وقال: "يجب ألا يضعف أي جزء من هذا الاتفاق أمن أو استقرار أو ازدهار أي من شركائنا في منطقة الخليج".

وأضاف روبيو في الختام أن الهدف الرئيسي لزيارته هو الإعراب عن تقديره لتعاون دول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك طمأنتها بأن أي اتفاق أو قرار يتم التوصل إليه خلال المفاوضات لن يتعارض بأي شكل من الأشكال مع مصالح أي من الدول الحاضرة في هذا الاجتماع: "أنتم شركاؤنا وحلفاؤنا ونريد لهذه الشراكة أن تستمر".

البحرين: يجب على إيران الالتزام بتعهداتها

وفي الاجتماع نفسه، رحب وزير خارجية البحرين، خالد بن أحمد آل خليفة، بتوقيع "مذكرة التفاهم" بين الولايات المتحدة وإيران، بوساطة باكستانية وقطرية، فضلاً عن إنهاء الصراعات.

وقال إنه يجب على طهران "الالتزام بكافة تعهداتها الواردة في مذكرة التفاهم، ومنعها من الحصول على سلاح نووي، وإنهاء الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيّرة، ووقف دعم الجماعات المسلحة والتدخل في شؤون دول المنطقة".

كما وصف وزير الخارجية البحريني عودة حركة الملاحة البحرية الحرة والآمنة في مضيق هرمز بأنها "خطوة واعدة"، ورحب بقرار سلطنة عُمان إنشاء ممر بحري مؤقت في هذا الممر المائي. وأكد في الختام أن أمن الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي "كلٌّ لا يتجزأ".

كندا تعتبر طالبًا إيرانيًا "تهديدًا للأمن القومي" للاشتباه في دعمه لبرامج طهران العسكرية

25 يونيو 2026، 13:20 غرينتش+1
كندا تعتبر طالبًا إيرانيًا "تهديدًا للأمن القومي" للاشتباه في دعمه لبرامج طهران العسكرية
100%

صنّفت الأجهزة الأمنية الكندية محمد رضا باكتشيان، وهو طالب دكتوراه إيراني في جامعة كارلتون، على أنه "تهديد للأمن القومي" الكندي، محذّرة من أن المعرفة والتكنولوجيا التي يكتسبها في كندا قد تُستخدم في دعم البرامج العسكرية وبرامج أسلحة الدمار الشامل التابعة لطهران.

وذكرت "غلوبال نيوز"، يوم الخميس 25 يونيو (حزيران)، أن وثائق استخباراتية سرية حصلت عليها تُظهر أن جهاز الاستخبارات الأمنية الكندي (CSIS) ووكالة خدمات الحدود الكندية (CBSA) اعتبرا باكتشيان، البالغ من العمر 41 عامًا وطالب الدكتوراه في هندسة الطيران والفضاء بجامعة كارلتون، تهديدًا أمنيًا.

وبحسب الوثائق، يعمل باكتشيان لصالح شركة مجموعة "مبنا" الإيرانية، المدرجة على قائمة العقوبات الكندية.

وقال جهاز الاستخبارات الأمنية الكندي إن الطالب الإيراني يعتزم العودة إلى الشركة بعد انتهاء دراسته في أوتاوا، وتطبيق المعارف التي اكتسبها هناك في عمله.

وأضاف الجهاز أن هذا الطالب يرتبط أكاديميًا بأستاذ جامعي إيراني تتركز أبحاثه على الصواريخ الباليستية وتقنيات عسكرية أخرى.

ووفقًا لمسؤولين أمنيين ومسؤولي الهجرة في كندا، فقد حصل باكتشيان على درجة الماجستير من جامعة إيرانية معروفة بإجراء أبحاث مرتبطة بتخصيب اليورانيوم وتقنيات الأسلحة النووية وأنظمة توجيه الصواريخ.

وأشار المسؤولون إلى أن مجالات أبحاثه العلمية نفسها يمكن أن تُستخدم لأغراض غير مشروعة.

وجاء في مذكرة أعدّها مسؤولو الهجرة الكنديون، في 17 فبراير (شباط) الماضي، أن الخبرات التي يكتسبها باكتشيان في كندا "من المرجح بدرجة كبيرة" أن تُستخدم في تطوير برامج أسلحة الدمار الشامل التابعة لإيران.

ولم يصدر كل من جهاز الاستخبارات الأمنية الكندي ووكالة خدمات الحدود الكندية وجامعة كارلتون أي تعليق بشأن القضية، كما لم يردّ باكتشيان أو محاميه على طلبات وسائل الإعلام للتعليق.

صلة بشركة "مبنا" بالأبحاث العسكرية

بحسب تقرير وكالة خدمات الحدود الكندية، يعمل باكتشيان منذ عام 2009 في شركة مبنا مصممًا لضواغط محورية تُستخدم في محركات الطائرات النفاثة ذات التطبيقات المدنية والعسكرية.

وتُظهر الوثائق الأمنية أنه قدّم محمود ماني، الأستاذ في جامعة أمير كبير الصناعية في إيران، بوصفه مرجعًا أكاديميًا عند تقدمه بطلب الحصول على تأشيرة دراسية.

وقال جهاز الاستخبارات الأمنية الكندي إن أبحاث ماني تركز على التقنيات ذات الاستخدامات العسكرية، بما في ذلك ديناميكا الصواريخ الهوائية والمحركات الصاروخية والصواريخ الباليستية.

كما أشار الجهاز إلى أن باكتشيان اختار في جامعة كارلتون مشرفًا أكاديميًا متخصصًا في المقاتلات والطائرات المسيّرة.

وتُظهر الوثائق أن الطالب الإيراني كتب في رسالة إلى دائرة الهجرة الكندية أنه يعتزم الاستفادة من المعارف والخبرات التي يكتسبها في كندا لتعزيز مسيرته المهنية بعد عودته إلى إيران.

وحذّرت وكالة خدمات الحدود الكندية من أن استمرار دراسته قد يؤدي إلى "نقل غير مباشر للتكنولوجيا"، بما يسهم في نهاية المطاف في تعزيز البرامج والقدرات العسكرية للنظام الإيراني.

منحة جامعية ومتابعة ملف التأشيرة

تُظهر وثائق الهجرة أن جامعة كارلتون خصصت لباكتشيان منحة دراسية بقيمة 8 آلاف دولار عند قبوله عام 2022.

كما كشفت الوثائق أن مكتب النائب عن الحزب الليبرالي الكندي، ياسر نقوي، تواصل مع مسؤولي وزارة الهجرة بشأن مسار طلب التأشيرة الدراسية الخاص به.

وأوضح مكتب نقوي أن مكاتب النواب تساعد عادةً سكان دوائرها الانتخابية في القضايا المتعلقة بالهجرة، لكنها لا تملك إمكانية الوصول إلى المعلومات السرية الخاصة بالأجهزة الأمنية.

وجرت هذه المتابعة في يوليو (تموز) 2023، أي بعد نحو أربعة أشهر من تصنيف باكتشيان تهديدًا أمنيًا.

وكانت "إيران إنترناشيونال" قد تناولت، خلال تقرير نشرته في 17 يونيو الجاري، المخاوف المتزايدة لدى الأجهزة الأمنية الكندية بشأن الأنشطة والشبكات المرتبطة بالنظام الإيراني داخل كندا.

مخاوف من انتقال المعرفة إلى البرنامج الصاروخي الإيراني
تشير وثائق الهجرة إلى أن باكتشيان دخل كندا عام 2023 وبدأ دراسته في جامعة كارلتون في العام نفسه.

وفي مايو (أيار) الماضي، رفع دعوى أمام المحكمة الفيدرالية الكندية مطالبًا بالبت في طلب تأشيرته الدراسية والحصول على تعويض قدره 10 آلاف دولار بسبب التأخير في معالجة ملفه، إلا أن المحكمة رفضت طلبه في 9 يونيو الجاري.

وقال الأكاديمي في جامعة أوتاوا، توماس جونو، إن أداء البرنامجين الصاروخي والطائرات المسيّرة التابعين للنظام الإيراني خلال الحرب التي استمرت 40 يومًا شهد تحسنًا مقارنة بالسابق، كما أن دقة وموثوقية الصواريخ الإيرانية في مواجهات يونيو 2025 كانت أعلى من ذي قبل.

ومن جانبه، قال الباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، ماثيو ليفيت، إن المسؤولين الغربيين يشعرون منذ فترة طويلة بالقلق من احتمال مساهمة الباحثين الإيرانيين الدارسين في الخارج في سد النقص المعرفي أو التقني الذي تحتاجه البرامج الصاروخية الإيرانية.

وأضاف جونو أنه من الممكن أن يكون باكتشيان يدرس في كندا لأغراض مشروعة، إلا أن احتمال عودته إلى إيران والعمل بشكل مباشر أو غير مباشر في برامج الصواريخ أو الطائرات المسيّرة التابعة للنظام الإيراني يظل قائمًا.

كما أكد جهاز الاستخبارات الأمنية الكندي في تقريره السنوي لعام 2024 أنه يواصل مراقبة ومحاولة إحباط مساعي إيران للحصول على التكنولوجيا الكندية بهدف تطوير برامجها التسليحية.

وكانت "إيران إنترناشيونال" قد كشفت، في 10 مارس (آذار) 2026 هوية أحد كبار مسؤولي النظام الإيراني الموجودين في كندا، في تقرير سلّط الضوء على حساسية الأجهزة الأمنية الكندية تجاه الأنشطة المرتبطة بطهران.

وتجدر الإشارة إلى أن كندا قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إيران عام 2012، فيما أسهمت ملفات مثل إسقاط رحلة الطائرة الأوكرانية (PS752)، وتهديد المعارضين والأنشطة الإقليمية والبرامج الصاروخية والنووية الإيرانية في تعميق الخلاف بين الجانبين خلال السنوات اللاحقة.

صحيفة عبرية: "التفاهم" بين أميركا وإيران يعرقل "التفاوض" بين إسرائيل ولبنان

25 يونيو 2026، 11:30 غرينتش+1
صحيفة عبرية: "التفاهم" بين أميركا وإيران يعرقل "التفاوض" بين إسرائيل ولبنان
100%

أكد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أن واشنطن تبذل جهوداً في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان. ومع ذلك، ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، فإن الاستياء المشترك لكلا البلدين من الاتفاق الأخير بين واشنطن وطهران قد وضع عقبة جادة أمام هذا المسار.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي، يوم الأربعاء 24 يونيو (حزيران)، أن إسرائيل ولبنان ناقشا خفضاً تدريجياً لوجود القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان خلال المحادثات التي جرت هذا الأسبوع في واشنطن بوساطة من إدارة دونالد ترامب.

وفي حديثه للصحافيين في الكويت، قال روبيو إن أحد المحاور الرئيسية للمفاوضات هو إنشاء "مناطق تجريبية"؛ وهي مناطق محددة يمكن للجيش اللبناني دخولها وتولي زمام الأمن فيها، وبعد استقرار الأوضاع، تُكرر هذه العملية في مناطق أخرى لاحقاً.
وأكد أنه كلما فرض الجيش اللبناني سيطرة أكبر على جنوب البلاد وتقلص نفوذ حزب الله، ستقل الحاجة إلى الوجود العسكري الإسرائيلي.

كما دافع وزير الخارجية الأميركي عن المنطقة الأمنية العازلة التي أنشأها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، قائلاً إن هذه المنطقة أُنشئت فقط لأن حزب الله كان يستخدمها لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه الأراضي الإسرائيلية.

ترغم ذلك، قال مصدران مطلعان، من بينهما مسؤول حكومي، لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" إن محادثات هذا الأسبوع كانت الأقل ثماراً منذ انطلاق المفاوضات.

ووفقاً لهذه المصادر، فإن السبب الرئيسي لهذا الوضع يعود إلى الاستياء المشترك لإسرائيل ولبنان من قرار إدارة ترامب إدراج وقف إطلاق النار في لبنان ضمن مذكرة التفاهم التي وُقعت الأسبوع الماضي بين أميركا وإيران لإنهاء الحرب.

وقالت المصادر إن كلا الطرفين يرى أن هذه الخطوة قد قوضت الهدف الأساسي لقناة الحوار المباشر التي أنشأتها أميركا بين إسرائيل ولبنان منذ شهر أبريل (نيسان) الماضي؛ وهي القناة التي شُكلت بهدف تقليص النفوذ الإيراني على حزب الله ولبنان.

وبحسب مسؤول إسرائيلي، فإن قرار واشنطن هذا جعل إسرائيل أقل رغبة في قبول الطلبات الأميركية لبدء سحب جزء من قواتها من جنوب لبنان.

وفي المقابل، قال مصدر مطلع إن الحكومة اللبنانية اتخذت هي الأخرى موقفاً أكثر تشدداً في المفاوضات، وذلك لمواجهة التصور القائل بأن إيران تمتلك نفوذاً على التطورات اللبنانية يفوق نفوذ بيروت نفسها.

وبناءً على ذلك، قدمت بيروت خرائط لانسحاب إسرائيل تشمل مساحات أوسع بكثير من النطاق الذي تبدي إسرائيل استعداداً لقبوله في الوقت الحالي. وهو أمر يتأثر، بالإضافة إلى الخلافات القائمة، بالضغوط السياسية الداخلية المفروضة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.

غموض يكتنف الإعلان عن الخطة التجريبية

وفقاً لهذا التقرير، كانت الإدارة الأميركية تأمل أن تنتهي المفاوضات المستمرة لثلاثة أيام، والمقرر انتهاؤهاا الخميس 25 يونيو، بالإعلان عن خطة تجريبية. وبموجب هذه الخطة، ينسحب الجيش الإسرائيلي من قطاعات محدودة في جنوب لبنان جرى تطهيرها من البنية التحتية العسكرية لحزب الله، ليحل الجيش اللبناني محله.

ومع ذلك، قال مصدران مطلعان إن احتمال التوصل إلى مثل هذا الاتفاق في ظل الظروف الحالية بات أقل بكثير مما كان عليه في السابق.

وانتهى اليوم الثاني من المفاوضات، الذي عُقد في 24 يونيو بمبنى البنتاغون وتركز حصراً على القضايا الأمنية، دون صدور أي بيان
.
ومن المقرر أن يُعقد اجتماع الخميس 25 يونيو في وزارة الخارجية الأميركية، ليركز فقط على الموضوعات السياسية. وتأمل واشنطن أن يحرز الطرفان تقدماً كافياً يمكنهما من إصدار بيان مشترك حول نتائج المحادثات.

استمرار الاشتباكات في لبنان

بالتزامن مع استمرار المفاوضات، تواصلت الاشتباكات أيضاً في جنوب لبنان.
إذ أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مركبة دخلت المنطقة الأمنية التي تدعيها إسرائيل في منطقة "علي طاهر". وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأن القصف أسفر عن مقتل شخصين.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة أحد جنوده جراء ما وصفه بـ "حادث عملياني" في جنوب لبنان، مشيراً إلى أن الجندي نُقل إلى المستشفى بإصابات متوسطة، وأن التحقيقات مستمرة لتحديد أسباب الحادث.

جولة روبيو الإقليمية وتفاصيل تخفيف العقوبات

أشار جزء آخر من التقرير إلى الجولة الإقليمية التي قام بها روبيو وشملت الإمارات العربية المتحدة، والكويت، والبحرين.
وبحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، فإن استياء حلفاء الولايات المتحدة من الاتفاق الأخير مع إيران كان أحد أسباب هذه الزيارة، حيث سعى وزير الخارجية الأميركي لطمأنة اادول الخليجية بأن واشنطن لا تزال ملتزمة بأمنها؛ وهي الدول التي باتت ترى نفسها بعد الحرب الأخيرة أكثر عرضة لتهديدات الجمهورية الإسلامية مقارنة بالماضي.

ودافع روبيو، خلال جولته، عن قرار إدارة ترامب بتخفيف جزء من العقوبات المفروضة على إي٥ قائلاً إن أي مفاوضات تقوم على مبدأ "الأخذ والعطاء" (مقايضة).
وأكد أن تخفيف العقوبات مؤقت ولـ 60 يوماً فقط، وإذا لم تفِ طهران بالتزاماتها في مفاوضات سويسرا، فإن الرئيس الأميركي يمتلك خيارات متعددة تحت تصرفه.

وكانت الإدارة الأميركية قد أعلنت في البداية أن أي تخفيف للعقوبات لن يبدأ إلا بعد تقديم تنازلات من جانب إيران لكنها وافقت لاحقاً على تنفيذ جزء من هذا التخفيف منذ البداية وفي قالب إعفاءات لصادرات النفط الإيرانية.

كما رفعت واشنطن مؤقتاً، في 21 يونيو الجاري، عقوبات مهمة لتتمكن إيران من معالجة مبيعات نفطها بالدولار، كما شُطبت عدد من السفن الخاضعة للعقوبات من القائمة السوداء.

ووفقاً لـ "تايمز أوف إسرائيل"، يبدو أن هذه الخطوة الأميركية جاءت رداً على موافقة إيران على عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة؛ وهو أمر تعتبره واشنطن التنازل الوحيد الذي قدمته طهران في المفاوضات الأخيرة، برغم نفي مسؤولي طهران لذلك.

وأكد روبيو أيضاً أن الجولة المقبلة من المفاوضات الفنية بين أميركا وإيران ستبدأ مطلع الأسبوع المقبل في سويسرا.

وذكر أن هذه المحادثات ستُعقد على مستوى الخبراء ولن يشارك فيها بنفسه، في حين أن الاجتماعات رفيعة المستوى السابقة كانت تُعقد بشكل أساسي بحضور جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي.

وسط معارضة متصاعدة.. ترامب يطلب من "الكونغرس" 87.6 مليار دولار لتغطية نفقات حرب إيران

25 يونيو 2026، 10:49 غرينتش+1
وسط معارضة متصاعدة.. ترامب يطلب من "الكونغرس"  87.6 مليار دولار لتغطية نفقات حرب إيران
100%

طلب البيت الأبيض رسميًا من "الكونغرس" الأميركي تخصيص أكثر من 87 مليار دولار كتمويل إضافي لتعويض نفقات الحرب مع إيران، وذلك في وقت تتصاعد فيه المعارضة داخل "الكونغرس" لاستمرار العمليات العسكرية ضد طهران. ويتضمن الطلب أيضًا مبالغ محدودة لمكافحة تفشي فيروس إيبولا في وسط أفريقيا.

وأرسل مكتب الإدارة والموازنة في البيت الأبيض الطلب، يوم الأربعاء 24 يونيو (حزيران)، حيث دعا مدير المكتب، راس فوت، رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، إلى التحرك سريعًا بشأن ما وصفه بـ «الطلبات المهمة والعاجلة».

وبحسب الإدارة الأميركية، خُصص 67 مليار دولار من إجمالي المبلغ المطلوب البالغ 87.6 مليار دولار لوزارة الدفاع "البنتاغون"، لتغطية الاحتياجات العاجلة المرتبطة بالحرب مع إيران، بما في ذلك تمويل القوات العسكرية، والحفاظ على الجاهزية القتالية، وتكاليف إعادة بناء المخزونات العسكرية.

وسيُخصص أكبر جزء من الميزانية الدفاعية، وهو 21 مليار دولار، للذخائر والأسلحة، فيما سيُخصص 17.3 مليار دولار للنفقات التشغيلية، و12.1 مليار دولار لبرامج سرية أخرى. كما طلبت الإدارة تمويلًا إضافيًا لتغطية تكاليف الوقود، وإنتاج الطائرات المسيّرة، وتعزيز الأمن السيبراني.

ويأتي هذا الطلب في وقت انتقد فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشدة عددًا من أعضاء مجلس "الشيوخ" الجمهوريين خلال اجتماع مغلق، بسبب تصويتهم لصالح قرار يهدف إلى تقييد صلاحياته الحربية تجاه إيران.

وكان مجلس الشيوخ قد صوّت، يوم الثلاثاء 23 يونيو، على قرار يهدف إلى منع أي عمل عسكري أميركي جديد ضد طهران، حيث أيده 50 عضوًا مقابل 48 معارضًا، في تحول لافت مقارنة بالمحاولات السابقة لوقف التصعيد العسكري.

ورغم أن القرار ذو طابع رمزي، فإن ترامب وصفه عبر منصة «تروث سوشال» بأنه «في توقيت سيئ ولا معنى له»، معتبرًا أنه يبعث برسالة «دعم وتشجيع» إلى النظام الإيراني.

وخلال الاجتماع، دخل ترامب في نقاش حاد مع السيناتور الجمهوري، بيل كاسيدي، الذي طالب الإدارة بتوضيحات بشأن الحوافز المالية المقترحة لإيران في مذكرة التفاهم الأخيرة، وكذلك أسباب عدم تحقيق الأهداف المعلنة للحرب.

دعم للمزارعين ومكافحة إيبولا

إلى جانب الإنفاق العسكري، طلب البيت الأبيض 11.1 مليار دولار كمساعدات اقتصادية للمزارعين الأميركيين المتضررين من تداعيات الحرب وارتفاع أسعار الوقود.

كما تضمن الطلب 1.4 مليار دولار لمكافحة انتشار فيروس "إيبولا" في الكونغو وأوغندا ودول أفريقية أخرى، إضافة إلى 500 مليون دولار لدعم مشاريع إعادة الإعمار والبناء داخل واشنطن ومحيطها.

وذكرت وكالة "رويترز" أن هذه المساعدات الزراعية ستُضاف إلى 12 مليار دولار سبق أن دفعتها الحكومة للمزارعين هذا العام، في وقت يعاني فيه القطاع الزراعي من ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع أسعار المحاصيل.

ووفق بيانات وزارة الزراعة الأميركية، فإن إجمالي المدفوعات المباشرة للمزارعين قد يصل إلى 55.4 مليار دولار خلال العام الجاري إذا أقر الكونغرس الطلب الجديد.

ويُعد المزارعون من أبرز القواعد الانتخابية الداعمة لترامب، ويُتوقع أن يلعبوا دورًا مهمًا في الانتخابات النصفية المقبلة بعد نحو خمسة أشهر.

ومع ذلك، أشارت وكالة "أسوشيتد برس" إلى أن تمرير هذا التمويل يواجه عقبات كبيرة، إذ ليس من الواضح مدى سرعة تحرك مجلسي النواب والشيوخ بشأنه، أو حتى ما إذا كان سيُدرج على جدول الأعمال، في ظل اعتبار كثير من المشرعين أن التصويت عليه سيكون اختبارًا لموقفهم من استمرار الانخراط الأميركي في حرب جديدة بالشرق الأوسط.

نتنياهو: أخطرت ترامب قبل الهجوم على إيران ولم أحصل على الإذن بتنفيذه

24 يونيو 2026، 22:08 غرينتش+1
نتنياهو: أخطرت ترامب قبل الهجوم على إيران ولم أحصل على الإذن بتنفيذه
100%

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه أطلع دونالد ترامب على قراره قبل مهاجمة إيران، لكنه لم يحصل على تصريح (إذن) منه لتنفيذ العملية. كما أكد أن هذا الهجوم منع إيران من الحصول على قنبلة ذرية.

ودافع نتنياهو عن الحرب ضد إيران قائلًا إنه لو لم تتحرك إسرائيل، لكانت طهران تمتلك الآن "قنابل ذرية لتدمير إسرائيل". وتأتي هذه التصريحات في وقت صرح فيه محللون لوكالة "رويترز" بأن الاتفاق الأخير بين الولايات المتحدة وإيران قد يتحول إلى أكبر ضربة سياسية لنتنياهو خلال فترة رئاسته للوزراء.

ودافع رئيس الوزراء الإسرائيلي، يوم الأربعاء 24 يونيو (حزيران)، خلال مؤتمر للمحافظين والمسؤولين المحليين، عن العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد إيران، قائلًا إن هذه العمليات منعت طهران من إنتاج سلاح نووي. وأضاف: "لو لم نتحرك ضد إيران، لكان هذا النظام يمتلك الآن قنابل ذرية لإبادتنا بالكامل".

وأشار نتنياهو إلى أن إسرائيل لم تبعد هذا التهديد فحسب، بل قضت أيضًا على "التهديد الفوري لآلاف وآلاف من الصواريخ الباليستية".

كما صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن سياسة حكومته تقوم على ركيزتين هما "الأمن والازدهار"، مؤكدًا أن الأمن يتحقق بـ "القوة والحسم". وأشار إلى عبارة شهيرة في التراث اليهودي قائلًا: "إذا نهض أحد لقتلك، فاستبِق واقتله".

وأكد نتنياهو أن إسرائيل خلال الحرب الأخيرة "غيرت وجه الشرق الأوسط"، وأن هذا المسار سيستمر. وقال: "أهم ما قمنا به هو كسر جدار الخوف. لقد غيرنا أنفسنا ولم يكن هذا الأمر سهلًا".

وفي مؤتمر صحافي منفصل، أعلن أنه أبلغ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بقراره قبل الهجوم على إيران، لكنه لم يأخذ إذنًا منه لتنفيذ العملية. وجدد نتنياهو تأكيده على أن حصول إيران على سلاح نووي يمثل "تهديدًا وجوديًا" لإسرائيل، مشددًا على أن بلاده لن تسمح بحدوث ذلك أبدًا.

كما أعلن إنشاء منطقة أمنية عازلة في جنوب لبنان، مشيرًا إلى أن الهدف من هذا الإجراء هو منع هجمات حزب الله على الأراضي الإسرائيلية.

وأوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي أن بلاده تسيطر الآن على ما يقارب 70 في المائة من قطاع غزة، وتضع حماس "في مأزق". وأضاف أنه بعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لم يكن يفكر فقط في مواجهة حماس، بل جعل إيران والقوى المتحالفة معها هدفًا لاستراتيجيته أيضًا.

وجاءت هذه التصريحات في وقت كتبت فيه وكالة "رويترز"، في تقرير لها، أن الاتفاق الأخير بين أميركا وإيران قد يصبح أكبر ضربة سياسية في تاريخ نتنياهو السياسي؛ وهو الذي قدم نفسه لعقود على أنه القائد الإسرائيلي القادر على جذب واشنطن إلى جانبه في ملف إيران.

وبحسب هذا التحليل، فإن نتنياهو بنى هويته السياسية على ادعاء أنه الوحيد القادر على إبقاء أميركا وإسرائيل في مسار استراتيجي مشترك ضد إيران. لكن "مذكرة التفاهم" الأخيرة بين طهران وواشنطن أظهرت أن هذه المعادلة قد تغيرت، وأن نتنياهو بات مضطرًا الآن للتعامل مع السياسة التي تنتهجها إدارة ترامب.

وصرح الدبلوماسي والمسؤول الأميركي السابق، دنيس روس، لـ "رويترز" بأن نتنياهو يجد نفسه الآن محاصرًا بين رئيس أميركي يريد إنهاء الحرب، وقاعدته السياسية الداخلية التي ترفض أي تراجع. ووفقًا لروس، فإن استمرار الحرب يحمل خطر المواجهة مع واشنطن، في حين أن التراجع قد يكلف رئيس الوزراء الإسرائيلي ثمنًا سياسيًا باهظًا.

وجاء في التقرير أن الحرب، التي كان نتنياهو يأمل أن تؤدي إلى تثبيت إرثه السياسي كقائد للمواجهة ضد النظام الإيراني، قد تتحول في النهاية إلى الحرب التي تقضي على أحد أهم مصادر قوته.

وقال أبيب بوشينسكي، المستشار السابق لنتنياهو، لـ "رويترز": "إن الاتفاق الأمريكي الإيراني ضربة قاصمة لنتنياهو. هو لم يخسر الحرب مع إيران فحسب، بل خسر ترامب كصديق أيضًا".

ويتحدث تحليل "رويترز" أيضًا عن فجوة متزايدة بين واشنطن وتل أبيب. ووفقًا للتقرير، يسعى ترامب إلى إنهاء الصراعات والخروج من حرب أخرى في الشرق الأوسط، في حين يرى نتنياهو أن استمرار الضغط على حكومة إيران وحزب الله أمر ضروري لأمن إسرائيل.

وبحسب مصادر دبلوماسية إقليمية، فإن الولايات المتحدة، عبر تفاوضها المباشر مع طهران، وإقحام ملف لبنان في المفاوضات، وإنشاء آليات لإدارة الخلافات المتعلقة بوقف إطلاق النار، قد استبعدت إسرائيل تدريجيًا من القرارات الرئيسية. وتعتقد هذه المصادر أن الدولة التي كانت ترى في نتنياهو يومًا ما وسيطًا ضروريًا، باتت تراه الآن عقبة في طريق الاتفاق الذي صممت على الحفاظ عليه.

وذكرت "رويترز" أيضًا أن أحد أهم الداعمين السياسيين لنتنياهو، وهو الدعم التقليدي من الحزب الجمهوري الأمريكي، قد ضعف هو الآخر؛ إذ يرى محللون أن الجمهوريين ليسوا مستعدين للوقوف في وجه ترامب من أجل دعم نتنياهو.

وفي جزء آخر من التحليل، أُشير إلى أن هدفي نتنياهو الرئيسيين، وهما إضعاف أو إسقاط النظام الإيراني وتوسيع الاتفاقيات الإبراهيمية بهدف تطبيع العلاقات مع المملكة العربية السعودية، لم يتحققا حتى الآن. ووفقًا للمحللين، فإن قادة النظام الإيراني خرجوا من الحرب بموقف أكثر ثباتًا، في حين لا يزال التطبيع مع السعودية بعيد المنال.

ووفقًا لـ "رويترز"، في الوقت الذي أبطأت فيه بعض الدول العربية مسار تطبيع العلاقات مع إسرائيل، فإنها تقوم بالتوازي بإعادة فتح قنوات الاتصال مع طهران.

وصرح مسؤول إيراني للوكالة بأن مساعي نتنياهو لتوسيع الاتفاقيات الإبراهيمية قد تقوضت، وأن بعض الدول تبحث الآن عن موطئ قدم لها في إطار إقليمي جديد يكون أكثر قربًا من طهران. وقال هذا المسؤول: "هذا ليس مجرد انتصار لإيران، بل هو هزيمة لنتنياهو. طهران لم تنجُ من هذه الأزمة فحسب، بل تحولت إلى لاعب أكثر تأثيرًا في المنطقة".