رئيس السلطة القضائية الإيرانية: سنلاحق أميركا وإسرائيل أمام المحاكم الدولية


قال رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إيجئي، خلال اجتماع مع عدد من مسؤولي الجهاز القضائي ورؤساء المحاكم، إن الولايات المتحدة وإسرائيل "يجب أن تخضعا للملاحقة أمام المحاكم والهيئات الدولية بسبب الجرائم الحربية، وتعويض الأضرار، ودفع التعويضات".
وأضاف إيجئي: "لن نترك المعتدين دون ملاحقة، وسنواصل تعقبهم ومحاسبتهم".
كما أشار رئيس السلطة القضائية الإيرانية إلى أن أحكامًا نهائية صدرت بالفعل في بعض القضايا المرتبطة بما وصفه بـ "العدو".
وأكد أن إيران ستسعى إلى متابعة هذه الملفات عبر المسارات القانونية والقضائية الدولية.

قال القائد السابق لقوات الشرطة الإيرانية، وعضو فريق التفاوض الإيراني في إسلام آباد، إسماعيل أحمدي مقدم، في مقابلة مع وكالة "مؤسسة الإذاعة والتلفزيون" الإيرانية، إن "أهم قضية في مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار هي تعزيز القدرات العسكرية والجبهة الداخلية تحسبًا لاحتمال استئناف الحرب".
وأضاف أن حالة عدم الاستقرار الداخلي وتراجع رأس المال الاجتماعي تمثلان تحديًا لإيران.
وأشار أحمدي مقدم إلى أن من بين الخطوات الضرورية في المرحلة المقبلة "تسريع وتيرة الإصلاحات الداخلية وتعزيز الأمل داخل المجتمع".
كما أكد أن "زيادة التماسك والوحدة الوطنية على الساحتين السياسية والاجتماعية" أمر ضروري، داعيًا إلى تجنب إرسال أي إشارات إلى الخصوم، ومعتبرًا أن طرح الانتقادات، حتى إن وُجدت، "ليس مكانه المنابر العامة".
وفي ما يتعلق بالعلاقات مع دول الجوار، قال القائد السابق للشرطة الإيرانية إنه من الضروري استبدال "منطق الفرص" بـ "منطق التهديدات"، واعتماد نهج التفاعل والتعاون بدلاً من المواجهة.
أعلن مساعد وزير الخارجية الإيرانية، كاظم غريب آبادي، في منشور له على منصة "إكس"، أنه على الرغم من الطلب الذي تقدم به المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، فإنه لم يُعقد أي اجتماع أو لقاء معه في سويسرا.
وأضاف أنه لا توجد أي خطة أو برنامج للسماح بالوصول إلى المنشآت التي تعرضت للهجوم أو المواد النووية، مؤكدًا أن هذا الأمر لن يتم بحثه ومراجعته إلا في إطار اتفاق نهائي وشامل، وبعد الإنهاء الكامل لجميع العقوبات.
ووجّه غريب آبادي رسالة إلى الجانب الأميركي قائلاً: "لا يمكنكم من خلال الضجيج والصخب الإعلامي، تمرير سياسة فرض الأمر الواقع".
بدأ وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، جولة في الدول الخليجية، في وقت يعرب فيه حلفاء واشنطن الإقليميون عن قلقهم إزاء التنازلات الممنوحة لإيران في "اتفاق التفاهم" الأخير المبرم بين طهران وواشنطن.
واستهل ماركو روبيو جولته في الشرق الأوسط رسميًا يوم الأربعاء، 24 يونيو (حزيران)؛ وهي جولة تهدف إلى طمأنة حلفاء واشنطن العرب، الذين يرى بعضهم أن بعض بنود اتفاق الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مع إيران- بما في ذلك مقترح إنشاء صندوق بقيمة 300 مليار دولار لتنمية وإعادة إعمار إيران- تعد سخية للغاية تجاه غريمهم الإقليمي.
وكان روبيو قد وصل إلى أبو ظبي، مساء الثلاثاء، 23 يونيو، ليبدأ جولة تستغرق ثلاثة أيام في الدول الخليجية. وتعد هذه أول مهمة دبلوماسية له منذ التوصل إلى اتفاق الأسبوع الماضي لإنهاء الحرب الأميركية- الإسرائيلية مع إيران.
وردًا على سؤال حول ما إذا كان سيناقش مخاوف حلفاء واشنطن الإقليميين بشأن هذا الاتفاق خلال لقاءاته، قال وزير الخارجية الأميركي للصحافيين: "بلا شك، سيُطرح هذا الموضوع في هذه المحادثات".
وأضاف أن هذه الاجتماعات ستشهد أيضًا مناقشة القضايا التي لم تُدرج في "مذكرة التفاهم" بين طهران وواشنطن.
وأشارت وكالة أنباء "رويترز" إلى أن روبيو لم يكن له دور بارز في المفاوضات المتعلقة بإيران خلال الأسابيع الأخيرة؛ وفي المقابل، قاد جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، جولة المفاوضات مع المسؤولين الإيرانيين في سويسرا نهاية الأسبوع الماضي.
وستُتابع تصريحات روبيو خلال هذه الجولة بدقة لمعرفة كيف سيدافع شخص- عُرف يومًا بأنه أحد أشد المنتقدين لطهران- عن اتفاق يراه العديد من الجمهوريين في "الكونغرس" بمثابة تراجع أمام النظام الإيراني.
ويُعتبر روبيو وفانس، واللذان يمتلك كلاهما خلفية في مجلس الشيوخ الأميركي، من الخيارات المحتملة بين الجمهوريين لخلافة ترامب، وتتوقع العديد من الأوساط الحزبية واستطلاعات الرأي الأولية أن المنافسة المستقبلية ستنحصر بشكل أساسي بين هذين الوجهين.
وتكتسي مهمة روبيو حساسية خاصة؛ إذ يتعين عليه الدفاع عن اتفاق أولي يحظى بدعم قوي من ترامب، وفي الوقت نفسه الاستجابة لمخاوف نظرائه العرب، الذين ينظرون إلى هذا الاتفاق بحذر أكبر.
وذكرت "رويترز" أنه رغم رغبة قادة الدول الخليجية في إنهاء الأعمال العدائية طوال فترة الحرب، فإن العديد منهم شعروا بالمفاجأة والإحباط من بنود الاتفاق النهائي.
مخاوف من تداعيات الاتفاق على أمن المنطقة
يخشى حلفاء أميركا الإقليميون بشكل خاص أن تستغل إيران صندوق إعادة الإعمار المقترح بقيمة 300 مليار دولار لإعادة بناء قدراتها العسكرية.
كما أن هذا الاتفاق لا يتطرق إلى قدرات الصواريخ الباليستية الإيرانية؛ وهو موضوع يحمل أهمية خاصة للدول الخليجية، لكونها جميعًا استُهدفت بالصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية خلال الحرب.
وتعد الإمارات العربية المتحدة والكويت من بين الوجهات التي سيزورها روبيو في هذه الجولة، حيث يستضيف كلا البلدين قواعد أميركية استراتيجية، وتعرضت كلتاهما لهجمات صاروخية إيرانية خلال الحرب، أسفرت عن مقتل مدنيين أيضًا.
وقد واجهت الإمارات على وجه الخصوص ضغوطًا اقتصادية ملحوظة؛ إذ أدت الحرب إلى مغادرة آلاف العمال الأجانب الذين يشكلون جزءًا مهمًا من الاقتصاد غير النفطي للبلاد.
وكانت "رويترز" قد أفادت الأسبوع الماضي بأن إيران أنشأت خلايا سرية جديدة في العراق لتنفيذ هجمات ضد الدول الخليجية، بما في ذلك الكويت والإمارات.
ووفقًا للتقرير، نفذت هذه الخلايا سبع هجمات على الأقل بطائرات مسيّرة ضد أهداف في الكويت والإمارات والمملكة العربية السعودية، خلال فترة ناهزت شهرًا واحدًا، امتدت من منتصف أبريل (نيسان) إلى منتصف مايو (أيار) الماضيين.
طالبت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي شركات الطيران بمواصلة تجنب العبور في المجال الجوي لكل من إيران والعراق ولبنان، وذلك على الرغم من توقيع "مذكرة التفاهم" بين طهران وواشنطن.
وأعلنت الوكالة أن احتمال حدوث خروقات قصيرة المدى لاتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال قائمًا، لاسيما في منطقة مضيق هرمز.
كما حذرت وكالة سلامة الطيران الأوروبية من تأثير اتفاق وقف إطلاق النار "الهش" بين إسرائيل وحزب الله على الأجواء اللبنانية.
قال ممثل طهران في البرلمان الإيراني، عبد الحسين روح الأميني، في تصريح لـ "نادي الصحافيين الشباب"، إن نص "مذكرة التفاهم" بين طهران وواشنطن "تم تبادله 25 مرة بين المرشد مجتبى خامنئي وفريق التفاوض".
وأضاف أن الطبيعة السرية لبعض أجزاء "مذكرة التفاهم" أدت إلى اطلاع كل شخص على جزء محدد من المعلومات فقط، موضحًا أن النص كان يتغير ويتطور خلال كل مرحلة من مراحل المراجعة والتبادل بين أعضاء الفريق المفاوض الذين كانوا على دراية بالملفات المطروحة.
وأشار روح الأميني إلى أن عملية المراجعة المتكررة للنص جرت في إطار متابعة دقيقة لمختلف بنوده وتفاصيله، قبل التوصل إلى الصيغة النهائية للمذكرة.