• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

"رويترز": الولايات المتحدة لجأت إلى أسلوب "أسطول الظل" الإيراني لنقل النفط عبر مضيق هرمز

16 يونيو 2026، 21:47 غرينتش+1

كشفت وكالة "رويترز" أن الجيش الأميركي أشرف على عشرات العمليات السرية لنقل النفط خلال الأسبوعين الماضيين بهدف الحفاظ على تدفق صادرات الطاقة من المنطقة، مستخدمًا في هذه العمليات الأسلوب نفسه الذي اعتمدت عليه إيران لسنوات للالتفاف على العقوبات.

وذكرت "رويترز"، في تقرير نشرتهيوم الثلاثاء 16 يونيو (حزيران)، نقلاً عن 11 شخصًا مطلعين على هذه العمليات، أنه تم تحديد موقعين محددين تُجرى فيهما عمليات نقل النفط من سفينة إلى سفينة ذهابًا وإيابًا؛ أحدهما بالقرب من ساحل الفجيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة، والآخر بالقرب من ميناء صحار في سلطنة عُمان.

وبدأت هذه العمليات في أوائل مايو (أيار) الماضي، ووفقًا لبيانات الملاحة البحرية والصور الفضائية التي راجعتها رويترز، شاركت فيها ما لا يقل عن 92 سفينة.

ووفقًا للصور الفضائية التي فحصتها الوكالة، شوهد حتى 11 يونيو الجاري 17 زوجًا من السفن في الموقعين المذكورين وهي تنقل النفط في الوقت نفسه.

ويقع الموقعان اللذان تُجرى فيهما عمليات النقل في بحر عُمان بالقرب من مخرج مضيق هرمز، كما أنهما قريبان من الحدود التي حددتها "هيئة إدارة الممر المائي للخليج" باعتبارها منطقة خاضعة لسيطرة الحكومة الإيرانية.

وقد أُنشئت هذه الهيئة في 5 مايو الماضي خلال أزمة مضيق هرمز، فيما صادق المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني رسميًا على تأسيسها في 18 من الشهر الماضي أيضًا.

ارتباط المروحية "أباتشي" التي سقطت بعمليات نقل النفط

كان الجيش الأميركي يدعم القوافل المتجهة نحو ناقلات النفط المحملة بالنفط بواسطة طائرات مسيّرة جوية وبحرية ومروحيات.

وقال أربعة مصادر، من بينها مسؤول أميركي سابق مطلع على هجمات الولايات المتحدة، للوكالة إن مروحية أباتشي التي استهدفتها القوات الإيرانية وأسقطتها، في 9 يونيو الجاري، بالقرب من السواحل العُمانية، كانت مشاركة في عمليات نقل النفط. وقد أدى إسقاط هذه المروحية إلى شن الولايات المتحدة ضربات قصف انتقامية.

وباستخدام الصور الفضائية، أحصت "رويترز" في اليوم الذي أُسقطت فيه الأباتشي 12 ناقلة نفط متجاورة ضمن منطقة صغيرة قرب ميناء صحار.

كما تعرض ميناء الفجيرة خلال فترة العمليات السرية لنقل النفط بقيادة الولايات المتحدة لاستهدافات متكررة من قِبل الحرس الثوري الإيراني.

ونقلت الوكالة عن مسؤول دفاعي أميركي قوله إن أية قوة تابعة للقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) لا تشارك في عمليات نقل النفط من سفينة إلى سفينة في البحر.

وأحال البيت الأبيض استفسارات "رويترز" إلى القيادة المركزية الأميركية، بينما لم تستجب الحكومة الإيرانية لطلبات الوكالة للتعليق على هذه العمليات.

وأغلقت إيران مضيق هرمز ردًا على الحرب الأميركية- الإسرائيلية. وقد تسبب إغلاق هذا الممر المائي، الذي يمر عبره خُمس الاستهلاك العالمي من النفط، في أكبر اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ، وأدى إلى تصاعد التضخم في أنحاء العالم.

كيفية تنفيذ العمليات

قالت ثمانية مصادر، من بينهم متعاقد أمني خاص شارك في عمليات النقل، لـ "رويترز" إن هذه العمليات كانت تُنفذ بالكامل تحت سيطرة الجيش الأميركي.

ووفقًا لأحد المصادر، وكذلك استنادًا إلى الصور الفضائية، كان على ناقلات النفط التوجه إلى نقطة تجمع قبل الوصول إلى المضيق، ثم ضبط توقيت حركتها بحيث تبقى على مسافة تتراوح بين 3000 و4000 متر من بعضها البعض. كما قال أربعة مصادر إنه كان يجب إطفاء أجهزة الإرسال الخاصة بتحديد الهوية وتقليل إضاءة السفن إلى أدنى حد.

وفي هذه الآلية، تُحدد عدة نقاط على طول المسار حتى يتمكن الجيش الأميركي من متابعة حركة الناقلات خطوة بخطوة. ومع ذلك، قال أحد المصادر إن الرقابة الأمريكية كانت في الواقع مستمرة، وإن الأمريكيين كانوا يتابعون السفن طوال رحلتها بأكملها.

وكتبت "رويترز" في شرحها لعملية نقل النفط بين السفن: "عندما تعبر ناقلات النفط مضيق هرمز، فإنها تتموضع مباشرة بعد المنطقة التي تعتبرها إيران ضمن نطاق سيطرتها إلى جانب ناقلات عملاقة مخصصة للاستقبال، لتبدأ عملية نقل النفط. ويستغرق استكمال هذه العمليات ما بين 24 و40 ساعة. بعد ذلك تعود الناقلات الفارغة عبر المضيق، فيما تواصل ناقلات النفط الخام العملاقة التي تم تحميلها حديثًا رحلتها".

وقد أصبحت هذه العمليات من سفينة إلى سفينة ممكنة لأن عدداً من شركات الشحن، رغم الحصار الإيراني، وافقت على عبور سفنها المضيق وإيصال النفط إلى ناقلات تنتظر استلام الشحنات.

نسخة من أسلوب طهران وبكين

تستخدم إيران منذ سنوات أسلوب النقل من سفينة إلى سفينة للالتفاف على العقوبات، لأن هذه الطريقة تخفي مصدر النفط. ويتمثل الفرق بين الطريقة الإيرانية وما جربته الولايات المتحدة خلال الأسابيع الماضية في طبيعة السفن المشاركة في عمليات النقل.

وبحسب "رويترز"، كانت طهران تغيّر السفينتين المشاركتين في كل عملية نقل لتجنب الكشف عنها، وكذلك بسبب محدودية صادراتها النفطية نسبيًا قبل الحرب التي استمرت 40 يومًا.

أما في العمليات الواسعة النطاق التي تقودها الولايات المتحدة، فإنها توفر للمنتجين الخليجيين حماية أكبر من الهجمات الانتقامية الإيرانية، بما يتيح لهم نقل النفط الخام والمكثفات الغازية والمنتجات النفطية إلى المشترين الدوليين.

ومن خلال مراجعة أكثر من اثنتي عشرة صورة فضائية تعود للفترة بين 2 مايو الماضي و11 يونيو الجاري، رصدت "رويترز" حالات لنقل النفط من سفن تابعة لأساطيل حكومية خليجية إلى ناقلات نفط دولية. كما أظهرت بيانات الملاحة التابعة لشركتي LSEG و"كبلر" أن الناقلات العاملة في المنطقة تموضعت مرارًا إلى جانب بعضها البعض في مواقع محددة خلال الفترة نفسها.

ووصف رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأميركي، مايكل فرومان، في مذكرة كتبها يوم 12 يونيو، استعانة الولايات المتحدة بـ "دليل العمل الخاص بالصين وروسيا وكوريا الشمالية وإيران" بأنها "مفارقة ساخرة".

مشغلو ناقلات النفط الدولية

كتبت "رويترز" أن مراجعة سجلات الشحن تُظهر أن الجهات التي تتلقى النفط في هذه العمليات هي في الغالب شركات دولية تتولى تشغيل ناقلات النفط. ومن بين هذه الشركات شركة "ديناكوم تانكرز مانجمنت" ومقرها اليونان، والتي أشارت منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى سعيها لإيجاد طرق مبتكرة لنقل النفط عبر مضيق هرمز.

وقال متخصصون في الأمن البحري ومسؤولون في قطاع الشحن البحري، تعليقًا على المخاطر التي تنطوي عليها هذه العمليات بالنسبة للسفن المشاركة فيها، إن أجهزة الإرسال المستخدمة للإبلاغ عن مواقع السفن يجب أن تُطفأ عند استخدام هذه الآلية.

وبذلك لا تقوم الشركات بالإبلاغ عبر مراكز المتابعة المعتادة، الأمر الذي يزيد من خطر اصطدام السفن التي تتحرك ليلاً مع إطفاء أنوارها.

وقالت أربعة مصادر مطلعة لـ "رويترز" إن الشركات الراغبة في استخدام هذا النظام يجب أن تخضع لعملية تدقيق وموافقة قبل حصولها على موعد العبور عبر المضيق، وأن تقدم المعلومات المطلوبة إلى مكتب "التعاون والإرشاد البحري للملاحة" التابع للبحرية الأميركية في البحرين.

وتُظهر وثيقتان أوليتان، اطلعت عليهما "رويترز"ـ أن على هذه الشركات تقديم سجلات التتبع الكاملة للسفن، والمعلومات المتعلقة بالملكية النهائية لها، ووثائق الشحنات، إضافة إلى إعلان استعدادها للسماح بإجراء فحوصات على الحمولة.

وفي حال الموافقة عليها، تُحدد للسفن المشاركة نوافذ زمنية محددة للعبور، وتبقى هذه السفن على اتصال بالمكتب العسكري الأمريكي في البحرين طوال الرحلة.

ووفقًا لما كتبته "رويترز"، فإن مراجعة سجلات الشحن تُظهر أن الصادرات الإماراتية تشكل جزءًا مهمًا من عمليات نقل النفط التي تجري تحت الإشراف الأمريكي. وقال ستة مصادر إن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) كانت من بين أكثر الجهات مشاركة في هذه العمليات.

كما شاركت شركة ناقلات النفط الكويتية بنشاط في هذه العمليات.

ووفقًا لبيانات مؤسسة "تانكر تراكرز" المستقلة المتخصصة في تتبع السفن، فقد جرى في 6 يونيو الجاري، وهو أحد أكثر أيام عمليات النقل ازدحامًا، نقل نحو 2.3 مليون برميل من النفط الخام من إحدى سفن الشركة الكويتية بالقرب من ساحل صحار إلى سفينة أخرى.

وقد شوهدت السفينة المستقبلة، التي تحمل اسم "سي روبي"، بعد خمسة أيام بالقرب من الساحل الجنوبي الغربي للهند وهي متجهة نحو الصين. وكان من المتوقع أن تُفرغ حمولتها هناك.

ولم تستجب حكومة الإمارات، ولا شركة "أدنوك"، ولا شركة ناقلات النفط الكويتية لطلبات التعليق.

وحسب تقديرات "رويترز" المستندة إلى الصور الفضائية، فمن المحتمل أن تكون هذه الشبكة البحرية قد نقلت ما لا يقل عن 90 مليون برميل من النفط الخام والمنتجات النفطية منذ أوائل مايو الماضي.

وقد حُسب هذا الحجم استنادًا إلى السعة التحميلية لناقلات النفط، لكنه لا يزال محدودًا مقارنة بمتوسط ما كان يمر عبر المضيق قبل الحرب، والذي بلغ نحو 20 مليون برميل يوميًا.

ووصف الباحث البارز في معهد واشنطن والمتخصص في المخاطر البحرية، نوام رايدان، والذي راجع النتائج التي توصلت إليها "رويترز" في هذا التقرير، هذه الآلية بأنها: "حل مؤقت في ظروف استثنائية"، مضيفًا أن مثل هذا الإجراء لا يمكن أن يشكّل حلاً دائمًا.

الأكثر مشاهدة

"سي إن إن": الولايات المتحدة تنشر النص الرسمي لـ "مذكرة التفاهم" مع إيران
1

"سي إن إن": الولايات المتحدة تنشر النص الرسمي لـ "مذكرة التفاهم" مع إيران

2

أمين حزب الله اللبناني: إيران أجبرت إسرائيل على وقف هجماتها.. ولن نقبل بـ "خطة نزع السلاح"

3

مكوّنة من 14 بندًا.. الولايات المتحدة تنشر النص الرسمي لـ "مذكرة التفاهم" مع إيران

4

صهر نجل علي خامنئي: "توصيات أمنية" وراء اختفاء المرشد الإيراني

5

مسؤول بالصحة الإيرانية: قلة المتقدمين للعمل في مجال التمريض "جرس إنذار"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

ترامب: الولايات المتحدة لن تستثمر "أي أموال" في إيران بموجب الاتفاق

16 يونيو 2026، 17:02 غرينتش+1
ترامب: الولايات المتحدة لن تستثمر "أي أموال" في إيران بموجب الاتفاق
100%

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على هامش قمة قادة "مجموعة السبع" في فرنسا، أن الولايات المتحدة لن تستثمر "أي أموال" في إيران في إطار الاتفاق المقترح.

وردًا على بعض التقارير التي تحدثت عن تخصيص موارد مالية لطهران بموجب الاتفاق الأخير، قال ترامب، يوم الثلاثاء 16 يونيو (حزيران)، على هامش لقائه أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني: "نحن لا نستثمر أموالاً في إيران. بالأمس انتشرت شائعة حول هذا الأمر وكانت مضحكة".

وأضاف منتقدًا سياسات الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، تجاه الملف النووي الإيراني: "نحن لم ندفع أموالاً من أجل هذا الموضوع كما فعل أوباما؛ لقد دفع مليارات الدولارات، منها 1.7 مليار دولار نقدًا عبر الطائرات. لقد كان ذلك جنونًا".

ومن جانبه، رحب أمير قطر خلال لقائه ترامب بالاتفاق الأخير بين طهران وواشنطن، مستدركًا بالقول: "ما زال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به".

وفي الأسابيع الماضية، انتقد ترامب مرارًا الاتفاق النووي السابق (خطة العمل الشاملة المشتركة 2015) واصفًا إياه بـ "الاتفاق السيئ".

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أعلنتا، فجر الاثنين 15 يونيو، التوصل إلى تفاهم لإنهاء الحرب، ومن المقرر توقيع مذكرة التفاهم هذه رسميًا يوم الجمعة 19 يونيو الجاري في سويسرا.

ونقلت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، في 15 يونيو عن مسؤول أميركي رفيع قوله إن إدارة ترامب مستعدة لتسهيل إنشاء صندوق استثماري بقيمة 300 مليار دولار للحكومة الإيرانية، في حال التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي وإنهاء الحرب.

ترامب: لا أؤمن بتغيير النظام

في سياق تصريحاته على هامش قمة مجموعة السبع، أعلن الرئيس الأميركي أنه لا يؤمن بـ "تغيير الأنظمة"، وقال: "أنا لا أؤمن بتغيير النظام. لقد شهدت تغيير أنظمة مختلفة على مر السنين، ولم تنجح أبدًا".

ووصف الحكام الحاليين لإيران بأنهم "أشخاص عقلانيون للغاية"، مضيفًا أنهم "ليسوا متطرفين ويسعون لمساعدة بلدهم".

وكرر الرئيس الأميركي تصريحاته السابقة بشأن القضاء على قيادات الصف الأول والثاني، من النظام الإيراني خلال الحرب الأخيرة، معتبرًا أن الحكام الحاليين "أذكى من المجموعتين الأولى والثانية". كما توقع ترامب أن تكون المرحلة المقبلة من المفاوضات مع إيران "أسهل".

ومع ذلك، حذر ترامب من أنه إذا سعت طهران للحصول على سلاح نووي، فإن "الجحيم سينصبّ عليهم".

ويُذكر أن قمة مجموعة السبع المنعقدة في الفترة من 15 إلى 17 يونيو الجاري في منطقة "إيفيان لوبان" الفرنسية، تجمع قادة فرنسا، وبريطانيا، وكندا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان، والولايات المتحدة، إلى جانب ممثلي الاتحاد الأوروبي.

ووفقًا لوكالة أنباء "رويترز"، فقد أبلغ القادة الأوروبيون ترامب خلال القمة بأن اتفاقًا "مؤقتًا وسطحيًا" قد يؤدي إلى تثبيت برامج إيران النووية والصاروخية. وذكرت "رويترز" أن فرنسا وبريطانيا وألمانيا تحاول استعادة مكانتها في المفاوضات المستقبلية بشأن ملف إيران النووي.

ترامب: على إسرائيل ترك ملف حزب الله لسوريا

من جانب آخر وصف ترامب الصراع في لبنان بأنه "جزئي"، معلنًا أن الاتفاق مع إيران يمكن أن يظل قائمًا رغم استمرار التوترات بشأن الملف اللبناني. وأكد الرئيس الأميركي أن حزب الله، بوصفه قوة وكيلة لإيران، لا يزال يمثل المشكلة الرئيسية في لبنان.

وفي الوقت نفسه، انتقد أداء إسرائيل قائلاً: "إسرائيل تحارب حزب الله منذ فترة طويلة، وهناك الكثير من القتلى. ليس من الضروري في كل مرة تبحثون فيها عن شخص واحد أن تدمروا مبنى سكنيًا بالكامل، لأن هناك الكثير من الناس يعيشون في تلك المباني، وليس جميعهم أعضاء في حزب الله".

وكشف ترامب أيضًا أنه اقترح على إسرائيل أن تتولى سوريا مسؤولية مواجهة حزب الله.

ووصف ترامب علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأنها "جيدة جدًا"، مستدركًا بأنه يتعين عليه الآن "التصرف بمسؤولية أكبر" تجاه لبنان.

وتأتي تصريحات ترامب بعد يوم واحد من تأكيد مسؤولين إسرائيليين أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من جنوب لبنان، رغم التفاهم القائم بين طهران وواشنطن.

كلاهما يدعي الانتصار.. التكهنات تتواصل بشأن "مذكرة التفاهم" وتناقض في روايات طهران وواشنطن

15 يونيو 2026، 21:22 غرينتش+1
كلاهما يدعي الانتصار.. التكهنات تتواصل بشأن "مذكرة التفاهم" وتناقض في روايات طهران وواشنطن
100%

في الوقت الذي وصفت فيه كل من إيران والولايات المتحدة "مذكرة التفاهم" بأنها "انتصار"، ورحبت بها عدة دول، فإن نص الاتفاق لم يُنشر بعد، وما زالت التكهنات مستمرة بشأن مضمونه. كما أن الروايات الصادرة عن طهران وواشنطن حول هذه المذكرة تتعارض في عدد من النقاط.

وبحسب ما أعلنه مسؤولون من الجانبين، من المقرر أن تتوجه وفود إيران والولايات المتحدة إلى جنيف يوم الجمعة 19 يونيو (حزيران) لاستكمال مذكرة التفاهم، التي وُقعت مبدئياً أمس الأحد، والتوقيع عليها رسمياً.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يوم الاثنين 15 يونيو، أنه من المحتمل أن يُعقد يوم الجمعة في سويسرا لقاء بين رئيسي وفدي التفاوض، وأن تبدأ بعد توقيع مذكرة التفاهم الجولة الأولى من المفاوضات اللاحقة.

وفي الوقت نفسه، قال دبلوماسي مطلع على هذه المفاوضات لشبكة "بي بي إس"، إن مسؤولين إيرانيين وأميركيين سيعقدون اجتماعات تمهيدية في الدوحة قبل مراسم التوقيع المقررة يوم الجمعة المقبل.

ومن جانبه، صرح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم الاثنين خلال لقاء إعلامي في فرنسا على هامش قمة "مجموعة السبع" ، بأن نص مذكرة التفاهم «سيُنشر على الأرجح بعد الجمعة بفترة قصيرة».

كما كشف مسؤول أميركي رفيع، في حديث لقناة "العربية"، أن نائب الرئيس، جي دي فانس، سيتولى متابعة المرحلة التالية من المفاوضات من خلال الإشراف على تنفيذ الاتفاق، وسيقود مرحلة المفاوضات الفنية والتنفيذية الخاصة به.

البرنامج النووي الإيراني

بحسب المعلومات المتداولة حول إطار التفاهم، فإن الاتفاق لا يتجاوز إنشاء مهلة تمتد 60 يوماً للتفاوض بشأن مصير مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب ومستقبل البرنامج النووي الإيراني.

وكان ترامب قد قال يوم السبت الماضي، وقبل يوم واحد من التوقيع الأولي على "مذكرة التفاهم"، إن قادة النظام الإيراني"لم يعودوا يريدون سلاحاً نووياً، ولن يمتلكوا مثل هذا السلاح؛ لا عبر الشراء، ولا عبر التطوير، ولا بأي وسيلة أخرى للحصول عليه".

وقال جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، في مقابلة مع شبكة "ايه بي سي" يوم الاثنين 15 يونيو، إن مذكرة التفاهم الأولية تضع أمام إيران مسارين.

وأوضح أنه إذا واصلت طهران السعي لإعادة بناء برنامجها النووي، فإن الاتفاق يضمن حرمانها من الموارد اللازمة لذلك. أما إذا كانت مستعدة لتقديم التزام طويل الأمد وقابل للتحقق بالتخلي عن مسار امتلاك السلاح النووي، فإن الولايات المتحدة مستعدة للترحيب بعودة إيران إلى الاقتصاد العالمي ورفع جزء من العقوبات المفروضة عليها.

كما قال مسؤول أميركي رفيع، في حديث لقناة " العربية" إن واشنطن تمتلك "آلية" تمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، مضيفاً أن اتجاه العلاقات والمفاوضات مع إيران سيتضح خلال الثلاثين يوماً المقبلة.

لكن السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل والباحث في المجلس الأطلسي، دانييل بي شابيرو، كتب على منصة "إكس" : "في ما يتعلق بالملف النووي، لا يوجد اتفاق فعلياً". وأضاف أن إيران تعرف كيف تطيل أمد هذه المفاوضات وتحاول انتزاع مكاسب خلالها.

وحذر شابيرو أيضاً من احتمال عدم التوصل إلى أي اتفاق، وحتى إذا تم التوصل إليه، فمن "المرجح جداً" أن يكون أسوأ مما كان يمكن تحقيقه دبلوماسياً قبل اندلاع الحرب.

تحويل الأموال إلى إيران ورفع العقوبات

يشكل رفع العقوبات وتمكين إيران من الوصول إلى مواردها المالية أحد أبرز محاور الخلاف بين روايتي الطرفين.

ففي هامش قمة مجموعة السبع، وعندما سُئل ترامب عما إذا كان الاتفاق يتضمن تخفيف العقوبات على إيران، أجاب: "لا، لا يتضمن ذلك". وأضاف أن إيران يجب أن "تغيّر سلوكها فعلاً"، مؤكداً أن الاتفاق الحالي يركز على إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وضمان حرية الملاحة والعبور من دون رسوم.

أما فانس، فأوضح أن إيران "لن تحصل على سنت واحد" ما لم تنفذ التزاماتها. وشدد على أن الولايات المتحدة "لن تدفع دولاراً واحداً" لإيران، وأن ما يجري الحديث عنه يتعلق أساساً بتخفيف العقوبات.

وبحسب فانس، فإن تخفيف العقوبات سيأتي إذا اتخذت إيران خطوات لتدمير مخزونها من المواد المخصبة أو قبلت آلية التحقق التي تطالب بها واشنطن.

كما أشار إلى احتمال حصول إيران على إمكانية الاستفادة من صندوق إعادة إعمار بقيمة 300 مليار دولار، لكنه أكد أن ذلك مشروط بالتزام طهران بتعهداتها، وأن هذا الصندوق سيمول من قبل ائتلاف من دول خليجية.

وقال فانس إن هدف ترامب يتمثل في أن يكون الاتفاق مكسباً للشعب الإيراني أيضاً، لكن ذلك يتطلب "بناء ثقة حقيقية" و"سلوكاً إيجابياً حقيقياً" من جانب النظام السياسي في إيران.

وفي المقابل، تطرح شخصيات مقربة من التيار المتشدد في إيران رواية مختلفة. فقد كتب عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، محمود نبويان، على منصة "إكس" أن الولايات المتحدة تعهدت، وفقاً لمذكرة التفاهم، بإصدار تراخيص من وزارة الخزانة تسمح بتصدير النفط الخام الإيراني والمواد البتروكيميائية ومشتقاتها، إلى جانب جميع الخدمات المرتبطة بذلك، بما فيها المعاملات المصرفية والتأمين والنقل، إلى حين إنهاء العقوبات.

وأضاف نبويان أن نص المذكرة يتضمن "تناقضاً داخلياً" بشأن الإفراج عن الأموال المجمدة، موضحاً أنه وفقاً للبند 13 يجب تنفيذ البند 11 فوراً، بينما يشترط البند 11 إحراز تقدم في المفاوضات قبل الإفراج عن تلك الأموال.

وطالب بتقديم تقرير مفصل إلى "الشعب الإيراني" حول كيفية تنفيذ مذكرة التفاهم.

ومن جهته، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، وفقاً لما نقلته وكالة "مهر"، إن الاقتصاد الإيراني لا ينبغي أن يكون "معتمداً أو مرهوناً" بمثل هذه الاتفاقات الاقتصادية الناتجة عن التفاوض مع الولايات المتحدة، في تصريحات تعكس سعي المسؤولين الإيرانيين، بالتوازي مع الدفاع عن التفاهم، إلى ضبط التوقعات الاقتصادية المرتبطة به.

معارضة إسرائيل والمتشددين في الداخل الإيراني لنص "مذكرة التفاهم"

على الرغم من أن المسؤولين الأميركيين والإيرانيين قدموا مذكرة التفاهم بوصفها نجاحاً سياسياً لهم، فقد برزت أيضاً ردود فعل معترضة وانتقادات من طرفي النزاع.

وكتب رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، على منصة "إكس" ، مخاطباً الشعب الإيراني، أن طهران بفضل "الصمود التاريخي" للشعب و"بسالة القوات المسلحة" في مواجهة من قال إنهم سعوا إلى "تدمير إيران وإخضاعها"، قد خطت "خطوة كبيرة نحو النصر النهائي". وأضاف: "نحن صامدون، وفي النهاية ستنتصر إيران".

وفي الجانب الأميركي، قدم مسؤولون كبار في إدارة ترامب مذكرة التفاهم على أنها نتيجة مباشرة للضغوط التي مورست على إيران. وقال مسؤول أمريكي رفيع في حديث لقناة "العربية" إن جرّ إيران إلى طاولة المفاوضات كان ثمرة مباشرة للضغوط المفروضة وتنفيذ الحصار. وأضاف أن إيران قدمت للمرة الأولى تنازلات "غير مسبوقة"، وأن رفع الحصار والعقوبات شجع طهران على مواصلة مسار الحوار.

أما في إسرائيل، فيتمثل القلق الرئيسي في أن يؤدي التفاهم بين طهران وواشنطن إلى تخفيف الضغوط على إيران من دون إلزام واضح بقيود على برنامجها النووي، ودون وقف نهائي لأنشطة حزب الله في لبنان. وأكد مسؤولون إسرائيليون أن بلادهم ليست طرفاً في مذكرة التفاهم، وأن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من جنوب لبنان.

وفي الداخل الإيراني أيضاً، أبدى بعض المتشددين قلقهم من بنود التفاهم، بالتزامن مع تكرار رواية "النصر". وتحدث محمود نبويان عن "تناقضات داخلية في النص"، مطالباً بتقرير دقيق حول كيفية تنفيذ مذكرة التفاهم.

كما أفادت وكالة "فارس"، التابعة للحرس الثوري، نقلاً عن مصدر مطلع، بإجراء "تعديلات مهمة" على النص النهائي للتفاهم بين إيران والولايات المتحدة. وذكرت الوكالة أن النص أكد بصورة صريحة دور إيران وسلطنة عمان في تحديد مستقبل خدمات الملاحة البحرية في مضيق هرمز، بما يرسخ الحقوق السيادية للبلدين على هذا الممر البحري.

الحصار البحري ووضع مضيق هرمز

يُنظر إلى إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار البحري على أنهما أكثر البنود التنفيذية إلحاحاً في "مذكرة التفاهم" ، إلا أن هذا الملف بدوره تحيط به روايات متباينة.

وقال ترامب، على هامش قمة مجموعة السبع، إن مضيق هرمز سيُفتح بالكامل بحلول يوم الجمعة 19 يونيو. كما أكد أن الاتفاق ينص على إعادة فتح المضيق.

وشدد الرئيس الأميركي كذلك على "حرية العبور دون رسوم"، مضيفاً أن الولايات المتحدة والطرف الآخر "ناقشا هذه المسألة لبعض الوقت"، لكن حركة الملاحة ستكون حرة بالكامل بحسب قوله.

وأفادت شبكة "سي إن إن"، صباح الاثنين 15 يونيو، بأن الجيش الأميركي تلقى أوامر بالاستعداد لإنهاء الحصار البحري على مضيق هرمز اعتباراً من يوم الجمعة المقبل، لكنها أوضحت أن تنفيذ هذه الأوامر يبقى مشروطاً بتوقيع الاتفاق بين واشنطن وإيران.

كما نقلت الشبكة عن مسؤول أميركي أن قوات الولايات المتحدة ستبدأ إجراءات رفع الحصار البحري فور توقيع الاتفاق، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن هذه الخطة وضعت وفق الظروف الحالية وقد تتغير قبل يوم الجمعة.

ونقلت وكالة "رويترز"، عن مسؤول أميركي رفيع، أن حركة الملاحة في مضيق هرمز بدأت بالفعل في الازدياد، ومن المتوقع أن تواصل ارتفاعها تدريجياً. وأضاف أن العودة الكاملة إلى الوضع الطبيعي قد تستغرق نحو أسبوعين.

وقال مسؤول أميركي رفيع لـ "العربية" إن حركة السفن عبر مضيق هرمز ستشهد زيادة كبيرة خلال الأسبوعين المقبلين. وأضاف أن الولايات المتحدة نجحت في إخراج نحو سبعة ملايين برميل من النفط من المنطقة، وأن إيران أدركت أنها لا تملك سيطرة كاملة على مجريات الأمور.

وفي المقابل، قدمت وكالة "فارس" رواية مختلفة، إذ نقلت عن مصدر مطلع أن نص التفاهم ينص على أن إيران ستسمح بمرور السفن دون رسوم لمدة ستين يوماً فقط. وأضاف المصدر أن الولايات المتحدة وافقت على مبدأ فرض الرسوم، لكنها حصلت من طهران على إعفاء مؤقت لمدة ستين يوماً.

وأوضح المصدر أن إيران تعتزم، بعد انتهاء هذه المهلة، الاستفادة من العائدات المالية الناتجة عن مرور السفن التجارية في مضيق هرمز عبر تقديم خدمات السلامة والملاحة وحماية البيئة والتأمين، بهدف دعم التنمية الاقتصادية للبلاد.

كما ذكرت "فارس" أن نص مذكرة التفاهم شهد تعديلات في اللحظات الأخيرة من مفاوضات يوم الأحد، تضمنت تأكيداً "صريحاً ونهائياً" على ممارسة إيران وسلطنة عمان سيادتهما على مضيق هرمز.

وفي الوقت نفسه، أصدر الجيش الأميركي مذكرة تحذيرية أكد فيها أن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية سيظل قائماً إلى حين استكمال اتفاق وقف إطلاق النار المقرر في 19 يونيو. وجاء في التحذير: "الحصار العسكري على الموانئ الإيرانية لا يزال سارياً ويقيد جميع عمليات الدخول والخروج من هذه الموانئ." كما حذر الجيش الأمريكي قائلاً: "إلى أن تصدر أوامر صريحة، يُرجى الامتناع عن محاولة العبور".

خروج الولايات المتحدة من المنطقة

من البنود الأخرى المثيرة للجدل في مذكرة التفاهم، ما يُتداول بشأن انسحاب القوات الأميركية من محيط إيران، وهو أمر لم تؤكده السلطات الأميركية علناً حتى الآن.

ونقلت وكالة "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري، عن مصدر مطلع أن المادة الرابعة من مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة تنص على انسحاب القوات القتالية الأميركية من محيط إيران بعد ثلاثين يوماً من التوصل إلى الاتفاق النهائي.

وأضاف المصدر نفسه أن البند التاسع من مذكرة التفاهم ينص على عدم إرسال الولايات المتحدة أي قوات جديدة إلى المنطقة خلال فترة الستين يوماً المخصصة للتفاوض على الاتفاق النهائي، مقابل امتناع طه٦ عن اتخاذ أي خطوات نووية خلال هذه الفترة.

لبنان وإنهاء الحرب على جميع الجبهات

يُعدّ موقع لبنان في مذكرة التفاهم، والتوترات بين حزب الله، الوكيل المدعوم من النظام الإيراني، وإسرائيل، من أكثر القضايا إثارة للجدل خلال المفاوضات، وكذلك في الروايات التي صدرت عن الجانبين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحافي يوم الاثنين 15 يونيو: "إن لبنان وإنهاء الحرب فيه جزء لا يتجزأ من تفاهم إنهاء الحرب".

وأضاف أن اسم لبنان ورد ثلاث مرات في مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، وأن النص يتضمن عبارة: «إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، واحترام سيادته ووحدة أراضيه».

وبحسب بقائي، فإن أي تفاهم يجب أن يتضمن احترام سلامة الأراضي اللبنانية وسيادتها الوطنية.

كما رحّب حزب الله اللبناني، في بيان، بإدراج اسم لبنان في الاتفاق مع الولايات المتحدة، معتبراً ذلك دليلاً على التزام إيران بوقف الحرب وصون حقوق لبنان.

وفي أول رد فعل علني له بعد الإعلان عن التفاهم، وصف الحزب الاتفاق بأنه «إنجاز كبير» لإيران وقال إنه قد يفضي إلى «التحرير الكامل لأرضنا، وعودة أسرانا إلى وطنهم وعائلاتهم»، إضافة إلى إعادة إعمار المناطق التي دمرتها الحرب.

وفي المقابل، ترفض إسرائيل الرواية التي تطرحها طهران وحزب الله. ووفقاً للتقارير المتعلقة بمواقف وزراء الحكومة الإسرائيلية، فقد أبلغ المسؤولون الإسرائيليون الرئيس ترامب بوضوح أن إسرائيل ليست طرفاً في مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن، وأن قواتها لن تنسحب من جنوب لبنان.

وقال ديفيد مينسر، المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، رداً على أسئلة وكالة "أسوشيتد برس" ، إن إسرائيل والولايات المتحدة «متوافقتان تماماً» في منع النظام الإيراني من امتلاك سلاح نووي، إلا أن إسرائيل لن تتسامح مع هجمات حزب الله على أراضيها، وستواصل التحرك ضد كل من يسعى إلى إيذاء مواطنيها.

ودعا الجيش اللبناني سكان القرى التي تم إخلاؤها في المناطق الحدودية الجنوبية إلى عدم التسرع في العودة، والالتزام بالتعليمات العسكرية بسبب مخاطر «الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية».

وفي الوقت نفسه، تحدثت تقارير عن هجوم بطائرة مسيرة إسرائيلية على لبنان، صباح الاثنين، فيما حذر حزب الله في بيان من أنه لن يقبل بأي هجوم ينتهك سيادة لبنان أو يستهدف المواطنين اللبنانيين.

بعد "تفاهم طهران وواشنطن"..وزير الدفاع الإسرائيلي: باقون في لبنان وسنضرب إيران إذا هاجمتنا

15 يونيو 2026، 12:19 غرينتش+1
بعد "تفاهم طهران وواشنطن"..وزير الدفاع الإسرائيلي: باقون في لبنان وسنضرب إيران إذا هاجمتنا
100%
ادوات ارتش اسرائیل در نزدیکی مرز این کشور با لبنان، ۱۸ خرداد

في أول رد فعل رسمي من مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى على إعلان التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، أكد وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، في بيان له، أن إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان، وستضرب طهران "بكل قوة"، إذا هاجمتها.

وأعلن كاتس، صباح الاثنين 15 يونيو (حزيران)، أنه بناءً على "السياسة الواضحة" لحكومة بنيامين نتنياهو، فإن الجيش الإسرائيلي سيبقى في المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وقطاع غزة "دون أي سقف زمني"، ليتمكن من حماية الحدود والمواطنين الإسرائيليين من "العناصر الجهادية".

وجاء في البيان: "لقد نقل رئيس الوزراء نتنياهو هذه القضايا بوضوح إلى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وغيره من كبار المسؤولين في هذا البلد. كما أبلغتُ أنا أيضاً هذا الأمر بالأمس إلى وزير الحرب، بيت هيغسيث". وأضاف أن إسرائيل "لن تساوم" في مجال تأمين مصالحها الأمنية وحماية مواطنيها، وستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة التهديدات.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أعلنتا، فجر الاثنين 15 يونيو، التوصل إلى تفاهم لإنهاء الحرب. ومن المقرر توقيع مذكرة التفاهم هذه رسمياً يوم الجمعة 19 يونيو الجاري في سويسرا.

وأعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، خلال مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، في 15 يونيو، أن "الإنهاء الفوري والدائم للحرب والعمليات العسكرية في مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان" و"إنهاء الحصار البحري" للموانئ الجنوبية الإيرانية هما من الشروط الأساسية لهذا التفاهم.

ومع ذلك، أفادت وكالة رويترز للأنباء أنه بالنظر إلى المواقف الإسرائيلية الأخيرة، فقد حذر المسؤولون اللبنانيون نازحي الحرب في جنوب هذا البلد من التسرع في العودة إلى منازلهم.

كاتس: سنواصل تدمير البنى التحتية "الإرهابية"

وفي سياق تصريحاته، اعتبر كاتس الحفاظ على المناطق الأمنية في لبنان وقطاع غزة وسوريا من "أكبر إنجازات الجيش الإسرائيلي"، وقال: "نحن نرفض انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان، على الرغم من كل الضغوط الحالية والضغوط التي ستُمارس في المستقبل". وبحسب قوله، سيتم إخلاء السكان المحليين من المناطق الأمنية، وسيقوم الجيش الإسرائيلي بمواصلة عملياته لتدمير "كافة البنى التحتية الإرهابية".

وحذر كاتس إيران من أنه إذا هاجمت إسرائيل بسبب التطورات في لبنان، فإن بلاده ستضربها "بكل قوة". وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي في ختام بيانه: "نحن ملتزمون فقط تجاه مواطنينا وأمن دولة إسرائيل".

وقبل ساعات قليلة من الإعلان الرسمي عن تفاهم طهران وواشنطن، استهدف الجيش الإسرائيلي منطقة الضاحية في بيروت ردًا على هجمات حزب الله، وقضى على أحد كبار قادة هذا التنظيم التابع للنظام الإيراني.

ونقلت صحيفة "إسرائيل هيوم"، عن مصدر دبلوماسي رفيع، في 13 يونيو الجاري، قوله إن إسرائيل ليست ملزمة بتوقيع الاتفاق المحتمل بين طهران وواشنطن، وستظل قادرة على الدفاع عن نفسها ضد التهديدات، لكن إجراءاتها يجب أن تتم بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

وزير الأمن القومي الإسرائيلي: لسنا تابعين للولايات المتحدة

من جانبه، نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، في 15 يونيو بيانًا عبر منصة "إكس"، أعلن فيه أن الاتفاق الأخير بين طهران وواشنطن لا يضمن أمن إسرائيل و"لا يلزمنا بأي شكل من الأشكال". وعبر عن تقديره لدعم ترامب لإسرائيل، لكنه قال في الوقت نفسه إن إسرائيل دولة مستقلة وذات سيادة و"ليست تابعة للولايات المتحدة".

وجاء في البيان: "يجب ألا نرضى بأقل من نزع سلاح حزب الله وتفكيكه. لا ينبغي لنا الانسحاب من أي منطقة استولى عليها مقاتلونا وطهروها من البنى التحتية الإرهابية. لا يجوز أن نعود إلى وضع ينتشر فيه آلاف الإرهابيين على السياج الحدودي للمستوطنات الشمالية". وأكد بن غفير ضرورة الحفاظ على الردع الإسرائيلي، مضيفًا أن أي هجوم صاروخي أو بطائرة مسيرة من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل، يجب أن يُرد عليه باستهداف ضاحية بيروت.

وانتقدت هيئة التحرير في صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، في افتتاحيتها، يوم الأحد 14 يونيو، الاتفاق المحتمل بين طهران وواشنطن، وحذرت من أن أي اتفاق يقتصر على المواد النووية فقط، دون مواجهة البرنامج الصاروخي ووكلاء النظام الإيراني، لا يمكنه الادعاء بتأمين إسرائيل. ووفقاً لهذه الافتتاحية، فإن أي اتفاق يجبر إسرائيل على وقف القتال في لبنان، دون تقديم ضمانات محددة بشأن نزع سلاح حزب الله وقطع الدعم الإيراني عنه، سيضعف حق إسرائيل في الدفاع عن مواطنيها.

"جيروزاليم بوست" تحذر من تكرار أخطاء الاتفاق النووي في أي اتفاق محتمل مع طهران

14 يونيو 2026، 11:08 غرينتش+1
"جيروزاليم بوست" تحذر من تكرار أخطاء الاتفاق النووي في أي اتفاق محتمل مع طهران
100%

انتقدت هيئة التحرير في صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية التوافق المحتمل بين طهران وواشنطن، محذرة من أن اتفاقاً كهذا قد يقوض الجهود المبذولة لمواجهة تهديدات النظام الإيراني.

ووصفت الصحيفة في افتتاحيتها الصادرة اليوم الأحد 14 يونيو 2026، التوافق المحتمل بين إيران وأميركا بأنه "خطة العمل الشاملة المشتركة 2" ، وكتبت أنه في حال صحة التقارير المنشورة حول بنود مذكر التفاهم، فإن الإطار الذي تطمح إليه إدارة دونالد ترامب سيكون "كارثة".

وبحسب هذه الافتتاحية، فإن مذكرة التفاهم لا يمكن أن تكون مفيدة إلا إذا تضمنت "التزامات صارمة"، وإن إتمامها قبل الإجابة على الأسئلة الصعبة سيكون أمراً "خطيراً".

وأشارت الصحيفة إلى الإطار الزمني المحدد للمفاوضات بعد التوافق الأولي، وأضافت: "في الشرق الأوسط، تعد الـ60 يوماً فترة كافية لتغيير الحقائق على الأرض. يمكن لإيران خلالها نقل المواد النووية، وتحصين منشآتها، والضغط على الوسطاء، وإظهار أي تأخير على أنه دليل على سوء نية الطرف الآخر".

وكانت شبكة "سي إن إن" قد نقلت في 13 يونيو عن مصادر مطلعة، أن إيران قامت في الأسابيع الأخيرة بإغلاق مواقع تخزين اليورانيوم المخصب وإجراءات تحصين إضافية وتلغيم مداخلها.

وقبل ذلك، في 12 يونيو، ذكر موقع "واي نت" الإخباري أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أكد في اتصاله الأخير مع الرئيس الأميركي أن إسرائيل لن تكون "ضحية" للتوافق المحتمل بين طهران وواشنطن.

مخاوف إسرائيلية من تجاهل برنامج طهران الصاروخي وفصائلها الموالية
وتابعت هيئة التحرير في "جيروزاليم بوست" أنه على الرغم من إعلان المسؤولين الإسرائيليين مراراً وتكراراً أن ترامب على دراية بمخاوف إسرائيل ومواقفها، فإن هذا الأمر وحده ليس كافياً، خاصة وأن إسرائيل لم تكن يوماً طرفاً في المفاوضات الأخيرة.

وجاء في الافتتاحية: "إن تجاهل الصواريخ الباليستية في الاتفاق الأساسي سيؤدي إلى إضعاف هذا الإطار؛ فإيران لا تهدد إسرائيل عبر تخصيب اليورانيوم فحسب، بل تهددها أيضاً من خلال الصواريخ، والطائرات المسيّرة، وحزب الله، والحوثيين، والميليشيات في العراق وسوريا، فضلاً عن البنى التحتية التي تمكن هذه القوات من إبقاء إسرائيل تحت نيرانها".

وحذرت الصحيفة من أن أي اتفاق يقتصر فقط على المواد النووية دون مواجهة منظومات الإطلاق والشبكات الإقليمية المتشكلة حولها، لا يمكنه الادعاء بتوفير الأمن لإسرائيل.

ووفقاً للافتتاحية، فإن أي اتفاق يجبر إسرائيل على وقف العمليات القتالية في لبنان، دون تقديم ضمانات محددة بشأن نزع سلاح حزب الله، وقطع الدعم المالي من إيران، ووقف الهجمات العابرة للحدود، سيقوض حق إسرائيل في الدفاع عن مواطنيها. وأكدت الصحيفة أنه لا يمكن توقع أن تربط إسرائيل أمن مناطقها الشمالية بوعود طهران.

وكانت صحيفة "إسرائيل هيوم" قد نقلت في 13 يونيو عن مصدر دبلوماسي رفيع قوله، إن إسرائيل ليست ملزمة بالتوقيع على التوافق المحتمل بين طهران وواشنطن، وستظل قادرة على الدفاع عن نفسها ضد التهديدات، لكن إجراءاتها يجب أن تتم بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

يأتي ذلك في وقت أكد فيه مسؤولو النظام الإيراني مراراً في الأسابيع الأخيرة أن طهران لن تدخل في مفاوضات بشأن برنامجها الصاروخي.

الاتفاق النووي باسم جديد؟
وفي سياق متصل، أعربت هيئة التحرير في "جيروزاليم بوست" عن قلقها إزاء احتمال الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، محذرة من أن هذا الأمر لن يؤدي إلى تبني النظام لسياسة الاعتدال، بل ستستخدمه طهران لإعادة بناء قدراتها التسليحية، وتثبيت حكمها، ومكافأة قواتها الأمنية، وإحياء شبكاتها الإقليمية.

وكتبت الصحيفة: "إن تقديم مثل هذه التنازلات يمثل خيانة للشعب الإيراني؛ فقد قيل لهم إن العالم الحر يدرك جيداً طبيعة النظام الذي يحكمهم، وقيل لهم إن الضغط على طهران يستهدف أولئك الذين يسجنون المعارضين ويقمعون النساء، ويدفعون بالمواطنين نحو الفقر ويخصصون الثروات الوطنية للحروب الخارجية".

وشبهت الصحيفة المفاوضات الحالية بـ"برجام 2"، وأضافت أنه خلال رئاسة باراك أوباما، طُرح الاتفاق النووي كحل "براغماتي" لتأجيل برنامج إيران النووي، لكنه في الواقع منح طهران الوقت، والموارد المالية، والشرعية، وتجاهل جزءاً كبيراً من تحركاتها الإقليمية.

وأردفت: "من المحتمل أن يكرر الإطار الحالي الخطأ نفسه ولكن باسم جديد؛ أي تقديم تنازلات مبكرة، وجداول زمنية غامضة، وتأجيل المفاوضات الفنية، والامتناع عن مواجهة هيكل القوة الكامل لنظام الحكم في إيران".

يُذكر أن الرئيس الأميركي كان قد انتقد الاتفاق النووي "برجام" مراراً في الأيام الماضية واصفاً إياه بـ"الاتفاق السيء". وكتب ترامب في 13 يونيو على منصة التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال" أنه على النقيض من الاتفاق السابق، فإنه في التوافق المحتمل مع إيران "لن يتم تداول أو تحويل أي أموال".

مهددًا بـ "الخيار النهائي".. ترامب: اتفاق الأحد "جدار فولاذي" يمنع إيران من السلاح النووي

13 يونيو 2026، 20:57 غرينتش+1
مهددًا بـ "الخيار النهائي".. ترامب: اتفاق الأحد "جدار فولاذي" يمنع إيران من السلاح النووي
100%

قال دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، إن الاتفاق مع طهران سيكون بمثابة "جدار فولاذي" في وجه أي سلاح نووي، وإن إيران لم تعد ترغب في امتلاك سلاح نووي ولن تتمكن من الحصول عليه، سواء عبر الشراء أو التطوير أو بأي شكل آخر من أشكال التأمين.

وكتب ترامب، يوم السبت 13 يونيو (حزيران) على منصته “تروث سوشيال”: "إن الاتفاق “سيُوقَّع غدًا (الأحد)، وبعد توقيعه مباشرة سيتم فتح مضيق هرمز أمام الجميع”.

وأضاف: “في الوقت المناسب وعندما تهدأ الأمور، سنتحرك، وبفضل القاذفات الجميلة B-2 وطياريها المميزين، سنُخرج الغبار النووي المدفون في أعماق الجبال الصخرية الصلبة، وسنقوم بتخفيفه وتدميره، سواء في إيران أو في الولايات المتحدة”.

كما هدد قائلاً: “نحن نتطلع للعمل مع إيران ومع الشرق الأوسط بأكمله من أجل مستقبل طويل. نأمل أن تتم العملية بسرعة وسلاسة ودون مشاكل، وإذا لم يحدث ذلك فلدينا الخيار النهائي الذي نأمل ألا نحتاج لاستخدامه مجددًا”.

وأضاف ترامب منتقدًا الاتفاق النووي السابق وإدارة باراك أوباما: “علاقتنا مع إيران مختلفة وأفضل بكثير من السابق. لن يتم دفع أي أموال، على عكس مئات المليارات التي دفعتها إدارة أوباما، بما في ذلك 1.7 مليار دولار نقدًا”.

ومن جهتهم، أكدت مسؤولون إيرانيون الانتهاء من نص "مذكرة التفاهم"، لكنهم أوضحوا أنه لن يتم توقيعها يوم غدٍ الأحد 14 يونيو.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي: “بالنسبة لتوقيت التوقيع، يجب الانتظار، وعلى الرغم من أنه لن يكون غدًا، فإن احتمال حدوثه في الأيام المقبلة غير مستبعد”.

كما أشار بقائي إلى تقارير عن سفر الوفد الإيراني إلى جنيف أو إسلام آباد خلال اليومين المقبلين، قائلاً إنه “لا خطط حالية لزيارة جنيف أو أي مكان آخر خلال هذه الفترة”.

وفي رد على سؤال آخر حول تقارير إعلامية تشير إلى سفر الوفد المفاوض الإيراني إلى جنيف أو إسلام آباد، قال بقائي: «بشأن التوقيت الدقيق للتوقيع يجب أن ننتظر؛ وليست لدينا خطة للسفر إلى جنيف أو أي مكان آخر خلال اليومين المقبلين».

وكانت بعض وسائل الإعلام الإقليمية قد أفادت، يوم السبت، بأن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، سيتوجه يوم الأحد إلى إسلام آباد للإشراف على المراحل الفنية لتوقيع مذكرة التفاهم.

ومع ذلك، بعدما تبين أن المسؤولين الإيرانيين لا ينوون السفر إلى إسلام آباد، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية أن بلاده ستنظم مراسم توقيع اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران غدًا الأحد عبر الإنترنت وبث الفيديو (أونلاين).

وقبل ذلك، كان رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستانيان، اللذان لعبا دور الوسيط بين طهران وواشنطن، قد أكدا أن مذكرة التفاهم ستُوقّع غدًا الأحد.

وقد حظي الإعلان عن الانتهاء من نص "مذكرة التفاهم"، والاقتراب من توقيعها بترحيب عدة دول، من بينها باكستان، والمملكة العربية السعودية، وبريطانيا، وفرنسا.