تحذيرات أوروبية من الطيران في الأجواء الإيرانية والعراقية واللبنانية


طالبت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي شركات الطيران بمواصلة تجنب العبور في المجال الجوي لكل من إيران والعراق ولبنان، وذلك على الرغم من توقيع "مذكرة التفاهم" بين طهران وواشنطن.
وأعلنت الوكالة أن احتمال حدوث خروقات قصيرة المدى لاتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال قائمًا، لاسيما في منطقة مضيق هرمز.
كما حذرت وكالة سلامة الطيران الأوروبية من تأثير اتفاق وقف إطلاق النار "الهش" بين إسرائيل وحزب الله على الأجواء اللبنانية.

قال ممثل طهران في البرلمان الإيراني، عبد الحسين روح الأميني، في تصريح لـ "نادي الصحافيين الشباب"، إن نص "مذكرة التفاهم" بين طهران وواشنطن "تم تبادله 25 مرة بين المرشد مجتبى خامنئي وفريق التفاوض".
وأضاف أن الطبيعة السرية لبعض أجزاء "مذكرة التفاهم" أدت إلى اطلاع كل شخص على جزء محدد من المعلومات فقط، موضحًا أن النص كان يتغير ويتطور خلال كل مرحلة من مراحل المراجعة والتبادل بين أعضاء الفريق المفاوض الذين كانوا على دراية بالملفات المطروحة.
وأشار روح الأميني إلى أن عملية المراجعة المتكررة للنص جرت في إطار متابعة دقيقة لمختلف بنوده وتفاصيله، قبل التوصل إلى الصيغة النهائية للمذكرة.
رحب الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية (IMO)، أرسينيو دومينغيز، بتوقيع مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن المنظمة التابعة للأمم المتحدة ستبدأ في تنفيذ برنامج لإجلاء أكثر من 11 ألف بحار لا يزالون محاصرين في المنطقة.
وقال في بيان أصدره يوم الثلاثاء، 23 يونيو (حزيران): "ستُجرى هذه العملية الواسعة بالتعاون الوثيق مع إيران، وعُمان، وجميع الدول الساحلية الأخرى في المنطقة، والولايات المتحدة، وقطاع الشحن البحري".
كما أكد الأمين العام للمنظمة الدولية للبحرية أنه تم تقييم شروط السلامة والموافقة عليها قبل البدء في العملية.
وأضاف دومينغيز: "بعد أشهر من المعاناة والمشقة لآلاف البحارة الأبرياء والتأثيرات السلبية على العالم أجمع، أرحب ببالغ الرضا باتفاق السلام المبرم بين الولايات المتحدة وإيران؛ وهو الاتفاق الذي يعد خطوة حاسمة في مسار استعادة الأمن البحري ووضع حد للهجمات غير المقبولة ضد الشحن المدني".
كما أشاد دومينغيز بـ 14 بحارًا فقدوا أرواحهم خلال النزاع بين إيران والولايات المتحدة في مضيق هرمز والمناطق المحيطة به، واصفًا دورهم بالحيوي للتجارة العالمية.
إنشاء ممر مؤقت في مضيق هرمز
في غضون ذلك، أفادت وكالة الأنباء العُمانية الرسمية بأن سلطنة عُمان، بالتنسيق مع المنظمة الدولية للبحرية، ستوفر ممرًا بحريًا مؤقتًا في مضيق هرمز.
ووفقًا لهذا التقرير، فإن السفن التي تسعى للعبور من مضيق هرمز ملزمة بالتنسيق مع المنظمة الدولية للبحرية.
وذكرت وكالة الأنباء العُمانية أن مسقط أقدمت على هذه الخطوة "نظرًا لمسؤوليتها تجاه مضيق هرمز، وأهمية هذا الممر المائي للاقتصاد العالمي، وفي إطار التزامها بالقانون الدولي وقانون البحار لضمان حرية الملاحة في المضيق دون فرض رسوم عبور، وتماشيًا مع نتائج الجهود والمشاورات التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران".
ومن جانبها، رحبت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، بهذا التطور في تدوينة على منصة "إكس"، قائلة: "نرحب بوضع خطة لإجلاء البحارة من مضيق هرمز".
وكتبت: "هذا الإجراء الإنساني سيتيح لآلاف من أفراد طواقم السفن العالقين في المنطقة مغادرتها بأمان".
وأكدت كوبر: "نحن على استعداد لدعم الأمم المتحدة في أداء هذا الدور الحيوي".
وعلى الرغم من أن آفاق التوصل إلى سلام دائم لا تزال غامضة، فإن الاتفاق الأولي سمح بحركة المرور البحري مجددًا في مضيق هرمز؛ وهو الممر المائي الذي يمر عبره عادةً خمس إمدادات الطاقة في العالم.
وتراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء 23 يونيو، إلى أدنى مستوى لها منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وبموجب الاتفاق، يجب على إيران السماح بالعبور الحر للسفن من مضيق هرمز لمدة 60 يومًا، لكن طهران ذكرت أنها قد تفرض رسوم عبور أو تكاليف أخرى على السفن بعد انتهاء هذه الفترة.
وفي بيان مشترك صدر يوم الثلاثاء، أكدت إيران وسلطنة عُمان- التي تسيطر على الجانب الآخر من المضيق- على "حقوقهما السيادية" في هذا الممر المائي، وأعلنتا أنهما ستتعاونان لإدارة حركة المرور البحري والتكاليف المرتبطة بها.
وفي المقابل، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الذي يلتقي حاليًا بحلفاء واشنطن من الدول الخليجية، إن إيران لن يُسمح لها بفرض أي رسوم عبور في مضيق هرمز بموجب أي اتفاق نهائي.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد صرح في وقت سابق أيضًا بأنه لن يتم تحصيل أي رسوم في مضيق هرمز، إلا إذا كانت لصالح الولايات المتحدة.
قال ممثل طهران في البرلمان الإيراني، كامران غضنفري، في تصريح لموقع "ديده بان إيران"، إن رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، أقدم "بشكل منفرد" على تعطيل الجلسات العلنية للبرلمان، معربًا عن أمله في أن يعود إلى رشده ويعيد فتح البرلمان قبل لجوء النواب إلى الاعتصام.
وأضاف غضنفري أن "قاليباف قام بإغلاق قاعة الجلسات العامة من تلقاء نفسه، ونأمل أن يعود إلى رشده ويفتح البرلمان، قبل أن يضطر النواب إلى تنفيذ اعتصام".
ورداً على سؤال بشأن عدد النواب المتوقع مشاركتهم في الاعتصام أمام البرلمان، أوضح أن نحو 40 نائبًا وقعوا حتى الآن على بيان الاعتصام، مرجحًا أن يرتفع عدد الموقعين خلال الفترة المقبلة.
صرح رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، في كلمته خلال مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي المنعقد في باكو، قائلاً: "إن تفاهم إسلام آباد لم يكن نتاجًا للضغط والإكراه، بل كان حصيلة لمقاومة إيران، وقد تحول هذا الاتفاق إلى إعلان هزيمة للولايات المتحدة".
وأضاف رئيس البرلمان الإيراني أن أمن المنطقة يجب أن يتم تأمينه على أيدي دولها نفسها، مؤكدًا أن الاقتصاد والتنمية يجب أن يكونا من حق جميع شعوب المنطقة.
وتابع قاليباف: "إن إيران تمد يد الإخاء والتعاون نحو جميع دول المنطقة، وقد أعلنا أيضًا في خضم الحرب الأخيرة استعدادنا لإبرام اتفاقيات أمنية مع جميع دول المنطقة".
أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية أن كبار المفاوضين من إيران والولايات المتحدة سيقدمون تقارير دورية إلى اللجنة العليا المشتركة، كما سيتولون الإشراف على عمل اللجان والفرق الفنية المتخصصة.
وأضاف أن الأطراف اتفقت على إنشاء آلية لخفض التوتر، مشيرًا إلى أن الحكومة اللبنانية والوسطاء سيساهمون في تسهيل تنفيذ هذه الآلية.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الباكستانية أن "جولة جديدة من المفاوضات الفنية بين طهران وواشنطن ستُعقد خلال الأيام المقبلة".