ترامب: قد أصدر قريبًا أوامر بمهاجمة محطات الطاقة والجسور في إيران


صرح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، بأنه قد يصدر قريبًا أوامر بشن هجمات جديدة تستهدف محطات الطاقة والجسور في إيران.
وعزا ترامب ذلك إلى إطالة إيران لأمد المفاوضات، مضيفًا أن طهران تأخرت كثيرًا في التوصل إلى اتفاق.
وأكد ترامب أن صدور أوامر الهجمات الجديدة بات وشيكًا، مشيرًا إلى أنه سيتم اتخاذ قرارات جديدة إذا لم يتغير مسار المفاوضات.

وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في معرض رده على تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأخير بأنه "ديكتاتور معادٍ للسامية"، قائلًا إن أردوغان هو آخر من يحق له إعطاء دروس في الأخلاق لإسرائيل.
وأضاف نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي هو "الجيش الأكثر أخلاقية في العالم"، وأنه سيواصل تحركاته الحاسمة ضد إيران ووكلائها.
جاء هذا الرد بعد أن وصف أردوغان، في اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية، الهجمات الإسرائيلية على لبنان وسوريا بأنها تشكل تهديدًا للعالم، مشيرًا إلى ما سماه "أوهام أرض الميعاد"، ومؤكدًا أن تركيا لن تسمح بتحقيق مثل هذا الهدف.
أفادت وكالة "إيسنا" بأن وفدًا قطريًا وصل، ظهر الأربعاء 10 يونيو (حزيران)، إلى طهران لمناقشة العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية وآخر المسارات الدبلوماسية لإنهاء الحرب.
وبحسب التقرير، تهدف الزيارة إلى التشاور حول الوضع الإقليمي وبحث سبل سياسية لإنهاء النزاع.
ونقلت "رويترز" عن مصدر مطلع أن الزيارة جاءت بعد تنسيق مع واشنطن.
ذكر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشال"، يوم الأربعاء 10 يونيو (حزيران)، إن إيران أهدرت وقتًا طويلاً في التفاوض بشأن اتفاق كان يمكن أن يكون "رائعًا" لها، مضيفًا أنها "يجب الآن أن تدفع ثمن ذلك".
ووصف ترامب القوات المسلحة الإيرانية بأنها تعيش "فوضى شاملة"، مؤكدًا أن أجزاءً كبيرة منها، مثل البحرية والجوية، "لم تعد موجودة فعليًا"، مضيفًا: "إنهم فشلوا بالكامل".
وفي منشوره، أعاد ترامب وصف إيران بأنها "بلطجي الشرق الأوسط"، متابعًا: "إيران لا تفعل سوى الكلام ولا تقوم بأي عمل.. البلطجي انتهى".
واختتم ترامب منشوره: "إن طهران أضاعت وقتًا طويلاً في التفاوض حول اتفاق كان يمكن أن يكون جيدًا جدًا لها، والآن عليها أن تدفع الثمن".
على الرغم من معارضة موسكو وبكين، وافق مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة على مراجعة مسار إعادة فرض عقوبات المنظمة الدولية على إيران عقب تفعيل "آلية الزناد".
وفي الجلسة التي عُقدت مساء الثلاثاء 9 يونيو (حزيران)، تم التصويت لصالح مقترح مراجعة هذا الموضوع بأغلبية 11 صوتًا مؤيدًا مقابل صوتین معارضين من الصين وروسيا، بينما امتنعت باكستان والصومال عن التصويت.
وقد عُقد هذا الاجتماع في وقت تصاعدت فيه حدة الخلافات بين الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا من جهة، والصين وروسيا من جهة أخرى، بشأن إعادة فرض العقوبات على طهران.
واتهم سون لي، نائب ممثل الصين الدائم لدى الأمم المتحدة، الدول الغربية بمحاولة دفع هذا المسار بشكل أحادي الجانب، قائلاً إن بعض أعضاء مجلس الأمن ضغطوا لإعادة فرض العقوبات على طهران دون مبالاة بالمخاوف والخلافات القائمة.
وحذر لي من أن التهديد باستخدام القوة أو اللجوء إلى الحرب قد يضع الملف النووي الإيراني والأوضاع في الشرق الأوسط في "مسار خطير". وأضاف أن مجلس الأمن لم يصل قط إلى "إجماع" بشأن تفعيل آلية الزناد.
وقال مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، إن قرار مجلس الأمن رقم 2231 الذي اعتُمد في عام 2015، قد انتهت صلاحيته في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وأن آلية إعادة الفرض التلقائي للعقوبات على إيران "لم تُفعّل لأسباب متعددة".
وطالب نيبينزيا بإجراء تصويت على مراجعة مسألة العقوبات المفروضة على إيران في مجلس الأمن. وفي نهاية المطاف، تمت الموافقة على هذا المقترح بأغلبية الأصوات رغم معارضة موسكو وبكين.
وكان القرار 2231 قد صادق في عام 2015 على الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة)، وحدد إطار رفع العقوبات النووية عن طهران وآلية عودتها المحتملة.
وفي 28 أغسطس (آب) 2025، بدأت دول الترويكا الأوروبية (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) عملية تفعيل "آلية الزناد" ردًا على انتهاك إيران لالتزاماتها النووية.
ونتيجة لذلك، أُعيد فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران، والتي كانت معلقة بموجب الاتفاق النووي، اعتبارًا من 28 سبتمبر (أيلول) من العام الماضي. ومع ذلك، تشكك الصين وروسيا في شرعية هذه العقوبات.
ردود فعل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا
رفضت نائبة ممثل الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، تامي بروس، في اجتماع مجلس الأمن، تصريحات مندوبي روسيا والصين، وقالت إن "عرقلة" هذين البلدين حالت دون تقديم رئيس مجلس الأمن التقرير الفصلي بشأن مسار تنفيذ العقوبات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
وفي الاجتماع نفسه، أكد مندوب بريطانيا لدى الأمم المتحدة، جيمس كاريوكي، أن إعادة فرض العقوبات تمت بناءً على قرارات مجلس الأمن السابقة، وأن جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ملزمة بتنفيذ هذه العقوبات "بشكل كامل ودون أي استثناء".
وأضاف أن البرنامج النووي الإيراني "ليس له أي مبرر مدني موثوق"، وأن إيران هي الدولة الوحيدة غير الحائزة على أسلحة نووية التي تمتلك مخزونًا يزيد على 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، بينما ترفض باستمرار الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بالضمانات.
كما أيد مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة، جيروم بونافونت، جدول الأعمال المقترح لمجلس الأمن، مشيرًا إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعدت تقاريرها بشأن الالتزامات النووية لطهران بناءً على القرارات التي أصبحت نافذة مجددًا منذ سبتمبر من العام الماضي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تكتنف فيه الضبابية آفاق المفاوضات بين طهران وواشنطن.
وقد أكد مسؤولو إيرانيون مرارًا في الأسابيع الأخيرة أنهم لن يتفاوضوا في هذه المرحلة على "تفاصيل" برنامج طهران النووي.
وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، قد أعلن في 5 يونيو الجاري، أن مسألة مخزون اليورانيوم المخصب تقع في قلب أي اتفاق أو تفاهم محتمل مع إيران.
حذر وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، من التطورات المرتبطة بإيران، وذلك خلال حفل تقديم السكرتير العسكري الجديد لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، في مقر "رابين" في تل أبيب.
وقال إن أي إجراء تتخذه إيران لتهديد إسرائيل أو لربط الجبهات المختلفة في المنطقة ببعضها، سيُواجه برد "حازم وقوي" من جانب إسرائيل.
كما طالب وزير الدفاع الإسرائيلي المجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن الدولي، بلعب دور أكثر فاعلية لمنع تصعيد التوترات وضمان احترام القانون الدولي.