ترامب: نسعى للتوصل إلى "اتفاق منصف" مع إيران


قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن العلاقات بين واشنطن وطهران "تسير بشكل جيد جدًا"، مضيفًا أن الولايات المتحدة تسعى للتوصل إلى اتفاق "منصف" مع إيران.
وأكد ترامب أن "النقطة المهمة جدًا هي أن إيران لن تمتلك أبدًا سلاحًا نوويًا، وستوافق على ذلك. ولهذا السبب قمت بتنفيذ تلك العملية".
وانتقد ترامب سياسة الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، بشأن الاتفاق النووي السابق مع إيران، قائلاً: "لقد اعتقدوا أنهم يستطيعون دفع المال لطهران من أجل السلام. لا، الشيء الوحيد الذي يفهمونه هو (المطرقة)، مثل العملية التي نفذناها واستهدفنا فيها برنامجهم النووي".

أشار رئيس مركز شؤون النواب بالبرلمان الإيراني، عبد العلي رحيمي مظفري، إلى رسالة المرشد مجتبى خامنئي بشأن "مذكرة التفاهم" مع واشنطن، قائلاً: "من حيث المبدأ نحن نريد زوال إسرائيل، ومن حيث المبدأ لا توجد لدينا أي علاقة مع الولايات المتحدة ولا يمكننا التفاهم معها"
وتابع: "ومن حيث المبدأ لا بد أن يكون التفاوض من موقع القوة".
وأضاف: "بعد أن أثبتنا قدراتنا في الميدان العسكري، دخلنا في المفاوضات من أجل تثبيت الإنجازات التي تحققت ونقلها إلى الورق".
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن إيران ليست في وضع جيد للتفاوض بعد تدمير قدراتها، وتواجه مشكلات متعددة، من بينها نقص الغذاء والدواء، والتضخم.
وأضاف أن "الأموال التي ستخرج من إيران ستُمنح للمزارعين الأميركيين لتوفير الذرة وفول الصويا والقمح الذي تحتاجه إيران".
وتابع ترامب: "بلغ التضخم في إيران الآن 300 في المائة، والبلاد تواجه الكثير من المشكلات".
واصلت حملة "كل ثلاثاء لا للإعدام"، في أسبوعها الـ 126، فعالياتها في 57 سجنًا بمختلف أنحاء إيران، عقب انضمام مجموعة من النزلاء في سجن "كرمان" إليها.
وأكدت الحملة في بيان لها، ردًا على التفاهم الأخير بين طهران وواشنطن، أن حقوق الإنسان للشعب الإيراني، ولا سيما السجناء، ليست محلًا للمساومة.
وأشارت الحملة، في بيانها الصادر يوم الثلاثاء 23 يونيو (حزيران)، إلى التفاهم الأخير بين طهران وواشنطن، موضحة أن البنود المنشورة من هذا التفاهم لم تُولِ أي اهتمام بملف حقوق الإنسان، أو القمع، والإعدامات المروعة في إيران.
وجاء في البيان: "يُظهر هذا الأمر أن القوى الكبرى لا تفكر في التغيير، وأن على الشعب أن يعتمد على نفسه لتحقيق التغيير، وليس على أي قوة أو أطراف خارجية".
وشدد السجناء الأعضاء في الحملة على أنهم، طوال الـ 126 أسبوعًا الماضية، يعلنون احتجاجهم كل يوم ثلاثاء عبر الإضراب عن الطعام وبكل ما أوتوا من قوة ضد "الإعدامات القروسطية" (التي تعود للعصور الوسطى).
وأضافوا أن حقوق الإنسان للشعب الإيراني، خاصة السجناء، لا يمكن الاتجار بها، مؤكدين أنهم سيواصلون الدفاع عن الحرية والمساواة وإلغاء عقوبة الإعدام بصوت واحد مع عموم الشعب الإيراني حتى آخر رمق.
إيران تعدم جواد زماني وأبو الفضل ساعدي من معتقلي الاحتجاجات الأخيرة
في السياق ذاته، أعلن موقع "هرانا"، المعني بحقوق الإنسان في إيران، بأحدث تقاريره الشهرية، أن السلطات الإيرانية أعدمت خلال شهري (مايو (أيار) الماضي، ويونيو الجاري، ما لا يقل عن 127 شخصًا بتهم مختلفة في سجون البلاد.
ووفقًا للتقرير، فقد حَكم الجهاز القضائي في إيران بالإعدام على 19 شخصًا آخرين خلال الشهر نفسه، فيما أيدت المحكمة العليا أحكام الإعدام الصادرة بحق 12 سجينًا آخرين.
وجاء في جانب آخر من بيان حملة "كل ثلاثاء لا للإعدام" أنه في زمن ينبغي أن تكون فيه الكرامة الإنسانية محورًا للقانون والعدالة والحوكمة، فإن وتيرة الإعدامات في إيران تستمر بشكل متسارع، مؤكدًا أن عقوبة الإعدام ليست أداة لتحقيق العدالة، بل هي آلية لبث الرعب، وتكميم أفواه المعارضين، وترسيخ هيكل السلطة الاستبدادي.
وحذر البيان، مستشهدًا بالمواقف المنفصلة لمنظمة العفو الدولية، والمقررة الأممية، ماي ساتو، وعدد من خبراء الأمم المتحدة، من تجاهل انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، واستمرار إفلات منتهكي حقوق الشعب الإيراني من الملاحقة والمساءلة الدولية.
ويُذكر أن الإضراب عن الطعام الذي يخوضه السجناء الأعضاء في حملة "كل ثلاثاء لا للإعدام" قد بدأ في 29 يناير (كانون الثاني) 2024، مَطالبةً بوقف إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام، وهو مستمر حاليًا في 57 سجنًا بجميع أنحاء إيران.
وطالب السجناء المنخرطون في الحملة الشعب الإيراني، والضمائر الحية في العالم، والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان، بعدم الوقوف متفرجين أمام موجة الإعدامات المتصاعدة في إيران، والتحرك بمسؤولية وفاعلية لوقف ما وصفوه بـ "الجريمة المنظمة" من قِبل "الفاشية الدينية الحاكمة في إيران".
وتابع البيان مؤكدًا أن التاريخ أثبت أن الاستبداد لا يدوم بالاعتماد على العنف، ولم تتمكن أي سلطة من كتم صوت المطالبة بالحق إلى الأبد. وأضاف أن ما سيبقى خالدًا هو "تطلع الحرية، والمساواة، واحترام حق الحياة، والكرامة الإنسانية"؛ وهي القيم التي دفع الشعب الإيراني ثمنًا باهظًا لتحقيقها ولا يزال يصر عليها.
ومن جانبها، أكدت منظمة حقوق الإنسان في إيران (IHR)، في 16 يونيو الجاري، بالتزامن مع التفاهم الأخير بين طهران وواشنطن، أن الوقف الفوري للإعدامات والإفراج عن السجناء السياسيين يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من أي تعامل مع النظام الإيراني.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت أعدم فيه السلطة القضائية في إيران ما لا يقل عن 44 سجينًا سياسيًا منذ 18 مارس (آذار) 2026 وحتى الآن، وأصدر أحكامًا بالإعدام، والسجن لفترات طويلة، ومصادرة الأموال بحق مئات آخرين؛ وهو المسار الذي يضاعف المخاوف من المحاكمات المتسارعة وزيادة الخطر على المعتقلين في القضايا الجديدة.
قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، خلال زيارته إلى إسلام آباد: "إن ملف الصواريخ غير وارد في مذكرة التفاهم، ولن يكون واردًا فيها أبدًا".
وأضاف بزشكيان للصحافيين: "لولا صواريخنا لكانت إسرائيل والولايات المتحدة قد دمرتا إيران كما دمرتا غزة".
كما أشار إلى أنه أجرى خلال زيارته إلى إسلام آباد محادثات بناءة مع المسؤولين الباكستانيين.
وقال بزشكيان: "نحن نؤمن بعمق بأن السلام والاستقرار الإقليمي لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال حوارات صادقة وتعاون داخل الإقليم".
قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو: "لا يمكن إنهاء الصراعات في المنطقة بينما تواصل القوات الوكيلة التابعة لإيران إطلاق الصواريخ".
وأكد أيضًا: "لا يحق لأي دولة فرض رسوم أو تكاليف عبور في ممر مائي دولي، وهذا الأمر محظور بموجب القانون الدولي".
وأضاف روبيو أن واشنطن تعتزم الدخول في محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية.